الجمعة، 7 أكتوبر، 2011

الحب في العمل.. علاقة محفوفة بالمخاطر

بي بي سي
لا توجد قصة اكبر للحديث مثل علاقة تجمع بين زميلين في العمل أو بين المدير واحدى الموظفات لديه، على الرغم من أن مثل هذه العلاقة تتكرر في الواقع، ولذلك فإذا كان المدير او الموظفة يريدان تجنب المشاكل في حياتهما، فعليهما الحد من هذه العلاقة، والا يجعلا العمل يتداخل مع العلاقة الخاصة.
وفي كل الأحوال يجب على الطرفين أن يؤمنا البديل، أي عمل آخر في حال انكشاف أمرهما، إضافة بالطبع إلى مواجهة المشاكل المنزلية التي ستحدث للسيد المدير في حال كان متزوجا.
تسلسل الاحداث في هذا المجال يبدو كأنه من فيلم عادي، فالمدير يبدأ بمغازلة الموظفة التي تعجبه، وقد تتطور الامور إلى أن يرتبط بعلاقة معها قد تستمر لشهر أو لشهور وربما لأعوام.
وعلى الرغم من كل عمليات التمويه التي يقومان بها، فان علاقتهما في الأغلب يعرفها الجميع، بدءا من الساعي وانتهاء بموظف الاستعلامات.

  صحيح أنهما في الأفلام الرومانسية يتجاوزان كل المصاعب وتبقى علاقتهما طوال الحياة، غير أن النهايات السعيدة لا تحدث في الواقع إلا نادرا، واغلبها ينتهي بشكل هستيري عبر نظرات حادة وأجواء خانقة في العمل، هذا إذا لم تترافق نهاية العلاقة بالصراخ والعويل وكشف المستور.
لذلك من المنطقي توجيه الأسئلة حول نوعية القواعد التي يجب الالتزام بها كي يتجنب المدير أو المسؤول التداعيات المحتملة من إقامة علاقة غرامية مع إحدى الموظفات.

علاقة غير مناسبة
يستطيع بيل كلينتون ومونيكا لوينسكي أن يتحدثا بالكثير عن مخاطر وتعقيدات إقامة مثل هذه العلاقة، وبالتأكيد فان الاثنين لا يشكلان حالة استثنائية،

فوفق دراسة لاتحاد مديري الأعمال الأميركي، أن أربعين في المائة من الأميركيين عاشوا قصصا رومانسية في العمل، وان النساء أكثر ميلا لإقامة علاقات غرامية مع زملائهن في العمل، حيث اعترفت %43 من الأميركيات بأنهن أقمن علاقات غرامية في العمل.
  وعلى الرغم من عدم وجود قوانين تحظر قيام علاقة غرامية بين المسؤول واحدى موظفاته، فانه في حال تفجر الفضيحة، فان المدير يخاطر بهيبته وسمعته المهنية، وفي كل الأحوال فان مثل هذه العلاقة هي مثل السير على طبقة خفيفة من الجليد، أي قابله للانكسار في أي لحظة.
أما في حال عدم الانتباه لهذه العلاقة ومراعاتها، فإن الأمر قد ينتهي بتهمة التحرش الجنسي، الأمر الذي تشمله قوانين العمل والقوانين الجزائية في مختلف الدول.
الخلط بين العمل والقضايا الشخصية
إذا كنتم من النوع الذي تغريه اقامة علاقة غرامية في العمل، على الرغم من كل المحاذير والنقاط السلبية، فيجب عليكم أن تحترموا على الأقل القواعد الأساسية التي تخفف من الخسائر والأضرار إلى الحدود الدنيا،

  لذلك يجب التأكد أولا إذا كانت التعليمات الداخلية للشركة أو المؤسسة التي تعملون فيها تتحدث بشكل من الأشكال عن العلاقات الغرامية في العمل، لأنه حتى عند عدم تناول قوانين العمل مثل هذا الأمر، فهذا لا يعني بان رب العمل سيتبنى موقفا متسامحا إزاء مثل هذه العلاقات.
ويتوجب أيضا على المدير أن يأخذ دائما بعين الاعتبار أن مثل هذه الروايات الرومانسية لن يكون بالامكان التستر عليها طوال الوقت، إنما عليه أن يتوقع مسبقا بان ذلك سينكشف يوما ما.
وحتى لو كان المسؤول الأعلى في العمل من النوع الأكثر تسامحا على الكرة الأرضية، فان أي إنسان عاقل لن يتسامح مع مثل هذه العلاقات عندما تبدأ بالتأثير في أجواء العمل.
والمشكلة الرئيسية في علاقات العمل 

هي أن عددا قليلا من الناس يتقنون الفصل بين القضايا الشخصية والعمل،
فالمشاكل المتأتية من الحياة الشخصية تنعكس في الأغلب سلبا على الأداء المهني،
لذلك حتى بالنسبة للأزواج الذين يعملون في الشركة نفسها، عليهم منذ البداية تحديد قواعد التصرف في العمل والقواعد المعمول بها في المنزل.
الحرص على الاحترافية
الإبقاء على العلاقة الغرامية في العمل أمر صعب نسبيا، سواء أعطى المدير الموظفة التي ارتبط بها امتيازات في العمل أم زاد المهام التي تقوم بها، لان ذلك سيثير مشاكل مع الآخرين، 

ولهذا على المسؤول أن يبقى محافظا على الطريقة ذاتها التي كان يتعامل بها مع موظفته قبل بدء العلاقة الغرامية. 
وبالطبع عليه تجنب تدليلها، كأن يخاطبها بأي اسم تدليلي لها،
وعدم الحديث عن قضاياه الشخصية مع زملائه،
كما انه لن يكون حكيما لو ترك أدلة تثبت وجود علاقاته الشخصية في بريد العمل الالكتروني الخاص بالشركة. 
ويجب أيضا منذ البداية توضيح القواعد وتحديد نوعية التوقعات المنتظرة من العلاقة، وفي كل الأحوال يجب التحضير لسيناريو النجاة والتطلع نحو مكان عمل آخر، في حال توجب على المدير أو الموظفة مغادرة مكان العمل.
ووفق المختصة النفسية، فان الخطر الكبير على العلاقة في العمل هي إمكان أن يحدث الفراق بين المدير والموظفة أو بين الموظف والموظفة بشكل غير ودي، لان ذلك يجعل من الصعوبة بمكان استئناف العمل معا في المكان ذاته لاحقا.

http://www.alitthad.com/paper.php?name=News&file=article&sid=97174

 كوني حذرة
ولا شك أن هذا النوع من العلاقات قد يثمر قصة جميلة تتوج بالزواج وتنتهي بالبيت السعيد ، وتصبح قصة رائعة يقصها الطرفان للأبناء ،

ولكن قبل أن تخططي للاستمرار في العلاقة يجب أن تنتبهي لبعض الأمور أهمها:
قوانين العمل
بعض الشركات تمنع منعا باتا العلاقات بين الموظفين بينما تطلب بعضها إبلاغ الموارد البشرية ، حتى إذا لم يكن هناك سياسة رسمية، لذا عليكِ النظر جيداً في بيئة العمل في مكتبك. هل هناك تسامح في العلاقات بين الموظفين أن إنها مخالفة قانونية.
رئيسك في العمل
تطور العلاقة بين رئيسك فى العمل قد تؤدي إلى كوارث ، لأن ذلك يزيد من خطورة التعرض لدعاوي التحرش الجنسي أو يزيد من كراهية الموظفين الآخرين لك ووصفهم لك بأنك متسلقة ، إذا كنت حقا تحبين مديرك فيجب أن تفكري بالبحث عن وظيفة أخرى لإكمال هذه العلاقة.
لا تبوحي لأحد
سواء كانت العلاقات العاطفية أمر طبيعي أو ممنوع ، يجب أن تكوني كتومة حول حياتك الخاصة، فأنتِ لا تريدين تحفيز ردود الفعل السيئة من الزملاء أو الزبائن ، وإذا قررت إنهاء العلاقة فأنتِ لا تريدين أن يعرف كل شخص عن حياتك الشخصي.
مصلحة العمل
في العمل، ركزي على العمل ، فأنتِ لا تريدين أن تؤثر علاقاتك الشخصية على ادائك الوظيفي ، قومي باداء عملك في المكتب وأبقِ الرومانسية في البيت.
http://lahona.moheet.com/newsSave.aspx?nid=468278