
د.مظهر محمد صالح *:
في البلدان المتنوعة الانتاج وذات االتجاه التصديري oriented export
فان التخفيض في قيمة العملة اي تخفيض سعر الصرف
بسبب مصاعب ميزان المدفوعات
يؤدي الى تحقيق مزايا تنافسية
تعظم من قيمة الصادرات
وتقلل من تدفق الاستيرادات حسب مرونة السلع
ذلك على غرار ما تفعله اليوم تركيا وايران والصين وغيرهما
مما ينعكس ايجابيا في تحسن الحساب الجاري
باتجاه التوازن لميزان المدفوعات وتخطي العجز
وهي مهمة من مهام السياسة النقدية في تحقيق التوازن الخارجي.
فعندما يرتفع العجز في الحساب الجاري نسبة الى الناتج المحلي االجمالي
بنحو يزيد على كسره الطبيعي البالغ ٣ ٪
تقوم السلطات النقدية بتخفيض قيمة العملة بالنسبة والتناسب نفسه
مع اتباع سياسة فائدة هي اكثر مرونة باتجاه الصعود
لتحسين الحساب المالي في ميزان المدفوعات
ذلك بجذب الاستثمارات الاجنبية وتدفقاتها غير المباشرة
وعده اجرا مصاحبا لفرض التوازن او الاستقرار الخارجي .
اما في الاقتصاديات الاحادية الجانب
والمصدرة حصريا للمواد الخام الرئيسة كالنفط او النحاس او غيرهما
،حيث تعتمد تلك الاقتصادات كلية في تلبية الطلب المحلي
على تنوع فائق من الاستيرادات
وعده اساسا في تنويع عرضها السلعي ،
فان السلع المتدفقة المستوردة من الخارج
ولاسيما الضعيفة المرونة على وجه الخصوص
ستتضخم اسعارها حالًا وبصورة مباشرة بسبب انخفاض سعر الصرف
يرافق ذلك ارتفاع في التوقعات التضخمية (بسبب تدهور القيمة الخارجية للنقود)
وهذا يفرض اعباء اجتماعية واقتصادية ملحة على السياسة المالية
تستدعي بموجبه دعما في الاسعار ينعكس بصورة تزايد في تكاليف الموازنة العامة
ولاسيما كلفة المواد الغذائية والادوية والمواد الاولية والاساسية الحاكمة
المستوردة المدعومة الاسعار وغيرها
لمواجهة مشكلات انخفاض الرفاهية الاستهلاكية او تزايد اعباء المعيشة
ومن ثم التصدي لتدهور طاقات الادخار الفردية
التي تتاكل بقوة التضخم(جراءالتخفيض في قيمة العملة)
او مايسمى بكلفة التضخم على الازدهار او الرفاهية الاقتصادية .
ولكن يبقى التساؤل عن ماهية المنافع التي ستجنيها السياسة المالية ؟
فيمكن تشخيص التفاوتات في المنافع والتكاليف المالية
وعده اساسا في تنويع عرضها السلعي ،
فان السلع المتدفقة المستوردة من الخارج
ولاسيما الضعيفة المرونة على وجه الخصوص
ستتضخم اسعارها حالًا وبصورة مباشرة بسبب انخفاض سعر الصرف
يرافق ذلك ارتفاع في التوقعات التضخمية (بسبب تدهور القيمة الخارجية للنقود)
وهذا يفرض اعباء اجتماعية واقتصادية ملحة على السياسة المالية
تستدعي بموجبه دعما في الاسعار ينعكس بصورة تزايد في تكاليف الموازنة العامة
ولاسيما كلفة المواد الغذائية والادوية والمواد الاولية والاساسية الحاكمة
المستوردة المدعومة الاسعار وغيرها
لمواجهة مشكلات انخفاض الرفاهية الاستهلاكية او تزايد اعباء المعيشة
ومن ثم التصدي لتدهور طاقات الادخار الفردية
التي تتاكل بقوة التضخم(جراءالتخفيض في قيمة العملة)
او مايسمى بكلفة التضخم على الازدهار او الرفاهية الاقتصادية .
ولكن يبقى التساؤل عن ماهية المنافع التي ستجنيها السياسة المالية ؟
فيمكن تشخيص التفاوتات في المنافع والتكاليف المالية
وعلى النحو االتي:
١-لكون عوائد التصدير من المواد الخام كالنفط او غيره
من المواد الاولية الاحادية هي ذات صفة سيادية في الغالب
وتتولى بسبب تخفيض قيمة العملة
رفد موازنة الدولة بعوائد ناجمة عن التضخم الجديد،
فان العجز في الموازنة سيعالج نفسه .
اي تحقيق ايرادات عن طريق التمويل الاضافي التضخمي للموازنة.
بعبارة اخرى
١-لكون عوائد التصدير من المواد الخام كالنفط او غيره
من المواد الاولية الاحادية هي ذات صفة سيادية في الغالب
وتتولى بسبب تخفيض قيمة العملة
رفد موازنة الدولة بعوائد ناجمة عن التضخم الجديد،
فان العجز في الموازنة سيعالج نفسه .
اي تحقيق ايرادات عن طريق التمويل الاضافي التضخمي للموازنة.
بعبارة اخرى
ان ثمة منافع مالية اضافية ستتحقق من خلال العوائد
الناجمة عن انخفاض سعر صرف العملة المحلية ازاء العوائد الاجنبية ،
والحصول على تدققات نقدية بالعملة المحلية
تذهب لمصلحة الموازنة
الناجمة عن انخفاض سعر صرف العملة المحلية ازاء العوائد الاجنبية ،
والحصول على تدققات نقدية بالعملة المحلية
تذهب لمصلحة الموازنة
وتسمى ايرادات تحويلية . Revenues transfer
وهي بذلك تعادل فرق الهبوط بسعر الصرف.
٢-وبالرغم من ذلك فان هذه الميزة في العوائد التضخمية
ستبقى ميزة جزئية في مصلحة السياسة المالية.
فالسياسة النقدية واجراءاتها في معالجة عجز ميزان المدفوعات بتخفيض سعر الصرف
لا تعفي في الوقت نفسه السياسة المالية من تحمل كلف اضافية
تتولاها ادارة الموازنة العامة للدولة
وهي بذلك تعادل فرق الهبوط بسعر الصرف.
٢-وبالرغم من ذلك فان هذه الميزة في العوائد التضخمية
ستبقى ميزة جزئية في مصلحة السياسة المالية.
فالسياسة النقدية واجراءاتها في معالجة عجز ميزان المدفوعات بتخفيض سعر الصرف
لا تعفي في الوقت نفسه السياسة المالية من تحمل كلف اضافية
تتولاها ادارة الموازنة العامة للدولة
من خلال وضع تخصيصات اضافية تحوطية اساسية
تعادل مقدار انخفاض سعر الصرف نفسه
تعادل مقدار انخفاض سعر الصرف نفسه
لتعويض الكلفة التي سترتفع في قيمة المعاملات الحكومية الخارجية
والتي ستتاثر سلبا بتخفيض سعر صرف العملة المحلية ازاء العملة الاجنبية .
ومثال ذلك
ومثال ذلك
الاستيرادات الحكومية كافة او قيمة الالتزامات الحكومية تجاه العالم الخارجي
(كخدمات الديون وتسديد الالتزامات والمستحقات والمتاخرات وغيرها).
فضلاً عن ارتفاع كلفة المشتريات الحكومية الداخلية
فضلاً عن ارتفاع كلفة المشتريات الحكومية الداخلية
التي ستتاثر بالتضخم الناجم عن انخفاض القيمة الخارجية للنقود
اي انخفاض سعر صرف العملة المحلية
وارتفاع اسعار المواد الاستهلاكية والوسيطة المستوردة في الاسواق المحلية
التي تمثل المشتريات الحكومية.
وان هذا التعويض للاعباء المالية الحكومية جراء الاثار النقدية السالبة للسياسة النقدية
ستزيد من تكاليف السياسة المالية او اعباء الموازنة الحكومية بشكل عام .
فعلى سبيل المثال
ومن خلال ما يسمى بحساب تحليل الكلفة-منفعة (benefit-cost)
فان تخفيضا في سعر الصرف بنسبة ١٠ ٪ على سبيل المثال
سيحدث تضخما في اسعار السلع والخدمات والاجور ربما يبلغ ١٠ ٪ او اكثر .
ويعكس بذلك ارتفاعا تصاعديا مستمرًا في المستوى العام للاسعار
تدفع به عادة ديناميكيات التوقعات التضخمية
التي ستصيب كلفة المخزونات والالتزامات التعاقدية كافة.
٣ -و بالرغم من انتفاع المواز نة جزئيا من منفعة تخفيض قيمة العملة
بسبب ارتفاع قيمة عوائدها الدولارية وقدرتها على استبدالها بدينار رخيص
تعتاش منه الموازنة اسميا في سد عجزها كضريبة تضخمية
تجبى على حساب مستوى المعيشة ،
الا ان ذلك الانتفاع (كعوائد جديدة للموازنة) قد لا يتعدى في الاحوال كافة
نسبة هي بالغالب اقل من ٥٠ ٪من كلفة عملية التخفيض .
ما يعني ان نتائج التخفيض على حصيلة الموازنة ستظل جزئية في هكذا اقتصادات
وقد لا تقارن ان جاز التعبير (بضريبة) الاضطرابات السعرية او انفلات الاسعار
ختاما
في اقتصاديات البلدان المصدرة للمواد الخام
فان نتائج التخفيض
وان هذا التعويض للاعباء المالية الحكومية جراء الاثار النقدية السالبة للسياسة النقدية
ستزيد من تكاليف السياسة المالية او اعباء الموازنة الحكومية بشكل عام .
فعلى سبيل المثال
ومن خلال ما يسمى بحساب تحليل الكلفة-منفعة (benefit-cost)
فان تخفيضا في سعر الصرف بنسبة ١٠ ٪ على سبيل المثال
سيحدث تضخما في اسعار السلع والخدمات والاجور ربما يبلغ ١٠ ٪ او اكثر .
ويعكس بذلك ارتفاعا تصاعديا مستمرًا في المستوى العام للاسعار
تدفع به عادة ديناميكيات التوقعات التضخمية
التي ستصيب كلفة المخزونات والالتزامات التعاقدية كافة.
٣ -و بالرغم من انتفاع المواز نة جزئيا من منفعة تخفيض قيمة العملة
بسبب ارتفاع قيمة عوائدها الدولارية وقدرتها على استبدالها بدينار رخيص
تعتاش منه الموازنة اسميا في سد عجزها كضريبة تضخمية
تجبى على حساب مستوى المعيشة ،
الا ان ذلك الانتفاع (كعوائد جديدة للموازنة) قد لا يتعدى في الاحوال كافة
نسبة هي بالغالب اقل من ٥٠ ٪من كلفة عملية التخفيض .
ما يعني ان نتائج التخفيض على حصيلة الموازنة ستظل جزئية في هكذا اقتصادات
وقد لا تقارن ان جاز التعبير (بضريبة) الاضطرابات السعرية او انفلات الاسعار
ختاما
في اقتصاديات البلدان المصدرة للمواد الخام
فان نتائج التخفيض
لا تنعكس اطلاقا على تحسين ً، الطلب الخارجي على الصادر ات
سواء من النفط او المواد الخام
لكون اسعار تلك البضائع الخام تتحدد في السوق العالمية
وحسب ما يسمى بنظام السعر الواحد .System price one
سواء من النفط او المواد الخام
لكون اسعار تلك البضائع الخام تتحدد في السوق العالمية
وحسب ما يسمى بنظام السعر الواحد .System price one
(*)المستشار المالي واالقتصادي لرئيس الوزراء العراقي
حقوق النشر محفوظة لشبكة الاقتصاديين العراقيين.
يسمح بأعادة النشر بشرط الاشارة الى المصدر.
تشرين الاول/او 10كتوبر 2017
http://iraqieconomists.net/ar/
حقوق النشر محفوظة لشبكة الاقتصاديين العراقيين.
يسمح بأعادة النشر بشرط الاشارة الى المصدر.
تشرين الاول/او 10كتوبر 2017
http://iraqieconomists.net/ar/
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق