السياسة النقدية في مواجهة التحديات (2016-2015)
على محسن اسماعيل محافظ البنك المركزي العراقي
نیسان/2017
المقدمة
لقد مثلت السنتين الماضيتين التحدي الابرز
امام متانة السياسة النقدية وقدرتها على استدامة ادواتها
وذلك عندما واجهت صدمتين مزدوجتين
الأولى مالية
تجلت في انخفاض سعر برميل النفط في السوق الدولية
الى أقل من (50%) من السعر
الذي كان عليه وما تبعه من ضغوط على الاحتياطي من العملة الأجنبية،
اما الثانية فكانت صدمة امنية
تمثلت في الحرب على عصابات داعش الارهابية
وما خلقته من آثار سلبية في القطاع الحقيقي وارباك حالة التوقعات المستقبلية.
وكما يقال
فان طبيعة التعاطي مع المشكلة وآليات الاستجابة لها تكون أكثر اهمية من تحديدها
لان الاختلاف في الحلول يأتي من تلك الاستجابة وذلك التعاطي،
وفي هذا السياق قام البنك المركزي العراقي خلال السنتين الماضيتين
بخطوات مهمة
يعد البعض منها تطورا مهما في الادارة النقدية
وذلك في سياق اعتماد سياسة التيسير الكمي
وزيادة التنسيق مع السياسات الاقتصادية الأخرى.
اولا :وظائف البنوك المركزية:
.1- الوظائف التقليدية.
•إصدار العملة الوطنية وتنظيمها.
•ادارة الاحتياطيات من العملة الاجنبية والذهب.
•العمل كمستشار ووكيل مالي للحكومة.
•تنظيم وإدارة ورقابة النظام المالي والمصرفي.
•جمع ونشر البيانات الاقتصادية والمالية والمصرفية.
.2 -الوظائف المستحدثة.
•تحقيق الاستقرار النقدي .
وذلك من خلال
استقرار سعر الصرف،
استهداف التضخم (الاستقرار العام للاسعار.)
•تحقيق الاستقرار المالي،
من خلال تطوير الأسواق المالية،
مكافحة غسل الأموال والجرائم المالية،
الاستعلام الائتماني (المكتب الوطني للاستعلام الائتماني) ,
الشمول المالي،
تطوير قطاع التمويل الأصغر،
تطبيق المعايير المحاسبية الدولية،
ضمان الودائع،
وحدة الاستقرار المالي،
وحدة التنبؤات،
وحدة إدارة المخاطر،
دعم سيولة المصارف،
تحفيز وتطوير الصناعة المصرفية الاسلامية،
حماية مستهلكي الخدمات المالية.
• الرقابة الاحترازية والرقابة المبنية على المخاطر ،
وذلك عبر
تطبيق الحوكمة المؤسساتية،
الامتثال،
اختبار المؤشرات الأساسية وفقا للمعايير الدولية،
تصنيف المصارف.
•سلامة وكفاءة انظمة الدفع ،
عبر تطوير نظام مدفوعات وطني (المقسم الوطني)،
البنى التحتية للدفع عن طريق الهاتف الجوال،
توحيد المواصفات الأمنية للصكوك.
•توفير قاعدة بيانات إحصائية.
فضلا عن انشاء موقع الكتروني يعرض البيانات الاقتصادية (سبعة قطاعات)،
والموقع الآن يحاكي موقع سانت لويس العالمي للفيدرال ريزرف الأمريكي.
ومما تجدر الاشارة اليه
ان الوظائف المذكورة أعلاه
ثم تنفيذها من قبل البنك المركزي العراقي خلال السنتين 2015 و 2016
فضلا عن الإنجازات الأخرى المتعلقة بالبنية التنظيمية والهيكل التنظيمي.
ثانيا : التحديات التي تواجهها السياسة النقدية :
1. الصدمة الامنية ومتطلبات سياسة الاستقرار.
واجهت السياسة النقدية صدمة امنية تمثلت في الحرب على عصابات داعش الارهابية
وما خلفته من آثار سلبية في القطاع الحقيقي وارباك حالة التوقعات المستقبلية،
وهذه الصدمة كانت اختباراً حقيقي لقدرة البنك المركزي على تحقيق توفير السيولة المطلوبة
وتخفيف الضغوط التضخمية الناجمة عن التوقعات المتشائمة
المدفوعة بالاشاعات و التصريحات السلبية.
