الجمعة، 1 أغسطس، 2014

البنوك الغربية تنسحب من العراق


تم النشر في 2014/07/15

مارتن آرنولد

أجبرت الأزمة المتصاعدة في العراق البنوك الغربية 

التي فتحت لنفسها فروعا في السوق العراقية خلال السنوات الأخيرة،

على تشديد الرقابة على أموال زبائنها

وسحب كبار موظفيها من البلاد مع تزايد المخاوف الأمنية.

 اذ عمل مصرف ستاندرد تشارترد،

الذي افتتح فروعا له في بغداد وأربيل في 2013،

 على نقل رئيس العمليات في العراق وزميل بريطاني له الى دبي،

حيث سيواصلان من هناك متابعة والاشراف على العمليات.

كما انتقل رئيس المكتب التمثيلي لمصرف سيتي غروب في بغداد

الى العاصمة الأردنية عمان.

 وأشار البنك على زبائنه من الشركات المتعددة الجنسيات بتقليص حجم السيولة المالية

 التي تحتفظ بها في العراق الى أدنى حد ممكن.

ويدير العمليات العراقية لمصرف «سيتي غروب» دينيس فلانيري،

وهو ملحق مالي سابق في السفارة الأميركية في بغداد.

 وكان البنك قال عندما فتح مكتبه في العراق العام الماضي،

 ان من شأن هذه الخطوة

 أن تفتح المجال أمامه للاستفادة من انفاق يقدر بـ 1 تريليون دولار على البنية التحتية في العراق.

التقدم السريع الذي يحققه تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش)

 تسبب بالفعل بتداعيات اقتصادية سلبية على الاقتصاد العراقي والتجارة مع جيرانه.

ويقول خبراء ماليون

 ان البنوك مستمرة في العمل في الموصل وغيرها من المدن التي سيطرت عليها داعش،

 مضيفين

 أن البنوك الأجنبية مستمرة في تقديم الخدمات الى زبائنها من الشركات متعددة الجنسيات في العراق.

 وكما  يقول أحدهم

«الأعمال تجري كالمعتاد».

لكن مقاتلي داعش كانوا قد استولوا على أموال وذهب بقيمة 450 مليون دولار تقريبا من البنك المركزي في الموصل

 وكانت بنوك أخرى في المدينة الواقعة شمالي العراق ومصرفيون قالوا الشهر الماضي انهم يستعدون لأن يسوء الوضع أكثر.

ويقول أحد المصرفيين «نريد أن نكون مستعدين لأي انهيار قد يصيب النظام المصرفي في البلاد».

ويملك مصرف ستاندرد تشارترد أكبر حضور في العراق من أي مصرف غربي آخر.

 وكان نوري المالكي، رئيس الوزراء العراقي افتتح أول فرع له في بغداد الشهر الماضي

وافتتح المصرف فرعا ثانيا له في أربيل بعد شهر على افتتاح الأول.

وكان البنك المدرج في بريطانيا والذي يركز نشاطه على الأسواق الناشئة

خطط لافتتاح فرع ثالث له في البصرة الشهر الماضي، لكن تم تأجيل الأمر.

 ويوظف البنك 21 شخصا في البلاد،

ويركز في أعماله على الشركات الكبيرة العاملة في قطاع النفط والاتصالات والبنية التحتية.

وبات الموظفون المحليون في فرع بغداد لبنك ستاندرد تشارترد

 والذي يقع في منطقة البنوك في شارع محاط بجدران مضادة للتفجيرات ويحرسها حراس مسلحون،

 يعملون من منازلهم في الآونة الأخيرة لأسباب أمنية.

غيفن ويشارت، رئيس عمليات ستاندرد تشارترد في العراق، لا يزال يسافر الى البلاد من دبي بصورة منتظمة.

 وكان قال في مؤتمر له في العام الماضي

 «نرى في العراق بلدا ينطوي على الكثير من التحديات لكنها من النوع الذي يمكننا التعامل معها»،

 مضيفا

 أن التدابير الأمنية «خففت من حدة المخاطر الى مستوى مقبول، لكنها اجراءات تستغرق وقتا ومكلفة جدا».

وفي حين استطاع العراق في السنوات الأخيرة جذب موجة من الاستثمارات الجديدة من البنوك الأجنبية،

 كانت بنوك أخرى قد انسحبت من البلاد قبل اندلاع الأزمة الأخيرة.

اذ قطع بنك اتش اس بي سي علاقاته مع بنك دار الاسلام للاستثمار بعد أن قطع علاقته المصرفية مع المصرف العراقي

 الذي يملك فيه حصة قوامها %70.

 وأعلن اتش اس بي سي العام الماضي عن خطط لبيع حصته في بنك دار السلام للاستثمار،

 لكن شخصا مطلعا على الوضع

قال انه تم تأجيل عملية البيع بسبب عطل فني يتعلق بنقل الأسهم المدرجة في بغداد.

http://www.alqabas.com.kw/node/881653