سعود بن هاشم جليدان
jleadans@gmail.com
الفقاعة عبارة عن ارتفاع حاد في أسعار الأصول كالأسهم والعقار إلى مستوى لا يمكن دعمه بالعوامل الاقتصادية الأساسية كالدخل مما يؤدي إلى توقفه عند نقطة محددة، يبدأ بعدها بالانحدار بسرعة إلى مستويات منخفضة.
jleadans@gmail.com
الفقاعة عبارة عن ارتفاع حاد في أسعار الأصول كالأسهم والعقار إلى مستوى لا يمكن دعمه بالعوامل الاقتصادية الأساسية كالدخل مما يؤدي إلى توقفه عند نقطة محددة، يبدأ بعدها بالانحدار بسرعة إلى مستويات منخفضة.
والفقاعة قد تحدث في أسعار أي نوع من أنواع الأصول ولكن حدوثها في الأسواق المالية وفي العقارات أعم وأكثر تأثيراً في الاقتصاد.
ويختلف تأثير فقاعة الأسهم في الاقتصاد عن تأثير فقاعة العقار في سرعة
حدوث فقاعة الأسهم ولكن في المقابل فإن تعافي أسواق العقار بطيء وتسييله
أصعب، ولهذا يستمر تأثير فقاعة العقار لفترة أطول.
وشهدت المملكة فقاعة عقار في السبعينيات خلال الطفرة النفطية الأولى التي استمرت حتى بداية الثمانينيات.
وشهدت المملكة فقاعة عقار في السبعينيات خلال الطفرة النفطية الأولى التي استمرت حتى بداية الثمانينيات.
وبعد تراجع أسعار النفط وتراجع الدخول والسيولة انفجرت فقاعة العقار
مما أثر سلباً في القطاع غير النفطي وأسهم في توليد ضغوط قوية على القطاع
المصرفي في الثمانينيات.
وقد أسهم ضعف الدور الذي كانت تلعبه المصارف
التجارية في الاقتصاد وسياسة الرقابة القوية التي كانت تفرضها مؤسسة النقد
العربي السعودي على المصارف التجارية في تجنيب المملكة مخاطر الانهيارات
المصرفية وآثارها المدمرة في الاقتصاد في تلك الفترة.
وارتفعت في الآونة الأخيرة أسعار العقار بشكل جنوني في بعض دول الخليج وعلى الخصوص الإمارات، قطر، والكويت.
وارتفعت أسعار العقار في المملكة ولكن بدرجة أقل من تلك الدول.
وينتاب البعض قلق من إمكانية حدوث فقاعة عقارية في منطقة الخليج بشكل عام والمملكة من ضمنها.
وارتفعت في الآونة الأخيرة أسعار العقار بشكل جنوني في بعض دول الخليج وعلى الخصوص الإمارات، قطر، والكويت.
وارتفعت أسعار العقار في المملكة ولكن بدرجة أقل من تلك الدول.
وينتاب البعض قلق من إمكانية حدوث فقاعة عقارية في منطقة الخليج بشكل عام والمملكة من ضمنها.
ويمكن النظر في إمكانية تكون فقاعة العقار من خلال مقارنة أسعار الوحدات السكنية مع قدرة الناس على الشراء.
وفي حالة الدول التي يتم فيها شراء معظم العقار بالتمويل فإن ارتفاع نسبة المديونية المترتبة على شراء العقار إلى مستويات تفوق قدرة معظم السكان على الدفع يشير أيضا إلى تكون فقاعة عقارية.
وقد تتصف الفقاعة بليونة ومرونة متزايدة من قبل المصارف ومؤسسات الإقراض الأخرى لتمويل شراء العقارات والمصاحب عادةً بانخفاض معدلات الفائدة.
وتحدث هذه الأشياء عادةً في فترات توسع الكتل النقدية وتراخي المصارف المركزية في شروط الإقراض.
كل هذه العوامل تدفع بالطلب على العقار إلى أعلى وترفع أسعاره بنسب
متسارعة، وتزداد مع الوقت نسبة صفقات المضاربة من إجمالي الصفقات العقارية
وينخفض الطلب من أجل التملك والاستخدام.
وعندما تتضخم الفقاعة تستمر عمليات
المضاربة على العقار وترتفع حصة المضاربين من الصفقات العقارية وتشكل
أغلبيتها. وعند ظهور أول بوادر انخفاض أسعار العقار يدرك بعض المضاربين أن
أسعار العقار وصلت إلى حدودها القصوى.
وهذا يدفع بعض المضاربين إلى محاولة
بيع ما لديهم خوفاً من تراجع الأسعار، ولكن بطيء سوق العقار في التصريف
يدفع بأسعاره إلى مستويات منخفضة خصوصاً إذا كان العقار مرهوناً لمقرضين
يريدون أقساط تمويلاتهم.
وعندما تبدأ أسعار العقار بالتراجع تواجه المصارف
التي تراخت في شروط إقراضها صعوبة في الحصول على أصول القروض مما يدفعها
إلى الضغط على المقترضين المتعسرين وبهذا تبدأ تصفية الرهون العقارية
وتتكاثر وتنتشر آثارها في الاقتصاد ككل. وكلما كبر حجم الفقاعة وازداد سوء
إدارتها ازداد تأثيرها السيئ في الاقتصاد.
ويدخل الاقتصاد في دوامة التعامل
مع الفقاعة والتعافي منها.
ويمكن قياس قدرة الناس على الشراء من خلال مقارنة متوسط دخل الأسر مع متوسط سعر العقار فإذا ارتفعت عدد سنوات الدخل اللازم لشراء العقار بشدة دل ذلك على تكون فقاعة في أسعار العقار.
ويمكن قياس قدرة الناس على الشراء من خلال مقارنة متوسط دخل الأسر مع متوسط سعر العقار فإذا ارتفعت عدد سنوات الدخل اللازم لشراء العقار بشدة دل ذلك على تكون فقاعة في أسعار العقار.
ويمكن أن يدل ارتفاع حجم الدفعة الأولى وقيمة الأقساط العقارية إلى متوسط دخول الأسر على تكون فقاعة العقار.
وارتفاع
أسعار العقار بنسب مقاربة لارتفاع متوسطات الدخول ليس دليلاً على وجود
فقاعة عقار، كما لا ينبغي تفسير ارتفاع أسعار بعض المواقع بدرجات كبيرة إلى
أنه مؤشر على تكون فقاعة عقار.
فقد تكون هناك أسباب اقتصادية مقنعة
لارتفاع أسعار تلك المواقع.
ولهذا فإن المهم هنا أن تتم
عمليات المقارنة بين متوسطات أسعار العقار ومتوسطات دخول الأسر وهو مقياس
لقدرة أغلب السكان على اقتناء العقار.
وتشهد فترات النمو الاقتصادي
القوي قفزات في أسعار العقار ولكن المبالغة الكبيرة في تقويم أسعار العقار
من مؤشرات تكون الفقاعة العقارية.
ونظراً لعدم توافر بيانات جيدة حول متوسطات دخول الأسر ومتوسطات أسعار أو أرقام قياسية للعقار في منطقة الخليج، يصعب تحديد مستوى فقاعة العقار أو حجمها.
ونظراً لعدم توافر بيانات جيدة حول متوسطات دخول الأسر ومتوسطات أسعار أو أرقام قياسية للعقار في منطقة الخليج، يصعب تحديد مستوى فقاعة العقار أو حجمها.
ولكن من المؤكد توافر دلائل قوية على تكون فقاعة عقار في منطقة الخليج العربي وخصوصاً
في الدول التي ارتفعت فيها الأسعار إلى مستويات فلكية.
ولهذا ينبغي الحذر
من آثار انفجار هذه الفقاعة على القطاع المصرفي والذي سيؤدي إلى تراجع
مستويات النمو الاقتصادي وربما التسبب في ركود اقتصادي.
http://www.aleqt.com
http://www.aleqt.com
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق