الاثنين، 24 أكتوبر 2022

ما الفرق بين الحسابات الوسيطة والحسابات النظامية؟

كان ده السؤال:

ما الفرق بين الحسابات الوسيطة والحسابات النظامية؟


ودي الإجابة:

- الحسابات الوسيطة 

هي حسابات يتم فتحها 

ثم إغلاقها بمجرد انتهاء الغرض منها

 وقد يكون ذلك بعد دقائق من فتحها

 او بعد ساعات او بعد أيام او بعد شهور.....


وبطريقة أخرى

 هي حسابات تفتح للاستعانه بها

 في فاصل زمني بين واقعتين ماليتين…


وبطريقة ثالثة

 هي حسابات تتوسط(وسيط) 

او تصل بين حسابين

 أحدهما موجود الان

والاخر سيوجد مستقبلا

 ولحين تواجد الأخير فانها تظل موجوده

 ثم تختفي بمجرد ظهوره....


والحساب الوسيط

 قد يكون مدين او دائن…


وكامثلة توضيحية لذلك

 فانه عند بيع بضاعة نقدا مثلا يكون القيد

 من النقدية الى المبيعات..

فهنا

 يعتبر حساب النقدية حساب وسيط 

لحين إيداعها بالبنك

 حيث سيختفي حساب النقدية

 بمجرد ظهور حساب البنك ويكون القيد 

من البنك الى النقدية…


وحين بيع بضاعة علي الحساب يكون القيد

 من العملاء الى المبيعات


 وهنا يكون حساب العملاء حساب وسيط

 حتى تتم عملية التحصيل

 ليختفي حساب العملاء 

ويحل محله حساب النقدية 

الذي يعتبر حساب وسيط ايضا

 لحين توريدها للبنك…


وهكذا 


والحسابات الوسيطة

 غالبا في حركة مستمرة طوال الفترة المالية

 حيث يتم فتحها ثم إغلاقها

ثم فتحها مرة اخرى ثم إغلاقها

 وهكذا وقس على ذلك 

فهي تنشأ وتختفي 

نتيجة حدوث وقائع مالية واجبة التسجيل

 بينها فاصل زمني.


- اما الحسابات النظامية

 فإنها تختلف عن الوسيطة في أمرين واضحين


 الاول

 إنها تنشأ لمتابعة او مراقبة تنفيذ عملية معينة

 لم يتم تنفيذها بعد وهي واجبة التنفيذ..

ولاننا لا نعتمد على الذاكرة في المحاسبة

 التي قد تسهو او تخطئ 

فان وجود القيد النظامي بالدفاتر

 يعني عدم تنفيذ العملية حتى تاريخه

 مما يجعلني كمحاسب اطالب بتنفيذها.. 

وبمجرد تنفيذها يتم إلغاء القيد النظامي..


الامر الثاني

 ان القيد النظامي

 لايكون في طرف واحد مدين او دائن فقط

 كالقيد الوسيط ولكن في الطرفين معا

 وجدير بالذكر 

ان القيد النظامي

 جانبه المدين متزوج من الجانب الدائن

 كزواج المسيحيين لا ينفصلا

 فاذا كان الجانب المدين مسمى معين

 فيكون الجانب الدائن مسمى واحد 

ملازم له وجودا وعدما 

ولا يمكن ان يأتي معه 

اي حساب او مسمى اخر غير نصفه الآخر…


والحسابات النظامية 

تستخدم بكثرة في الجهات الحكومية وفي البنوك

 ويمكن استخدامها في اي جهة

 اذا تطلب الامر

 فالمحاسبة ليست جامدة لكنها مرنة

 بحسب الحاجة والوقائع …


وكامثلة للحسابات النظامية 

وطريقة تسجيلها والغائها في الجهات الحكومية مثلا 

نوضح الآتي:

* عند شراء اي مستلزمات

 ودفع قيمتها مقدما او عند الاستلام بشيك

 فانه يتم استخراج الشيك

 وتسليمه لموظف لتنفيذ العملية

 ولتكن لشراء قطع غيار

 فان القيد يكون 

من قطع غيار الي الشيكات..


ولاننا سجلنا العملية

 كمصروف فعلي دون ورود قطع الغيار

 وهو نفس القيد الذي نسجله في حالة ورودها مقدما 

فلابد من عمل قيد يذكرنا 

بان العملية لم تتم ولم تنفذ

 لحين ورود المستندات والفواتير

 فيكون القيد النظامي هو

 من المبالغ المدفوعة مقدما

 الى المشتريات المدفوع عنها مبالغ مقدما

(والحسابان مرتبطان ببعضهما وجودا وعدما كما اشرنا) 


وحين إتمام عملية الشراء وورود المستندات

 يتم إلغاء القيد النظامي

 بعكسه بالقيد 

من المشتريات المدفوع عنها مبالغ مقدما

 الى المبالغ المدفوعة مقدما..


وهنا ظهر نصفي القيد النظامي مع بعضهما 

واختفيا مع بعضهما.


*وكمثال آخر لعملية مختلفة

 فاذا كانت المصاريف الجمركية

 المطلوبة لمصلحة الجمارك

 مثلا في حدود او لن تزيد عن مبلغ 5000

 قيمة رسوم جمركية عن واردات

 تخص إحدى الجهات الحكومية


 فان الاخيرة

 ستستخرج شيك بالمبلغ كسلفه مؤقته

 وتسلمه لاحد العاملين لتسليمه لمصلحة الجمارك

 ولان هناك فاصل زمني

 بين استخراج الشيك وورود المستندات من الجمارك

 فيتم عمل قيد نظامي لمراقبة او متابعة تنفيذ العملية 


بخلاف القيد الأصلي باستخراج الشيك 

حيث تكون القيود

 5000 من مصروفات جمركية

 5000 الى الشيكات


 ويكون القيد النظامي

 5000 من مبالغ مدفوعة كسلف مؤقته طرف الموظ

 5000 الى أعمال أو خدمات مدفوع عنها سلف مؤقته…


وحين ترد المستندات يتم عكس القيد النظامي.


*مثال آخر 

اذا تقرر تحميل موظف

 مبلغ 10000 قيمة نقدية مفقودة

 او قيمة اتلاف بضاعة او غيرها

 وتقرر الخصم الشهري على دفعات من راتبه


 فان القيد النظامي يكون

 10000 من الديون المستحقة للحكومة

 10000 الى تسوية مطلوبات الحكومة..


وعند خصم 500 شهريا من راتب الموظف

 يتم إلغاء جزء من القيد النظامي شهريا بالقيمة المحصلة

فيكون القيد الشهري

 500 من تسوية مطلوبات الحكومة

 500 الى الديون المستحقة للحكومة وهكذا…


وطبعا الامر يتطلب

 متابعة الحسابات النظامية باستمرار لتصفيتها اولا باول

 لان وجودها يشير الى

 عدم تنفيذ عمليات يجب تنفيذها

 او عدم تحصيل مستحقات يجب تحصيلها

 على عكس وجود الحسابات الوسيطة

 فهي ليست حسابات مراقبة لعمليات معينة.


-بقي ان اقول 

ان النقاش العلمي يجب ان يكون نقاشا راقيا ومقنعا

 وليس نقاشا يتخلله المكابرة والتطاول احيانا من البعض.. 

والذي يتصف بعدم او قلة الخبرة وطولة اللسان.


وللاستفادة اكثر تابع قناتنا عاليوتيوب

 واسمها محمد الأجاوي 

وتابع صفحتنا عالفيس

 واسمها محاسبين ومحاسبة …

مع خالص تحياتنا.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق