السبت، 11 مارس، 2017

أعمال الجرد



المطلب الأول : تعريف الجرد و أنواعه

1- تعريف الجرد:

الجرد

هو عملية تدقيق لما تملكه المؤسسة (الأصول) وكل ما تلزم به تجاه الغير (الخصوم)

فهو عملية محاسبية تتم في نهاية الفترة المالية

أي بعد القيام بميزان المراجعة فبل الجرد واستخراج أرصدته 

وتتم عملية الجرد بمقارنة أرصدة الأصول والخصوم المسجلة محاسبيا مع ما هو موجود فعلا 

وبالتالي نقوم بتحديد الفروقات والبحث عن أسبابها 

وإثبات قيود التسوية الضرورية

لجعل الأرصدة المسجلة محاسبيا مطابق لما هو موجود في الواقع 

مع احترام مبدأ استقلالية الدوران.

- بحيث تنص المادة 10 من القانون التجاري الجزائري 

- على أنه يجب لكل تاجر أن يقوم بعملية جرد كل عناصر الأصول وعناصر خصوم الميزانية

- وتسجل المراقبة الحقيقية في سجل خاص تسمى سجل الجرد.


2- أنواع الجرد:

2.1- الجرد المادي :

تجرد عناصر الميزانية (الاستثمارات، المخزونات، الحقوق، الأموال الخاصة والديون)

جردا ماديا مرة في السنة على الأقل 

وتستخرج الفروق الناتجة عن المقارنة مما هو موجود في الدفاتر وما موجود فعلا

من هذه الفروق نذكر:

- استثمارات مسجلة بالدفاتر لكنها غادرت المؤسسة

- استثمارات وضعتها المؤسسة لنفسها موجودة ومستعملة ولكنها غير مسجلة في الدفاتر

- حقوق وديون ظاهرة بالدفاتر ولكنها في الواقع أصبحت مستحيلة التحصيل

- مخزونات أتلفت أو أفسدت وأصبحت غير صالحة للاستعمال أو البيع

- إهتلاكات الاستثمارات المسجلة لم تتم كما يجب

- تدهور قيم بعض الأصول ولم يأخذ بعين الاعتبار

- خسائر محتملة الوقوع لم تأخذ في الحساب أو أخذت في الحساب ومبالغ فيها

- نفقات تعود إلى الدورة ولم تدفع ونفقات لا تعود إلى الدورة 

ولكنها دفعت وسجلت ونفس الشيء بالنسبة للإيرادات.



2.2- الجرد المحاسبي (الدفتري) :

يشمل مجموعة من التسويات الجردية في صورة قيود بدفتر اليومية،

والهدف هو أن ترحل للحسابات الختامية الإيرادات والتكاليف 

المتعلقة بهذه الفترة فقط لا أكثر ولا أقل.



المطلب الثاني :  جرد عناصر الأصول

1- الجرد المادي للاستثمارات:

يجب القيام بجرد عناصر الاستثمارات ثم مقارنتها مع ما هو مسجل في الدفاتر المحاسبية

و تتمثل هذه الاستثمارات في:

1.1- الأراضي والمباني :

هناك دفتر خاص يضم هذا النوع من الاستثمارات، 

وعند الجرد لابد من الاعتراف بالتدني الحاصل في قيمة الأراضي والمباني.

1.2- المعدات و الأدوات، الأثاث:

لا بد أن يدرج كل استثمار في بطاقة يسجل فيها:

- تاريخ الحيازة

- رقم الحساب

- قيمة الحيازة

- معدل الاهتلاك المطبق

- قسط الاهتلاك السنوي

ويتم تسوية كل استثمار في نهاية الثورة.

1.3- القيم المعنوية :

لا بد أن تظهر أموال التجارة 

ضمن عناصر الأصول بتكلفة الشراء إذ تم إنشاءها من قبل المستغل 

لا تدرج قيمتها في المحاسبة ( إلا عند التصفية لغرفة التجارة ) 

ويؤخذ تدني أموال التجارة بعين الاعتبار في نهاية الدورة.

2- الجرد المادي للمخزونات:

يسمح الجرد الدائم للمخزون بمتابعة الموجودات بالمخازن بصفة مستمرة 

تستطيع المؤسسة القيام بالجرد الدوري في نهاية السنة المالية 

ثم تقوم بالمقارنة مع الموجود الفعلي بالمخازن 

ولكي نتجنب الأخطاء يجب تفادي السرعة في العمل و تحدي الدقة فيه.

ويعتبر جرد المخزونات أطول وأدق وأهم مرحلة من الجرد المادي 

لأنه من الضروري إعداد قائمة تأخذ بعين الاعتبار كل صنف من البضائع واللوازم 

وكل العناصر الأخرى التي تكون المخزونات.

لكن لابد من قيام بـ :

- تحضير

- تحسيس فرق التعداد و الحرص على أن كل فرقة تقوم بالعد مستقلة عن الأخرى.

- يجرى العد بعاملين على الأقل، 

الأول يحصي، يقيس، يحسب ويعلن بصوت مرتفع عن نتائج ملاحظاته. 

أما الثاني فيسجل المعلومات على أوراق الجرد.

- التأكد من أن كل البضائع واللوازم الموجودة في المخزن ظهرت في الجرد،

بما فيها البضائع التي لم تسلم فواتيرها من الموردين، 

كما تظهر في الجرد قيم البضائع لدى الغير.

* ولكن هناك مخزونات لا تجرد تتمثل في :

- البضائع واللوازم التي اشتريت وهي في طريق الوصول

حتى ولو سجلت فواتيرها في المحاسبة.

- البضائع التي ليست ملك للمؤسسة أي مستلمة فقط للتخزين لصالح الغير.

- البضائع المباعة والتي سجل بيعها ولم ترسل بعد.

3- الجرد المادي لعناصر الحقوق:

.3.1- الصندوق :

خلال السنة يقوم أمين الصندوق بإعداد كشف للصندوق 

يسجل فيه كل حركات هذا الأخير أي المدخلات والمخرجات، 

وتتم عملية الجرد بالتحقق من السيولة الموجودة فعلا في الصندوق 

تساوي مبلغ رصيد حساب الصندوق المسجل في الكشف.

3.2- البنك : 

يجب في نهاية السنة، التأكد من أن الرصيد المحاسبي للأموال المودعة في البنك 

تساوي رصيد كشف المقارنة الصادر من البنك 

أي ما يسمى بالمقاربة البنكية 

وتتم في تاريخ الجرد.

وفي غالب الأحيان يكون الرصيدين مختلفين 

وبالتالي يجب تقريب الحسابات من أجل التفسير وتبرير الفرق. 

يجب القيام بنفس العملية بالنسبة للأموال المودعة في الحسابات البريدية.

3.3- الأوراق التجارية:

لابد من إعداد قائمة بالأوراق التجارية للتحصيل 

والموجودة في حقيبة الأوراق التجارية، بتاريخ استحقاقها... الخ. 

ولابد أن يكون هناك تطابق بين القيم الاسمية مع الرصيد المدين لحساب أوراق القبض.

3.4- الأوراق المالية السندات :

الأوراق المالية (السندات، الأسهم، الالتزامات)، 

لابد أن تكون محل تعداد شبيه بتعداد المخزون 

مع الأخذ بعين الاعتبار حساب السندات في دفاتر المؤسسة وحساب الإيداع لدى البنك.

والسندات المسجلة في المحاسبة بتكلفة الشراء، 

عند الجرد لابد من القيام بتقييم هذه السندات.

وقيمة التقييم الذي يسجل في المحاسبة هو:

- سعر الجاري في البورصة للشهر الأخير للسندات المرقمة.

- القيمة المحتملة البيعية بالنسبة للسندات غير المرقمة

* إذا كانت قيمة التقييم اكبر من تكلفة الشراء لا تسجل فائض القيمة 

على عكس من ذلك إذا كانت أقل من تكلفة الشراء.

3.5- ديون على الزبائن :

لابد من إعداد مراجعة الكشف العام للزبائن وإعداد وضعية:

- المدينون العاديون

- مدينون مشكوك فيهم (سداد جزئي)

- مدينون معدمون.



المطلب الثالث : جرد عناصر الخصوم

فيما يخص عناصر الخصوم 

يجب:

- التحقق من ديون المؤسسة اتجاه الموردين و ذلك استنادا بكشوف الفواتير 

كما يجب التأكد من الديون اتجاه المستخدمين، الهيئات الاجتماعية والدولة..إلخ.

- مراقبة الديون حسب تاريخ استحقاقها.


المطلب الرابع : أهداف الجرد

إن هدف الجرد 

هو إعطاء صورة حقيقية وواضحة عن المركز المالي للمؤسسة

من خلال الميزانية الختامية التي تعد في نهاية الفترة

وهذا من اجل :

- التأكد من القيمة النقدية للأصول والخصوم تمثل الواقع في تاريخ الجرد

- التأكد من أن الخصوم ملك للمشروع

وهي حقيقية وليست صورية، ويلتزم بها المشروع للغير.

- التأكد أن الأرصدة التي يظهرها ميزان المراجعة صحيحة ومطابقة للواقع، 

وأن المصروفات والإيرادات تتعلق بالفترة المحاسبية.

- بناءا على التحقق الفعلي بالجرد، تجري التسويات الجردية 

والتي تمثل قيود دفترية في اليومية العامة والدفاتر الأخرى 

و هذا هو الجانب المحاسبي من الجرد.

- تحديد المركز المالي للمشروع بصورة صحيحة

واستخراج نتائج أعماله السنوية من ربح أو خسارة.