‏إظهار الرسائل ذات التسميات الركود. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الركود. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 16 يونيو 2020

The Pathways of Monetary Policyمسارات السياسة النقدية

The Pathways of Monetary Policy

The Pathways of Monetary Policyمسارات السياسة النقدية



The Pathways of Monetary Policy

(a) In expansionary monetary policy the central bank causes the supply of money and loanable funds to increase, which lowers the interest rate, stimulating additional borrowing for investment and consumption, and shifting aggregate demand right. The result is a higher price level and, at least in the short run, higher real GDP.

(b) In contractionary monetary policy, the central bank causes the supply of money and credit in the economy to decrease, which raises the interest rate, discouraging borrowing for investment and consumption, and shifting aggregate demand left. The result is a lower price level and, at least in the short run, lower real GDP.


مسارات السياسة النقدية


الحل: (أ) في السياسة النقدية التوسعية ، 
يتسبب البنك المركزي في زيادة المعروض من الأموال و الأموال القابلة للإقراض ، 
مما يؤدي إلى خفض سعر الفائدة ، وتحفيز الاقتراض الإضافي للاستثمار والاستهلاك ، 
وتحويل إجمالي الطلب إلى اليمين. 
والنتيجة
هي مستوى سعر أعلى ، وعلى الأقل على المدى القصير ،
ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي.


(ب) في السياسة النقدية الانكماشية ، 
يتسبب البنك المركزي في انخفاض عرض النقود والائتمان في الاقتصاد ، 
الأمر الذي يرفع سعر الفائدة ، ويثبط الاقتراض للاستثمار والاستهلاك ، 
ويحول إجمالي الطلب المتبقي. 
والنتيجة
هي انخفاض مستوى الأسعار ، وانخفاض الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي
على الأقل في المدى القصير.

الجمعة، 4 نوفمبر 2016

هل يعاني إقتصاد الإمارات من الركود؟؟؟


د. ناصر أحمد بن غيث


دأب المسؤولون الإماراتيون

وكذلك وسائل الإعلام المحلية بل والكل في دولة الإمارات

على تجنب إستخدام مصطلحات معنية 

في معرض تناولهم للإوضاع الإقتصادية في الدولة واًثار الأزمة العالمية عليها ,

ومن ضمن هذه المصطلحات التي تحولت إلى نوع من المحرمات

على سيبل المثال (أزمة , كساد , ركود , إنهيار , تراجع , إلغاء , إفلاس...) 

وغيرها من المصطلحات التي تتردد في كل وسائل الإعلام العالمية

وعلى ألسنة المسؤولين والمراقبين والمحللين الإقتصاديين دون حرج ,

لذلك يثور التساؤل لدى الكثيرين عن واقع الإقتصاد الوطني ووضعه 

بعد مرور ما يقارب من العامين على الأزمة الإقتصادية

وما إذا كان يعاني من حالة ركود

خاصة بعد ما طفي على السطح من مصاعب تواجه القطاعات الإقتصادية والشركات المختلفة

وبعد ما تم إتخاذه من إجراءات

وكذلك تثور التساؤل حول مستقبل الوطني في ظل الوضع الراهن للإقتصاد العالمي

فيما يتعلق بالوضع الإقتصادي المحلي

لا تكمن المشكلة في تصريحات المسؤولين أو التقارير الصحفية التي تحاول نشر "التفاؤل" فحسب 

بل تكمن كذلك وبصورة أكبر في ضبابية الأوضاع

في ظل النقص الكبير للبيانات الدقيقة والكافية عن مختلف القطاعات ,

فعلى سبيل المثال لا أحد يعلم على وجه الدقة 

حجم تأثر القطاع المصرفي المحلي بالأزمة العالمية

ولا حجم تأثره بأزمة القطاع العقاري المحلي

كما لا أحد يعلم حجم الديون المعدومة أو صعبة التحصيل

ولا الديون الخارجية للمصارف الوطنية ,

هذا من ناحية ومن ناحية أخرى

لا أحد يعلم حجم ما تراكم من ديون على الشركات الحكومية سواءاُ في دبي أو في أبوظبي

كما لا أحد يعلم حجم الدين العام سواءاُ على السلطات المحلية أو السلطة الإتحادية

والذي تحول إلى ما يشبه الأسرار العليا للدولة

حاله في ذلك حال حجم مداخيل النفط أو موجودات صناديق الإستثمار الحكومية!!!


ما هو الركود الإقتصادي؟

قبل الولوج فيما إذا كان الإقتصادي المحلي يعاني من حالة من التراجع من عدمه

لابد لنا قبل ذلك محاولة التعرف على الركود ومكوناته وعوارضه

ومن ثم مقارنتها بالإوضاع الإقتصادية الراهنة

 لمعرفة ما إذا كان يعاني من ركود غير معلن ,

يُعّرف الركود

بأنه مرحلة من مراحل الدورة الإقتصادية

تتراجع فيها النشاطات الإقتصادية 

وتنخفض معظم المؤشرات الإقتصادية 

مثل: الإستثمار , الإنفاق , التوظيف , دخل الإفراد , أرباح الشركات ومن ثم التضخم والناتج القومي الإجمالي

وفي المقابل يرتفع 

مؤشر البطالة ومعدلات الإفلاس سواءاُ للأفراد أو الشركات ,

وغالباً ما يُعزى الركود 

إلى إنخفاض الإنفاق الإستهلاكي من قبل الأفراد

أو الإنفاق الإستثماري من قبل الشركات أو الحكومات

وهو غالباً ما يعقب مرحلة نمو متسارعة أو "طفرة" إقتصادية في قطاع من القطاعات المهمة في الإقتصاد ,

وتتعدد الإجراءات العلاجية التى تتخذها الحكومة لمواجهة الركود 

فمنها

إجراءات نقدية بمعنى إستخدام السياسة النقدية كخفض سعر الفائدة أو زيادة المعروض النقدي

ومنها

إجراءات مالية بمعنى إستخدام السياسة المالية كزيادة الإنفاق الحكومي أو خفض الضرائب على الأفراد والشركات ,

وغالباُ ما يتحول 

الركود العميق -الذي يزيد فيه تراجع الناتج القومي الإجمالي عن 10%

أو الركود الممتد لفترة طويلة (أكثر من ستة أشهر)-

إلى 

كساد إقتصادي شامل

والذي غالباً ما تكون اًثاره أكثر حدة

وإجراءات علاجه أكثر صعوبة ,

والركود الإقتصادي من حيث إمكانية التعافي 

ينقسم إلى عدة أقسام يعبر عنها بأحرف اللغة الإنجليزية مثل (V , W, U, L) , 

فـالركود الذي يأخذ شكل حرف V هو الركود القصير الذي يتعافي بسرعة

والركود الذي يأخذ شكل حرف U هو الركود الذي يستمر فترة من الوقت (أكثر من سنتين) قبل ظهور بوادر التعافي

في حين أن الركود الذي يأخذ شكل حرف W 

هو ما يعرف بالركود المزدوج أو الركود الذي يشهد مرحلة تعافي مؤقتة تليها موجة ركود ثانية قبل بداية التعافي الحقيقي

وأما الركود الذي يأخذ شكل حرفL  فهو الركود الدائم

بمعنى أن الإقتصاد غالباً لا يعود إلى مستوياته السابقة قبل سنوات طويلة وربما لا يعود إليها إبداً ويستمر في أداءه الضعيف

وهو ما شهدته إقتصادات الإمبراطوريات المنهاره مثل تركيا العثمانية وبريطانيا العظمى


القطاع المصرفي:

الناظر في الإقتصاد المحلي

يجد أنه تأثر بأزمتين في اًن واحد

هما الأزمة المالية العالمية من ناحية

وأزمة أخرى داخلية بسبب إنفجار فقاعة القطاع العقاري في دبي ,

وكان أول ما تأثر بهاتين الأزمتين في الإقتصاد المحلي هو القطاع المالي والمصرفي

الذي يمثل أهم القطاعات الإقتصادية وشريان الحياة للإقتصاد الوطني لأي دولة ,

وقد أخذ تأثر القطاع المصرفي بالأزمة المالية العالمية 

شكل نقص كبير في السيولة 

بسبب إنسحاب ما يقارب من 250 مليار درهم مما يسمى بالأموال الساخنة

خلال الفترة الممتدة بين شهري يوليو وسبتمبر 2008

لتغطية المراكز المالية المكشوفة في الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا

لصناديق الإستثمار الأجنبية العاملة في الدولة ,

كما أن المصارف المحلية تأثرت أيضاً 

بإفلاس العديد من المصارف وشركات الإستثمار الأمريكية والأوروبية 

بخسارتها للكثير من الإموال المستثمرة في هذه البنوك والشركات ,

وفي المقابل كان تأثر القطاع المصرفي بالإزمة العقارية المحلية 

في شكل قروض متعثرة من قبل الشركات العقارية أو المستثمرين في القطاع العقاري أو المشترين والمضاربين الصغار

بسبب إنفجار الفقاعة العقارية وتراجع أسعار العقار بشكل كبير

وفشل الكثير من المطورين في الإستمرار في الكثير من المشاريع التي قامت ببيعها قبل البدء في تنفيذها ,

وقد ظهر هذا الأثر المزدوج على القطاع المصرفي 

في صورة فجوة كبيرة بين الودائع والقروض أو شح كبير في السيولة

ما أدى إلى شله بشكل كامل

الأمر الذي دفع الحكومة الإتحادية ممثلة في المصرف المركزي ووزارة المالية إلى ضخ ما يزيد عن 120 مليار درهم

وكذلك ضمان الودائع لدى البنوك لرفع مستوى السيوله لديها ,

لكن وبالرغم من كل تلك الإجراءات وبعد مرور عامين

ما تزال البنوك المحلية تعاني من مستوى سيوله منخفض ومستوى ديون متعثرة ومستوى مديونية خارجية عالي

الأمر الذي تركه عاجزاً عن القيام بدوره في دعم ورفع مستويات الإنفاق والإستثمار

التي تراجعت بشدة بسبب الأزمة المالية العالمية وأزمة قطاع العقار المحلية.


قطاع الإستثمار وأسواق المال

كما أن أسواق المال المحلية التي كانت من أكثر صور الإزمتين وضوحاً

حيث تراجعت مستويات الإسعار والتداول بدرجة كبيرة

فهي ما تزال تراوح مكانها عند المستويات المتدنية القياسية التي وصلتها

مع أن معظم الأسواق العالمية والإقليمية قد تعافت ورجع بعضها إلى مستويات ما قبل الأزمة

سواءاً من حيث مستوى الأسعار أو معدل التداول ,

فقد تراجع سوق دبي

من مستوى 5437 نقطة في بدابة سبتمبر 2008 إلى مستوى 1433 نقطة في نهاية العام ,

واليوم وبعد مرور سنتين ما يزال المستوى متدني ,

أما معدل التداول

فقد تراجع من مستويات تداول تفوق المليار قبل الإزمة إلى مستويات تداول قلما تجاوزت الـ100 مليون درهم

ما دفع حكومة دبي إلى دمج سوقي دبي وناسداك بل والتفكير في دمج سوقي دبي وأبوظبي ,

أما فيما يتعلق بالقيمة السوقية

فقد تراجعت من مستوى 750 مليار درهم إلى ما دون 190 مليار درهم في نهاية إغسطس 2010

بمعنى أن خسائر المستثمرين تجاوزت الـ560 مليار درهم ,

هذا عن أوضاع سوق دبي المالي

إما عن سوق أبوظبي المالي

فإن وضعه -دون الخوض في التفاصيل- لا يختلف كثيراً عن سوق دبي المالي ,

هذا بالنسبة للإستثمار في أسواق المال

أما عن الإستثمار في الشركات الجديدة أو التوسع في الشركات القائمة

فإن الإكتتابات الجديدة قد توقفت تقريباُ خلال عامي 2009 و 2010 سواءاً للشركات الجديدة أو حتى الشركات القائمة

والتي ترغب في التوسع عن طريق التحول من شركات حكومية أو خاصة إلى شركات مساهمة عامة ,

فعلى سبيل المثال

تعاني شركة مثل طيران الإمارات -رغم ما تتمتع به من أداء جيد خلال السنوات الماضية-

من مشكلة لتمويل خطط التوسع التي تنويها خلال الفترة القادمة

فهي تحتاج –حسب تصريح أحد مسؤوليها- إلى ما يقارب 28 مليار دولار خلال السنوات القليلة القادمة

وهى لا تملك حتى الاَن تصور واضح عن مصادر التمويل ,

هذا بالإضافة إلى معدل إفلاس وإغلاق الشركات أو إعادة هيكلتها وتقليص أعمالها

الذي تسارع بشكل كبير في الفترة الإخيرة ,

فعلى سبيل المثال تم إغلاق ما يزيد على 140 شركة في مدينة دبي للإعلام خلال 2009 وذلك حسب بعض التقارير


الإنفاق والإستهلاك

أما ما يتعلق بالإنفاق

فلا شك أن شح السيولة لدي البنوك وتشديد شروط الإقراض

كان لها أثر كبير في تراجع الإنفاق الخاص سواءاً الإستثماري أو الإستهلاكي ,

كما أن فقد الوظائف الذي تسارع خلال الفترة الماضية ومايزال

قد أثر بشكل كبير على مستويات الطلب على مختلف السلع والخدمات في السوق المحلي ,

وبالرغم من عدم وجود بيانات أو إحصائيات دقيقة عن مستويات الطلب والإستهلاك المحلي

إلا أن تراجع الإنفاق الخاص ومعدل الطلب والإستهلاك لا يمكن أن تخطئه العين

ويمكن بسهولة من خلال النظر في بعض الأرقام أن يستشف الناظر

أن هناك تراجع كبير قد طرأ على مستويات الإستهلاك والإنفاق ,

لكن من ناحية أخرى فقد إرتفع الإنفاق الحكومي –خاصة في أبوظبي-

الذي جاء كنتيجة وكردة فعل حكومية طبيعية للوضع الإقتصادي المتراجع الذي تعاني منه الدولة

وذلك في محاولة لحفز الإستهلاك والإنفاق الخاص وتقليل أثر التراجع الإقتصادي ,

لكن اًثر هذا الإنفاق كان للأسف محدود على دعم الإنفاق المحلي

بسبب عدم بقاء السيولة الناتجة عن هذا الإنفاق في السوق المحلية

نتيجة تركز الإنفاق في مشروعات تعتمد بشكل كبير على عوامل الإنتاج الأجنبية (عمالة , معدات , مواد أولية)

ما يعني أن معظم الإموال المنفقة على هذه المشاريع ستجد طريقها خارج البلاد

مما سبق يتضح

أن الإقتصاد المحلي يعاني من حالة من الركود –وإن لم يكن حاداً- إلا أنه ركود حقيقي وطويل

حيث إستمر إلى الاَن لأكثر من سبعة أرباع أو قرابة السنتين

ما يعني أنه أقرب إلى الكساد منه إلى الركود ,

هذا من ناحية ومن ناحية أخرى

ونتيجة للحالة الضبابية التي تلف الواقع الإقتصادي للدولة

وكذلك تردد الحكومة الإتحادية والمقاربة المحلية المنفردة للإزمة

من المتوقع أن تستمر الركود لفترة من الزمن ,

بل الركود الحالي قد يتحول إلى ما يسمى بالركود التضخمي (Stagflation)

بسبب الظروف الإقتصادية غير المؤاتية والسياسات الحكومية غير المناسبة


إحتمالات الركود التضخمي

الركود التضخمي

هو عبارة عن ركود إقتصادي (كما تم تعريفه) مقروناً بحالة تضخم أي إرتفاع مستمر في أسعار السلع والخدمات ,

وهي حالة إقتصادية فريد ونادرة

حيث أن الركود عادة ما يؤدي إلى تراجع الأسعار أو على الأقل إستقرارها

بسبب تراجع الإنفاق والإستهلاك ومن ثم الطلب على مختلف السلع والخدمات ,

لكن في بعض الحالات النادرة

ونتيجة للسياسات الحكومية غير المناسبة

يتحول الركود إلى ركود تضخمي

تكون نتائجه واًثاره أسوأ بكثير من الركود العادي

خاصة على الطبقة المتوسطة والفقيرة ,

حيث أن للركود التضخمي تأثير سلبي مزدوج: 

أولاً

تأثير الركود من بطالة وتراجع مستوى الدخول

وثانياً

تأثير التضخم من أرتفاع أسعار وغلاء وتراجع مستوى المعيشة ,

كما أنه صعب العلاج 

لعدم وجود حزمة أجراءات للتعامل مع التضخم والركود في اًن واحد ,

الجدير بالذكر 

أن هناك فرصة كبيرة لتحول الركود الذي يعاني منه الإقتصاد الإماراتي إلى ركود تضخمي 

بسبب الظروف الإقتصادية الدولية غير المؤاتية

وكذلك بعض السياسات الإقتصادية في الدولة

وهي:

أولاً: رفع الدعم عن الوقود

قد لايكون قرار رفع أسعار أو رفع الدعم عن الوقود قراراَ خاطئاً في حد ذاته

خاصة إذا ما عرفنا أن المستفيدين من الدعم بشكل أساسي ومباشر هم في الغالب من غير المواطنين ,

لكن توقيت هذا القرار هو الخطأ في هذا الجانب , 

إذ أن رفع الدعم عن الوقود لن يؤدي إلى رفع أسعار الوقود فحسب

بل سيؤدي إلى رفع أسعار معظم السلع والخدمات في الدولة

في الوقت الذي يعاني فيه الإقتصاد المحلي من الركود

وذلك كون الوقود مكون أساسي في إنتاج كل سلع أو خدمة ,

كما أن معدل رفع الإسعار

سيكون عالياً بسبب الفترة القصيرة التي سيتم فيها تحرير الإسعار

مما سيؤدي إلى زيادة معدل التضخم في الدولة بشكل كبير

ثانياً: السياسة النقدية

لا شك أن سياسة ربط الدرهم بالدولار قد وفرت إستقرار كبير للدرهم

خاصة في ظل التذبذب الكبير في أسعار ومداخيل النفط التي يعتمد عليها إقتصاد الدولة بشكل أساسي ,

لكن في المقابل فإن تكلفة هذا الإستقرار كانت كبيرة أيضاً

خاصة في العشر سنوات الماضية ,

حيث تُحتم سياسة ربط الدرهم بالدولار تناغم السياسة النقدية للدولة مع السياسة النقدية الأمريكية

خاصة فيما يتعلق بأسعار الفائدة ,

ولم يكن هذا التناغم مصدر للمصاعب خلال فترة السبعينات إلى نهاية التسعينات

وذلك بسبب تشابه الدورة الإقتصادية في البلدين

بمعنى أن كلا البلدين كانا يمران في نفس المرحلة من المراحل الإربع للدورة الإقتصادية ,

لكن مع بداية الإلفية أخذت الدورة الإقتصادية في دولة الإمارات ودول الخليج الأخرى

في التباين والإختلاف مع دورة الإقتصاد الإمريكي

الذي بدأ يعاني من إنكماش (بعد إنفجار ما يعرف بفقاعة التقنية)

في حين شهد الإقتصاد الإماراتي بداية مرحلة من النمو المضطرد بفضل إرتفاع أسعار النفط ,

ما يعني أن السياسة النقدية التوسعية (أسعار فائدة منخفضة وزيادة المعروض النقدي)

التي تتبعها الولايات المتحدة لتحفيز الإقتصاد

لن تكون مناسبة للإقتصاد الإماراتي الذي يعاني من تضخم

لكن الربط يحتم على الإمارات إتباع نفس السياسة النفدية التوسعية

ما يعني المزيد من التضخم بسبب السياسة النقدية التوسعية من ناحية

وضعف قيمة الدرهم المرتبط بالدولار الضعيف (التضخم المحلي+التضخم المستورد) ,

وهو ما حدث بالفعل في الفترة الممتدة من 2001 إلى 2008

حيث وصل معدل التضخم الحقيقي إلى ما يزيد عن 20% في دبي مثلاً ,

والاَن فأن الدولار ومعه الدرهم ما يزالان ضعيفين مقابل العملات الرئيسية

ما يسبب إرتفاع أسعار الواردات ومن ثم إرتفاع التضخم في الدولة

ثالثاً: سياسة رفع التعاريف والرسوم

لعل من أهم اَثار الأزمة العقارية في دبي

هي الديون التي تراكمت

على الشركات العقارية الحكومية الكبرى

وعلى بعض الهيئات الحكومية الخدمية كهيئة الطرق وهيئة المياه والكهرباء وغيرها من الهيئات والشركات ,

الأمر الذي دفع الحكومة مرغمة إلى تقليص الإنفاق من ناحية

ورفع الإيرادات من ناحية أخرى عن طريق رفع الرسوم على الخدمات وإستحداث رسوم جديدة

هي في واقع الأمر ضرائب مقنعة ,

مثل رفع تعريفة الكهرباء وإستحداث رسوم السكن في مختلف مناطق دبي وغيرها من الرسوم

التي ستبدع الهيئات الحكومية المختلفة في إستحداثها بأشكال ومسميات مختلفة

مما سيؤدي حتماً إلى رفع تكلفة الإعمال الذي سينعكس بدوره على تكلفة المعيشة والتضخم في البلاد

رابعاً: إرتفاع الأسعار العالمية للسلع الغدائية والمواد الأولية

من المعروف أن أسعار المواد الغذائية والسلع الأولية تشهد إرتفاعاً مستمراً منذ فترة من الزمن ,

ورغم أن الإزمة الإقتصادية العالمية قد ساعدت في الحد من هذا الإرتفاع

إلا أن الظروف المناخية (كفيضانات الباكستان والصين وحرائق روسيا)

والظروف الإقتصادية (كقرار الصين الحد من تصدير المواد الأولية)

سوف تُعيد الإسعار إلى منحناها التصاعدي من جديد ,

وبما أن الإمارات تستورد كل إحتياجاتها من السلع الغذائية والمواد الأولية –فيما عدى النفط طبعاً-

فأن إرتفاع الإسعار العالمية سينعكس حتماً على مستوى الإسعار المحلية ويرفع معدل التضخم المحلي

* كلمة أخيرة

مما سبق يتضح

أن الإقتصاد الأماراتي يعاني حاله من الركود

والذي يعتبر نتيجة طبيعية للأزمة المالية العالمية من ناحية والأزمة العقارية المحلية من ناحية أخرى ,

كما يتضح

أن الإجراءات التي إتخذتها الحكومة للحد من اَثار الإزمة - رغم صحتها-

إلا أنها لم تكن كافية لتحفيز الإقتصاد المحلي الذي ما يزال يعاني من ركود غير معلن

بسبب المقاربة المحلية المنفردة من قبل كل إماره على حده ,

كما أن بعض السياسات الحكومية والظروف الإقتصادية غير المؤاتية

قد تؤدي بالإقتصاد المحلي إلى الدخول في ركود تضخمي يصعب الخروج منه ,

لذا يتوجب على الحكومة الإتحادية تبني مقاربة موحدة

وصياغة سياسة تحفيزية متكاملة على المستوى الإتحادي

تضمن خروج الإقتصاد من عنق الزجاجة في أقرب وقت.




http://www.darussalam.ae/print.asp?contentId=1719

الخميس، 8 أكتوبر 2015

تعقيب على مقالة الدكتور مظهر محمد صالح: الركود الاقتصادي في العراق

ا. د. محمود محمد داغر
ا. د. محمود محمد داغر * :

– نشر في 29/07/2015

يتالق الزميل د. مظهر في تحليل الجانب النقودي من ازمة الركود التي يمر بها العراق

والتي تتشابه من حيث مؤشراتها

( تباطؤ نمو- بطالة لكن مزمنة- استقرار نسبي في الرقم القياسي

وما يعكسه من انخفاض في معدل التضخم)

لكنها تختلف في وتيرتها وعمقها عن الاقتصادات الاخرى والمراحل الاخرى

بسبب تباين الاختلالات من جهة والمعالجات التي عكستها السياسات الاقتصادية للعقد المنصرم.

ارغب في استكمال التحليل النقودي بايجاد الفرق في نتائج المرحلتين قبل التغيير وبعده ،

وبتحليل  اقتصادي حقيقي يساعد في تفسير الاختلاف المتحقق

من ظاهرة الهروب من العملة الى السلع والخدمات في المرحلة السابقة

الى ظاهرة الهروب من النقد المحلي الى النقد الاجنبي

ثم اعادة التدوير مرة اخرى كلما سنحت الفرصة للشركاء.

 ان التمويل الهائل للعجز في المرحلة السابقة

رافقه وجود فرص بديلة ممكنة في القطاع الحقيقي الزراعي والصناعي وغيرها

مما ساعد في انتقال التدفق النقدي الى هذه القطاعات

مع مغالات في اسعار هذه السلع بشكل متراكم ،

وولد معه التضخم الجامح الذي مر به الاقتصاد العراقي انذاك ،

وبالتالي فان وجود منفذ لتسرب خزان العرض النقودي

نقل الاثر النقدي الى القطاع الحقيقي باثر تضخمي كبير.

بينما انسداد التسرب لخزان النقود باتجاه القطاع الحقيقي وتوقف النشاط الحقيقي بابسط صوره

دفع الى نقل مكونات خزان العملة المحلية الى خزان اخر للعملة الاجنبية

طالما ان عملية النقل هذه محمية بفعل سعر صرف مدافع عنه.

اتفق مع اخي الدكتور مظهر

بان ظاهرة الانتقال من فخ السيولة المحلي الى فخ العملة الاجنبية قائم ،

ولكنه ليس بسبب اثر الفائدة الموجب( وهو تعبير مجازي للدكتور) كاملا

ولكنه بسبب تاثير التوقعات الاقرب للمؤكد والخالية من المخاطرة نقوديا،

طالما ان هنالك توقع

بان السلطة النقدية تنظف وتزيل Clearing التاثير السالب للانفاق العام

المخاطرٌRisky خلال عقد تقريبا. 

وبالتالي اعتقد ان ثمة حرب اسعار صرف Exchange rates war

تدار من قبل شركاء محليين وخارجيين يدركون ذلك جيدا.

بسبب اطمئنانهم الى ثبات توجهات البنك المركزي في الدفاع عن الدينار العراقي

وعبر استنزاف جزء مهم من الاحتياطيات العراقية للعملة الاجنبية.

اي ان السياسة النقدية انتقلت من حالة الدفاع Defensive

عن التدهور للاقتصاد خلال المرحلة السابقة وقبول رتم عالي مهلك من التضخم ،

الى سياسة نقدية هجومية Offensive ساعدتها الاحتياطيات في لجم التضخم،

ولكن حتى متى يستمر ذلك في ظل تعطل الاقتصاد الحقيقي ،

لا بل التجرؤ على امكانيات الاقتصاد الكلي العراقي عبر موازنات لا تعير انتباها الى القيود الاقتصادية.

ويمكن ان نستشف من الاشارات التي اوردها الدكتور عن السيولة العامة :

ان استقلالية المركزي التي اريد منها

كبح جماح Repression الانفاق العام في العراق الممول نفطيا

خشية تاثيره السابق واللاحق

تحولت في المدة الاخيرة الى ممول شرعي لعجز جزافي في الموازنة العامة

وعن طريق القطاع المصرفي وليس مباشرة ،

بل ولعب دور غير مناط بها وباهدافها او ادواتها (فرض ضريبة؟)

متناسين قصور السوق المالية العراقية ،

وضعف شديد في الية انتقال الاثر للسياسة النقدية في العراق ، لغياب العمق المالي.

وبالتالي  التخلي عن سياسة الكبح

باتجاه تيسير المضاربة وتاجيج حركة توقعات هي للمؤكد اقرب منها لاحتمالية المخاطرة.

ان تسهيل مهمة وصول الخطاب الاقتصادي  المجدي للاخرين

يتطلب الانتقال من محاولة التركيز على ماهو نقودي الى ماهو حقيقي،

ونقصد بذلك القطاعات السلعية والخدمية ،

التي انهت السياسات الاقتصادية المعاصرة حتى ما هو قائم منها ،

وتحويل السلطة المالية لانظار المجتمع العراقي المنهك نحو وعود برفاهية

انتهت مع اول تحول سوقي للنفط من سوق تصاعدي باسعاره الى سوق هبوطي.

والمصيبة ان الوعود 

قامت على منحى نقدي واسيرة توقعات سرمدية لقوة العملة الوطنية ،

مستمدة من رهانهم بدوام ارتفاع اسعار النفط.

ولا شك ان بناء قطاعات حقيقية وارساء سياسات نموها

اصعب من اللجوء لاحتياطيات اجنبية متنامية،

الا انها اكثر جدوى في تحقيق استدامة النمو الحقيقي للاقتصاد العراقي.

ببساطة متناهية

ان الارتكاز على الدينار العراقي والسلطة النقدية وسعر الصرف

وعرض النقد في اقتصاد لا يعمل اقتصاده الحقيقي باليات متعددة،

لا يعقد التحليل الاقتصادي بل يعقد الحل الاقتصادي المطلوب.

لذلك الموازنة ثم الموازنة ثم النقود،

والا التدهور ثم التدهور ثم انهيار العملة الوطنية.

(*) أستاذ علم الاقتصاد، جامعة بغداد- رئيس قسم التمويل والمصارف


http://iraqieconomists.net/ar/2015/07/29//


الجمعة، 31 يوليو 2015

الركود الاقتصادي في العراق : رؤية تشخيصية

د.مظهرمحمد صالح
د.مظهرمحمد صالح *:

– نشر في 27/07/2015


1- مدخل

ثمة مظاهر ثلاثة تؤشر حالة الركود او الانكماش الاقتصادي الراهن في العراق .

فمعدلات النمو في الناتج المحلي الاجمالي الحقيقي مازالت تقدر باقل من 1%

وان البطالة الاجمالية هي بنحو 28% من اجمالي قوة العمل لاسيما بين صفوف الشباب ،

اما التضخم  فهو الاكثر غرابة ، اذ ظل التضخم السنوي الاساس دون نسبة 2%

على الرغم من تقلب سعر الصرف الذي زاد هبوطه على 12%

مقارنة بالمعدل الرسمي المستقر والثابت لسعر الصرف

ذلك لآسباب تقيدية فرضتها المادة 50 من قانون الموازنة الاتحادية للعام 2015

والتي الزمت البنك المركزي العراقي  بتقييد مبيعاته من العملة الاجنبية

وبسقف محدد لايزيد على 75 مليون دولار في كل يوم عمل.

وقد ازيل اثر المادة 50 آنفاً بقرار المحكمة الاتحادية الذي صدر مؤخراً من العام الحالي

الامر الذي ادى الى ارتفاع سعر صرف الدينار العراقي وتحسنه

ليصبح على مقربة من سعره الرسمي وبفارق لايتعدى 5% في سوق الصرف

ولاسيما خلال الاسبوع الاخير من شهر تموز 2015.

وازاء التلازم الواسع بين مظاهر الركود ومتغيراته الثلاث

(ارتفاع البطالة وانخفاض النمو وانكماش الاسعار)

فان الاقتصاد العراقي صار محاطاً بظاهرة نقدية شديدة الغرابة

وهي اقرب الى ظاهرة فخ السيولة Liquidity trap

الذي يؤشره سلوك الطلب النقدي  الشديد على الدينار والدولار معا ،

مما ولد علاقة ارتباط بين سعر الصرف والمستوى العام للاسعار

من خلال سعر الفائدة الحقيقي الموجب

وهي علاقة تتعاكس مع ما كان عليه الحال في ازمنة التسعينيات التضخمية.

فالعلاقة بين سعر الصرف والمستوى العام للاسعار  هي شديدة الغرابة

وتكاد تكون اليوم تحوطية Hedge في تطور سلوك سوق النقد نفسها

ازاء الانتقال من فخ سيولة بالدينار الى فخ سيولة بالدولار.

 ان الرجوع الى الازمة الاقتصادية التي شهدتها البلاد في تسعينيات القرن الماضي

وإبان تدهور الحساب الجاري النفطي

يوم كانت الموازنة تتغذى برافعة مالية بديلة قوامها الاصدار النقدي التلقائي

(عبر توسيع الدين العام الداخلي الممول بحوالات الخزينة مقابل الاصدار النقدي

ومن ثم ارتفاع معدلات الطلب الكلي)

فان توافر السيولة المحلية بافراط وقت ذاك قد عزز حالة الهروب من النقد صوب السلع

خوفا من تحمل فائدة حقيقية سالبة وهو مايمكن تسميته بالتزاحم الداخلي Crowding in.

وبهذا فان القوى الهيكلية المولدة للتوقعات التضخمية

(ولاسيما قوى فائض العمليات – واقصد الربحية والريعية)

تمتلك سلوكا مؤثرا في تحريك تلك العربة او الواسطة النقدية

المتمثلة بقدرة المالية العامة على تمويل الموازنة بالتضخم او عن طريق الاصدار النقدي الفائق

لمواجهة اوتعويض الاثار التضخمية  الناجمة عن تدهور سعر صرف الدينار العراقي

كقيمة خارجية للنقود وانتقالها المباشر الى الاسعار النسبية من السلع الاساسية وغيرها كافة

 ولاسيما الغذائية التي كانت تشكل 62 % من نفقات ميزانية الاسرة.

وبهذا فان التوقعات التضخمية التي يولدها سوق الصرف

تتحول الى قوى تضخمية فعلية يؤشرها ارتفاع المستوى العام للاسعار

بمجرد نمو معدلات السيولة العامة المحلية

من خلال الاقتراض الحكومي  الرخيص (اي سياسة النقد الرخيص)

 فاذا كانت ظروف التضخم الجامح في تسعينيات القرن الماضي على اقل تقدير

هي نتاج قوى هيكلية تمتلك ادارة سعر الصرف كدالة مولدة للتوقعات التضخمية

بتفاعل سوق الصرف وهيمنة العملة الاجنبية على حث النمو في مناسيب السيولة

وعد التمويل بالعجز عن طريق الاصدار النقدي بمثابة عربة او واسطة تضخمية

تقود الى انخفاض القيمة الداخلية للنقود

ومن ثم ارتفاع المستوى العام للاسعار (اي حالة الهروب من النقد الى السلع)

فان حالة الكساد الراهنة التي يعيش فيها الاقتصاد العراقي

وازمة السيولة النقدية  والميل نحو فخ السيولة كسلوك للطلب النقدي

(فضلا عن الاستقلالية العالية للبنك المركزي العراقي)

قد جعلت جميعها من اشارة سعر الفائدة  الحقيقية الموجبة

النقيض لاشارة المستوى العام للاسعار في ايجاد العلاقة الترابطية

واثارها الارتجاعية بين التوقعات التضخمية وبين سعر صرف الدينار العراقي.

لذا لايمكن التخلص من فخ السيولة الراهن بدون ثمن.

وان الثمن هو ارتفاع معدلات الفائدة الحقيقية باستمرار

حتى وان كانت الفائدة هي الكلفة الفرصية في الانتقال الى فخ سيولة اخر بالعملة الاجنبية

(ان مايحصل اليوم هو هروب نسبي من تملك السلع والسلع الاجنبية قليلة التفوق والمردود

الى الاحتفاظ بالنقد كسلعة ذات مردود عالي يحمل اثر للثروة

ومتسرب من سعر فائدة حقيقي موجب مرتفع)

فارتفاع قيمة الدولار هو ثمن تعويضي

للتخلي عن عائد مرتفع من الفائدة الحقيقية المتوقعة ازاء ارتفاع درجة فخ السيولة بالدينار

(بعد غياب التوقعات التضخمية التي حلت محلها توقعات الفائدة الحقيقية الموجبة المرتفعة)

كما امست القوى الهيكلية المولدة للتوقعات التضخمية سابقا ،

اي ان القوى الهيكلية ومعظمها قوى فائض العمليات

التي تقدر اليوم نسبتها 83% من قوى الدخل الاجمالي ،

اضحت لاتمتلك دالة مؤثرة ومولدة للتوقعات التضخميىة طالما ان عربة السيولة شبه غائبة،

ولكنها تمتلك في الظرف الانكماشي الراهن

(دالة مولدة لتوقعات ارتفاع سعر الفائدة الحقيقي الموجب) .

وان جزءاً من الحركة الارتجاعية في تدني سعر الصرف للدينار ،

تاتي لامحالة من كلفة تحصيل السيولة بالدينار لشراء العملة الاجنبية .

وطالما ان هذه الحركة الارتجاعية مستمرة في صورة سعر فائدة

(والتي تمثل كلفة  تمويل شراء النقد الاجنبي بالدينار العراقي)

فان الانكماش في المستوى العام  سيستمر ربما الى امد اطول .

كما ان ظاهرة تقلب سعر الصرف الفعلي سيظل قلقا

ويخضع  لفخ السيولة المحلية وارتفاع سعر الفائدة الحقيقي

وهي الحالة التي تمت تسميتها مجازا

بالمزاحمة  الفائقة في ظل انكماش الاسعار Super crowding out   .

2- انكماش السيولة العامة واستقطابها :

مع هبوط الايرادات النفطية

من متوسط شهري زاد على 8 مليار دولار في مطلع العام 2014

الى متوسط شهري لم يتعدى 4 ملياردولار ،

الامر الذي اعاد هيكلة المصروفات الحكومية بما يؤمن الموازنة الجارية في الاساس

ازاء توقف المشاريع الاستثمارية جراء عدم اقرار موازنة العام 2014

في حين ان الموازنة الاستثمارية للعام 2015 قد ارتهنت مشاريعها باتفاقيات الدفع الاجل

ولاسيما الجديدة منها وهي عملية مازالت قيد الانجاز،

ناهيك عن توقف غالبية المشاريع المستمرة وتعثر مستحقات المقاولين والمتعاقدين.

وازاء هذه الضائقة المالية

قدم البنك المركزي العراقي برنامجا تحفيزيا بنحو 17 تريليون دينار

الذي اسهم من خلال عمليات السوق المفتوحة من فض جانب مهم من اختناقات السيولة المصرفية

ومكن الموازنة على الاقتراض بحوالات الخزينة والقروض الاخرى عبر السوق.

اذ بلغ اجمالي الدين العام الداخلي بنحو 25 تريليون دينار.

وبالرغم من ذلك ،

فان ظاهرة فخ السيولة مازالت عالية

اذ انخفضت مؤشرات الانفاق الاستهلاكي الخاص او الاهلي عن معدلاتها العالية

البالغة 14 % من الناتج المحلي الاجمالي الى حوالي 4 % من ذلك الناتج.

مما يعني ان الافراد يترقبون وضع مدخولاتهم النقدية بالامتناع عن الصرف

والتمسك بدالة طلب نقدي عالية انتقلت الى مستوى مرتفع آخر

متاثرة بارتفاع الفائدة الاسمية التي ولدها (عامل التزاحم الخارجي وانخفاض التوقعات اللاتضخمية)

وان النظر هنا الى الارصدة  النقدية للافراد (فخ السيولة)

كأنها تراكم لفائض مستهلك غير منفق

و يتم التحوط به لمواجهة حالة اللايقين ازاء الدخل المستقبلي

وتعاظم الارصدة النقدية للافراد من خلال الفائدة الحقيقية الافتراضية المتوقعة ،

ويمكنني ان اطلق على هذه الظاهرة مجازاً

(بمقلوب كلفة الرفاهية جراء التضخم

والتي تناولها استاذ الاقتصاد مارتن بيلي في بحثه الشهير في العام 1956)

كما عظمت حالة التقشف التي خضعت اليها الموازنة العامة  منذ اكثر من عام  

من توقعات فخ السيولة في الاقتصاد

أخذين بالاعتبار

ان النفقات العامة هي ملازمة للناتج المحلي الاجمالي

و لم تقل هي الاخرى عن 55 % من ذلك الناتج.

اما الجهاز المصرفي العراقي فهو الاخر

 قد خضع لسلوك حاد ومرتفع في الطلب النقدي ومن ثم الدخول في فخ سيولة مختلف.

فالاقتراض الحكومي العالي

الذي امتص معظم تدفقات البرنامج التحفيزي للبنك المركزي المشار اليه آنفا

وهيمن على جل السيولة المصرفية المتاحة ،

قد حول المصارف الحكومية الى مستثمر كبير في الاوراق الحكومية

مقابل ميل ضعيف في منح الائتمان

حتى لقاء فائدة عالية او مرتفعة تتناسب والفائدة الحقيقية التي تخضع لحالة اللاتضخم.

وبهذا فقد غدت كلفة الائتمان مرتفعة بسبب ارتفاع الفائدة جراء (التزاحم الخارجي)

في حين انكمشت المصارف الاهلية على سيولتها وبنحو فائق وهي سيولة معدة للتحويل الخارجي.

وان اشارة الفائدة وكلفة الحصول على العملة الاجنبية

صار يقتضي نقل كلفة الفائدة المصرفية الى العملة الاجنبية

كثمن للتخلي عن فخ السيولة بالدينار العراقي ونقله الى فخ سيولة آخر ولكنه بالعملة الاجنبية ،

 في حين اضافت المصارف الامانات الضريبية البالغة 8 % والتي توقفت حاليا

والتي عدتها في حينها بمثابة ضريبة تحويل خارجي على غرار ضريبة توبن( Tobin Tax ).

وهو اجراء تحوطي بالاساس في سلوك المضاربين من موزعي المخاطر.

في ضوء ماتقدم ،

فان ثلاثة افخاخ سيولة Liquidity traps يخضع اليها الاقتصاد الكلي

وهو يتعامل بدالة طلب نقدي شديدة التاثر بتوقعات الفائدة الحقيقية الموجبة

وهي فخ سيولة الافراد

وفخ سيولة المصارف الحكومية كقوة تتمتع بالسيولة السيادية

واخيراً فخ سيولة المصارف الاهلية التي تتمتع بالسيولة العائلية للقوى المالكة.

3-آلية الانتقال السعري والتوقعات:

 تظهر حالة  التعايش مع طورين مختلفين من الاطوار الاقتصادية

(واعني الركود الاقتصادي الراهن الذي هو نقيض التضخم الجامح في العقد الستسعيني السابق)

ثلاثة ظواهر عكسها اقتصاد العقد التسعيني التضخمي عن الوضع الانكماشي الراهن :

اولهما

يتمثل بتوافر عربة او واسطة من  السيولة المحلية عملت على نقل توقعات هبوط العائد على النقود

بصورة معدلات فائدة حقيقية سالبة بسبب التضخم والتوقعات التضخمية التي كان يولدها الطلب الفعال

الناجم عن الاصدار النقدي.

وثانيهما

فان غياب الاصدار النقدي المرافق لآزمة السيولة او تقلصها حاليا ،

اخذ يولد توقعات فائدة حقيقية موجبة تعظم من فخ السيولة المحلية.

وثالثهما ،

فان التخلي عن فخ السيولة المحلية صوب العملة الاجنبية يتطلب تعويضا مستقبليا

يتمثل بنقل الفائدة الحقيقية الموجبة الى سعر الصرف في هذه المرة

اي تخفيض الدينار تحت تاثير تعويض الفائدة (وكانما نقترض بفائدة لكي نشتري الدولار)

وهنا تتحق حالة مزاحمة خارجية على العملة الاجنبية

يمكن تسميتها بالمزاحمة الخارجية الفائقة (Super crowding out).

فإن طور انفلات السيولة النقدية وتوليدها المرن

عبر سياسة النقد الرخيص  والتمويل بالتضخم في تسعينيات القرن الماضي

قد اوجد رابطة قوية بين التوقعات التضخمية واداتها السيولة 

المتولدة عبر الانفاق العام من جهة وارتفاع المستوى العام للاسعار من جهة أخرى

و بأثار ارتجاعية تداخلت فيها الاسباب بالنتائج.

حيث ظلت اشارة الفائدة الحقيقية السالبة ترسل توقعاتها التضخمية من خلال المستوى العام للاسعار

وتحت تاثير الاداة الناقلة او العربة  الناقلة وهي  قوة الاصدار النقدي

وتطور نمو عرض النقد والتمويل بالعجز

ازاء دوال للطلب النقدي المتجهة نحو التخلي عن السيولة

وتعظيم سرعة دوران النقود و المضاربة بسعر الصرف

الذي ادى الى هبوط الدينار بمقدار ارتفاع التوقعات التضخمية او معدلات الفائدة الحقيقية السالبة .

وبعبارة اخرى

فان تعاظم الانفاق او الطلب الكلي للافراد

مع تعاظم التمويل بالاصدار النقدي او التمويل بالتضخم في الموازنة العامة ،

برزت ظاهرة تزاحم داخلي Crowding in  متمثلة بالتخلي عن النقد لمصلحة السلع وحيازتها .

وهي حالة اضحت تناسب سلوكا نقديا يكون الطلب النقدي فيها عكسيا مع التوقعات التضخمية

بسبب الدور الذي تؤديه اشارة  (الفائدة الحقيقية السالبة) في كازينو المضاربات

على تدهور اشارة سعر الصرف المستمرة وهو سلوك وتصرف يعد شكلا من اشكال المضاربة

ويمكن ان نطلق عليه بالتزاحم الداخلي الفائق (Super crowding in)

اما حالة الانكماش الراهنة

فقد اوجدت علاقة اقتصادية مختلفة تماما عن مرحلة انفلات السيولة والتمويل بالتضخم ،

اذا يؤدي سلوك الطلب النقدي (المتمثل بارتفاع فخ السيولة)

والمقترن بعلاقة موجبة مع سعر الفائدة الحقيقي

الى نقل منافع تلك الاشارة بصورة فائدة حقيقية متوقعة

ومن خلال السيولة المتاحة من مجال سعر الصرف الى سلوك النقد اي فخ السيولة بالعملة الاجنبية.

اخذين بالاعتبار ان الفائدة قد امست جزءاً لايتجزء من تركيب سعر الصرف.

وانها عنصر متسبب بانخفاض سعر الصرف للدينار العراقي نفسه ،

فالانتقال من العملة المحلية الى العملة الاجنبية (ضمن الحركات الارتجاعية اللاحقة)

يعني التضحية بفخ السيولة المحلية ،

وان ثمن التضحية هو نقل اشارة سعر الفائدة الحقيقية الموجبة الى سعر الصرف وباتجاه معاكس

اي من فخ السيولة المحلية بالدينار الى فخ السيولة بالعملة الاجنبية

سيكون بفارق يتمثل بنسبة خصم تحوطية

قيمتها تساوي معدل الفائدة الحقيقية  الموجب نفسه

(اي ثمن التخلي عن فخ السيولة المحلية لمصلحة فخ السيولة الاجنبية).

 وان ثمن الفائدة الحقيقية الموجبة وانتقالها الى سعر الصرف هو ثمن التخلي عن فخ السيولة المحلية.

انه تزاحم خارجي فائق  كما ذكرنا انفاً في ظروف انكماش  اقتصاد  شديد الريعية ،

اذ تبدلت فيه الاشارات السعرية

(من فائدة حقيقية متوقعة سالبة  ابان الافراط النقدي

الى فائدة حقيقية متوقعة موجبة في زمن الانكماش النقدي)

محققة العلاقة السببية بين سعر الصرف وتوقعات المستوى العام للاسعار.

بعبارة اٌخرى ،

فمثلما حلت توقعات الفائدة الحقيقية الموجبة محل التوقعات التضخمية

(اي الفائدة الحقيقية السالبة ابان مرحلة الافراط النقدي)

فان اختفاء عربة السيولة او النقد الرخيص (السنيوريج)

وازدهار فخ السيولة  وشيوع الانكماش في هذه المرة

مع بقاء البنك المركزي مستقلاً عن الحكومة

والتمسك بكونه ليس هو الرافعة  المالية في تمويل الموازنة بالنقد الرخيص

او البديل في تمويل الدين العام الداخلي دون المرور بالسوق النقدية ،

اكدها ثبات نمو النقود و بطيء تكاثرها (نسبة الى ناتج محلي)

وهي صورة آخرى مختلفة في سلوك المدرسة النقودية في الاقتصاد

عند وصف ميكانيكية الانكماش كمقلوب للتضخم .

3-الاستنتاجات

ثمة استنتاجات اساسية افرزها ميدان العمل الاقتصادي

عند تشخيصه مرحلتين مختلفتين من مراحل التضخم والانكماش

التي مر بها التاريخ الاقتصادي القريب للعراق.

فقد اظهرت المرحلة التضخمية الاولى

ابان الحصار (الاقتصادي) على العراق في تسعينيات القرن الماضي والسنوات القليلة اللاحقة ،

ان اشارات الفائدة الحقيقية السالبة (المتوقعة) التي كانت ترسلها السوق النقدية

وخصوصا سوق الصرف تتحول حالاً ومن خلال عربة الاصدار النقدي (المستمر)

الى توقعات تضخمية حادة (يشهدها المستوى العام للاسعار)

بعد ان تتخللها تغيرات حادة في الاسعار النسبية.

كما تتحق اثار ارتجاعية فورية تتجه

من (ارتفاع) في الفائدة السالبة الفعلية

الى حالة (انخفاض) فعلي في سعر صرف الدينار العراقي ،

اي ان سعر الصرف يتقلب في انخفاضه او في ارتفاعه عكسيا مع التقلبات الفعلية في مستوى الفائدة

وهو شكل من اشكال المضاربة السعرية الناجمة عن توقع انخفاض سعر الصرف تصاعديا.

 وهكذا شهدت البلاد قفزات تضخمية حادة

بلغت بالمتوسط مرتبتين عشريتين على مدار اكثر من عقد من الزمن وبواقع 50 % سنوياً.

اما مرحلة الكساد الراهن،

وفي ظل ظاهرة تعاظم فخ السيولة ، فان دور العربة الناقلة قد اختلف كثيرا

وتحولت البلاد من التضخم الى الانكماش.

فسوق النقد ترسل اليوم باشارات لسعر فائدة حقيقي موجب (متوقع)

الذي يتحول الى توقعات انكماشية في الاسعار (ولاسيما على صعيد المستوى العام للاسعار)

فكلما يتزايد فخ السيولة ترتفع كلفة التمويل بالدينار العراقي ،

وهي حالة تقاوم حدوث ارتفاعات سعرية

بسب شحة السيولة النقدية نفسها

ولكن تجد دلالتها في ارتفاع الفائدة الحقيقية الموجبة.

وان الاثر الارتجاعي (الفعلي) لاشارة الفائدة الحقيقية الموجبة ستتحول الى سوق الصرف ،

اذ يُخصم سعر صرف الدينار بالنسبة التي ترتفع فيها الفائدة  جراء التخلي عن فخ السيولة المحلية

ونقله الى فخ السيولة بالعملة الاجنبية

وهو في هذه الحالة شكل من اشكال التحوط Hedge ،

ولكن من دون ان يشهد المستوى العام للاسعار اي تقلب يذكر باتجاه الارتفاع.

فكلفة انخفاض سعر صرف الدينار في المرحلة الانكماشية

هي ثمن التخلي عن السيولة بالدينار والحصول على سيولة بالعملة الاجنبية محملة بفائدة سيولة بالدينار.

اي ان سعر الصرف سيحمل تكاليف فرصية لعائد عالي محتمل او متوقع

يمثله سعر فائدة حقيقي موجب انتقل اثره من الدينار الى الدولار كفخ سيولة آخر بالعملة الاجنبية

يضاف الى قيمة الدولار المتحصل

وهذا ماتمت تسميته بالتزاحم الخارجي الفائق

الذي يساوي اليوم سعر فائدة السياسة النقدية البالغة 6% مطروح منه التضخم الاساس البالغ 1.6%

والذي يعادل اليوم تماماً فروقات سعر الصرف بين السوق المركزية والسوق الموازية.

ختاما ،

اذا كان سعر الصرف في اوقات التضخم الجامح

هو من يبعث باشارة التوقعات التضخمية (بشكل فائدة حقيقية سالبة)

من خلال عربة الكتلة النقدية وتزايد الاصدار النقدي وتمويل الموازنة بالعجز

ومن ثم تدهور سعر الصرف ،

فان سعر الصرف في ازمنة الانكماش الاقتصادي والتمسك بفخ السيولة ،

سيرسل اشارات سعرية مختلفة عن المرحلة السابقة

وهي اشارة (اسعار الفائدة الحقيقية الموجبة المتوقعة)

وهو الامر الذي يعظم من فخ السيولة المحلية ويقوي الطلب على الارصدة النقدية

لتحقيق مايسمى مجازاً بفائض المستهلك المحتمل او المتوقع (حسب نظرية مارتن بيلي)

وهو سلوك فردي يأتي لتعظيم شيء من الازدهار جراء التمتع بالسيولة

المتوقع ارتفاع قوتها الشرائية وقيمة العائد عليها.

 اي ان واقع الحال الانكماشي يؤشر بلوغ حالة هي (مقلوب) نظرية مارتن بيلي

(القائمة على احتساب كلفة الرفاهية الناجمة عن التضخم)

والمقلوب هنا من وجهة نظرنا

يمكن تسميته في هذه الحالة (بمكاسب الرفاهية الناجمة عن الانكماش)

كسلوك مختلف في الطلب النقدي للافراد

(وهو عكس كلفة الرفاهية الناجمة عن التضخم في الادبيات الاقتصادية السائدة).(**)

(*) المستشار الإقتصادي لرئيس الوزراء العراقي

(**) ثمة رسالة ماجستير متميزة ومهمة للانسة نجلاء شمعون جلبي/ تناولت للمرة الاولى كلفة التضخم على الرفاهية في العراق – الجامعة المستنصرية / 2015

http://iraqieconomists.net/ar/2015/07/27//

الجمعة، 4 مايو 2012

الانكماش الاقتصادى قادم فكيف تنجو بنفسك وباعمالك؟

التاريخ: 02/04/2009

الانكماش الاقتصادى قادم فكيف تنجو بنفسك وباعمالك؟


هل لاحظت؟

1.أن أسعار العقارت والاصول الثابته والمنقوله بدات تميل الى الثبات أو التراجع

بسبب زياده العرض عن الطلب.

2.وأن الحكومات بدأت تنافس الشركات فى البيع والشراء والتسويق,


رغم أنها تدعى العكس تماما.

 وأن الحكومه تشكو من تواكل القطاع الخاص والاخيريشكو من سياسات الحكومه,


وأن المستهلكين يشكون من ارتفاع الاسعار,

على الرغم من أن الاسعار(لاسيما أسعار السلع والاصول الثابته) فى انخفاض.

3.وأن السلع المعمره الجديده والمستعمله تباع بأسعار تواصل انخفاضها كل يوم,


حتى انها تقل عما كنت تدفعه من رسوم جمركيه عندما كنت تستوردها من الخارج,

وأن كثيرا من السلع التى كنت تستوردها من االخارج

بدأت تنتج وتقدم محليا فى بلدك وبكميات لا سابق لها.

4.وأن كل الشركات دائمه البحث عن موظفين جدد, رغم ارتفاع نسبه البطاله,


لآنها بدأت تعتمد على الاعمال المؤقته, فتعين وتسرح موظفيها, دون ان تشعر.

5.وأن عشرات الماركات المتشابهه ومن نفس المنتج


تتسارع عبر حملات اعلانيه محمومه 

فتوزع الاف النشرات التى تعجز فى النهايه عن سداد تكاليفها, 

فضطر الى العوده والمنافسه من خلال تخفيض الاسعار.

6.وأن عدد الدائنين والمدينين فى تزايد مستمر,


بسبب مايعرف بسياسات حرق( السلع المعمره)

حين يقبل المدينون على الاستدانه غير المباشره فيشترون بسعر مرتفع

 ويفرطون بسعر اقل, ثم يعجزون عن السداد فيعلنون افلاسهم,

فيخسر الدائنون عميلا كان يريد الشراء بالسعر الحقيقى(العادل).

7. وأن المستثمرين يخافون الاقتراض بسبب سعر الفائده الذى يواصل الهبوط


دون ان يشكل حافز حقيقى, 

وان البنوك تخاف الاقراض لآنعدام ثقتها بالمستثمرين.

8.وأن من الشركات من تغير انشطتها, وتشكو من قله السيوله ومن ارتباك التمويل


ومن ضعف انتاجيه العاملين.

من التضخم الى الانكماش


عانينا طوال السنين السابقه من ظاهره التضخم,

حتى رسخ التضخم بداخلنا عدد من العادات الاستهلاكيه والاستثماريه 

التى لايمكن محورها بسهوله.

 لكن السحب الاقتصاديه الباديه فى افق القرن القادم


تنذر بتحول التضخم الى انكماش, وتحول الرواج الى كساد.

فهل تبقى عاداتنا الاستهلاكيه والاستثماريه على ما هى عليه,


رغم مانلاحظه من تحولات فى الاسواق العالميه

 ستلغى النظريات التقليديه وتقلب ممارسات الاسواق رأسا على عقب؟

أم علينا اكتساب عادات جديده تناسب عالمنا الجديد؟


وهل يمكننا التكيف بسرعه والخروج من قوالب النظريات البائده لنعيش عصرنا الجديد,


الذى يقرع أبواب التغيير بيد من حديد.

المعادله النقديه


من المعروف ان لكل سلعه اقتصاديه ثمنا ما.
 

فإذا كنت رجل أعمال

فهناك ثمن تدفعه للحصول على المواد الخام وهو التكاليف

وثمن تدفعه مقابل رأس المال وهو الفائده

وثمن لاستخدام الارض وهو الايجار

وما يتبقى بعد ذلك هو الربح او المردود الذى تتوقعه مقابل جهودك.


وكما يحدث فى المحاسبه الماليه حيث يجب دائما ان يتساوى الجانبان الدائن والمدين 


فكذالك الامر فى المحاسبه الاقتصاديه حيث يتساوى الجانب المادى مع الجانب النقدى أيضا 


فقيمه السلع والخدمات التى تنتجها الدوله فى العام الواحد

تعادل بالضبط  قيمه النقود التى تصكها هذه الدوله فى نفس العام.


بمعنى ان كميه النقود فى الدوله يجب ان تتساوى تماما مع قيمه السلع والخدمات التى تنتجها.
 

وهذا ما نسميه (المعادله النقديه) للسلع والخدمات الحقيقيه.


ولكن:ماذا يحدث اذا اختلت هذه المعادله؟