‏إظهار الرسائل ذات التسميات عقار. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات عقار. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 14 مارس 2017

لا تستثمر في عقارات مدينة أحادية الاقتصاد


لا تستثمر في عقارات مدينة أحادية الاقتصاد

مشعل عبدالرحمن الملحم 12 مارس، 2017


بمجرد أن كسدت تجارة الفحم، 

تحولت ولاية فرجينيا الغربية معقل مناجم الفحم الأميركية إلى ولاية معزولة،

لا يسكنها إلا المتقاعدون والطلبة،

وهبطت أسعار عقاراتها إلى مستويات متدنية جداً.

وعندما انهارت أسعار النفط في عام 2015،

أصيبت عقارات مدينة أبردين الأسكتلندية في مقتل..

فبعد أن كانت تستغلها كبرى شركات النفط العالمية كمركز إداري لها،

قامت تلك الشركات بتسريح المئات من الموظفين،

مما أثر على سوق العقارات السكنية والإدارية،

وتصدرت أبردين قائمة أكثر المدن البريطانية خسارة لأسعار عقاراتها.

عندما أُعلن عن الانضمام الجزئي لبلغاريا إلى منظمة الاتحاد الأوروبي، 

ارتفعت أسعار العقارات فيها بشكل جنوني،

ولكنها ما لبثت أن عادت خلال سنتين فقط إلى أسعار ما قبل ذلك الإعلان،

بعد أن انكشف ضعف التطور الاقتصادي فيها..

وعندما أُعلن عن استفتاء الشعب الأسكتلندي على الانفصال عن بريطانيا، 

تعثرت عجلة الاستثمارات العقارية فيها.

كما شهدت نيفادا الأميركية ظاهرة غريبة في مطلع العام المنصرم،

إذ إن المدن كانت تظهر وتختفي في فترة قصيرة،

مخلفة وراءها آثار تلك المدينة فقط

كشاهد على تلك الفترة التي شهدت تسابقاً كبيراً للبحث عن مصادر الذهب،

وبمجرد أن يُكتشف الذهب في منطقة ما،

حتى تظهر الحياة المدنية فيها، في الكنائس والمدارس والأسواق والمنازل،

وبمجرد نضوبه

تختفي تلك القرى أو يختفي سكانها على الأقل.

التجارب والتاريخ والعلم تثبت 

أن الاستثمار العقاري في مدينة أحادية الاقتصاد

أو في مدينة تعتمد إيراداتها على موارد طبيعية ناضبة

قد يعرض الاستثمار إلى خطر التهاوي

في حالة هبوط أسعار هذا المورد الطبيعي أو نضوبه أو أي سبب آخر.

عندما هزت العالم الأزمة الاقتصادية في عام 2008

أصبح سعر المنزل في ديترويت الأميركية دولاراً واحداً،

ولم تجد من يدفعه لشراء تلك المنازل المهجورة والمحمّلة بالديون.

وفي دبي،

فر الناس تاركين سياراتهم في المطار غير نادمين،

تاركين المئات من الشقق مهجورة.

ينبهر بعض المستثمرين بجمال المدينة وتقدمها، 

ولكن يهمل تشخيص اقتصادها، 

فيقع في المحظور. 

يجب على المستثمر قراءة التفاصيل الاقتصادية في الدولة التي يرغب بالاستثمار فيها،

فذلك مدخله للاستثمار الصحيح..

 فقد المستثمرون ثلاثة أضعاف أموالهم

 بسبب تزعزع سعر الجنيه المصري الناتج عن تدهور الاقتصاد..

اليونان من جهتها تحولت إلى دولة بائسة حزينة،

وفقد المستثمرون فيها أموالهم،

وتنضم في هذه القاطرة الطويلة دول أخرى متعثرة اقتصادياً،

منها على سبيل المثال الأرجنتين وقبرص وغيرهما.

الخاتمة:

لا تستثمر في مدينة أو دولة لا تتمتع بتنوع اقتصادي إيجابي،

يكفل لها التماسك في حالة إصابة أي من قطاعاتها الاقتصادية بهزة ما.

المهندس مشعل عبدالرحمن الملحم

http://alqabas.com/368877/

السبت، 15 أكتوبر 2016

متى تنهار أسعار العقارات؟


متى تنهار أسعار العقارات؟ 

د. صالح السلطان

انهيار الأسعار يعني انخفاضها انخفاضا شديدا، 


مثلا بنسبة 50 في المائة تقل أو تنقص قليلا. 

والكلام على المستوى العام للأسعار وليس عن بقاع أو أماكن بعينها. 

قد يكون الانهيار 


نتيجة وجود فقاعة أصلا، وقد يكون نتيجة عوامل خارجية ضربت الاقتصاد. 

وابتداء أود التأكيد على أن المقال حيادي، 


ومن ثم فأرجو ألا يفسر على أنه رغبة أو عدم رغبة في الانهيار. 

هناك الكثيرون الذين يتوقعون انهيارا لسوق العقارات في المملكة، 


وهناك آخرون لا يشاطرونهم الرأي. 

عبارة أتوقع الانهيار أو لا أتوقعه عبارة ناقصة،


لك أن تجيب بنعم ولا، وجوابك لا اعتراض عليه.

لماذا؟ لأن السؤال طرح دون تحديد الوقت.

تمر الأسعار ومنها أسعار العقار 

بفترات ارتفاع وفترات انخفاض، وفترات استقرار نسبي. 

أما دوام الحال فمن المحال. 

من يسأل فعليه أن يحدد إطارا زمنيا. 


أما التوقعات خلال الشهور القادمة فمن البعيد في نظري أن يحدث انهيار. 


وأما على المدى البعيد، 


فالجميع يعرف أن الأصل في الاتجاه العام لأسعار السلع والخدمات عامة، 

ومنها أسعار العقار هو الصعود.

لماذا؟ 

لأن الأصل أن النقود تتآكل قيمتها مع الوقت.

ورغم أن الاتجاه العام هو الصعود 


إلا أن هناك موجات انخفاض في أسعار السلع والخدمات لفترات، 

سواء كانت شهورا أو سنوات قليلة. 

الكلام السابق يستبعد أو يتجاهل عوامل انهيار أسعار العقارات.



الثلاثاء، 1 سبتمبر 2015

الأصول .. تعديل الأسعار

الأصول .. تعديل الأسعار
فواز حمد الفواز
تاريخ النشر: 1 سبتمبر 2015  

في ظل ما يجري في أسواق الأصول من حركة غير عادية

بحثت في المعجم عن أفضل كلمة لوصف حالة التغير في تقييم الأصول.

وجدت أن كلمة “تعديل” أكثر دقة لأنها تتضمن رسم علاقة بين التقييم والحالة العامة اقتصاديا،

بينما كلمة “تصحيح” أقل شمولية حيث تتعامل مع حيثيات السوق دون ربط وثيق مع البيئة العامة.

 الاختلاف في استعمال كلمة دون الأخرى قد لا يعني الكثير للبعض

ولكنه مهم لوصف الحالة واختلافها عما قد يجري في أسواق أكثر استقرارا من ناحية

ومداخل لحلول أكثر استدامة من ناحية أخرى.

الأصول الاستثمارية في المملكة من نوعين

الأول العقار حيث يشكل نحو 90 في المائة، بينما يشكل سوق الأسهم نحو 10 في المائة

“تقدير الكاتب حيث لا يمكن الحصول على تقدير موثوق لقيمة العقارات”.

نعرف مؤشر الأسهم ولكن مؤشرات العقارات ما زالت بعيدة عن الموثوقة.

انخفاض مؤشر الأسهم لا يعني تحرك مواكب للعقار حتى في ظل غياب المؤشر.

البيئة العامة تتمثل في أسعار النفط والعلاقة مع أسعار الأصول من خلال مصروفات الحكومة.

في 2013 لم تتغير أسواق النفط المرتفعة

و لكنها نزلت بنسبة 48 في المائة في 2014

وبنسبة 13 في المائة مع نهاية آب (أغسطس) 2015،

يقابل ذلك ارتفاع مؤشر الأسهم بنسبة 26 في المائة

ثم انخفاض بنسبة 2 في المائة ثم انخفاض بنسبة 9 في المائة على التوالي.

العلاقة وثيقة و لكنها غير رتيبة وأكثر وضوحا كلما طالت المدة،

وبالتالي فإن استمرار أسعار النفط عند هذه المستويات أو انخفاضها سيضغط على أسعار الأصول.

أسعار الأصول تمر من خلال مصروفات الحكومة وظروف موضوعية أخرى

مثل خيارات السياسات العامة والحالة العالمية

مثل ما نشهد اليوم من أحداث الصين وأسعار الفائدة الأمريكية والخيارات الاستثمارية الأخرى.

الجزء الأكبر من المحفظة الإجمالية في العقار، بينما التركيز على الأسهم

بسبب قلة الشفافية “توفر المعلومة وضعف السيولة ـــ القدرة على تحويل العقار إلى نقد”،

ولكن هذا قد يخفي التعديل ولكنه لا يعوقه أو يقلل من حجمه.

بل إن كبر الحجم قد يقتضي نزولا أكبر على الرغم من التمرس في أن العقار يمرض ولا يموت.

يقال إن التاريخ لا يعيد نفسه ولكنه يتناغم.

غالبا ما يسترشد الناس بالماضي لمعرفة المستقبل، ولذلك يراهن الكثير على تجربة قريبة.

أرى أن تجربة 2006 أو 2008/9 غير مناسبة.

الأحرى أن تكون مختلفة ولكنها أقرب إلى تجربة 1981 – 1989.

إذا استمرت أسعار النفط عند هذه المستويات أو انخفضت فسيتزايد التشابه.

التشابه في الظروف الموضوعية كبير

مثل ارتفاع مصروفات الحكومة وتواجد احتياطي معتبر قياسا على حجم الميزانية

والظروف الإقليمية

والنزول الحاد في أسعار النفط “تصعب المقارنة لاختلاف نقاط البداية والنهاية”

ولكن أسعار النفط انخفضت من نحو 41 دولارا للبرميل في 1981

إلى أقل من ثمانية دولارات في 1986،

واليوم الأسعار أقل من نصف أسعار الذروة.

في تلك الظروف انخفضت أسعار العقارات 50 إلى 70 في المائة

والبعض منها لم يعد للذروة إلا بعد أكثر من 15 سنة.

التطور الطبيعي أن تتماشى قيم الأصول مع الحقائق الاقتصادية لتعكس مستوى جديدا من التقييم

أكثر منها علاقة بالأداء “الأداء يختلف حسب كفاءة الإدارة”،

ولذلك لابد من التكيف والإدارة الحصيفة.

أتحدث هنا عن تركيبة محفظة الأصول الخاصة وليس عن المالية العامة للحكومة،

فهذه مختلفة وفي حالة إيجابية من ناحية ومرتبطة بسياسة المملكة النفطية والمالية.

اختلاف الحجم ودرجة السيولة

يرشدانا إلى أن التعديل في أسعار العقارات أكبر منه في الأسهم في المحفظة العامة إجمالا

بسبب قلة الشفافية وقلة السيولة.

لا أعرف ماذا ستؤول إليه أسعار النفط

ولا يمكن قراءة عواطف المستثمرين ولا حيثيات قرار الرسوم على الأراضي،

ولذلك فإن أي تنبؤ بالأسعار سيكون خطأ.

في الآخر لا نعرف مدى استمرار انخفاض أسعار النفط أو خيارات السياسة المالية والاقتصادية

ولذلك هناك تعديل قادم يتماشى مع حجم المال المتوفر للاستثمار، ما يبقى هو حجمه وديمومته.

http://aqartalk.com/r

الجمعة، 31 أكتوبر 2014

يسرقون عقارات السوريين المغتربين بوثائق مزورة متقنة



–  2014/10/31

الاقتصادي – تحقيق استقصائي خاص:

ثمان ثغرات في القوانين يستغلها تجار الحرب في سورية لبيع منازل مهجرّين

تورط موظفين ومحامين وقضاة في الاستيلاء على عقارات بالتزوير

قاضي التحقيق السابع بدمشق: لا يمكن القضاء على التزوير نهائياً

إجراءات الحكومة حدّت من التزوير بنسبة 30-40 % فقط

التزوير بوكالة صحيحة مبنية على هوية مزورة لا يمكن كشفه بالمطلق

قانون العقوبات السوري يعتبر تزوير الهوية جنحة وتزوير العقود جناية

قائمة بـ2317 سوري فقدوا سندات تمليك عقاراتهم وخلاصة 22 حكم قضائي بحق مزورين

تحقيق: مختار الإبراهيم وأحمد حاج حمدو

بإشراف رئيس التحرير حمود المحمود

جنى عمره تبدد بلحظات، لكن ليس بالقصف أو المعارك.

 فبعد فترة من نزوحه عن منطقة سقبا شرق دمشق،

عاد المسن أبو غياث وعائلته متفائلين بنجاة المنزل من المعارك،

 عقب رحلة شاقة مع تكاليف الاستئجار الباهظة،

ليجد أن حجار المنزل التي صمدت أثناء الحرب، انهارت أمام التزوير.

 إذ خرج إليه من يدعي ملكية المنزل وبأوراق ثبوتية.

وها هو أبو غياث وما تبقى من عائلته يفترشون أحد أرصفة دمشق بلا مأوى.

وربما يكون الآلاف من النازحين أو المهجّرين ضحايا مرتين كحال أبي غياث؛

الأولى ضحايا للحرب المباشرة

والثانية فريسة لتجار حرب يستغلون غيابهم لبيع عقاراتهم بالتزوير، كما يكشف هذا التحقيق.

ويوثق التحقيق 

دهاليز التزوير وانتحال الصفة

المنتشرين منذ اندلاع الأزمة السورية على يد تجار حرب،

بالتواطؤ مع موظفين ومحامين

يستغلون ثغرات بقوانين الوكالات القضائية والملكية العقارية والعقوبات.

ويفاقم المشكلة رخاوة العقوبات الجنائية

التي من المفترض أن تردع التزوير، وضياع حق أحد الطرفين المتضررين من هذه العملية،

إضافة لطول أمد دعوى التزوير في المحاكم، بما يتجاوز 10 أعوام في بعض الأحيان.

ووثق معدا التحقيق خطوات استصدار وكالات مزورة

من خلال زيارات متكررة لدوائر الكاتب بالعدل،

كما تتبعا طرق التزوير والثغرات المستغلة لإتمام هذه العملية.

وإذا كنت تظن أن الأموات خارج معادلة ضحايا التزوير؟ فأنت لا تعرف شيئاً عن قصة توفيق علمدار من دمشق،

 الذي سُرق عقاره بموجب وكالة نظمتها شبكات تزوير باسمه عقب وفاته بعامين اذ توفي منتصف عام 2011.

 التزوير يدور بدوران عجلة الأزمة السورية

 ويطحن معها حقوق المواطنين الذين يلاحقهم هاجس الخوف على بيوتهم من ختم مزور.

وبما أن الحرب مستمرة – منذ ربيع 2011- فالفوضى شقيقتها بكل الظروف.

 إذ أنّ عائلة سورية تنزح كل 60 ثانية،

وفق تقرير مركز الإشراف على المهجرين التابع للأمم المتحدة،

 الذي قدر عدد النازحين بمعدل 9500 عائلة يومياً.

هذه المأساة تزداد بإعلان مفوضية الامم المتحدة

عن وجود 10 مليون شخص هجروا بيوتهم،

6.5 مليون نازح داخل البلاد

و3 مليون لاجئ اجتازوا حدودها،

وفق إحصائية نشرت بتاريخ 25/8/2014.

 جميع هؤلاء لا يضمنون عقاراتهم من شبح التزوير

الذي يتم

 إما عبر وكالة مزورة باسم المالك المسافر

 أو انتحال صفته بهوية مزورة.


شبكات منظمة

في غياب إحصاءات رسمية حول تزوير ملكية العقارات،

وثق معدا التحقيق خلال ستة أشهر من التقصي تسع حالات تزوير

 (ست وكالات وعقدين وقضية اختلاس عقار)،

إحداها تدين عدة محاميين،

مع إقرار جميع المسؤولين الذين قابلهما معدا التحقيق بوجود التزوير.

واستطاعا الاطلاع على سجلات رسمية،

وإعداد جدول (مرفق) يضم أكثر من 2300 دعوى قضائية

يطالب فيها مواطنون سوريون باستعادة سندات ملكية عقاراتهم التي ضاعت بسبب الحرب أو تعرضت للتزوير،

وآخر يضم 22 حكم قضائي بحق مزورين، خلال فترة عام تقريبا،

شملت بحث معدي التحقيق وتوثيقهم الحالات من السجلات العقارية خلال الفترة ما بين 15/8/2013 و30/8/2014.

إضافة إلى ذلك،

 اتبع معدا التحقيق سير عملية تزوير وهمية

 لوكالة عن شخص مسافر تم الاتفاق معه على تزوير وكالة باسمه،

وفعلاً سارت العملية بيسر حتى مراحلها الأخيرة، إذ كان ممكنا ختمها رسمياً واعتمادها.

“شبكات منظّمة وخبيرة بالقانون تقف خلف عمليات التزوير وليست حالات فردية”،

هكذا يصفها معاون وزير العدل السوري تيسير الصمادي،

 الذي يربط عمليات التزوير بنهش الدستور السوري،

لافتاً إلى أن الإعتداء على الأولى هو اعتداء على الأخير،

كون الملكية الفردية مصانة بموجب المادة 15 من “أبو القوانين”.

لكنه يوضح أن العدل لم تقف مكتوفة الأيدي أمام هذا الحال

بل اتخذت عدة “إجراءات صارمة للقضاء على التزوير”.

 ويعرف التزوير بحسب المادة رقم /443/ من قانون العقوبات السوري

بأنه “تحريف مفتعل للحقيقة في الوقائع والبيانات التي يراد إثباتها بصك أو مخطوط يحتج بهما،

يمكن أن ينجم عنه ضرر مادي أو معنوي أو اجتماعي”.

أرقام رسمية

الخبير العقاري الدكتور عمار يوسف

– الذي يضطلع حالياً بعضوية عدة لجان عقارية

أبرزها “لجنة إعداد تشريع عقاري موحد”

 تشكلت عام 2013 بعد ازدياد حالات التزوير والاستيلاء،

وكان هدفها إعادة النظر بالقوانين العقارية بموجب القرار رقم 1244-

 لم يتردد في طرح أرقام كبيرة لحالات التزوير.

 إذ يقدرها لـمعدي التحقيق بـ 30 ألف حالة بالعاصمة وريفها والتي تتصدر حالات التزوير.

تليها مباشرة محافظة حلب بـثمانية آلاف حالة،

بينما تحتل حمص المرتبة الثالثة بستة آلاف حالة،

فيما تتقاسم سائر المحافظات الإحدى عشرة خمسة آلاف واقعة خلال السنوات الثلاث الأخيرة.

رئيس اللجنة ذاتها القاضي في محكمة النقض بديع هزاع

– الذي التقاه كاتبا التحقيق مرتين-

 يختلف مع تقديرات د. يوسف،

مشيرا إلى وقوع 11 ألف حالة تزوير بدمشق وريفها الملتهب أمنياً فقط منذ عام 2011.

هذا الرقم يقلصه أكثر قاضي التحقيق السابع في دمشق محمد ياسين قزاز،

الذي يكشف وجود ما يقارب خمسة آلاف حالة في دمشق وريفها،

 50 % من الحالات المسجلة قبل اندلاع الأحداث الدموية.

ويتدعم رأي قزاز بما كشفه مصدر رفيع بالقصر العدلي

 الذي يقدر حالات التزوير خلال عام 2014 بعشرين حالة يومياً،

قد تزيد أو تنقص، أي ما يقارب 7300 حالة خلال العام المذكور.

وبحسب المحامية دلال هاشم،

فإن تكلفة متابعة قضية التزوير في المحاكم تبلغ 150 ألف ليرة كحد متوسط (885 دولار)،

وبالتالي فإن تكلفة متابعة 49 ألف حالة فقط ضمن المحاكم تبلغ وسطياً 735 مليون ليرة سورية (43 مليون دولار).

كيف تتم الوكالة؟

مع النزوح القسري أو هجرة السوريين بسبب الحرب،

 يصطف الآلاف أمام مكاتب الكاتب بالعدل لإبرام وكالات

 تدعي تولي أصدقاء أو أقارب الوكالة عن مسافرين أو نازحين للتصرف بممتلكاتهم.

لكن الحقيقة

أن العديدً من الحالات لم تكن إلا سرقة للممتلكات

بالتزوير وانتحال للشخصية.

ففي كل صباح يتجمهر أمام القصر العدلي العشرات من “كتّاب العرائض”

الذين يتولون مهمة كتابة الوكالة القانونية وتضمينها معلومات العقار وأسماء طرفي الوكالة مقابل 200 ليرة سورية (1.3 دولار).

ثم تحال الوكالة إلى ديوان الكاتب بالعدل لتسجيلها ودفع رسومها؛ 1050 ليرة، (حوالي 7 دولارات).

بعد ذلك، يحال طرفا عملية التوكيل إلى الكاتب بالعدل لختمها رسميا بالشكل النهائي

بعملية لا تستغرق أكثر من عشر دقائق.

وتبقى نسخة الوكالة الأولى مع الوكيل،

بينما يحتفظ الكاتب بالعدل بالنسخة الثانية عبر لصقها بمادة “الصمغ” على صحيفة التوكيل الموجودة لديه.

تعريف الوكالة

أربع طرق للتزوير

 اطلع معدا التحقيق على سجلات الكاتب بالعدل في دمشق.

وبمراجعة معظم الضبوط التي نظمت

تم رصد خطوات تزوير الوكالة العدلية،

والتي تبدأ بالتأكد من أن العقار المستهدف شاغراً وأصحابه نازحون أو مسافرون.

يعقبها سحب بيان قيد عقاري عن العقار المستهدف،

وتضمين معلومات القيد على الوكالة

 ليتم تزويرها بأربعة طرق.

تتبع كاتبا التحقيق هذه الطرق بالتعاون مع قاض مختص،

وهي:

نوع التزوير - طريقة التزوير -  إمكانية نجاح التزوير قبل الإجراءات الحكومية - إمكانية نجاح التزوير بعد الإجراءات الحكومية

1ـ التزوير باستخدام آلات المسح الضوئي

(سكانر)

يلجأ المزورون لبناء وكالة عن العقار المستهدف،

ثم ينقلون الأختام الموجودة بوكالة نظامية إلى الوكالة المزورة عن طريق الماسح الضوئي “سكنر”

ناجحة ويصعب كشفها

غير ناجحة بعد استخدام إجراء مطابقة الوكالة.

2ـ التزوير باستخدام أختام الكاتب بالعدل المزورة

تصنع شبكات التزوير أختاماً مزورة للكاتب بالعدل.

ويمضون الوكالات التي يردونها

ناجحة ويصعب كشفها

ناجحة إذا كانت عملية التزوير دقيقة  ومشابهة للأختام الحقيقية إلى حد بعيد.

3ـ التزوير عن طريق تغيير معالم وكالة نظامية

تلجأ شبكات التزوير هنا لتغيير معالم وكالة بيع عقار نظامية عن طريق تغيير اسم الوكيل باستخدام برامج الفوتوشوب

ناجحة ويصعب كشفها

ربما تفشل بعد قرار منع الحصول على نسخ من الوكالات القديمة

4ـ تزوير الهوية الشخصية

تقوم شبكات بتزوير هوية تحمل معلومات صاحب العقار المستهدف

وصورة أحد عناصر شبكة التزوير

ويتم بناء وكالة على أساسها.

ناجحة ولا يمكن كشفها

ناجحة ولا يمكن كشفها


تزوير الهوية الشخصية لا يمكن كشفه

“مهند رجولة” أحد ضحايا هذه الطريقة،

 إذ التهمت إحدى شبكات التزوير عقاره،

 بعد أن تمكنت من تزوير هويته،

وأضافت إلى تفاصيلها صورة عنصر في الشبكة ذاتها،

 الذي وكّل بدوره عنصراً آخر بملكية منزله.

 وتحصل شبكات التزوير على صورة هوية مالك العقار المستهدف،

 إما بحكم المعرفة لشخصية أو من السجل المدني دون علمه.

ولا يقف الأمر عند قصة مهند،

“فهذه الطريقة سجلت أعلى نسبة في تزوير الوكالة”

على ما يؤكد قاضي التحقيق الخامس بدمشق علاء تيناوي،

 الذي يقرَّ لـ”كاتبي التحقيق” بغياب آلية لكشف هذه الطريقة حتى اليوم.

التيناوي يعتبر أن اتباع قانون الأرشفة الإلكترونية عبر ربط الهويات بأرقام معينة،

وتزويد الكتّاب بالعدل بأجهزة لكشفها هو الحل الوحيد لوقف هذه الطريقة.

 يشاطره بالرأي أغيد الجلاد مدير السجل المؤقت

 الذي وجد بنظام “الأتمتة الألكترونية” الحل الوحيد.

هذا الخطر الذي يخلفه تزوير الهوية الشخصية لا يلاقي صرامة في العقوبات.

 إذ يعتبره قانون العقوبات بحسب المواد 452، 454 جنحة تتراوح عقوبتها بين شهرين وسنتين،

لأن عملية التزوير تمت دون التنسيق مع جهات حكومية عبر جهاز خاص تستخدمه مافيات لتزوير الهوية الشخصية.

فقدان سندات التمليك يخدم المزورين

من أكثر الكوارث التي تصب في صالح شبكات التزوير، فقدان المواطنين لسندات تمليكهم،

الأمر الذي يجعل استرجاع هذه الملكيات غاية في الصعوبة،

ولا سيما إذا كانت المنطقة متوترة أمنياً.

ووثق كاتبا التحقيق على مدار ستة أشهر

 2317 شخصاً، فقدوا سندات التمليك الخاصة بعقاراتهم في معظم المحافظات السورية باستثناء الشرقية

 بسبب صعوبة الوصول إليها،

وذلك من خلال الرصد اليومي لهذه الحالات في مديريات المصالح العقارية.

محامون وقضاة جزء من الشبكات

وبحسب تشخيص وزارة العدل،

لا يمكن لأي شبكة تزوير مهما كانت حرفيتها وتنظيمها

 أن تكمل مهمتها دون مساعدة من محامين أو قضاة أو موظفين،

وإن لم يكن تواطؤاً، فهو إهمال قضاة على أقل تقدير.

 فالتعميم الموجه للقضاة برقم “67” عن وزارة العدل – الذي حصل كاتبا التحقيق على نسخة عنه –

يفيد بأن تقرير التفتيش القضائي رقم 69 للعام 2013

كشف ارتكاب بعض القضاة “أخطاء مهنية جسيمة”

لا سيما فيما يخص التأكد من هوية طرفي الدعوى.

هذا التقصير ليس جوهر المشكلة،

إذ يؤكد رئيس الهيئة العقارية القاضي في محكمة النقض بديع هزاع لـمعدي التحقيق

تكليف عدة قضاة بمحاكمة قضاة آخرين ثبت تورطهم بالإقرار بوكالات مزورة،

كاشفاً عن وجود ستة قضاة حالياً قيد التحقيق في دمشق وحدها.

ويتحدث أيضا عن ضبط عدة خلايا بهذا الصدد

 إحداها تضم قاض وخمسة محامين في دعوى واحدة.

وأطلعنا هزاع على إحدى هذه القرارات،

لكنه رفض كشف الأسماء حفاظاً على سرية السلك القضائي وحصانته.

الرأي ذاته يتبناه قاضي التحقيق الخامس علاء تيناوي،

 الذي يؤكد أن تحقيقاتٍ تجرى منذ أشهر مع عدد من كتّاب العدل، على خلفية الاشتباه بتواطؤهم مع شبكات التزوير،

لافتاً إلى أن عقوبة القاضي تتراوح بين التنبيه والعزل والإحالة إلى القضاء.

 لكنه يشدد على ضرورة التفريق بين إهمال القاضي ووقوعه في الجرم.

إجراءات غير مجدية

رافق كاتبا التحقيق ثمانية أشخاص يريدون استصدار وكالات عدلية على مدى ستة أشهر،

 للتأكد من سلامة الإجراءات وتحديد الثغرات الإجرائية التي تساعد على التزوير.

ووثقا ثمان ثغرات قانونية وإجرائية تساعد على ارتكاب جرم تزوير الوكالة،

وهو أمر يزيد من قابلية احتماله

ما ذهب إليه قاضي التحقيق السابع ياسين قزاز

الذي يقدّر فعالية الإجراءات الرادعة للحد من التزوير بنسبة 30-40 %.

ويشتكي قزاز من غياب الحلول النهائية لإيقاف التزوير خلال هذه الأزمة،

واقتصار القدرة على الحد منه فقط.

الإجراء - آلية تطبيقه  - سبب فشله

1ـ القانون رقم 15 بتاريخ24/6/2014

يلزم المواطن بمطابقة وكالته مع أصلها عند الكاتب بالعدل قبل بيع العقار

لأن تزوير ختم المطابقة لا يختلف عن تزوير ختم الكاتب بالعدل الأساسي

2ـ التعميم رقم 16 بتاريخ25/7/2012

يلزم الكتاب بالعدل بطلب الهوية الشخصية حصراً خلال تنظيم الوكالة وعدم قبول أي وثيقة أخرى.

لأن شبكات التزوير لجأت لتزوير هويات تحمل معلومات مالك العقار وصورة المزوّر.

3ـ التعميم رقم 20 بتاريخ17/3/2014

يلزم القضاة بإجراء كشف حسي على كل عقار قبل بيعه والتأكد من مواصفاته وملكيته عبر سؤال الجوار، وأهالي الحي

بحسب قاضي التحقيق السابع يستطيع المزور إخفاء الأدلة والتواطؤ مع الجوار،

كما أن حدود القاضي بالكشف محدودة، ولا يمكنه خلع باب المنزل إذا كان مقفولاً.

4ـ رفض وكالات المناطق الساخنة

تعميم صدر مؤخراً من وزارة العدل بعدم العمل بالوكالات التي نظمت لمناطق تشهد احداثاً أمنية

بسبب انتشار الفوضى فيها.

لأن تزوير عقارات المناطق الآمنة مستمر رغم هدوئها.


5ـ جهود شخصية

تلجأ الجهة المسؤولة عن نقل ملكية العقار

(المصالح العقارية،السجل المؤقت،الإسكان المدني)

 إلى فتح خط ساخن بينها وبين الكاتب بالعدل الذي صدرت عنه الوكالة

 للتأكد من كل صحة كل وكالة على حدة عبر رجوع الكاتب بالعدل إلى الوكالات الأصل الموجودة لديه،

وهو جهد شخصي ولا يستند لأي تعميم كما يشير أغيد الجلاد مدير السجل المؤقت.

لأن هذا الإجراء لا يكشف الوكالة المبنية على هوية مزورة

 كما أن الكاتب بالعدل يواجه ضغطاً وازدحاماً ولا يستطيع تنفيذ هكذا إجراء.

6ـ تغيير أختام الكاتب بالعدل

غيرت دوائر الكاتب بالعدل أختامها بعد أن تعرضت للتزوير ثلاثة مرات

من الدائري للبيضوي

ومن نجمتين إلى ثلاثة نجوم.

لأن شبكات التزوير تمكنت من تزوير الأختام الجديدة.

7ـ التعميم رقم 67 بتاريخ 28/11/2013

يقر بارتكاب القضاة أخطاء جسيمة

فيما يتعلق بالتأكد من وجود طرفي التوكيل وهويتهما،

بعد تسيير بعض القضاة للوكالات دون حضور الموكل أو الوكيل.

لأن وجود صورة الشخص المزوّر على الهوية يشتت القاضي ويفشل جهوده لكشف التزوير.

8ـ القانون  رقم 15 الناظم لعمل الكتّاب بالعدل

ينص 42 مادة لتنظيم عمل الوكالة ابرزها الفقرة 1 من المادة 12

التي تؤكد مرة أخرى على اعتماد الهوية الشخصية حصراً أو جواز السفر للسوريين،

 إضافة لضرورة حصول الكاتب بالعدل على إجازة في الحقوق ليكون اكثر فطنة على كشف التزوير.

أيضاً لم يتمكن هذا القانون من وضع حد لتزوير الهويات

ويلاحظ من خلال هذه الإجراءات أن معظمها فشل

 بسبب طريقة تزوير الهوية الشخصية وإنشاء وكالة بموجبها.

رخاوة العقوبات الجنائية

من الطبيعي أن تستمر عمليات التزوير بكثافة لصعوبة إيقافها من جهة،

ولأنّ عقوبة التزوير بعد كشفه تعتبر رخوة من جهة أخرى،

هذا ما أقرَّ به قاضي التحقيق السابع ياسين قزاز

 الذي كشف عن نية القضاء تأسيس لجنة لإعادة النظر بقانون العقوبات الذي يحوي عدة أخطاء في باب التزوير،

إذ تعتبر المادة رقم 448 تزوير الأوراق الخاصة التي لا تحمل طابع رسمي في عملية نقل الملكية،

 كعقود البيع جناية تتراوح عقوبتها بين 3-15 سنة، لأنها تمت بالتنسيق مع دوائر الدولة،

في حين تعتبر المادتين رقم 454 و452 من القانون ذاته تزوير الهوية الشخصية جنحة تتراوح عقوبتها بين شهرين وسنتين فقط،

علماً أن تزوير الهوية الشخصية من أخطر طرق تزوير الوكالات التي لا يمكن كشفها،

ويعود سبب اعتبارها جنحة إلى أن المافيات تقوم بعملية التزوير دون التنسيق مع دوائر الدولة،

عبر جهاز خاص لتزوير الهويات بشكل منفرد

قزاز يضيف أن جميع الدعاوى يتعامل معها القضاة بحدها الأدنى،

وإذا اعترف مباشرة بجريمته والتمس الرحمة والعفو،

فإن القاضي يخفف له العقوبة حتى الربع تقريباً،

بموجب المواد المخففة رقم 243 244 245،

 إضافة لوجود النظرة التقديرية للقاضي مثل طبيعة الجرم وكميته وحجم الضرر الناتج عنه.

متاهة استرجاع العقار

رافق معدا التحقيق أبو عمار أحد ضحايا التزوير في رحلة استرجاع منزله،

فجاء الرد: “مشتري العقار ثبت ملكيته في السجل العقاري، لا حق لك في المنزل”،

وفشل خمسة أشخاص ممن التقاهم معدا التحقيق في استرجاع عقاراتهم؟

بحسب الحالات التي رصدها التحقيق،

تحرص شبكات التزوير على بيع العقارات التي تسرقها مباشرة.

وهنا تبدأ الحرب بين مالك العقار الأساسي ومشتريه؛

“فالإثنان لهما الحق بالعقار،

إذا اتضح أن المشتري حسن نية “أي لا علم له بعملية التزوير”،

هكذا جاء رد قاضي التحقيق السابع ياسين قزاز

الذي يؤكد ان القضاء ينظر عملية شراء العقار من شبكات التزوير.

فإذا تم بيعه بموجب الوكالة وحدها يعود العقار لمالكه الأساسي ويتبخر حق المشتري،

 أما إذا أثبت الأخير ملكيته في السجل العقاري يصبح العقار من حقه،

ولا حق لمالك العقار،

علماً أن هذا المعيار الذي يتخذه القضاء لا يعد فصلاً في تحديد ملكية العقار.

ويتساءل أبو عمار إذا كانت عملية التزوير تمت دون علمه،

واستطاعت الأجهزة الأمنية إلقاء القبض على الفاعل،

“فلماذا لا يعيدوا لي منزلي؟”

ويضيف: “لا شأن لي فيما إذا كان المشتري ثبت ملكيته في السجل أم لم يثبتها فالمنزل ملكي”.

  القاضي قزاز

يقر “بأن هذه الطريقة ليست عادلة لكنها الأكثر منطقيةً”،

 مضيفاً أن القضاء يحاول الضغط على مرتكب التزوير ليعوض الطرف الخاسر مادياً

عن طريق سجنه لمدة 90 يوماً بموجب المادة 460 من قانون أصول المحاكمات.

وإذا انتهت المدة ولم يتبين امتلاكه للأموال ينتهي كل شيء،

وهذا الكلام ينطبق على الدعاوى المرنة وهي نادرة،

فإغلب الدعاوى تستغرق سنوات،

هذا الإجراء يندرج ضمن الإجتهاد القضائي على خلفية التزوير، ولا يستند لقانون يحدد هوية مالك العقار.

دعاوى لا أمد لها

بعض دعاوى تزوير العقارات والاستيلاء عليها، يستغرق بين 10-15 عام،

إذ تخضع مدة المحاكمة لعدة عوامل ابرزها

-حسب القاضي علاء تيناوي-

وجود الموقوف وغيابه، ومتابعة المدعي للقضية أو عدمها،

إضافة للفترة التي تستغرقها عملية جمع الوثائق والإثاباتات من عدة جهات أخرى

عن طريق المراسلات التي تتم بين المحكمة المدنية الجهات التي تمت بها عملية التزوير،

تيناوي يردف:

“أن استغراق القضية لفترات طويلة أمر موجود في معظم دول العالم بسبب إجراءات جمع الدلائل لأي قضية”

لافتاً لعدم وجود مدة محددة لفترة المحاكمة

 فإذا وجد المدعى عليه في المحاكمة، ولا حقها المدعي واستكملت عملية جمع الدلائل، لا تستغرق الدعوى سوى أيام.

وخلال هذه الفترة يبقى المقيم في العقار مكانه حتى نهاية الدعوى،

حتى ولو كانت الشبهات تحوم حوله.

ويرد تيناوي

 بأن القضاء لا يمكنه إخراج أحد من عقاره حتى يتأكد من هوية مالكه،

خوفاً من الإفتراء

الذي وصل عدد دعاويه إلى 60 % من مجمل الدعاوى.

فسبب التاخير، بحسب تيناوي، يتعلق بعدة عوامل

على رأسها الوضع القانوني للعقار

 إضافة لعدد العقارات وعدد المدعين والمدعى عليهم

وطبيعة عملية التزوير

وحجم الضرر الناتج عنها.

التزوير بات واقعاً اليوم ولابد من محاربته،

فتعديل مواد باب التزوير في قانون العقوبات أمر ملح،

على ما يشير المحامي محمد منار حميجو،

الذي يشدد على ضرورة رفع العقوبات لتتراوح بين 15-20 سنة بالأشغال الشاقة،

واعتبار الوكالة جرم جنائي بالوصف المطلق،

ناهيك عن تجريم الموظف المتعاون مع مافيات التزوير بقانون العقوبات الإقتصادية

باعتبار هذا الجرم يمس القطاع العام.

وحول تحديد ملكية العقار،

 يرجح حميجو

إعادة العقار وتعويض الدولة للمشتري بنصف خسارته على أقل تقدير،

كون المجرم غير قادر على التعويض،

وفي هذه الحالة لا يكفي سجنه 90 يوماً بل فرض عقوبات شديدة القسوة عليه

وبالانتظار،

 يبقى أبو غياث مفترشاً الأرصفة والحدائق في دمشق،

بينما عادت الأرملة أم محمد وأطفالها من لبنان،

حيث كانت لجأت عند اقارب زوجها المتوفي،

بعد أن أبلغها أحد الجيران بأن بيتها في حلب أصبح مسكوناً من شخص آخر يدعّي ملكيته.

عادت منذ أشهر لتسكن في خيمة ليست بعيدة عن بيتها،

وهي تتابع يومياً الرحلة اليائسة بين المحاكم وسلطات الكاتب بالعدل لاستعادة منزلها، لكن بلا جدوى.


تم إعداد هذا التحقيق بدعم من:

 شبكة أريج (إعلاميون من أجل صحافة استقصائية عربية)

www.arij.net

http://www.all4syria.info/Archive/176017

الجمعة، 24 أكتوبر 2014

تطوير المفاهيم المالية لدى المرأة: المصرفية عظيمة زهير

لقاء خاص مع الخبيرة المصرفية العالمية عظيمة زهير

السبت - 11 أكتوبر 2014

حوار: جمال عبد الخالق 

مازالت الأزمة المالية التي اجتاحت العالم في عام 2008 ليست ببعيدة عن أذهان المستثمرين، 

 فقد أثر الانكماش الأخير على بعض أضخم المؤسسات ، 

وأهم من ذلك نتج عنه فقدان عدد من العائلات لملكية منازلها، 

ويمكن القول 

أن النظام المصرفي كان قوياً أصلاً 

غير أنه ضعف بسبب فشل الأنظمة المبنية على الأدوات المالية 

الموجهة لرفع احتمالات العائد من الاستثمار، 

وبعد هذه الأزمة حظيت " البنوك التي تعمل وفق الشريعة الإسلامية" 

بقدر كبير من الاهتمام في السنوات الأخيرة 

بوصفها أقل مخاطرة مقارنة بالمصرفية التقليدية. 

فلسفة بنك غيتهاوس تتضمن مبادئ رئيسية في أعماله التجارية ونموذجه البنكي الاستثماري 

( هي ) التقت الآنسة عظيمة زهير  نائب الرئيس ورئيس العلاقات المؤسسية بالبنك 

وكان الحوار التالي: 

بداية حدثينا عن بنك غيتهاوس؟

غيتهاوس هو بنك استثماري يلتزم بأحكام الشريعة الإسلامية ومبادئها مقره مدينة لندن. 

حاصل على ترخيص من هيئة الرقابة والالتزام 

ويخضع لإشراف هيئة مراقبة السلوك المالي وهيئة الرقابة والالتزام ، 

ويعمل البنك من منظور العميل 

وبالتالي يتقاسم الأرباح أو الخسائر جنباً إلى جنب مع مستثمريه. 

ويقوم بذلك من خلال الاستثمار المشترك مع المستثمرين. 

اليوم  يملك البنك من الأصول ما تبلغ قيمته 2,5 بليون دولار تقريباً تحت إدارته 

كما يملك البنك سجل قوي وحافل في الاستثمار العقاري 

بالمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية. 

أكبر المستثمرين في بنك غيتهاوس هي مكاتب عائلية ضخمة في دول مجلس التعاون الخليجي 

تسعى إلى التنوع والمحافظة على الثروة، 

أثرى العائلات في العالم تضم العقارات إلى محفظاتها، 

ولطالما كانت العقارات مصدراً للحصول على الإيرادات والثروات لسنوات، 

لقد اعتداد المستثمرين من الرجال في الشرق الأوسط الاستثمار في العقارات محلياً وخارجياً، 

أما نساء الشرق الأوسط الحديثات العهد نسبياً بالاستثمارات العقارية الدولية ، 

يدخلن المرحلة الآن.

 يبلغ صافي سوق النساء في دول مجلس التعاون الخليجي حالياً 224 بليون دولار 

وهذا يعادل 20,2% من إجمالي الثروة، 

وقد ظل بنك غيتهاوس خلال السنوات الخمس الماضية يطور المعارف المالية للنساء 

في الشرق الأوسط 

مقدماً البرامج في المملكة العربية السعودية والكويت. 

المبادرة التي أهلت العقارات من المنظور الاستثماري ، 

كانت من الأفكار المميزة لدي ، 

وقد تم تحفيز هذا المشروع 

عندما عرفت  بأن شقيقة أحد العملاء في الكويت أساءت بيع استثمارها مما أسفر عن ضياع ميراثها.


لماذا تعتقدين أن الحصول على المعارف المالية قضية مهمة يجب تناولها ؟ 

سواء كنت رجلاً أو امرأة فإن المعرفة المالية  أمر ضروري في مجتمع اليوم. 

لم تعد المعرفة رفاهية بل ضرورة. 

تعيش النساء فترة أطول  لذا هناك حاجة للتخطيط. 

في الواقع ، تشير الدراسات أن النساء يعشن 7 إلى 10 سنوات أطول من الرجال.

 90% من كل النساء تقع عليهن وحدهن مسؤولية أحوالهن المالية في نقطة ما من حياتهن 

ولكن 21% فقط منهن يخططن لذلك الأمر. 


هل تعتقدين بأن قرارات الاستثمار لدى النساء تطورت عبر الجيل السابق ؟

لم تصبح النساء مستثمرات أكثر نشاطاً عبر السنوات العشر الماضية فحسب ، 

بل أن نظرتهن للاستثمار تطورت أيضاً. 

إذا نظرنا إلى الطريقة التي استثمرت بها جداتنا  لتذكرنا شرائهن للذهب – أو أساور الذهب.

 لقد نظرن إلى المجوهرات بوصفها أمانهن وحسابهن المصرفي. 

جيل أمهاتنا فعل ذلك أيضاً لكنه توسع واشترى الأراضي. 

الآن مع ازدهار التكنولوجيا وسهولة السفر الدولي 
ن نحن نشتري الشقق والعقارات في الأسواق الدولية لتنويع محفظاتنا. 


لماذا تميزين بين الرجل والمرأة ؟

بصفة عامة ، يختلف الرجال عن النساء، 

حيث أوضحت الدراسات اختلافات في الطريقة التي يستثمر بها الرجال والنساء، 

هناك دليل مكثف أن النساء أكثر نفوراً من المخاطرة مقارنة بالرجال، 

مع زيادة الثروة 

فإن نسبتها المتضمنة في الأصول المحفوفة بالمخاطر 

تقدر الزيادة بقدر أقل لدى النساء مقارنة بالرجال.

 يبدو ذلك حتى حينما يكون لمتخذي القرار من الجنسين نفس مستوى الخبرة والتجربة، 

كما أوضحت الدراسات 

أن النساء يعجبن بالمنتجات الأكثر بساطة

 مثل الحساب النقدي والعقارات الشخصية 

مقارنة بخطط الاستثمار الأكثر تعقيداً التي يوظفها الرجال.


كيف نسد فجوة عدم المساواة بين الجنسين في مكان العمل ؟ 

النساء مورد قيم للتطوير البشري يمكن استخدامه بفعالية في الاقتصاد القومي،  

ويمكن سد الفجوة فقط بالتعليم وبرامج نقل المهارات، 

الزيادة  الكبيرة في عدد الموظفات وأصحاب العمل والمنتجين ورواد الأعمال 

في العشر سنوات القادمة ستحسن ليس من جودة النوع فحسب ،

 بل النمو الاقتصادي العالمي أيضاً، 

هناك تحول حادث في هيمنة الرجل في الوقت الراهن. 


لماذا نستثمر في العقار؟

العقارات هي أقدم فئات الأصول في العالم. 

أنا أدرس الفتيات النظر إلى العقار باعتباره حلاً. 

حلا للتعليم، وحلا للرعاية الصحية، وحلا للمأوى، وحلا للنشاط الترفيهي الخ. 

عندما ننظر لأهمية ذلك الحل أو الموقع أو الوصول إليه يمكننا أن تفهم قيمته، 

وغني عن القول 

أنه بالإضافة إلى الموقع والعقار والعائد للمستأجر الأساسي 

هناك عوامل رئيسية لاعتبار الاستثمار العقاري 

مثل النقد والاقتصاد الصغير والكبير والعائد التاريخي وديناميكية العرض والطلب 

بالإضافة إلى النظام السياسي والتنظيمي (ضمن عوامل أخرى)، 

تقدم العقارات عنصر التنوع في المحفظة وتخفض المخاطر 

حيث أن لها ارتباط منخفض بفئات الأصول التقليدية. 

بعدم أو انخفاض الرفع تقدم العقارات للمستثمرين أو العائلات 

أصولاً ملموسة يمكنها تمريرها من جيل إلى جيل.  

العقارات التجارية مع مستأجر من درجة المستثمر 

يمكنها أيضاً أن تقدم تدفقاً مستمراً في الدخل للمساعدة في مقابلة الالتزامات. 

هناك الكثير من الطرق التي تمكن من تحقيق عائد ضخم من الاستثمار 

لدى الاستثمار في الممتلكات. مع الإدارة الصحيحة للأصول ، 

يمكن للمستثمرين مضاعفة الأرباح في الدخل 

أو تغيير استخدامات الممتلكات وزيادة قيمتها.       


لماذا يفضل الاستثمار في المملكة المتحدة بدلاً عن الأسواق الأخرى ؟

في أعقاب الحرب العالمية الثانية

 أرادت الحكومة البريطانية 

تشجيع إعادة البناء والاستثمار في الممتلكات 

عن طريق تحفيز شركات التأمين وصناديق والتقاعد ،

 لذا مررت التشريعات التي جعلت المملكة المتحدة صديقة تجاه أصحاب الممتلكات.

  شروط التأجير المتوفرة في المملكة المتحدة كانت أكثر جاذبية من فرنسا وألمانيا 

وبقية أنحاء العالم في هذا الخصوص!! 

معظم التأجير التجاري كان في الترميم الكامل والتأمين ، 

مما يعني أن يدفع المستأجر عن الترميمات والصيانة والتأمين على الممتلكات وليس المالك.  


ماذا تخبرينا عن  سوق لندن العقاري ؟

تعد مدينة لندن أكثر الأسواق العقارية سيولة في العالم وهي ملاذ آمن للمستثمرين. 

فعقارات لندن لا تدور فقط حول الشقق الفاخرة الغالية الثمن.

بل تحتوي لندن على أضخم  مجمعات الكليات والجامعات في أوروبا – 43 على سبيل الدقة. 

حيث يمثل إسكان الطلاب الفئة الكبرى في الأصول في لندن.

 وقد منح المستثمرين الفرصة للمشاركة في الاستثمارات العقارية المكافحة للركود 

التي سعي لها كثيراً في الأعوام 2009 ، 2010 ، 2011. 


أين تكمن القيمة الجيدة في العقارات بالمملكة المتحدة ؟ 

نحن في بنك غيتهاوس اشترينا العديد من مباني التأجير الطويلة المدى 

من الفئة (أ) ذات الأصل الواحد ، 

مع مستأجرين من ذوي سمعة عالمية 

مثل المقر الرئيسي لشركة بروكتور آند غامبل ، رولز رويس ، 

مجموعة فنادق انتركونتيننتال غيرهم بين عامي 2009  - 2013. 

ومع ذلك ، 

وما أن دخل المزيد من رؤوس الأموال في السوق 

واستمرت العائدات في الضغط ، 

خرجنا من معظم هذه الاستثمارات مقدمين عائدات متميزة جداً لمستثمرينا.

وقد نظرنا في خلق القيمة 

من خلال صنع المحفظات ذات الأصول العقارية الإقليمية المتنوعة 

بدلاً عن التعرض لعوامل أخطار الأصل الواحد. 

الاستثمار في الأصل الواحد في المملكة المتحدة 

كثيراً ما يواجه عدداً من القضايا 

بما في ذلك التعرض المباشر لتقلبات السوق في إقليم أو قطاع معين ، 

ومخاطر التمويل فضلاً عن مخاطر إعادة التمويل.    

نحن نسعى دائماً للاستثمار في الأصول وتجميعها وإدارتها لخلق القيمة.  

وقد تمكنا من القيام بذلك بإتقان بل وسرعة بسبب حجمنا. 

وحتى اليوم نحن نرى القيمة في قطاع الإسكان بالمملكة المتحدة. 

يوجد اليوم نقص مزمن في قطاع المنازل.  

يقدر عدد المنازل التي يحتاج لبنائها كل عام بـ 200,000 منزل 

لمقابلة الطلب المتنامي من السكان ، 

ومع ذلك تم بناء أقل من 108,000 منزلاً في العام الماضي. 

وسوف يكون ذلك فضاءً مثيراً جداً للمشاهدة في السنوات الخمس أو العشر القادمة، 

وفي فبراير القادم 2015م 

يكون بنك غيتهاوس قد أكمل عامه الثالث

 في تدريس العقارات من المنظور الاستثماري 

لطالبات ماجستير إدارة الأعمال في دار الحكمة.
  
الدكتورة سهير القرشي:

عظيمة دفعت طالبات دار الحكمة للتخصص في سوق العقار العالمي

الدكتورة سهير القرشي عميد جامعة دار الحكمة 

تقول من جانبها: 

لقد بدأت معرفتي بالأستاذة القديرة عظيمة زهير عند قيامها 

بتقديم محاضرة قيمة عن سوق العقار العالمي وأهميته، 

ولأن الموضوع قد لاقى إعجابا شديدا من قبل الطالبات والحاضرات 

فقد طلبنا من الأستاذة عظيمة التدريس في برنامج الماجستير لدينا في نفس التخصص، 

وقد كانت ردة فعل الطالبات ايجابية للغاية 

حتى أن بعضهن قد اتخذ من هذا التخصص مسارا لها للعمل.

وتضيف الدكتورة القرشي: 

إن الأستاذة عظيمة هي من أكفأ الخبرات النسائية في هذا المجال 

وقد وضعت بصمة مؤثرة في دول الخليج من خلال الندوات والمحاضرات التثقيفية 

التي تقوم بها من أجل توعية المرأة الخليجية بأهمية استثمار أموالها 

وخصوصا في مجال العقار، 

والتي ساهمت في تثقيف طالبات جامعة دار الحكمة.

وفي ختام حديثها قالت الدكتورة سهير القرشي: 

أود أن أشير إلى أن الأخت عظيمة كانت من ضمن الفريق من بنك غيتهاوس 

الذي أعد مذكرة عن أهمية الصكوك الإسلامية في تنمية الاقتصاد 

والتي قمت بتسليمها لرئيس وزراء بريطانيا ديفيد كاميرون خلال زيارتي له في ابريل الماضي.

 تضمنت بعض مبادرات بنك غيتهاوس ورشاً تعليمية داخل المؤتمرات النسائية 

والدروس الخصوصية المجانية للسيدات 

وجلسات " تغدى وتعلم" مع شركة نفط الكويت، 

وفي هذا الإطار 

أشادت السيدة حسنية هاشم مؤسسة ورئيس مجلس إدارة KCO 

شبكة النساء المحترفات بهذه المبادرات التي يقوم بها البنك 

وقالت : " نحن نقدر حقاً تقديم السيدة عظيمة لورشة 

حول موضوع "العقارات من المنظور الاستثماري" 

كان لجميع المشاركات ملاحظات ايجابية وتشجيعية لدعوة قدوة رائعة مثل عظيمة لمؤتمراتنا.   

على مدار ثلاثة أيام وبتنفيذ وحدة تعليمية للاستثمار العقاري 

وكجزء من دورة في ماجستير إدارة الأعمال في دار الحكمة – جامعة نسائية في مدينة جدة-  

قدمت الأستاذة عظيمة زهير، والأستاذ محمد رزوقي ، 

دورة تدريبية للنساء قدم خلالها فهماً عملياً حول الاستثمارات العقارية. 

بمشاركات تضمنت دراسة حالات من الواقع ومستندات للحرص واليقظة ونماذج مالية، 

حيث أشادت

 الآنسة أمال بن محفوظ ، طالبة ماجستير 

إدارة أعمال والعقارات من المنظور الاستثماري بجهود البنك 

قائلة: " كانت الآنسة عظيمة معلمة رائعة لي ولمجموعتي، 

لقد تمكنت من إلهامنا بعملها وخبرتها في بنك غيتهاوس 

وعرضها التقديمي الرائع الإعداد، 

أنا الآن قادرة على فهم العقار بعمق، 

أتمنى لها النجاح والمستقبل الزاهر،  

لقد تعلمنا من عظيمة المزيد حول دورها ودعم البنك 

لتطوير المفاهيم المالية لدى المرأة في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي 

والحصول على المعلومات حول السوق العقاري. 
 
http://www.hiamag.com/