2. الصدمة المالية والقدرة على استدامة الاستقرار.
- تزايد الانفاق الحكومي بشكل كبير
بات يشكل تحديا امام التحكم بالمعروض النقدي من قبل البنك المركزي
في ظل المعطيات الاتية :
سرعة نمو الانفاق العام
حيث بلغ معدله خلال السنوات الماضية (28,5%)
وهو من أعلى النسب في العالم،
مما جعل من عرض النقد متغير خارجي
يتحكم فيه حجم الانفاق الحكومي ونوعيته،
وعليه زاد عرض النقد (بمعناه الضيق)
من (8,5) ترليون دينار عام 2003
ليصل الى (62,5) ترليون دينار عام 2016.
- اختلال بنية الانفاق الحكومي
باتجاه الانفاق التشغيلي وبشكل خاص حجم الرواتب والأجور
بسبب تضخم حجم التوظيف في القطاع العام
(اكبر قطاع خدمة مدنية في المنطقة قياسا الى حجم الاقتصاد)،
وهذا الانفاق يتحول الى استهلاك
واكتناز على حساب الادخار الموجه للاستثمار،
وهذا ناجم عن قصور الطاقة الاستيعابية للنفقات العامة في الاقتصاد العراقي.
- تدني الايرادات غير النفطية
(التي لا تتجاوز (5%) من اجمالي الايرادات)
مما لا يساعد على المساهمة في امتصاص الكتلة النقدية
(نسبة الضرائب لا تتجاوز (1%) من الناتج المحلي الإجمالي).
-عدم تعامل الجمهور بالسندات
وبالتالي انخفاض فاعلية بعض أدوات السياسة النقدية،
وهذا الامر يشبه سلوك الافراد في معظم الدول النامية
حيث يقل الطلب على النقود لأغراض المضاربة
لأسباب تتعلق بانخفاض مستويات الدخول
فضلا عن ارتفاع تكلفة الصفقات
وقلة الثقة بالأصول المالية
وانعدام ثقافة تنويع المحفظة المالية على مستوى الأفراد.
- تدني نسبة العمق المالي
(نسبة رؤوس أموال الشركات المساهمة -بالقيمة السوقية الى الناتج المحلي الاجمالي)
لا تتعدى (2%).
- شیوع ثقافة التعامل النقدي (بعيدا عن الجهاز المصرفي).
-نسبة المتعاملين مع المصارف
لا تتجاوز (10%) من السكان (اغلبها لاستلام الرواتب).
- ظاهرة الاقتصاد النقدي والميل الى الاكتناز بدل الادخار،
حيث ترتفع نسبة الطلب على النقود
لأغراض التحوط الى نسب كبيرة نتيجة للتوقعات المتشائمة
الامر الذي يؤثر على انخفاض حجم السيولة في السوق
وقد تمت مواجهته من خلال محاولة زيادة سرعة تداول النقود.
- تمويل الموازنة العامة بالعجز.
والذي غالبا ما يؤدي الى ضغوط تضخمية
لا سيما وأن نوع التمويل المستخدم من قبل الحكومة
يميل الى الايرادات الخارجية
ومن ثم قيام الحكومة بتنقيده عبر البنك المركزي
لتسديد الالتزامات المدرجة في الموازنة،
وهذا الامر يمكن أن يوجد علاقة عكسية
بين عجز الموازنة واستقلالية البنك المركزي في سياسته النقدية لمواجهة التضخم.
3. التحديات التي تواجه السياسة النقدية في توازن ميزان المدفوعات وادارة الاحتياطيات الاجنبية.
- ان صافي العملة الأجنبية من جميع المصادر عدا النفط هو سالب،
بذلك يكون البنك المركزي
هو الجهة التي تتحكم بعرض العملة الأجنبية في سوق الصرف بالكامل،
وهذا يعني ان البنك المركزي
لا يقتصر دوره ضمن مفهوم التدخل لخلق التوازن (كما في اغلب الدول).
- ان البنك المركزي لا يتحكم في جانب (الطلب) على العملة الأجنبية
حيث ان مصدره القطاع الخاص،
كما لا يستطيع التحكم في جانب (العرض)
لان مصدره الاحتياطيات الاجنبية (الحكومة- واردات دولارية نفطية).
-آن ماهية الطلب على العملة الأجنبية وماهية تكوين الاحتياطيات الاجنبية
تتمثل في الحقائق الآتية :
- ان الطلب على الدولار مشتق من الانفاق الحكومي بامتياز.
- ان وزارة المالية تحتاج الى أكثر من (80%) من إيراداتها الدولارية بعملة الدينار
لسداد نفقات الموازنة العامة،
ولذلك تبيع معظم الدولارات (المتأتية من النفط) الى البنك المركزي
للحصول على الدينار (تنقيد الايرادات النفطية).
- يقوم البنك المركزي بمبادلة الدولار الذي حصل عليه من المالية بالدينار
ببيع الدولار في السوق لخلق التوازن في عرض النقد
وبالتالي السيطرة على التضخم وعلى أسعار الصرف.
-اذا اشترت وزارة المالية كميات من الدولار تزيد على الطلب عليه
فان الزائد يذهب الى الاحتياطيات فتزيد،
اما اذا اشترت كميات من الدولار أقل من الطلب عليه\
فان الفرق يغطى من الاحتياطيات فتنخفض.
-عندما تصدر الموازنة العامة للدولة بعجز ممول من البنك المركزي (حوالات الخزينة)
تنخفض الاحتياطيات الاجنبية لدى البنك المركزي،
حيث ان هذا التمويل (بالدينار) سيتحول الى طلب على الدولار (عندما تنفقه الحكومة)،
دون وجود ما يقابله من الدولار.
- قوة الطلب المحلي على السلع المستوردة والخدمات الخارجية
نتيجة لمحدودية وهشاشة التنوع الإنتاجي المحلي،
مع اتساع الاستيرادات العشوائية وفقدان السيطرة على المستوردات
مع عدم تفعيل القوانين ذات العلاقة
(التعرفة الكمركية، حماية المنتوج المحلي، حماية المستهلك، مكافحة الاغراق).
-تردي الوضع الأمني والسياسي وعوامل أخرى تتعلق بتردي البيئة الاستثمارية
تؤدي الى هروب رؤوس الأموال الى الخارج (ادخار واستثمار).
-التشويش الإعلامي والتحليلات المشبوهة
التي تزيد من التوقعات المتشائمة وخلق حالة من الخوف والهلع
بما يزيد من الطلب على العملة الاجنبية واستمرار ظاهرة الدولرة.
- ضعف الاجراءات الحكومية في مجال الجباية والتحصيل الضريبي،
فضلا عن الركوب المجاني للخدمات، سياسات الدعم غير المدروسة والمكلفة،
تخلف القوانين والأجهزة المعنية،
الخسائر الكبيرة للشركات في القطاع العام
وتخلف المنظومة الضريبية وفسادها.
- ضعف ادارة الموارد المالية الحكومية وتشتتها في وحدات الانفاق الحكومي
(وجود أكثر من (30) ترليون دينار موزعة على حسابات عديدة في المصارف
باسم مؤسسات الدولة المركزية والقطاع العام،
مما يشتت الموجودات النقدية للخزينة العامة
وحدوث عجز يمول بالاقتراض،
بسبب عدم تطبيق نظام الحساب الموحد للخزينة العامة.
الاحتياطيات الدولية
مصادر العملة الأجنبية +
الصادرات النفطية
الصادرات غير النفطية
تحويلات المقيمين في الخارج الى الداخل
السياحة
المنح والقروض الخارجية
عوائد استثمار الاحتياطيات
الاستثمارات الاجنبية في الداخل
(تدعم الاحتياطيات الدولية ، وعناصرها من غير الصادرات النفطية متدنية جدا)
إستخدامات العملة الأجنبية -
استيرادات القطاع الحكومي.
استيرادات القطاع الخاص .
التحويلات الشخصية .
الادخار الخارجي .
الاستثمار الخارجي.
انخفاض قيمة العملات الاجنبية
تسديد الديون والمساهمة الخارجية
تحويلات عوائد الاستثمار.
(تخفض من الاحتياطيات الدولية )
مشتريات ومبيعات الدولار الأمريكي (بمليارات الدولارات)
القيمة الكلية للصادرات النفطية
مشتريات البنك المركزي
مبيعات البنك المركزي
رصيد المالية + DFI
الاحتياطي
* العلاقة بين قيمة الصادرات النفطية (الدولارية) وتراكم أو إنخفاض الاحتياطيات الدولية .
ثالثا : خيارات الحاضر وضرورات المستقبل :
في إطار تحقيق استدامة استقرار الأسعار
والذي يعد الهدف الأبرز للسياسة النقدية
ومن أهم انجازاتها
لا سيما في ظل التحديات التي واجهتها خلال السنتين الماضيتين،
فان السياسة النقدية تواجه حاليا تحدياً
يتمثل في انخفاض مبيعات الدولار من وزارة المالية (نتيجة انخفاض سعر او انتاج النفط)
الى مستوى اقل من حاجة السوق والطلب على العملة الأجنبية
مع عدم مرونة الانفاق الحكومي الاتجاه النزولي
بمستوى يتناسب مع الانخفاض الحاصل في الايرادات من العملة الأجنبية. . .
أمام ذلك
فان البنك المركزي تجنب اللجوء الى السياسات التي من شأنها
التأثير على الاستقرار العام للاسعار وأسعار الصرف وعلى النمو الاقتصادي
ولذلك لم يلجأ الى الخيارات الآتية :
- خفض مبيعاته من العملة الأجنبية
لأنه يؤدي الى ارتفاع قيمة العملة الأجنبية
(ستضر المواطن، تأثير مباشر على الدائنين والمستثمرين). الاجنبية).
- الاستمرار في الاستجابة للطلب على العملة الأجنبية بما يغطيه
(استقرار سعر الصرف، انخفاض الاحتياطيات)
- تعويم سعر الصرف
(حاليا غير ممكن في العراق
لان مصدر الدولار محتكر من الحكومة
بحكم طبيعة الاقتصاد وموارد الدولة).
- ويرى البنك المركزي ان مواجهته هذه التحديات
تدعو الى تخفيض الطلب على الدولار بالتأثير على مسببات الطلب
(الاستقرار الأمني والسياسي،
السيطرة على الاستيرادات،
تحفيز القطاعات الاقتصادية الحقيقية، توفير بيئة امنة)،
وليس عن طريق تقييد العرض او الاجراءات.
الإجراءات في مواجهة التحديات :
استطاع البنك المركزي ورغم كل التحديات ان يحقق أهم أهدافه المتمثلة في :
-الاستقرار السعري وكبح التضخم
-استقرار سعر الصرف للعملة المحلية
-تحفيز النمو الاقتصادي
- دعم الاستقرار المالي على مستوى استدامة المالية العامة للدولة والقطاع المصرفي
وتتجلى المنجزات في إطار تلك الأهداف في تحقيق ما يأتي :
● الاستقرار السعري وكبح التضخم :
الاستمرار بتخفيض نسبة التضخم ووصولها الى مستوى اقل من 2%
والذي يمثل اقل مستوى نصل اليه منذ سنوات طويلة .
●تغطية استيرادات القطاع العام والخاص بالعملة الأجنبية .
بذلك تم الحفاظ على القوة الشرائية للمواطنين
الذين يمثل دخلهم ما يتقاضونه في الغالب من الرواتب والمعاشات الحكومية،
ويعتمدون في تغطية احتياجاتهم من المستوردات في معظم ما يستهلكوه او يستخدمونه،
وكذلك الحفاظ على حقوق الدائنين او المستثمرين الذي يضربهم التضخم و يكبدهم خسائر كبيرة .
استقرار سعر الصرف للعملة المحلية :
-رغم الانخفاض الكبير في الايرادات الدولارية من النفط المصدر
والذي وصل الى 70% في بعض الأشهر،
بقي سعر صرف الدينار ثابتا
ولم تحدث فجوات مهمة بين سعر الصرف الرسمي والسوق الموازية .
-ابتداءا من سنة 2016 تم وضع معايير (بالاستعانة بمكتب تدقيق دولي)
لدخول المصارف والشركات الى نافذة شراء الدولار
بغية السيطرة على عمليات بيع الدولار والمحافظة على سعر الصرف من جهة
وترسيخ الالتزام بقواعد الامتثال ومكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب من جهة ثانية
وادت تلك المعايير الى الارتقاء بممارسات المصارف في هذا الشأن
وبناء وحدات وقدرات تنظيمية وفنية وتقنية لتعزيز أنظمتها ورقابتها الداخلية
· الحفاظ على مستوى الكفاية للاحتياطات الدولية ووفقا للمعايير الدولية في قياس الكفاية،
ويدعم هذا المستوى الحفاظ على سعر الصرف وتلبية الطلب على الدولار .
· كانت تقديرات صندوق النقد الدولي (IMF) للاحتياطات في تقريره في آذار/2015 :
نهاية 2015 40 مليار دولار
نهاية 2016 29 مليار دولار
نهاية 2017 20.6 مليار دولار
في حين بلغت الاحتياطات الفعلية كما يأتي :
نهاية 2015 53.7 مليار دولار
نهاية 2016 45.3 مليار دولار
نهاية 2017 46.5 مليار دولار
ويؤشر ذلك نجاح البنك المركزي
في تحقيق التوازن
بين الحفاظ على مستوى كفاية الاحتياطيات
وبين تلبية الطلب على الدولار
في ظل الانخفاض الحاد في الايرادات الدولارية من النفط المصدر.
· تم خلال الفترة الماضية
إلغاء كافة القيود على عمليات التحويل الخارجي
ووفقا للاتفاقية مع صندوق النقد الدولي والتي وقعها العراق في 2008 .
تحفيز النمو الاقتصادي :
- من أجل تحفيز الوضع الاقتصادي في ظل عوامل الكساد
نتيجة للتقليص الكبير في نفقات الحكومة
وبالتالي زيادة البطالة في ظل اوضاع امنية واجتماعية معقدة
قام البنك المركزي بالمبادرات الآتية :
- تخصيص مبلغ 5 ترليون دينار لدعم النشاط الحقيقي
من خلال إقراض المصارف المتخصصة ( الزراعي، الصناعي، صندوق الاسكان، العقاري )
من اجل اقراض المشاريع للقطاع الخاص وهي اكبر مبادرة اقراض في تاريخ العراق .
- تخصيص مبلغ 1.5 ترليون دينار الى المصارف الخاصة
لإقراض المشاريع الصغيرة والمتناهية الصغر،
مع استعداد البنك لتوسيع هذه المبادرة ،
وتم تأسيس وحدة تنظيمية في البنك المركزي مختصة بالتمويل الأصغر
-مبادرة البنك لاقتراح تسديد مستحقات
المقاولين والمجهزين والمزارعين (اكثر من 5 ترليون دينار)
والتي أضرت بنشاط القطاع الخاص والقطاع المصرفي
حيث وافقت الحكومة على اصدار السندات التي اقترحها البنك المركزي
وقام بتنظيم اعدادها وصرفها بالتنسيق مع المصارف الحكومية .
دعم الاستقرار المالي على مستوى استدامة المالية العامة واستقرار القطاع المصرفي :
- لمواجهة الانخفاض الحاد في إيرادات الحكومة
وبروز ملامح أزمة مالية كبيرة في ظل ظروف خاصة تواجه البلد
وصعوبة التكيف مع الانخفاض الطارئ والحاد في أسعار النفط ،
دعم البنك المركزي استقرار واستدامة المالية العامة
ودرء المخاطر التي كان من الممكن ان تنجم عن الأزمة المالية
(وصلت إيرادات الحكومة في بعض أشهر 2016
الى ما دون تغطية أقل من 50% من الرواتب)
ولعب البنك المركزي دورا اساس في تجاوز الازمة من خلال :
- شراء حوالات الخزينة (الصادرة عن وزارة المالية)
بمبلغ 16 ترليون دينار خلال سنتي 2016, 2015
- السماح للمصارف لشراء حوالات خزينة
باستخدام 50%من الاحتياطيات الالزامية للمصارف التي يحتفظ بها البنك المركزي
وقد بلغت الحوالات المشتراة من هذه المبالغ أكثر من 4 ترليون دينار .
-وفر الدعم الذي قدمه البنك المركزي الى الحكومة
من خلال التمويل غير المباشر للموازنة
وفر لها القدرة على تسديد مستحقات شركات النفط العالمية
من أجل ديمومة انتاج النفط وتصديره ،
وكان التعثر في تسديدها يشكل خطراً جديا على موارد الدولة .
-لعب البنك المركزي دورا مفصليا
في (برنامج الاستعداد الائتماني) مع صندوق النقد الدولي منذ سنة 2015
والذي بموجبه حصل العراق على قروض ميسرة وتسهيلات بحوالي 15 مليار دولار
حيث حقق البنك المركزي :
-الايفاء بالتزامات البنك تجاه المتطلبات الواردة في وثيقة البرنامج
والتي منها
المحافظة على المستوى العام للاسعار
واستهداف التضخم
والمحافظة على نظام سعر الصرف
وعلى الاحتياطيات
وتقوية انظمة الرقابة على المصارف والمؤسسات المالية
وتعزيز الحوكمة والتدقيق المبني على المخاطر في البنك المركزي
وتقوية انظمة الرقابة وقواعد الالتزام المتعلقة بمكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب
ورفع القيود عن التحويل الخارجي
وتعديلات تشريعية وتنظيمية ومنها
تعديل قانون البنك المركزي
وكذلك الالتزام بتدقيق حسابات البنك واحتياطياته وانشطة أخرى من شركات تدقيق دولية .
- دعم عجز الموازنة العامة بالمبالغ التي اقترحها الصندوق
من خلال شراء البنك المركزي حوالات خزينة
والتي بدونها كان من غير الممكن بناء الموازنة
وبالتالي توقف برنامج الصندوق . .
-الدعم والمساهمة في تحقيق بنود الاتفاق مع الصندوق
في اطار اصلاح السياسات الاقتصادية والمالية
وبناء قواعد وسياسات جديدة لأعادة بناء الموازنة العامة للدولة
من أجل مواجهة الأزمات المالية
والسيطرة على النفقات العامة
وتعظيم الايرادات المحلية
واحكام السيطرة على الدين العام
ووضع مؤشرات مالية وأهداف تتعلق
بوضع سقوف علوية للعجز وللدين العام وللنفقات
ضمن
نسب محددة قياسا الى الناتج المحلي الإجمالي .
-دعوة البنك المركزي وزارة المالية لإنشاء حساب واحد للخزينة العامة
بدلا من حساب لكل وحدات الصرف الحكومي
بما يحقق ادارة الموجود النقدي والرقابة عليها
والتخلص من تشتت النقد
والاستفادة من الأموال غير المتحركة
حيث شخص البنك المركزي
وجود مبالغ كبيرة (بالترليونات) مشتتة في حسابات فرعية
لا يتم استخدامها ضمن أولويات الحكومة واحتياجاتها،
الامر الذي يؤدي بوزارة المالية الى الاقتراض بفائدة
في الوقت الذي يمكن توجيه واستخدام المتوفر من تلك المبالغ .
- التنسيق مع وزارة المالية بشأن تنويع مصادر الدين العام داخليا وخارجيا
ومنها إصدار سندات محلية للجمهور
(لأول مرة بهدف التنويع لسد العجز من جهة
وتحفيز هذه الممارسة من أجل تعميق السوق المالية
وإدخال أدوات جديدة فيه ,
وتم خلال سنة 2016
تشكيل لجنة تنسيق مشترك دائمة بين البنك المركزي ووزارة المالية
للتنسيق بين السياستين المالية والنقدية .
- وفي إطار استقرار القطاع المصرفي في ظل الازمة المالية
وما تتركه من آثار مباشرة وغير مباشرة على القطاع المصرفي
وبالتالي على الاستقرار المالي عموما ,
عمل البنك المركزي على الحد من تلك الآثار من خلال ما يأتي :
-إجراء مسح ومراجعة شاملة لأوضاع المصارف
وحصر المصارف التي تواجه صعوبات خاصة في سيولتها
ووضع برنامج وإجراءات عاجلة لمعالجتها
وقد تم انتشال اوضاع الغالبية العظمى منها .
-من اجل تعزيز الاستقرار المالي في المصارف
وتجنب الوقوع في مخاطر العمليات المشبوهة
تم إلزام المصارف كافة بالامتثال
لقانون مكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب رقم 39 لسنة 2015
واللوائح والقواعد المرتبطة به ،
ومنها
تأسيس وحدات مختصة في داخل المصارف
تختص بعمليات المكافحة وإدارة المخاطر والامتثال .
وقد قطع البنك المركزي شوطا تاريخيا مهما خلال سنتي 2015 و2016
في تعزيز وتقوية الاجراءات والانظمة المتعلقة بذلك
والتي حظيت باشادة ودعم من قبل المنظمات الدولية المعنية
ومنها منظمة العمل المالي . (FATF)
- تأسيس وحدة (الاستقرار المالي) ووحدة (ادارة المخاطر) للحد من المخاطر النظامية
واتخاذ الاجراءات التحوطية على المستويين الكلي والجزئي
المدعمة بنظم الإنذار المبكر ومواجهة الأزمات
وتحقيق الاستقرار المالي من خلال تطوير نماذج رياضية
لتحديد قدرة النظام المالي على امتصاص الأزمات
وتنفيذ اختبارات التحمل بشكل دوري .
-من أجل حماية القطاع المصرفي من المخاطر الائتمانية
تم بناء برنامج واسع ومتكامل يوفر قاعدة بيانات حديثة ومتطورة
تكون متاحة لجميع المصارف
للاستعلام عن المقترضين
لاتخاذ القرارات المناسبة بشأن المقترضين
. بغية ضمان واستقرار النظام المالي
تم تعزيز انظمة الرقابة الشاملة المبنية على المخاطر
على وفق أفضل المعايير والممارسات الدولية الصادرة عن لجنة بازل للرقابة المالية
. تعزيز نظام الحوكمة في القطاع المصرفي
وإصدار أول دليل للحوكمة المؤسساتية في القطاع المصرفي
يتضمن مبادئ ومفاهيم وقواعد الحوكمة
وفقا لآخر التطورات والممارسات الدولية
لتعزيز الأداء السليم للمصارف
وحماية حقوق المساهمين وأصحاب المصلحة
وتوفير إطار سليم لادارة المصارف يفصل بين الملكية والادارة
ويوفر إطارا مناسبا للإفصاح والشفافية والرقابة
. تعزيزا للاستقرار المالي
دعم وحفز البنك المركزي تأسيس مصارف إسلامية
لما يمتاز به التمويل الإسلامي بالأمان ضد اهتزازات السوق
ولما يحققه ذلك من جذب المدخرات التي لا تتعامل مع المصارف التجارية التقليدية
ويتحقق بذلك تنمية سوق رأس المال ،
واستطاع البنك المركزي تحفيز أكثر من نصف شركات التحويل المالي
للتحول الى مصارف إسلامية
وبذلك حقق هدفين
الأول دعم صناعة الصيرفة الاسلامية وتوسيعها،
والثاني الحد من شركات التحويل
التي يستهدف البنك المركزي التخلص منها لمبررات موضوعية
. الحد من المخاطر التي يتعرض لها العملاء في تعاملاتهم المالية
من خلال وضع إطار عمل شامل للسياسات والإجراءات الواجب اتخاذها
في أبعادها التنظيمية والرقابية والتشريعية والتوعوية والتثقيفية
وتم إنشاء وحدة تنظيمية تتولى هذه المهمات .
. بغية جذب الأموال المكتنزة لدى الجمهور وتعزيز للثقة بالجهاز المصرفي ،
تم مؤخرا الانتهاء من الاجراءات القانونية والتنظيمية والمالية
لإنشاء مؤسسة لضمان الودائع و ستباشر أعمالها قريباً
. من اجل تطوير الاسواق المالية بما يعزز العمق المالي
وبالتالي دعم الاستقرار المالي
طور البنك المركزي إجراءات تسوية نتائج عمليات التداول في السوق المالي
من خلال أنظمة الدفع
واستخدام نظام شراء وبيع الأوراق المالية
ووضع آليات فعالة لتعزيز انظمة الحفظ المركزي والتسوية
والعمل على التوفيق بين نظام تسوية عمليات تداول الأوراق المالية مع انظمة المدفوعات .
الوظائف والمهام المستحدثة بعد 2014
الجودة الشاملة
الاستقرار المالي
الشمول المالي
التدقيق المبني على المخاطر
التمويل الأصغر
إدارة المخاطر
الرقابة الاحترازية
مكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب
الدفع الاليكتروني
حماية العملاء
الامتثال
اعداد الاقتصاد بعيون الخبراء
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق