اثر الخسائر المتوقعة وغير المتوقعة على نشاط البنوك |
بسم
الله الرحمن الرحيم
محددات
كفاية رأس المال في البنوك التجارية الأردنية
دراسة
تطبيقية
أ. سامر
فخري عبيدات
قسم العلوم الإدارية
والمالية
كلية اربد الجامعية
جامعه البلقاء التطبيقية
samerfo_82@yahoo.com
ملخص
تهدف
الدراسة إلى التعرف على أهم العوامل التي تحدد درجة كفاية رأس المال في البنوك
التجارية الأردنية في بورصة عمان للفترة
من 2000 -2008 باستخدام نموذج
الانحدار الخطي المتعدد ومعامل الارتباط
بيرسون .
وتبين من نتائج الدراسة ما يلي:
1- وجود علاقة طردية ذات دلاله إحصائية بين درجة
كفاية رأس المال في البنوك التجارية والعوامل المستقلة التالية: مخاطر السيولة، ،
ومعدل العائد على الأصول.
بالمقابل هناك
علاقة عكسية ذات دلاله إحصائية بين درجة
كفاية رأس المال في البنوك التجارية
والعوامل المستقلة التالية: معدل العائد على حقوق الملكية ومخاطر سعر
الفائدة.
2- وجود علاقة عكسية غير داله إحصائيا بين درجة كفاية رأس المال في
البنوك التجارية والعوامل المستقلة التالية: مخاطر رأس المال، مخاطر الائتمان،
ومعدل القوة الايرادية.
كما تبين من نتائج الدراسة بأن المتغيرات المستقلة مجتمعة
لها تأثير مرتفع نسبيا على المتغير التابع وعلى التغيرات التي تحدث فيه،
حيث بلغت نسبة تفسير المتغيرات المستقلة للمتغير التابع إلى ما يقارب61% .
Abstract
Determinants of Capital Adequacy in
Commercial Banks of Jordanian
An Empirical Study
The
study aims to identify the most important factors that determine the Capital
Adequacy of Commercial Banks of Jordan in Amman Stock Exchange for the period
from 2000 - 2008 using Multiple Linear Regression Analysis and the Correlation
Coefficient (Pearson Correlation). The study shows the following: 1- There is a
statistically significant positive correlation between the degree of capital
adequacy in commercial banks and the following independent factors: liquidity
risk, and the rate of return on assets. in another hand, there is an inverse
relationship with statistical significance between the degree of capital
adequacy of commercial banks and factors independent of the following: the rate
of return on equity and interest rate risk. 2 - There is an inverse
relationship is not statistically significant between the degree of capital
adequacy in commercial banks and factors independent of the following: capital
risk, credit risk, and the rate of force-revenue. As shown by the results of
the study that the independent variables combined with a relatively high effect
on the dependent variable and the changes that occur within, as the percentage
of the interpretation of the independent variables of the dependent variable
reached approximately 61%.
المقدمة:
يعتبر
موضوع الملاءة من المواضيع المهمة لكل من السلطات الرقابيةوالبنوك
على حد سواء كونها تمثل أهم عنصر من عناصر متانة
وضع البنوك، وفي هذا الإطار فقد عملت السلطات الرقابية على تقديم مقاييس
مختلفة للملاءة كان أبرزها معيار كفاية رأس المال الذي أقرته لجنة بازل عام 1988 والذي
طبقه ما يزيد على 100
دولة .
وأن التطبيق العملي لذلك المعيار خلال السنوات الماضية أفرز العديد من نقاط
الضعف فيه دفعت لجنــــة بازل إلى إجراء تعديلات عليه وأخيرا اقتراح معيار جديد
لقــــياس الملاءة اصطلــح على تسمية Basel 2.
ويلعب رأسمال البنوك دوراً هاماً في المحافظة على سلامة ومتانة وضع البنوك وسلامة
الأنظمة المصرفية بشكل عام
حيث أنه يمثل الجدار أو الحاجز الذي يمنع أي خسارة غير
متوقعة يمكن أن يتعرض لها البنك من أن تطال أموال المودعين،
فكما هو معلوم فإن
البنوك بشكل عام تعمل في بيئة تكتنفها درجة عالية من عدم التأكد الأمر الذي ينشأ
عنه تعرضها لمخاطر عديدة.
ويمكن أن تقسم الخسائر التي تنشأ عن المخاطر التي تتعرض لها البنوك إلى نوعين رئيسيين (أخذاً بعين الاعتبار القدرة على التنبؤ بوقوع الخسارة وحجم الخسارة) هما:
الخسائر
المتوقعة: وهي الخسائر التي تحدث بشكل متكرر لأي بنك ويكون
حجم هذه الخسائر عادة صغيراً.
الخسائر
غير المتوقعة: وهي الخسائر التي
قليلاً ما تحدث إلا أن أثرها على البنك عادة ما يكون كبيرا.
بالنظر
إلى الشكل السابق
يلاحظ انه كلما قلت مساحة الجزء تحت المنحنى(خسائر كبيرة غير متوقعة ) فإن ذلك يعني ارتفاع درجة ملاءة البنك حيث أن
تلك المساحة تمثل احتمالية وقوع خسارة بحجم لا يكفي رأس المال لتحمله، وعليه فكلما
زاد رأس المال كلما قلت هذه الاحتمالية أي المساحة تحت المنحنى.
وبالرجوع
للفترات الزمنية السابقة نلاحظ توسع
الاعمال المصرفية وتشعبها فقد صاحب ذلك ارتفاع في درجة المخاطرة، والمتمثلة بعدم
قدرة بعض البنوك على الوفاء بالتزاماتها المالية الامر الذي ادى ببعض هذه البنوك
الى التوقف عن اداء مهامها واعلان افلاس بعضها.
ومن الامثلة على ذلك
افلاس بنك
البتراء وتصفية بنك الاعتماد والتجارة الاردني، ويرجع السبب في ذلك لعدم قدرة البنوك على مواجهة التزاماتها المالية
مما ادى الى افلاسها وتصفيتها،
ومن الامثلة على البنوك المتعثرة ايضا
المصرف
السوري الاردني، بنك المشرق وبيت الاستثمار الاسلامي .
ولمواجهة هذه التحديات قامت
الحكومة الاردنية بتعديل القانون المنظم عمل البنوك التجارية واستبداله بالقانون
رقم 28/2000 من اجل تنظيم اعمال البنوك التجارية مما
يجعل هذه البنوك مطالبة بتبني استراتيجيات فعالة لتجاوز هذه التحديات ولامتلاك
القدرة على تفعيل دورها في بناء وتطوير ونمو الاقتصاد الاردني وتمويل مشاريعه
التنموية والاستثمارية ( خريوش واخرون، 2004، ص 60).
ومن
اجل المحافظة على الاداء المالي للبنوك باعتبارها احدى الادوات الاستثمارية الهامة
التي تستخدم في رفع الكفاءة الاقتصادية ورفع معدلات النمو الاقتصادي فانه اصبح
يتطلب من القطاعين العام والخاص دراسة العوامل المؤثرة على درجة كفاية راس المال
المصرفي الاردني للوقوف على التحديات والصعوبات لمعالجتها ووضع الحلول المناسبة بشأنها. والخروج بتوصيات
تساعد ادارت هذه البنوك في تطوير ادائها المصرفي من حيث ادارة رأس مال البنك (Bank Capital)
وادارة كل من المخاطر التالية:
مخاطر سعر
الفائدة ( Interest Rise ) ومخاطر السيولة (Liquidity
Risk)،ومخاطر الائتمان (Credit Risk) ومخاطر رأس المال (Capital Risk )،
للوصول الى معدلات مرتفعة فيما يتعلق بمعدل القوة الايرادية Revenues
power ومعدل
العائد على حقوق الملكية (Return on Equity) ومعدل العائد على الاصول (Return
in Assets).
مما يترتب على ذلك
المحافظة على معدل حقوق الملكية للاصول
الخطرة (Return
on Equity for Risky Assets)
والمحافظة على هامش الامان المصرفي (Bank
Hedging) في مقابلة مخاطر الاستثمار
وهذا ما يعزز دور البنوك بقدرتها على
الوفاء بالتزاماتها من جهة وعلى المحافظة على اموال المودعين والمالكين من جهة
اخرى.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق