
Salah Hizam
٣١ مايو 2020، الساعة ٥:٢٩ م ·
يتداول الناس على وسائل التواصل الاجتماعي
العديد من المواد التي تتحدث عن زمننا الجميل الغابر الذي نتحسر عليه .
تلك المواد تتضمن مقاطع أغاني وصور لأشخاص وتجمعات عائلية وطلابية وصور
لسلع كنا نستخدمها في الماضي ولم تعد مستخدمة الآن..
تكون هذه المنشورات ،عادة، مصحوبة بخلفية موسيقية
فيها اغاني حزينة تنعى الماضي والزمن الجميل الذي ذهب ولن يعود!!!
وقبل الذهاب إلى متن المقالة
وتجنبا لأي سوء فهم
اود التمييز بين مفردة الزمن الجميل ومفردة اللحظات والأوقات الجميلة او السعيدة ..
عندما نقول الزمن الجميل
فإننا نتحدث عن فترات ممتدة لسنوات
ولايمكن ان تكون ساعات او ايام او اسابيع
(في المعجم الوسيط تأتي كلمة أزمن بمعنى طال به العهد ، ومرض مزمن بمعنى يطول شفائه).
أما اللحظات أو الفترات السعيدة والجميلة
فمن الواضح انها فترات قصيرة قد تكون ساعات او ايام.
كذلك ، عند القول زمن جميل مر به مجتمع ما ،
فإنه ينبغي ان يعني ان غالبية المجتمع كانت تشعر خلاله بالسعادة والرضا والاطمئنان
ولايجوز تعميم حالة فرد أو قلِة من المجتمع باعتبارها حالة عامة.
لاشك ان هنالك لحظات جميلة في حياة أي إنسان
يشعر بها حتى في أحلك الظروف ، لكنها تبقى حالة عابرة..
نسمع حكايات عن لحظات ممتعة
عاشها اسرى لدى العدو او جنود يواجهون الموت في الخنادق .. أو سجناء يتعرضون للتعذيب الدوري.
العثمانيون والصفويون
في كتابه الشهير والمهم والمعنون : "اربعة قرون من تاريخ العراق الحديث" ،
يصف السيد ستيفن هيمسلي لونكريك، العراق بقوله :
العراق ، تلك الولاية العثمانية البعيدة المنسية والمعذبة ...
لم أجد وصفاً أكثر صدقاً ونزاهة وموضوعية لحالة العراق
ليس فقط خلال تلك القرون الاربعة التي كان يتناوب فيها على احتلال العراق
ومركزه بغداد تحديداً ، العثمانيون والصفويون،
بل حالة العراق على امتداد تاريخه المعروف.
الحكم الأموي
طبعاً هذه المقالة لا يتسع لذكر كل تفاصيل مآسي التاريخ الأقدم للعراق
منذ الحكم الأموي وقسوة وفظاعة حكامه الذين نصبهم لحكم العراق
ومن ابرزهم الحجاج الثقفي الذي أصبح نموذجاً فذّاً في القسوة والإجرام ..
(حكايات فتكه وقتله للعراقيين لأتفه الأسباب معروفة و تمتلئ بها كتب التاريخ).
بالمعنى القانوني ، الامويون كانوا قوة احتلال
ونصَبوا حكاماً أجانب وسيطروا على تلك الأرض التي لم تكن دولة
بل ارض سيطر عليها الاحتلال الأموي بعد الاحتلال الفارسي
(باستثناء فترة قصيرة لغاية اغتيال الامام علي ابن ابي طالب).
كان شعار الامويين هو القسوة والبطش وسحق اية معارضة مهما كانت.
كانت ايرادات الضرائب الباهظة التي فرضت لتمويل بذخ الدولة الجديدة ،
تذهب الى مركز الحكم في الشام ولم يكن يحظى العراق بما يحتاج.
ولايوجد شاهد واحد على اهتمام الأمويين بإعمار العراق.
الحكم العباسي
ثم تلاه الحكم العباسي الذي كان يسمى في بعض مراحله بالعصر الذهبي ،
لكنه كان ذهبياً للطبقة الحاكمة والحاشية وقادة الجيش والأمراء وبعض المقربين ..
اما دافع الضريبة العراقي، لاسيما الفلاحين، فقد كان يعاني الأمرين.
فترة العصر الذهبي العباسي لم تكن فترة حرية ورخاء لعموم المجتمع
بل هي فترة فتوحات وازدهار الفنون والعمران لصالح الطبقة الحاكمة وهم قلة بطبيعة الحال.
بل ان الحكام اعتمدوا على الاجانب في معظم الأوقات كالفرس والترك
ومنحوهم صلاحيات ونفوذ وثروات كبيرة ..على حساب أبناء البلد.
كان يطلق على الفلاحين الذين يعيشون حول مدينة بغداد المدورة العظيمة والجميلة
والذين لم يكن مسموحاً لهم دخولها بسبب قذارتهم وفقرهم ومنظرهم الذي لا يسر الناظر ،
كان يطلق عليهم : آكلوا الشعير والكرّاث !!
وكان بعض الكتاب يصفون شكل أسنانهم التي صبغها الكرّاث بلون أصفر مخضر!!
نقلت الصناعات والأعمال القذرة والملوثة الى خارج اسوار بغداد لكي لا تفسد حياة النخبة.
لم يكن السكن في بغداد المدورة مشاعا لمن يرغب بل كانت هناك قيود لايتسع المجال لذكرها..
الفلاحون الفقراء كانوا هم حطب المعارك العظيمة التي تخوضها الدولة
ويدافعون عن عاصمتها التي لايدخلونها..وهم يدفعون تكاليفها المالية ..
قسوة وبطش العباسيين بخصومهم ومعارضيهم فاقت قسوة الأمويين بمراحل ..
وكان العباسيون ،ايضا ، قوة احتلال للعراق لانهم لم يكونوا عراقيين بل من الجزيرة.
الخليفة المعتصم بالله نقل العاصمة إلى سامراء
بسبب تذمر اهل بغداد من استهتار جنوده الأتراك
والحاقهم الضرر بمصالح أهل البلد واهانتهم والاعتداء عليهم.
وفي سنوات حكم العباسيين الاخيرة
والتي امتدت طويلا، ضعف نظام الخلافة
وأصبح الخليفة ألعوبة بيد حكام أجانب غزاة كالسلاجقة ، عاثوا فساداً في الارض.
هولاكو
وعند سقوط الحكم العباسي جاء هولاكو
وأوشك ان يبيد سكان بغداد وعمل فيها من الفظاعات ما لا يمكن وصفه وحصره .
دويلات وقبائل تافهة
وبعد المغول تتابعت على حكم العراق دويلات وقبائل تافهة جاءت غازية من الخارج فسحقت كل شيء..
العثمانيون والفرس
جاء بعدهم العثمانيون والفرس بالتناوب ولمدة اربعة قرون ..كما اشرنا في البداية.
كم مرة حوصرت بغداد من قبل الغزاة وتم اقتحامها وتدميرها والانتقام منها ..
كم مرة أكل سكانها المحاصرين الحيوانات وجثث الموتى ؟؟
ما الذي أورثته هذه القرون السوداء
في نفوس وثقافة العراقيين وطريقة عيشهم وتعاملهم مع الاحداث والاشياء؟
يأتي العثمانيون فيبطشوا برجال الحكم الصفوي
ويأتي بعدهم الفرس ويفعلوا الشيء نفسه بأعوان الحكم العثماني،
والشعب في الحالتين مسحوق ومحطم
ويعاني من الحصار والقصف بالمنجنيق والموت جوعاً.
من أبشع سياسات العثمانيين كانت سياسة اللزمة في جباية الضرائب
والتي تعني تسليم مهمة جباية الضرائب في منطقة معينة
الى متعهد لقاء مبلغ مقطوع يدفعه هو للدولة
ويستطيع جمع أي مبالغ يريدها بمساعدة قوات الدولة العثمانية.
فكانت هذه العملية تسبب الأذى للفلاحين بشكل لايوصف
من حيث التعذيب وحتى القتل لمن لا يدفع المبالغ المطلوبة.
الانكليز
ذهب العثمانيون وجاء الانكليز ،
ومن يشاهد الافلام القديمة الوثائقية
التي تصور حالة العراقيين عند دخول الانكليز
يشعر بالحزن الشديد لمناظر البؤس التي يراها ..
لقد سحقهم الإقطاع في الريف
والذي أوجده العثمانيون لخلق ولاءات من ناحية
وكذلك لتسهيل جباية الضرائب الباهظة التي فرضوها
ولم يكن ينفق منها شيء على إعمار العراق
( حتى ان رجال الدين
أصدروا فتوى تجيز التهرب الضريبي
لأن الضريبة لا تستخدم لمنفعة البلد .
وكانت هذه الفتوى من الأسباب الرئيسية التي تشجع التهرب الضريبي الى الآن
لانها اصبحت جزء من الموروث الثقافي الديني مع ان الحكم وطني وليس قوة احتلال).
أما العمل في المدن فكان بائساً
اذ لم يكن هنالك سوى نشاط تجاري محدود
يمارسه عدد من الاثرياء في مدن تفتقر الى الحد الادنى من البنى التحتية .
الفقر والجوع وتدني مستوى المعيشة لغالبية الشعب العراقي
كان واضحاً وطبيعياً ومتوقعاً في بلد لا يملك مقومات الاقتصاد السليم.
موظفو الدولة من مدنيين وعسكريين
كانوا يحصلون على رواتب متواضعة بسبب ضعف امكانيات الدولة.
الدولة العراقية
تأسست الدولة العراقية بداية العشرينيات واستمر الحال على ماهو عليه ..
الحكم الجمهوري
جاء الحكم الجمهوري بانقلاب عام ١٩٥٨،
الانقلاب الدموي بدأ بقتل الفئة الحاكمة بما فيها الملك
وسحل وتقطيع رجال الدولة مما ترك آثاراً نفسية رهيبة لدى الناس .
تلا ذلك الصراع السياسي والحزبي وعمليات التنكيل بالمعارضين
مع ماولده ذلك من ثقافة العنف والانتقام.
وبدأ الحكم الجديد ب استثمار عائدات النفط لإحداث حركة تنموية ،
لكنه ترافق مع ازدياد حركة النزوح الكثيف من الريف
الى هوامش المدن الكبرى لاسيما بغداد
والذي بدأ قبل ذلك لاسيما في الأربعينيات .
ذلك النزوح خلق مأساة انسانية كبيرة ..
ومن يتذكر أحوال سكنة الأكواخ و المستنقعات الملوثة
خلف السدة الشرقية في بغداد وكذلك مناطق غرب بغداد ،
وفقرهم ومرضهم والمهن التي كانوا مستعدين لممارستها لدفع الجوع عن عوائلهم ،
يدرك ان الحديث عن زمن جميل ماضي في العراق ، هو كلام فارغ وغير صحيح.
بغداد القديمة
معظم مناطق بغداد ، وهي العاصمة ،
كانت بدون مجاري وبدون صرف صحي
وطرق تفريغ خزانات مياه ومخلفات المراحيض كانت مقرفة ومقززة وملوثة .
كانت تتم من قبل أشخاص دفعهم الفقر وعدم وجود فرص عمل لممارستها.
في بغداد القديمة والتي هي مركز بغداد الآن
( مثل قهوة شكر وباب الشيخ والفضل وكمب الارمن .. الخ)
كانت العوائل المتعددة تتكدس في بيت واحد
من خلال إيجار غرفة لكل عائلة
ويشترك الجميع في مرحاض شرقي قذر واحد
وليس لديهم حمامات في الغالب !!
وليس لديهم مطابخ..
وتخبز النساء يومياً بالتنور فوق السطح
ويغسلن الملابس يدوياً بالطشت ويذهبن الى السوق يومياً !!
ولايوجد تحديد للنسل اذ ان بعض العوائل لديهم عشرة اطفال او اقل قليلاً..
ونتيجة ضعف الخدمات الصحية وسوء التغذية وغياب النظافة ، كانت وفيات الأطفال عالية جداً..
لغاية الاربعينيات كان أهل بغداد يحتفلون بالعيد بالذهاب الى مقبرة الانكليز لانها مشجرة ومنظمة !!
لم تكن هنالك اماكن ترفيه للعامة..
بطبيعة الحال كانت هناك استثناءات لبعض العوائل لكنها أقلية
وكان يتكون معظمها من التجار وكبار موظفي الدولة وملاك العقارات
وبعض الإقطاعيين الذين جلبوا ثرواتهم إلى المدينة.
انقلاب 1963
سقط حكم الزعيم قاسم عام 1963 بانقلاب دموي
قتل فيه قاسم وأعوانه دون محاكمة ،
وجاء الحرس القومي وبدأ مسلسل الذبح والتنكيل .
انقلاب 1968
وهكذا الى ان جاء انقلاب 1968
وبدأ عهد جديد من التوتر والصراعات
بين رجال الحزب الحاكم وبينه وبين خصومه من الأحزاب الاخرى
وبدأ مسلسل قصر النهاية ومعتقلات الامن العامة وغيرها.
تنمية انفجارية غير مدروسة بعناية
في السبعينيات بدأت عملية تنمية انفجارية غير مدروسة بعناية
الحقت ضررا بحياة الناس العاديين بسبب التضخم وأنواع مختلفة من الاختناقات في كل شيء ..
أصبح الحصول على علبة معجون الطماطم او البصل او البيض حلماُ جميلا ..
تكسرت الطرق واشتدت ازمة المواصلات ..
ولاول مرة عرف العراقيون معنى الوقوف في الطابور لساعات للحصول على بعض السلع الاساسية ..
وهذا طبعا يتنافى مع السعادة ..
حرب إيران
عام 1980 بدأت حرب إيران لمدة ثماني سنوات
حولت العراق الى مأتم كبير
ولا اعتقد ان في العراق عائلة واحدة
لم تفجع بابن او اب او زوج او قريب او صديق او جار عزيز.
قتل في تلك الحرب مئات الآلاف
وذهب عشرات الآلاف اسرى لدى الايرانيين
وقضوا سنوات طويلة في الأسر دمرت ما تبقى من حياتهم،
واصبح عشرات او ربما مئات الآلاف معوقين جسدياً او نفسياً.
خلفت الحرب مئات الآلاف من الأيتام والارامل.
الحصار
الحصار قلَص إمكانيات الدولة على مساعدة أسر ضحايا الحرب
وتركوا ليواجهوا مصيرهم وتشكلت منهم أفواج من الضائعين.
من خرج من الحرب سالما كان قد قضى شبابه في الجيش
حيث خدم البعض أكثر من عشر سنوات خدمة الزامية
ضاع خلالها مستقبله بالكامل..
إضافة للخدمة العسكرية ،
فقد أضافت الخدمة في الجيش الشعبي هماً أضافياً للرجال العراقيين
واصبحوا مطاردين للالتحاق في قواطع الجيش الشعبي..
الخوف من الاعتقال من قبل الانضباط العسكري بتهمة الهروب
او التخلف من الخدمة العسكرية جعلنا نحمل دفاتر الخدمة العسكرية في جيوبنا
حتى بعد ان بلغنا الخمسين من العمر.
وكان مشهد مفرزة الانضباط العسكري يشكل تهديدا للرجال
لأنهم قد يعتقلون الشخص على الشك ..
الكويت
بعد استراحة قصيرة لمدة سنة واحدة احتل العراق الكويت
وتم تدميره من قبل دول التحالف
وحصاره لمد 13 عاما حوَلت الحياة الى جحيم حقيقي.
قتل في حرب تحرير الكويت مئات آلاف الجنود العراقيين
وفقد كثيرون لا أحد يعرف اعدادهم وفجعت عوائلهم ولم تعد تعرف السعادة..
الولايات المتحدة
احتلت الولايات المتحدة العراق عام 2003 ودمرت ماتبقى منه
وقتلت أعداد كبيرة من الجنود العراقيين وفجعت أعداد كبيرة من العوائل بابنائها مجدداً ..
وجاءت مع الاحتلال موجات الإرهاب والعنف المتنوع وتحت شتى العناوين .
ثم تسلط عليه الفساد الذي ترافق مع مآسي القاعدة وداعش وغيرها ..
اضافة الى الطائفية والمحاصصة .
قتلت الأعمال الإرهابية في العراق نصف مليون إنسان ( حسب بعض التقديرات)
من مختلف الفئات و الاعمار والاجناس
ودمرت حياة الملايين من العراقيين ..
أنا أتساءل ببساطة: هل هناك فسحة في تاريخ العراق تسمح بوجود زمن جميل ؟؟
والآن دعونا نستعرض مظاهر الجمال في الزمن الجميل
التي يرسلها بعض الأشخاص مشفوعة بالصور لإثبات جمال الحياة في تلك الفترة :
- يرسلون صورا لخمسة اطفال ينامون على الارض ويتغطون بلحاف واحد!
- يرسلون صورا لأطفال يدحرجون عجلات سيارات مطاطية وهم حفاة
- يرسلون صورا لسجاير سومر وغيرها من الماركات القديمة
- صورا لقناني البيبسي وغيره من المشروبات
- صورا لمدفئة علاء الدين التي تسببت باحتراق أعداد كبيرة من الأطفال بالماء الحار والشاي
- صورا لمبردات الهواء التي قتلت الكثيرين بالصعقة الكهربائية لانها بدائية
- صور امهاتنا وهن يعانين الحر بالخبز في التنور
- صور مطربين قديمة واغلفة كاسيت
- صور أكلات عراقية شعبية معروفة
- واشياء اخرى على غرار ماتقدم
- صور سيارات قديمة مثل اللادا والبرازيلي
سؤالي الأخير:
هل هذه الصور هي ادلة على عظمة الحياة التي كنا نعيشها وارتفاع مستوى معيشتنا ؟؟
إنها مظاهر للفقر والبؤس احياناً
وبعضها يملك الناس ماهو احسن منها الآن ..
وبعضها ما زال موجودا كالاكلات العراقية الشعبية ، مثلاً
مفهوم السعادة والجمال يختلف تماماً عن ماتمثله تلك الصور والاغاني التي تبكي وتنوح ..
وفي مقال سابق تحدثت عن عناصر مفاهيم الرفاه الاجتماعي والسعادة.
لاشك ان لدينا جميعا ذكريات جميلة نتذكرها ونتمنى لو تعود ،
لكنها شخصية ومتناثرة عبر الزمن ولم تكن ابدا سياقا مستمرا للحياة.
من الناحية الإحصائية،
الظاهرة يجب ان تمثل على الأقل 70% من المجتمع
لكي تعتبر ظاهرة عامة وتعبر عن وضع المجتمع.
ولاشك بوجود فئة صغيرة من المجتمع العراقي كانت تعيش بطريقة خاصة وافضل من الغالبية ،
لكنها لا تمثل حياة عموم العراقيين.
اتمنى التمييز
بين الحنين الى مواقف والى اشخاص كانوا معنا وغادروا الحياة والى مواقف مفرحة ،
وبين القول بوجود زمن جميل ..
احيانا كنا نفرح ساعة ونحزن باقي اليوم ونشعر بالقلق والخوف ..
اتمنى ان يتمتع العراقيون لاول مرة بزمن جميل حقيقي نتذكره بجدارة ..
https://www.facebook.com/salah.hizam.
https://www.facebook.com/salah.hizam.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق