الخميس، 17 أغسطس، 2017

استقلال البنك المركزي في السلطة النقدية د .احمد ابريهي علي



استقلال البنك المركزي في السلطة النقدية

 – د .احمد ابريهي علي

الخوف من التضخم كان أساس الدعوة الى استقلال البنوك المركزية،

لمقاومة التوسع النقدي فوق ما تسمح به الطاقة الانتاجية الكلية،

واتخاذ التدابير التي تراها مناسبة للسيطرة عليه،

دون تعرضها للضغوط، المتأثرة بأوضاع الأمد القصير.

وذلك الى جانب دعم نمو الناتج والتشغيل.

ويبقى الاستقلال مشروطا” بالشرعية الديمقراطية.

وتستخدم البنوك المركزية أدوات السياسة النقدية المتعارف عليها، لتحقيق الأهداف،

ومنها خاصة الاحتياطي القانوني، وسعر الفائدة الأساسي وسعر الخصم،

والتحكم بحجم الائتمان الذي تقدمه للحكومة والمؤسسات الأخرى

من أجل السيطرة على السيولة.


ويتطلب الاستقلال الاطمئنان التام الى مهنية وكفاءة التشكيلات

المتخذة للقرارات، داخل كيان السلطة النقدية،

والخلفيات التحليلية لتلك القرارات،

وتهيئة متطلبات عمل أنظمة الرقابة والسيطرة الداخلية بكفاءة،

بما فيها التوثيق التفصيلي لوقائع اجتماعات مجالس الادارة ولجان السياسة النقدية.

وايضا”، تركيب مجلس الادارة

ومدى استعداد اعضائه للاستقلال عن الرئيس التنفيذي في مواقفهم تجاه المسائل المطروحة.

وفي كل الاحوال العبرة بالممارسة،

فقد ينص القانون

على اعطاء السلطة لمجلس ادارة مع حماية تامة لاعضائه من التعسف والضغط،

وفي الواقع 

لا يتحمل المجلس مسؤولياته،

وتكون القرارات بيد الرئيس التنفيذي، وقد يجاري الاخير قوى ضاغطة.

وقد تغيب الرقابة الفعالة، للبرلمان والجهات الاخرى،

او تعد التقارير ولا تقرأ، واذا قرئت لا يتخذ اجراء.

وهذه يزداد احتمالها كلما تولى البنك مهاما” خارج التعريف الضيق للسياسة النقدية،

مثل

وضع الضوابط للمصارف والمؤسسات المالية الاخرى والرقابة عليها، او ادارة أنشطة اضافية.


ولاشك ان درجة الاستقلال تتفاوت من بلد لآخر،

وقد أعدت أبحاث لإدراج البنوك المركزية في تسلسل حسب رتبة الاستقلال،

التي تقدر بتجميع موزون لكافة الابعاد القانونية والادارية وسياق القرارات النقدية.


في عام 1997، مثلا

”، اعلن استقلال بنك انكلترا عن الخزانة،

ولكن بقي هدف التضخم من اختصاصها حتى وقت قريب.


وفي نفس العام

اجرى اليابان التعديل القانوني الذي منح البنك المركزي استقلالا”

في نطاق ادارة العمليات دون اهداف السياسة النقدية.


وفي الولايات المتحدة الأميركية

كان الاستقلال عام 1978 وتعزز في السنوات اللاحقة.


بينما، تحدد أهداف البنك المركزي النرويجي،

مثلا”، من الحكومة

ويدار بهيئة تنفيذية يعينها مجلس الدولة.

وينفذ عملياته طبقا” لدليل السياسة الاقتصادية المعد من السلطات الحكومية،

وباستئذانها في المسائل ذات الاهمية الخاصة.

وتعد وزارة المالية تقريرا” سنويا” عن اداء البنك في السياسة النقدية

يعرض على لجنة البرلمان للشؤون المالية والاقتصادية، وبحضور محافظ البنك.


في كوريا الجنوبية يعين الرئيس هيئة السياسة النقدية،

وتشترك الحكومة مع البنك في صياغة اهداف السياسة النقدية،

حسب التعديل الاخير لقانون البنك

والذي جاء بضغط من صندوق النقد الدولي.


ورغم وصف البنك المركزي الالماني، قبل نظام اليورو، بأنه مثال للاستقلال،

والبنك الياباني بأنه من الفئة الاقل استقلالا” في الدول المتقدمة،

ولكن معدلات التضخم كانت متماثلة في البلدين لمدة طويلة،

واستمر معدل التضخم في اليابان منخفضا” فيمــا بعد.

علما” ان الاداء التنموي في الثمانينيات كان في اليابان افضل منه في المانيا.


ويتحدث البعض

عن البنك المركزي الاوربي بأنه الاكثر استقلالا”،

لكنه الزم بدعم السياسات الاقتصادية العامة للمجموعة الاوربية،

ولمجلس وزراء المجموعة دور كبير في سياسة سعر الصرف.


وقد أيدت دراسات تجريبية

الصلة بين الاستقلال وخفض التضخم.

ولكن من الناحية المنطقية

لا يمثل الاستقلال شرطا” ضروريا” ولا كافيا” للسيطرة على التضخم.


وفي الآونة الاخيرة

برز اتجاه يحث البنوك المركزية

على استهداف اسعار الاصول المالية،

والانتقال،

من مفهوم السيطرة على التضخم،

الى استقرار أداء النظام المالي والنشاط الاقتصادي الكلي.


وأظهرت الأزمة المالية الأخيرة

سلوكا” للبنوك المركزية

لا ينسجم مع النموذج النظري المتداول للسلطة النقدية.

إذ توسعت في الإقراض حجما”، وذهبت الى آماد أبعد،

وتجاوزت مجرد شراء حوالات الخزانة

الى اقتناء سندات الحكومة،

وادوات الديـن الفاشل، وبعيد الأمد، لمؤسسات الاقراض في القطاع الخاص.

وذلك لتوفير السيولة المطلوبة في تقسيم واضح للعمل مع الحكومات.


ومن المعلوم،

لدى البنوك المركزية،

ان مسألة الاستقلال تحتاج التمييز بين السياسة النقدية، التي هي محور الاستقلال،

ومختلف الانشطة الاخرى التي توكل ادارتها الى بنك مركزي.

فالرقابة على المصارف والمؤسسات المالية غير المصرفية،

واصدار ضوابط تنظيمية لعمل تلك المؤسسات، واجراءات تفتيش، وتراخيص،

لا تنضوي عرفا” تحت مفهوم السياسة النقدية.


وفي الولايات المتحدة الاميركية

لا ينفرد الاحتياطي الفدرالي في الرقابة على المصارف، والمؤسسات المالية الاخرى.


وفي بريطانيا

تؤدي الرقابة على المصارف دائرة الخدمات المالية،

التي تشرف على الاسواق والمؤسسات المالية كافة،

وهي مستقلة عن البنك المركزي،


كما في بلدان اخرى، عدا بريطانيا.

وتزاول البنوك المركزية، عادة،

ادارة المدفوعات لما بين المصارف،

والتحويلات الى الخارج،

وطبع ونقل وتوزيع العملة،

وخدمات الصيرفة المركزية للحكومة في الداخل والخارج،

واحيانا” صناديق الاستقرار والثروة السيادية،

وهذه ليست مقصودة بمفهوم الاستقلال المرتبط بالسياسة النقدية دون هذه الانشطة.


وقد كلف البنك المركـزي العراقي،

إضافة على صلاحياته ودوره الرقابي في القطاع المصرفي،

بتنفيذ قانون مكافحة غسل الاموال وتمويل الاجرام،

والذي تتعلق أهدافه بالأمن ومكافحـة الفساد المالي،

وذات طابع اجرائي يقتضي اتصالات سرية ورقابة من نوع مختلف.

وربما يتعذر أداء المهام التي ليست من صلب السياسة النقدية،

على الوجه الصحيح، دون إشراف حكومي.

وتقتضي المصلحة العليا عدم إرباك تلك المهام في الجدل حول استقلال السياسة النقدية.


ومن المعلوم ان القطاع المالي في العراق،

المصرفي وغير المصرفي، الحكومي والخاص،

ليس على ما يرام، ويحتاج الكثير في الحوكمة وادارة الائتمان،

وحل مشكلات صيرفة التجارة الخارجية، واستئناف العمل الاعتيادي للمصارف الحكومية.

كما لم يصل تنفيذ قانون مكافحة غسيل الاموال، بعد، الى صورته المرسومة في القانون.


البنك المركزي مؤسسة مستقلة ماليا” في العراق وفي كل مكان،

بمعنى ان له ذمة مالية وامكانية ذاتية للوفاء بالالتزمات.

وان مفاهيم الاساس النقدي وعرض النقد والاحتياطيات الدولية

منبثقة عن الميزانية العمومية للبنك المركزي التي تؤكد استقلاله المالي،

الذي يستند الى تقاليد راسخة اضافة الى القانون.

ولم تكن النقاشات التي دارت، في الايام الاخيرة، على بينة تامة من هذه الحقيقة.


وان ربط البنك المركزي بمجلس الوزراء،

وبغض النظر عن الأسس التي يستند اليها القرار،

لا يخول الأخير صلاحيات

تسمح له بالتدخل في ميزانيته العمومية

او نقل موجوداته، كلا” او جزءا”، الى الموازنة العامة.

كما ان الاقتراض من البنك يخضع للقانون

وهو، في النهايـة، من صلاحية مجلـس النواب اصدارا” وتعديلا”.


يتطلب استقلال البنوك المركزية، في سياسة السيطرة على التضخم،

امتلاكها لأدوات كافية لانجاز هذه المهمة

وهي مسألة يحكمها الواقع ولا يكفي التشريع لضمانها.


وعلى فرض ان السيولة

هي التي تحدد المستوى العام للاسعار،

فالى أي مدى يستطيع البنك التأثير في مستوياتها؟


وفي كل الاحوال

من الصعب اثبات ان السيولة تحدد، فعلا”، المستوى العام للاسعار،


ومن المشكوك فيه

ان اسعار الفائدة ونوافذ الاستثمار في البنك

يمكن ان تشكل آلية كافية لتحقيق مطلب التحكم بالتضخم في العراق،

لان حجم الاصول المالية ضئيل نسبة الى الاقتصاد الوطني،

اذ لا يتجاوز 13 % من الناتج المحلي الاجمالي،

بينما يتجـاوز فـي الـدول الناهضة 270 %

والمتوسط العالمي حوالي 440 % ،

حسب بيانات بداية الأزمة.


وهذا لا يعني، بذاته، التشكيك بجدوى الاستقلال.

بل لان السيطرة على التضخم ضرورية للاقتصاد الكلي،

ولا تجوز مصادرتها بالجدل حـول استقلالية البنك المركزي.


ومن المناسب

ان تتحمل الحكومة مسؤولية السيطرة على التضخم،

باستخدام السياسة الاقتصادية كلها

وبجانبي العرض والطلب،

ومن خلال الموازنة العامة،

وبمساعدة البنك المركــزي.


ان تغيرات سعر الفائدة،

واستثمارات المصارف في البنك المركزي العراقي،

وتحديد سعر الصرف،

جرت في سياق التزامات العراق لخفض المديونية

وبرامج التعاون مع صندوق النقد الدولي،

والاوضاع المعروفة لقطاع المال.


ان إقراض الحكومات ممارسة متعارف عليها في الصيرفة المركزية،

عبر شراء ادوات الدين الحكومي من السوق الثانوية

ويسمح بها القانون العراقي الحالي،

والذي يمكن ان ينجز عن طريق الخصم

او الاحتفاظ بادوات الدين رهنا”

لقروض يقدمها للمؤسسات المالية.


وتجيز القوانين لبعض البنوك

شراء الدين الحكومي من الاصدار الاولي،

وهو ممنوع في قانون البنك المركزي العراقي.


ويعتمد سوق الصرف في العراق

على العملة الاجنبية من المصدر الحكومي النفطي،

والبنك المركزي يتولى بيعها الى القطاع الخاص.

وبالتالي

فإن البنك المركزي

يمثل جانب العرض، بائعا” للعملة الاجنبية،

وليس متدخلا” في سوق الصرف.


كما يحدد سعر الصرف

قيمة ايرادات النفط الحكومية بالعملة الوطنية،


ولذلك

فإن الاستقلال في سوق الصرف وسعر الصرف

يبقى مقيدا” بهذه الخصائص.


ويعتقد ان التشدد النقدي،

الذي غالبا” ما يكون من اهم دوافع استقلال البنوك المركزية،

كان سببا” لمشاكل وأزمات لا تقل اضرارها عن الاسـراف النقدي.


د .احمد ابريهي علي


http://iraqieconomists.net/ar/2011/04/26//



تعليق فاروق يونس


نشر 28 ديسمبر، 2012 فى 5:02 مساءً


وردت فى البحث القيم للدكتور احمد ابريهى العلى فقرة لفتت نظرى

يقول(البنك المركزى موسسة مستقلة ماليا فى العراق وفى كل مكان

بمعنى ان له ذمة مالية وامكانية ذاتية للوفاء بالالتزامات

وان مفاهيم الاساس النقدى وعرض النقد والاحتياطيات الدولية

منبثقة عن الميزانية العمومية للبنك المركزى التى توكد استقلاله المالى

الذى يستند الى تقاليد راسخة اضافة الى القانون

ولم تكن المناقشات الاخيرة على بينة تامة من هذه الحقيقة)


اذا كان المقصود ما ورد فى المادة 2 من قانون البنك المركزى العراقى رقم 64 لسنة 1976

ونصها (للبنك شخصية معنوية واستقلال مالى وادارى )

الذى تم الغائه بموجب قانون البنك المركزى النافذ حاليا

فان ذلك النص مثبت فى جميع قوانين الموسسات والهيئات والاتحادات وغرف التجارة —الخ

نعم كان البنك المركزى العراقى

مثله مثل بقية الموسسات موسسة مستقلة ماليا واداريا فقط وليست مستقلة

فيما عدا ذلك حيث تنص المادة 14 من القانون الملغى على

(تكون قرارات المجلس-اى مجلس البنك- نافذة

باستثناء القرارات المتعلقة برسم السياسة النقدية والائتمانية

التى يجب عرضها على وزير المالية للمصادقة عليها

وتعتبر نافذة اذا لم يعترض عليها خلال ستة ايام من تاريخ تسجيلها لدى وزارة المالية

وفى حالة اعتراضه على اى قرار منها يعيد المجلس النظر فيه

فاذا اصر على رايه يعرض الوزير الخلاف على مجلس الوزراء للبت فيه)


اما بعد 2003 فصرنا نتحدث عن وجود موسسات

ومنها البنك المركزى مستقلة استقلالا تاما


فقانون البنك المركزى العاراقى رقم 56 لسنة 2004 ينص

(يتمتع البنك المركزى العراقى بالاستقلال

ولا يتلقى البنك المركزى اية تعليمات من اى شخص او جهة

للتاثير على نحو غير ملائم

على اى من اعضاء اية هيئة لصنع القرار تابعة للبنك المركزى العراقى

فيما يتعلق بواجباته الوظيفية تجاه البنك

ولن يقوم اى شخص او جهة بالتدخل فى نشاط البنك المركزى العراقى)


لم يكن مفهوم الهيئات و الموسسات المستقلة معروفا فى النظام القانونى العراقى قبل عام2003


اود ان اضيف

بان قانون البنك المركزى الحالى وللمغالاة فى تثبيت مبدا الاستقلالية

نص على

(لا يجوز للبنك المركزى العراقى

منح انتمانات مباشرة او غير مباشرة للحكومة او اى موسسة عامة او كيان حكومى –)


ما هذه الشدة يا رسول الله؟


اما كان يمكن وضع ضوابط او ضمانات للاقراض الحكومى؟


صحيح فى النظام الدمقراطى تلجا الاحزاب السياسية الى الدعاية

بانها قادرة على تلبية جميع مطالب الناخبين

وان المال متاح لديها هناك فى خزائن البنك المركزى


نعم حصل بعد الحرب العالمية الاولى فى المانيا

التشدد فى منح الائتمانات للحكومة

الا مقابل ذهب او دولار امريكى

وبذلك استطاع البنك المركزى الالمانى الحد من التضخم الجامح خلال سنوات قليلة

ويمكن وضع صيغ مماثلة

للحد من تزايد الانفاق الاستهلاكى بمعدلات تزيد عن معدل الزيادة السكانية

وزيادة الانفاق الاستثمارى لدفع عجلة الاقتصاد العراقى


* اقتصادي عراقي

السبت، 12 أغسطس، 2017

تاريخ إكتشاف أن العقل في الدماغ


طريف سردست

الحوار المتمدن-العدد: 3860 - 2012 / 9 / 24 - 08:29

المحور: دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات

في البداية لم يكن يعرف الانسان بوجود الدماغ، كعضو من الاعضاء الحيوية او وظائفه،

وكانت قدراتنا على التفكير والاستنتاج معضلة مذهلة بالنسبة لهم..

المصريين القدماء (2500 قبل الميلاد) 

كانوا يعتقدون ان العقل في القلب وان الدماغ مجرد " حشوة" لافائدة منها.

لهذا السبب، في عملية تحنيط الجسد، كانوا يسحبونها عن طريق الانف ويرمونها،

على الرغم من ان التحنيط نفسه يهدف لحفظ الجسد في عملية الانتقال الى العالم السفلي،

وكانوا يحتفظون بالقلب لكونه مركز الروح والعقل.

من القرن 1600 قبل الميلاد توجد لدينا وثيقة عن طبيب مصري

 يصف فيها، لاول مرة، الدماغ اناطوميا.

هذه الصحيفة من ورق البردي يطلق عليها Edwin-Smith papyrus,

وفيها وصف لتموضع الفصوص وللغشاء الدماغي والسائل الدماغي.

إضافة الى ذلك يصف الطبيب 26 نوع من اصابات الدماغ وطرق معالجتها.

في الواقع جرى العثور على جماجم تعود الى ماقبل 2000 عام 

وفيها ثقب يدلل على انه جرى بطريقة منظمة،

بواسطة سكاكين واحجار حادة. هذه الحالات تدعى Trepation.

الاركيولوجيين يعتقدون ان هذه العمليات جرت بالترابط مع طقوس دينية

وجرى العثور على امثلة عنها في جميع انحاء العالم.

بعض هذه الجماجم كانت الثقوب مدورة بشكل منتظم 

مما يدل على ان صاحب الجمجمة بقي على قيد الحياة

وان العظام نمت جزئيا.

فتح الجمجمة وكشف الدماغ للعلاج ، 

وعلى الاخص وجع الرأس المزمن، لطرد الجان والعفاريت من الرأس،

كان منتشرا في القرون الوسطى وإستخدمت أدوات خاصة لثقب الجمجمة.

الفيلسوف الاغريقي العظيم اريسطوطاليس

كان يعتقد ان العقل والتفكير يحدث في القلب وان وظيفة الدماغ ان يبرد الدم.

ديموقريطس

كان يعتقد ان الروح منقسمة ثلاثة اقشام:

 العقل في الرأس والمشاعر في القلب واللذة في الكبد.

مؤسس الطب الاغريقي هيبوقريطيس Hippocrates,

كتب في وصفه لمرض الصرع وعلاجه:

" علينا ان نعلم انه، ليس من أي مكان أخر عدا الدماغ

تأتي المتعة والرغبة باللعب والضحك والحزن والاسى والشك والتبلبل والتشكي.

ومن هذا العضو نفسه نصبح مجانين او ندوخ والرعب يستولي علينا،

للبعض في الليل وللبعض الاخر في النهار، كما نحلم ونهتم بالقضايا الغير مناسبة، ك

ل هذه الامور تصدر عن الدماغ عندما يكون مريضا".

(On the Sacred Disease

550 قبل الميلاد استنتج الطبيب والفيلسوف الاغريقي Alkmaion,

ان الانسان، على خلاف الحيوان، قادر على التفكير المنطقي

وان الدماغ وليس القلب هو المكان الذي تحدث فيه عملية التفكير والتعقل.

بعد حوالي 300 سنة 

قام قام الطبيبان والفيلسوفان الاغريقيان Herofilos & Erasistratos, 

بتشريح الجثث البشرية.

ومع بعض قاموا بوصف الدماغ والقلب ووضع خارطة الشبكة العصبية.

وفي النهاية استنتجوا، 

ان دماغ الانسان يختلف عن دماغ الحيوان في كونه كبير بشكل ملحوظ.

الطبيب الاغريقي غالينوس، 

(Aelius Galenus or Claudius Galenos, AD 129 - c. 200)

آشار الى أهمية الدماغ، 

والعلاقة بين الاعصاب والعضلات والدماغ، من خلال شبكة عصبية

ووضع ترقيم للمنظومة العصبية المتجهة الى الدماغ عند الرقبة 

(nervus cranialis/nervi craniales).

كما آشار الى ان الاعصاب تنشط العضلات 

من خلال هرمون اطلق عليه اسم pneumata psychikon.

في القرون الوسطى جرى تطوير نظرياته من قبل pneumata psychikon.

العرب، قبل الاسلام، كغيرهم لم يكونوا يعرفون ان العقل في الدماغ

وانما كانوا يعتقدون، كبقية الامم، ان العقل والتفكير مكانهم في القلب.

وليس مايدل على ان الوضع تغير بعد الاسلام.

وفي لسان العرب نجد ان الدماغ مجهول الوظيفة

والعقل هو ماتعقله بقلبك، يقول:.

والعَقْلُ: القَلْبُ، والقَلْبُ العَقْلُ،

وسُمِّي العَقْلُ عَقْلاً لأَنه يَعْقِل صاحبَه عن التَّوَرُّط في المَهالِك أَي يَحْبِسه،

وقيل: العَقْلُ هو التمييز الذي به يتميز الإِنسان من سائر الحيوان،

ويقال: لِفُلان قَلْبٌ عَقُول، ولِسانٌ سَؤُول،

وقَلْبٌ عَقُولٌ فَهِمٌ؛ وعَقَلَ الشيءَ يَعْقِلُه عَقْلاً: فَهِمه.

في نفس المعجم نجد ان الدماغ والمخ لاعلاقة لهم بالتفكير

بل لايعرف لهم اي وظيفة

فيقول:

الدِّماغُ: حَشْوُ الرأْسِ، والجمع أَدْمِغةٌ ودُمُغٌ. 

وأُمّ الدِّماغِ: الهامةُ، وقيل: الجلدة الرَّقِيقةُ المشتملة عليه.

ومع ذلك لم يمنع ذلك 

أن أول الأدوات لمعالجة أوجاع الرأس جاءت من طبيب اندلسي مسلم.

في القرن 900 خطى الطب خطوة هامة 

على يد الطبيب الاندلسي ابو القاسم خلف بن عباس الزهراوي،

الذي أبدع العديد من الادوات الطبية 

وبقيت كتبه مرجعا مهما، في أوروبا، على مدى اربعة قرون.

في كتابه " التصريف لمن عجز عن التأليف"

نجد رسومات لادوات لفتح الجمجمة.

فقط منذ عصر النهضة (1600 ميلادي) 

بدأت دراسة الدماغ على اسس علمية صحيحة.

عام 1664 تمكن الطبيب الانكليزي توماس ويلليز Thomas Willis,

 من وصف الاقسام الداخلية للدماغ ،

بمساعدة مشرط وجثة مسروقة وميكروسكوب.

استنتاجاته نشرها في كتابه Cerebri Anatome,

وفي نظريته يشير الى ان مختلف اقسام الدماغ تتحكم في مختلف انواع العقل.

كما أكتشف شبكة دموية كبيرة في الجهة السفلى من الدماغ 

ولاتزال هذه الدورة تسمى دورة ويللز.

عامل السكة الحديدية فينيس كيج Phineas Gage, اصيب، عام 1848، بحادث عمل.

لقد اخترق قضيب حديدي صدغه وخرج من رأسه مخترقا في طريقه الفص الجبهوي للدماغ.

بعد الحادثة اصبح فينيس عدائي وصار يرى الاشباح والخيالات.

لهذا السبب استنتج الاطباء 

ان القسم الاكبر لمركز مقومات الشخصية موجودة في الفص الامامي الجبهوي.

الاصابة جعلتهم يكتشفون ان اختلال الشخصية 

سببه ضعف الروابط بين المادة البيضاء lobotomi, وبين الفص الامامي.

والامريكي كارل لاشلي Karl S Lashley ، من خلال تجاربه على الفئران،

اكتشف انه كلما أزال قسم من الدماغ كلما ساءت الذاكرة.

ذلك عنى، بالنسبة اليه، ان الذاكرة ليست في مكان معين

وانما منتشرة على طول القشرة الدماغية ومتتداخلة مع العديد من المراكز الدماغية.

الذاكرة لاتملك مركزها الخاص.

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=325470

الثلاثاء، 1 أغسطس، 2017

قائمة الانفعالات العاطفية طبقا لنظرية روبرت بلوتشيك...عجلة بلوتشيك للعواطف

قائمة الانفعالات العاطفية طبقا لنظرية روبرت بلوتشيك...عجلة بلوتشيك للعواطف
قائمة الانفعالات العاطفية طبقا لنظرية روبرت بلوتشيك...عجلة بلوتشيك للعواطف



قائمة الانفعالات العاطفية طبقا لنظرية روبرت بلوتشيك


عجلة بلوتشيك للعواطف


وضع روبرت بلوتشيك (Robert Plutchik) عام 1980 مخطط عام للعواطف

عرف باسم عجلة بلوتشيك للعواطف,

أوضح من خلال هذا المخطط

ثمان عواطف أساسية إلي جانب ثمان أخرى

تتكون كل منها من عاطفتين اساسيتين.


العواطف الأساسية     العواطف الأساسية المضادة

السعادة                     الحزن

الثقة                         الاشمئزاز

الخوف                     الغضب

المفاجأة                     التوقع


الاثنين، 24 يوليو، 2017

تخصيص وشطب الديون واعدامها في النظام المحاسبي الموحد

المعالجة المحاسبية 

لتخصيص وشطب الديون واعدامها

في النظام المحاسبي الموحد

تخصيص وشطب الديون واعدامها في النظام المحاسبي الموحد


اعداد الاقتصاد بعيون الخبراء
24-7-2017