التصرف
قال أستاذنا الشيخ مصطفى الزرقا :
التصرف بالمعنى الفقهي هو كل ما يصدر عن شخص بإرادته ، ويرتب الشرع عليه نتائج حقوقية .
وهو نوعان : فعلي وقولي .
فالتصرف الفعلي هو ما كان قوامه غير لساني ، كإحراز المباحات ، والغَصب والإتلاف واستلام المبيع ، وقبض الدّين ، وما أشبه ذلك .
والتصرف القولي نوعان : عقدي وغير عقدي .
فالتصرف القولي العقدي ، هو الذي يتكون من قولين من جانبين يرتبطان ، أي ما يكون فيه اتفاق إرادتين كما يلأتي بيانه ، وذلك كالبيع والشراء والإجارة والشركة ، وما أشبهها .
وأما التصرف القولي غير العقدي فتحته نوعان :
1- نوع يتضمن إرادة إنشائه وعزيمة مبرمة من صاحبه على إنشاء حق أو إنهائه أو إسقاطه ، كالوقف والطلاق والإعتاق والإبراء والتنازل عن حق الشفعة .
وهذا النوع قد يسمى " عقدا " أيضا في اصطلاح فريق من فقهاء المذاهب لما فيه من العزيمة المنشئة أو المسقطة للحقوق ، فهي في نظرهم عقود وحيدة الطرف كالعقود ذات الطرفين من حيث وجود الإرداة المُنشئة .
2- ونوع لا يتضمن إرادة منصبة على إنشاء الحقوق أو إسقاطها لكنه أقوال من أصناف أخرى تترتب عليها نتائج حقوقية . وذلك كالدعوى فإنها طلب حق أمام القضاء ، وكالإقرار والإنكار والحلف على نفي دعوى الخصم ، فإنها إخبار تترتب عليه مؤاخذات وأحكام قضائية مدنية .
وهذا النوع تصرف قولي محض ليس فيه أي شبه عقدي .
هذا وإن العبرة في تمييز التصرف القولي عن الفعلي إنما هي طبيعة التصرف وصورته لا لمبناه الذي بني عليه . فلذا كان دفع الثمن وتسلم المبيع تصرفا فعليا ولو أنه مبني على عقد البيع .
فمما تقدم يتضح أن " التصرف " أعم من " العقد " مطلقا ، لأن العقد من بعض أنواع التصرف ، إذ هو تصرف قولي مخصوص .
ومن المقرر في القواعد المنطقية أنّ الأخص يستلزم دائما معنى الأعم ، ولا عكس . فكل عَقد هو تصرف ، وليس كل تصرف عقدا .
وهذا ما يسمونه : " العموم والخصوص المطلق " ، بين شيئن في علاقة أحدهما بالآخر ونسبته إليه .
أما الفسخ فله أسباب متعددة ، يراجع كل منها في بابه . والله أعلم .
http://www.dralsherif.net/Fatwa.aspx?SectionID=4&RefID=5070
قال أستاذنا الشيخ مصطفى الزرقا :
التصرف بالمعنى الفقهي هو كل ما يصدر عن شخص بإرادته ، ويرتب الشرع عليه نتائج حقوقية .
وهو نوعان : فعلي وقولي .
فالتصرف الفعلي هو ما كان قوامه غير لساني ، كإحراز المباحات ، والغَصب والإتلاف واستلام المبيع ، وقبض الدّين ، وما أشبه ذلك .
والتصرف القولي نوعان : عقدي وغير عقدي .
فالتصرف القولي العقدي ، هو الذي يتكون من قولين من جانبين يرتبطان ، أي ما يكون فيه اتفاق إرادتين كما يلأتي بيانه ، وذلك كالبيع والشراء والإجارة والشركة ، وما أشبهها .
وأما التصرف القولي غير العقدي فتحته نوعان :
1- نوع يتضمن إرادة إنشائه وعزيمة مبرمة من صاحبه على إنشاء حق أو إنهائه أو إسقاطه ، كالوقف والطلاق والإعتاق والإبراء والتنازل عن حق الشفعة .
وهذا النوع قد يسمى " عقدا " أيضا في اصطلاح فريق من فقهاء المذاهب لما فيه من العزيمة المنشئة أو المسقطة للحقوق ، فهي في نظرهم عقود وحيدة الطرف كالعقود ذات الطرفين من حيث وجود الإرداة المُنشئة .
2- ونوع لا يتضمن إرادة منصبة على إنشاء الحقوق أو إسقاطها لكنه أقوال من أصناف أخرى تترتب عليها نتائج حقوقية . وذلك كالدعوى فإنها طلب حق أمام القضاء ، وكالإقرار والإنكار والحلف على نفي دعوى الخصم ، فإنها إخبار تترتب عليه مؤاخذات وأحكام قضائية مدنية .
وهذا النوع تصرف قولي محض ليس فيه أي شبه عقدي .
هذا وإن العبرة في تمييز التصرف القولي عن الفعلي إنما هي طبيعة التصرف وصورته لا لمبناه الذي بني عليه . فلذا كان دفع الثمن وتسلم المبيع تصرفا فعليا ولو أنه مبني على عقد البيع .
فمما تقدم يتضح أن " التصرف " أعم من " العقد " مطلقا ، لأن العقد من بعض أنواع التصرف ، إذ هو تصرف قولي مخصوص .
ومن المقرر في القواعد المنطقية أنّ الأخص يستلزم دائما معنى الأعم ، ولا عكس . فكل عَقد هو تصرف ، وليس كل تصرف عقدا .
وهذا ما يسمونه : " العموم والخصوص المطلق " ، بين شيئن في علاقة أحدهما بالآخر ونسبته إليه .
أما الفسخ فله أسباب متعددة ، يراجع كل منها في بابه . والله أعلم .
http://www.dralsherif.net/Fatwa.aspx?SectionID=4&RefID=5070
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق