الثلاثاء، 24 أكتوبر 2017

الاستقرار الديكارتي- قواعد ديكارت الاربعة



نسب لديكارت عدة مصطلحات ابتكرها وشرحها مفصلا في كتبه.

ومن أحد أهم هذه المصطلحات 

"الاستقرار الديكارتي".

ورد هذا المصطلح في كتابه (قواعد الطريقة)،

والذي ذاع صيته وأصبح دليلا لعلماء ومفكري عصره وما بعدهم.

يقول في قاعدته الأولى

"يجب ألا أتلقى على الإطلاق شيئا أنه حق ما لم أتبين بالبداهة أنه كذلك"،

ويضيف في قاعدته الثانية

أنه من الفطنة أن "أقسم كل واحدة من المعضلات التي أبحثها

إلى عدد من الأجزاء الممكنة واللازمة لحلها على أحسن وجه"،

وهذا لإزالة الغموض.

أما في القاعدة الثالثة

فيوصي ديكارت بترتيب الأفكار قائلا"

يجب أن أرتب أفكاري،

فأبدأ بأبسط الأمور وأيسرها معرفة،

وأتدرج في الصعود شيئا فشيئاً،

حتى أصل إلى معرفة أكثر الأمور تركيباً،

بل أن أفرض ترتيبا بين الأمور

التي لا يسبق بعضها بعضا بالطبع"،

وهذا كله يدل على أن قاعدة ديكارت الثالثة

مشتملة على عملين فكريين هما،


الأول هو الرجوع إلى الوراء عنطريق التحليل،

والثاني هو التقدم للأمام عن طريق التركيب.

أما التحليل 

فهو تمهيد للتركيب،

لأنه يكشف عن العناصر البسيطة،

ويرتبها في سلسلة خاصة، بحسب درجة بساطتها.

وأما التركيب 

فهو ربط حدود هذه السلسلة بعضها ببعض،

وترتيبها ترتيبا منطقياً.

وأخيرا في قاعدته الرابعة

يدعو للقيام

"بإحصاءات تامة ومراجعات عامة

تجعلني على ثقة من أنني لم أغفل شيئا"،

إن هذه القاعدة تطلب منا أن نقوم بمراجعات عامة

حتى لا نغفل أي حد من الحدود المتوسطة التي تشتمل عليها المسألة.

ونعني بالحدود المتوسطة 

جميع المسائل الفرعية التي يجب حلها،

وجميع الصعوبات التي ينبغي لنا اجتيازها،

فالإحصاء أو الاستقرار الديكارتي

هو إذا" الإحاطة بجميع شروط المسألة أوالإحاطة بجميع أجزاء الكل،

والتحقق من أن العقل لم يغفل منها شيئا عن سهو ولا عن خطأ".

إن هذه القواعد أصبحت نبراسا و صارت تعتبر من البديهيات

فقد حاول رينيه ديكارت

تنظيم العقل واستخراج الذكاء منه تدريجيا


https://www.syr-res.com/article/6777.html