الاثنين، 31 أكتوبر 2022

قرى لواء الحلة وجداولها وعشائرها ودخلها وخرجها

 كتاب مجلة لغة العرب العراقية

[أنستاس الكرملي]

فهرس الكتاب  العدد 63  قرى لواء الحلة


[قرى لواء الحلة]


تحيط بأقضية اللواء لاسيما بقضائي النيل والجربوعية

 قرى عديدة تتراوح كل منها بين مائة ومائتي دار.

 وهذه الدور مبنية بعضها باللبن والبعض الآخر بالآجر

 ومعظمها بلاد تاريخية معروفة بعظمتها وسعة أراضيها، 

غير أن الدهر الخؤون حمل على أممها حملة

 أنزلتها من قمم المجد والسعادة إلى مهاوي الخراب والدمار 

فأصبحت أثرا بعد عين 

لا ترى لها غير الطلول والأنقاض 

ونحن ذاكرون فيما يلي أسماء هذه القرى بالتفصيل 

عسى أن تكون في ذلك فائدة تذكر.


قرى قضاء النيل في الجهة اليسرى:


البو مصطفى. خنفارة بتة وهبي بتة رؤوف الأمين. قلعة النائب المحاويل.

 الصباغية المفتية الإمام. السورة برنون. كويرش. جمجمة جرف الوردية.

 كريطعة. عتايج دولاب.

 قنهرة كويخات جميعات السادة. بارمانا. الحصين الرواشد.


(وفي الجهة اليمنى من القضاء):

 عنانة سنجار، النخيلة جرف الكراد والطهمازية.


(وفي قضاء الجربوعية في الجهة اليسرى):

 ياسية، مزيدية، أمام حمزة البو سعبر شرفة علاك خيكان الكبير وخيكان الصغير.


(وفي الجهة اليمنى):

 الغليس، معيميرة، سعيدية، رشيدية.

حويش السيد، دبلة، بصيرة (تصغير بصرة) حدة، جناجة، جديدة العفينات (أي مستجدة) 

جديدة الحاج عبيد، إمام القاسم، شرفة (غير الشرفة التي في الجهة اليسرى) زرفية.


(قرى قضاء الهندية): 

جناجة (غير جناجة قضاء الجربوعية) والرجيبة.


(قرى قضاء المسيب):

 قرية الإسكندرية، قرية السدة.



مي اللواء


كان الفرات حتى عام 1208 هجرية (1793م) يمر بالحلة فقط 

ولم يكن يومئذ لشط الهندية الحالي أسم يذكر


 واتفق أن مثريا هنديا اسمه (عاصف الدولة)

 (كذا بمعنى آصف الدولة أي وزيرها الأكبر)

 جد (إقبال الدولة) وهو من مهراجات الهند

 زار العتبات المقدسة في العراق

 ورأى من واجبه الديني أن يقوم بمشروع إسالة المياه إلى النجف

 (البلدة التي كتب عليها نكد الطالع أن تكون فوق ربوة مرتفعة لا يمكن أن يصلها الماء)

 فأخذ على نفسه تحقيق هذا المشروع الخطير 

وأنفق مبلغا طائلا على حفر جدول ضيق كان في طاقة الرجل أن يعبره وثبا 

وهو يخرج من شط الحلة إلى نواحي النجف المنخفضة عن المدينة.

 وقد سمي هذا الجدول باسم (الهندية)

 إشارة إلى اصله وأرخ هذا العمل بعبارة (صدقة جارية) أي عام 1208 هـ.


ثم إن عوامل الدهر

 وانخفاض سطح هذا الجدول عن الأراضي الواقعة على ضفتيه

 أثرت في توسيعه أعظم تأثير

 حتى أصبح هذا الجدول الضيق نهرا كبيرا

 إندفق فيه شط الحلة دفعة واحدة لانخفاض الأراضي التي يسيل عليها

 وكانت المزارع المبثوثة على عدوتيه 

تغرق بسبب فيضانه وتموت عطشا أيام هبوطه

 فآن للحكومة العثمانية أن تقوم بمشروع سد الهندية

 الذي سبق أن أفردنا له بحثا في الجزء 3 من المجلد السادس من مجلة لغة العرب.


وفي عام 1918 قامت الحكومة الاحتلالية

 بحفر جدولين كبيرين على ضفتي هذا النهر


 سمت الأول 

منهما ب (جدول الجرجية) 

(إشارة إلى الملك جورج البريطاني) 

وهو يسقي أراضي شعبة (أبو غرق) وأراضي ناحية الكفل 

ثم تنتهي مياهه في بزائز يقال لها (المويهي) الداخلة في لواء الديوانية 


وسمت الثاني

 ب (جدول بني حسن)

 إشارة إلى قبائل بني حسن الرابضة على ضفتيه

 وهو يسقي أراضي ناحية جدول الغربي وينتهي في بزائز تقابل ناحية الكفل.

 وكانت أراضي ضفاف هذين الجدولين قبل فتحهما 

تستقي مياهها من شط الهندية مباشرة على الوجه المذكور.


وشط الحلة

 الذي نحن بصدده الآن يتفرع من صدر سدة الهندية

 ثم ينساب إلى الحلة

 ويذهب إلى صدر الدغارة حيث يتفرع إلى فرعين كبيرين

 سبقت الإشارة إليهما في بحثنا عن لواء الديوانية (6: 443) 

وتتفرع من عدوتيه جداول عديدة تسقي المقاطعات والمزارع الكثيرة التابعة للواء 

وتنتهي مياهها في البساتين والبزائز.


فالجداول التي تتفرع من ضفة نهر الحلة اليمنى 

هي: المهناوية، الخواص، عنانة، إبراهيمية، طهمازية، يهودية، تاجية، عامود نهر الشاه، هور الشوك، دورة، همينية، أبو ضباع، عامود علاج، عتاب، نهر الجربوعية، الزرفية، الحسينية، الابيخر (ثم يأتي صدر الدغارة).


والجداول التي تتفرع من ضفة النهر اليسرى 

هي: حصن البيكات، المحاويل، خنفارة، بتة، خاتونية، فندية، النيل، الجدول، الوردية، بنشة، دولاب، غنية،

أبو حسان، فنهرة، بيرمانة، مشيمش، (بالتصغير) نهر السيد حجاب، روبيانة، باشية، كدس، البزل، عوادل،

زبار، عثمانية، شوملي، ظلمية، وابو جماغ (ثم يأتي صدر الدغارة).


وهذه الجداول كما أسلفنا تسقي مقاطعات جسيمة وعليها مدار معيشة سكان اللواء وحياته.


عشائر اللواء


في لواء الحلة كما في غيره من الألوية العراقية جماعات كبيرة من العشائر

 نذكر أسماء قبائلها وأسماء الاقضية التي تقطنها كما يلي:


(في قضاء النيل) - الجحيش، المعامرة، العزة، العمار، قسم من البو سلطان، اليسار، الدواغنة،

الغران، بني عجيل، البو علوان (وهم قسم من الدليم)، كريعات، الزوامل.


(في قضاء الجربوعية) - الجبور، البو سلطان، خفاجة.


(في قضاء الهندية) - آل فتلة، كريط، طفيل (بالتصغير)، بني حسن، الدعوم.


(في قضاء المسيب) - الجنابيين، الجدي، الجراونة (وهم من شمر) (بتشديد الميم) قسم من المعامرة.


وهذه العشائر التي تقدر نفوسها ب (180. 000) نسمة

 مشابهة في العادات والأخلاق والمأكل والملابس وغيرها لسائر العشائر العراقية 

وتسود الأمية في صفوفها كما تسود بين سائر العشائر العراقية. 

وقد سبقنا وبينا أن لا سبيل إلى تهذيب هذه الجماعات وتثقيفها

 إلا بإنشاء مدارس سيارة يتنقل أساتذتها بين المضايف والمنازل

 لإحلال العلم والعرفان محل الجهل والأمية.


دخل اللواء وخرجه


يجلب لواء الحلة ما تجلبه بقية الألوية 

من سكر وشاي وسائر أنواع الأقمشة (الثياب) وجميع التوابل والمشروبات الروحية.


ويصدر ما تصدره بعض الألوية 

جلود وسمن وغنم وأنواع المواشي وبعض المنسوجات الصوفية والطيور والبيض ومعجون الطماطة.

 ويقدر دخل الحكومة من الحاصلات الطبيعية من هذا اللواء بنحو مليون و435 ألف ربية بموجب


إحصاء سنة 1928 المالية موزعة كما يلي:


450 ألف ربية من قضاء الجربوعية

و350 ألف ربية من قضاء النيل

و320 ألف ربية من قضاء الهندية

و265 ألف ربية من قضاء المسيب 

وهناك دخل لا يستهان به من (الكودة) والضرائب والمعابر وغيرها.


المعارف في اللواء


يتخيل قارئ هذه الفوائد أن المعارف في لواء الحلة

يجب أن تكون في حالة أوسع مما هي في بقية الألوية

لمكان ماضي الحلة الزاهر وبيئته الصالحة.

ولكن الحقيقة خلاف ما تقدم

لأن الأمية تسود في معظم المدن العراقية رغم ماضيها الزاهر ومجدها المندثر.

وقد يكون العلم في الحلة أحسن مما هو في بقية المدن

لأنها لا تزال آهلة ببقايا العلماء السابقين.

فإذا أكثرت الحكومة عدد المدارس في تلك الربوع

واتخذت الوسائل الفعالة لنشر التهذيب الصحيح، أمكننا


أن نتفاءل لها بمستقبل زاه. أما إذا كان الجهل ينخر عظام أبنائها فلا أمل في مستقبلها.


وفي الحلة اليوم مدرسة ثانوية وأخرى ابتدائية وثالثة أولية ورابعة للبنات وخامسة أهلية لليهود

وفي كل من المسيب والهندية والكفل مدرسة للحكومة.

تلك هي مدارس اللواء كلها فتأمل يا رعاك الله.


بغداد: السيد عبد الرزاق الحسني



https://al-maktaba.org/book/32106/3570#p1


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق