السبت، 22 أكتوبر، 2016

بني عدوان من القرن الخامس الهجري حتى 1229 هـ


مقتطفات من كتاب "الأخبار العدوانيه في الدوله الحسنيه" 

للأستاذ : عبدالله بن عوض النزهان العدواني

تشير المصادر التاريخية إلى 

أن القبائل العربية التي كانت تسكن الحجاز في صدر الإسلام
هي :
قريش
خزاعة
الأوس
الخزرج
سليم
هوازن
ثقيف
عدوان
فهم
هذيل
خثعم
جهينة
بلي

قال البكري (1 )) : 

(و جاء الله عز و جل بالإسلام و قد نزل الحجاز من العرب 

أسد و عبس و غطفان و فزارة و مزينة و فهم و عدوان و هذيل و خثعم و سلول و هلال)) .

قال ابن منظور عن عدوان :

(( كانو ذوي إرب وشدة لا يضيعون ثأرا))

أورد المؤرخ أبو فراس بن دعثم في السيرة المنصورية 

أسماء القبائل التي كانت تستوطن الحجاز في أواخر القرن السادس الهجري 

إبان حكم الشريف قتادة بن إدريس الحسني 

في معرض حديثه عن جمع الزكاة لصاحب اليمن حمزة بن منصور ، 

فقال : 

(( و قبضت الحقوق الواجبة من قبائل الحجاز 

من بلي و عدوان و جهينة و مزينة و هذيل و سليم و حرب .... )) (2(

و ذكر العمري عند حديثه 

عن آل مرا من ربيعة ملوك البر و أمراء الشام و العراق و الحجاز 

في عصر المماليك في القرن الثامن الهجري القبائل الموالية لهم من برية الحجاز

و هم (3: )

الظفير ، المفارجة ، السلطان ، البرجس ، الخرسان ، المغيرة ، آل أبي فضيل ، الزراق ، 

بنو حسين الشرفاء ، مطير ، خثعم ، عدوان ، عنزة

و مثل ذلك نقل القلقشندي عن الحمداني 

أسماء قبائل برية الحجاز

 فذكر (4: )

بنو خالد ، عدوان ، مغيرة ، غزية ، بنو حسين ، الظفير ، عنزة ، المفارجة ، السلطان ، 

البرجس ، الخرسان ، خثعم ، المساعيد ، البرجان ، العقفان


و عدد الشاعر الأديب الحسين بن محمد بن العليف 

بعض القبائل ذات الصلة بأمير مكة الشريف حسن بن عجلان الحسني 

المتوفي في الثلث الأول من القرن التاسع الهجري 

و هي : سبيع و مطير و عدوان و زعب و بنو لام و غامد ، 

وقال في رثائه (5: )

تبكي سبيع بل مطير بعدها
و الغامدي يبكيك و العدواني
تبكيك طي ثم زعب بعدهـا
تبكي بنو لام بدمـع قـان

يقول بوركهارت (6 )) : 

(كانت عدوان في الماضي قبيلة عريقة و نبيلة لا نظير لها في الحجاز بفضل الشجاعة و كرم الضيافة ، 

و احتلت المكانة الأولى من حيث الهيبة و ظلت على صداقة مع أشراف مكة ))

يقول يحيى الهاشمي 

في أرجوزته ذاكرا أتباع الشريف 

فيما وقع بين أمير مكة الشريف حسن بن عجلان 

و خصمه بيسق أمير الركب المصري عام 812 هــ (7(

فجمع الجموع و الخيـولا
من كل فج قد أتو سيـولا
ما طبق الأرض و سد الأفقا
و ملأ السهل و عم الطرقا

إلى أن قال

أما مطير مـع عـدوان فقـد
جاءوا كمثل السيل يرمي بالزبد

و في الموروث 

أن قبيلة عدوان لا تسمح بزواج نسائها من غير عدواني إلا إذا كان هاشميا ، 

وذكر البلادي في الرحلة النجدية ذلك الموروث

فقال (8 )) :

(و عدوان لا يزوجون بناتهم إلا لبني هاشم))

كما كان من عادة أشراف مكة 

أنه إذا ولد لهم مولود أرسلوه إلى بادية عدوان ليسترضعوه 

حتى يشب فيرجع إليهم و قد تعلم الفروسية و فنون القتال و لهجة الأعراب و عاداتهم في السلم و الحرب

يقول بوركهارت (9 )) 

(اعتاد الشريف القائم بالحكم ، و كل عائلات الأشراف الأخرى 

إرسال أطفالهم ليتربوا وسط البدو و خاصة بين أبناء قبيلة عدوان ، 

و كان الأطفال يمكثون معهم حتى يتعلموا ركوب الخيل بكل براعة ))

و يقول بوركهارت أيضا (10 )) : 

(و أبناء أسرة الشريف الحاكم كانوا عادة ما يتعلمون بين قبيلة عدوان لشهرة أفرادها بالشجاعة و الكرم ))

و يقول المؤرخ التركي صبري أيوب باشا (11 )) : 

(و أعراب قبيلة عدوان ، هم أشهر قبائل العرب كرما و شجاعة ، 

و قد نالوا شرف مصادقة أشراف مكة المكرمة الكرام ...... ))

ثم قال في موضع آخر (12 )) : 

(و قد اتبع كرام مكة إلى عهد قريب هذه السنة السنية 

حيث كانوا يرسلون أولادهم الذكور إلى سيدات هذه القبيلة المذكورة (عدوان) 

لكي يرضعوهن و يتولين تربيتهن منذ الصغر ))

و يقول العلامة محمد سعيد كمال في حديثه عن قبيلة عدوان (13 )) : 

(و لحسن موقع أرضهم و صادق لهجتهم و شهامتهم و شجاعتهم و إفراط غيرتهم 

كان كثير من الأشراف يختارون مراضع أبناءهم فيهم و تنشئتهم بينهم ))

و لكن هذه العلاقة أخذت إلى التغير 

بعد انضمام قبيلة عدوان إلى الدولة السعودية الأولى و مناصرتها للدعوة السلفية ،، 

و في ذلك يقول المؤرخ التركي صبري أيوب باشا (14 )) : 

(و قد كانت هذه القبيلة من أوائل القبائل التي أيدت الدعوة السلفية منذ بداية ظهورها ، 

وربما يكون هذا السبب الذي دفع بكرام مكة 

أن يوقفوا هذه العادة في فترة النزاع بين الحجازيين و السلفيين و ظلت متوقفة إلا في النادر اليسير ))

و تؤكد المصادر التاريخية 

أن أراضي قبيلة عدوان و ما جاورها من بلاد عتيبة و سبيع و عالية نجد 

شهدت معارك طاحنة بين قوات محمد علي باشا و آل سعود و القبائل الموالية لهم 

و على رأس هذه القبائل قبيلة عدوان كوقعة بسل و الحناكية و رنية و الشعراء

و يذكر الرحالة بوركهارت حال قبيلة عدوان بعد تلك الأحداث فيقول (15 )) : 

(كانت عدوان قبيلة كبيرة منذ 40 عاما مضت ، 

تحشد ألف رجل مسلح بالبنادق ،

قللت الحروب المستمرة مع كل الجيران من عدد عدوان 

حتى بلغت أقل من مئة أسرة ، 

أبادهم محمد علي تقريبا مؤخرا ))

و يقول الفرنسي موريس تاميزييه عند خروجه من مكة و مروره بالطائف في عام 1234 هـ

أنه التقى بشيخ عدواني عايش تلك الأحداث 

و أكد له بأنه كان باستطاعة قبيلة عدوان أيام عنفوانها و قوتها أن تحشد 1200 محارب 

ثم تضاءلت قوتهم بعد هزيمتهم من قبل العثمانيين في معركة بسل إلى 300 محارب ، 

حيث تم إجلاء القبيلة عن أراضيها بمسافة أيام ،

يقول موريس (16 )) : 

(فلقد كانت عدوان آنذاك كثيرة في عددها و تتمتع بقوة شديدة ، ........ ،

لقد صارت عظامهم متناثرة في سهول بسل ، 

ولم يسمح لهم بأبسط الحقوق في أن تتم مواراة أجسادهم الثرى

بالطريقة العادية المتعارف عليها ))

لقد أدى ذلك إلى نزوح العديد من بطون عدوان 

خوفا من انتقام الدولة العثمانية الحانقة على قبيلة عدوان 

و الشيخ عثمان المضايفي العدواني

أحد أشهر الزعماء المناصرين للدعوة السلفية و السعوديين و أميرالطائف و الحجاز 

في عهد الدولة السعودية الأولى الذي اعدم في الاستانة مع بعض شيوخ القبائل العربية 

و أعدم فرسان عدوان الذين أسروا معه في مصر .

يقول عبدالله ابن بسام (17 )) : 

(كانت قبيلة عدوان إلى مطلع القرن الثالث عشر الهجري ثمانية عشر بطنا ، 

فلما وقعت الفتنة 

بين زعيمهم عثمان بن عبدالرحمن العدواني الملقب بالمضايفي 

و بين أشراف مكة 

بسبب انضمام عثمان إلى دولة آل سعود الأولى 

تفرقت بطون عدوان فلم يبقى منهم الآن في مساكنهم شرقي الطائف 

بنحو خمسة و ثلاثين كيلومترا سوى أربعة بطون ))

و كان بوركهارت

قد أشار إلى أن هناك فروعا قليلة من قبيلة عدوان في نجد ، 

و أن وضع القبيلة قد تدهور بعد المضايفي 

و أنا بقايا قبيلة عدوان قد دخلت في معية قبيلة عتيبة (18)

­­­­­­ المصادر­­
1 (البكري ، معجم ما استعجم من البلاد و المواضع ، ج1 ، ص90
2 (بن دعثم ، السيرة المنصورية ، ج2 ، ص62
3 (العمري ، مسالك الأبصار في ممالك الأمصار ، السفر الرابع ، ص337
4 (القلقشندي ، نهاية الأرب في معرفة قبائل العرب
5 (الشريف محمد علي ، العقود اللؤلؤية ، ص172
6 (بوركهارت ، رحلات في شبه جزيرة العرب ، ص210
7 (ابن فهد عمر ، إتحاف الورى بأخبار أم القرى ، ج3 ، ص475
8 (البلادي ، الرحلة النجدية ، ص132
9 (بوركهارت ، البدو و الوهابية ، ص179
10 (بوركهارت ، رحلات في شبه جزيرة العرب ، ص210
11 (أيوب صبري ، مرآة جزيرة العرب ، ص216
12 (المصدر السابق
13 (الكمال ، الطائف جغرافيته ، تاريخه ، أنساب قبائله ، ص49
14 (أيوب صبري ، مرآة جزيرة العرب ، ص216
15 (بوركهارت ، البدو و الوهابية ، ص179
16 (موريس ، رحلة في بلاد العرب ، ص242
17 (عبدالله بن بسام ، علماء نجد خلال ثمانية قرون ، ص383
18 (بوركهارت ، البدو و الوهابية ، ص179

علاقة قبيلة عدوان بأشراف مكة ::

تشير المصادر التاريخية المدونة بمدلولاتها على وجود علاقات متميزة و متينة 

بين قبيلة عدوان و أشراف مكة الحسنيين. 

يقول بوركهارت : 

(( كانت عدوان في الماضي قبيلة عريقة و نبيلة لا نظير لها في الحجاز بفضل الشجاعة و كرم الضيافة ، 

و احتلت المكانة الأولى من حيث الهيبة و ظلت على صداقة مع أشراف مكة )) . 

و استمرت تلك العلاقة قروناً طويلة سادها التواصل و التقارب في معظم الأحوال 

متمثلة في أربع صور
:

أولاً :

مشاركة قبيلة عدوان لأشراف مكة في حروبهم و حملاتهم العسكرية 

على القبائل المتمردة على دولتهم و الخارجة على سلطانها ، 

باعتبار قبيلة عدوان من القبائل الموالية و الحليفة للأشراف ، 

و أحد المكونات الرئيسية في عسكر الدولة الحسنية ، 

فهذا يحيى الهاشمي المكي 

يذكر أتباع الشريف في أرجوزته التي نظمها 

فيما وقع بين أمير مكة الشريف حسن بن عجلان الحسني
 
و خصمه بيسق أمير الركب المصري في عام 812هـ 

فقال :
فجمـع الجمـوع و الخيـولا
من كل فج قـد أتـوا سيـولا
ما طبق الأرض و سّد الأفقـا
و ملأ السهل و عـّم الطرقـا
وعدة الخيل التـي قـد جمعـا
ثلاثـة مـن المئيـن إذ دعـا
وبعدها ستون من سوى التـي
لم تأت من موسـى و كنانـة
فخيل نفسـه ثلاثـون جـواد
و مائه يا صاح كلهـا جيـاد
و عدة الرجال من الأصنـاف
اثنـان مـع ثـلاثـة الآلاف
منهم قريش و كذا الحجادلـة
كذا بنو ريشة معهم صاهلـة
أما هذيل صرخهم يـا صـاح
ألـف مكملـون بالـسـلاح
كذا بنـو خالـد مـع سـواده
و غيرهم من عـرب العـادة
أما مطير مـع عـدوان فقـد
جاءوا كمثل السيل يرمي بالزبد
كذا خزاعـة و لحيـان أتـوا
يبغون قوماً قد طغوا و قد عتوا

فذكر من القبائل المناصرة لشريف مكة : 

عدوان و هذيل و خزاعة و مطير و خالد و غيرهم . 

و كذا أورد ابن فهد عبدالعزيز في مخطوطته ما يشير إلى ذلك ، 

فقال في موسم حج عام 918 هـ عند الاحتفال باستقبال الحّجاج و لبس شريف مكة الخلعة :

[ خرج السيد بركات بن محمد وولده أبو نمي و جميع عسكره 

و هو شيء كثير من الخيل 

و الرجال بنو حسين و عدوان و أهل الحجاز و هذيل و عربان البلاد و أهل مكة و ذوي حسن ]

و كان للشريف بركات غزوات متعددة في فترة ولايته 

أبرزها صراعه مع أخيه الشريف هزاع 

و منها غزو قبيلة مطير عام 905 هـ 

و غزو قبيلة عتيبه عام 910 هـ 

و غزو قبيلة زبيد عام 911 هـ 

و غزو بني عقبه و المفارجه عام 917 هـ .

أما أبرز الأحداث في ولاية الشريف أبي نمي

أمير مكة فهو قتاله البرتغاليين عام 984 هـ 

و هذا يعني اشتراك عدوان في معظم تلك الأحداث و الوقائع .

ثانياً :

اشتراك قبيلة عدوان في نزاعات الأشراف الداخلية و خلافهم على السلطة 

مما أثر سلباً في كثير من الأحيان على صدارة قبيلة عدوان و أضعفها

و جعل منها هدفاً للثأر و الانتقام فيما بين الأشراف 

نتيجة مساندة و تأييد طرف دون آخر 

و قد يكون ذلك سبب نزوح بيوتات من قبيلة عدوان في سنوات خلت من تلك الحقبة 

و سيمر علينا في هذا المنتدى الكثير من الأمثلة لاحقاً مما سجله المؤرخون .

ثالثاً :

اتخذ الأشراف الحسنيون حكام مكة من رجال قبيلة عدوان خواص و أعواناً لهم ، 

فقلدوهم مناصب في دولتهم ، و اختاروا منهم وزراء و قادة لعسكرهم ، 

ومنهم على سبيل المثال لا الحصر ، 

محمد بن جمهور أحد قادة أمير مكة الشريف سعيد بن سعد الحسني 

الذي أرسله لإخماد ثورة العبيد في مكة عام 1116 هـ ، 

كما نصب أمير مكة الشريف سرور بن مساعد الحسني رجلاً من قبيلة عدوان وزيراً له 

و جعله على قلعة المدينة المنورة في أحداث عام 1194 هـ ، 

و من قبيلة عدوان عثمان بن عبدالرحمن المضايفي وزير الشريف غالب بن مساعد ، 

الذي أصبح فيما بعد من أشد المؤيدين للدعوة السلفية و المناصرين للدولة السعودية الأولى 

و أمير الطائف و الحجاز ، 

ومنهم كذلك عبدالله بن مسفر الخماش ، أحد أقطاب النظام الملكي في العراق ، 

و صديق الملك الشريف فيصل الأول في الحجاز و العراق 

و ابنه عبيد قائد الحرس الملكي في العراق ، 

وأول وزير للرياضة في تاريخ العراق الحديث. 

و غيرهم الكثير مما لم يسعني معرفته .

رابعاً :

ارتبطت قبيلة عدوان مع الأشراف بعلاقات اجتماعية و مصاهرة ، 

و هذه العلاقة لها بعد تاريخي قديم ، 

و أول صلة نسب جمعت بين الطرفين

تمثلت في زواج عاتكة بنت عدوان من النضر بن كنانة بن خزيمة ، 

التي أنجبت له مالك و يخلد و الصلت ، 

فأنجب مالك فهراً 

و من فهر تفرعت بطون قريش الذين منهم بنو هاشم ، 

و من صور المصاهرة بين قبيلة عدوان و الأشراف الحسنيين 

مما وقعنا عليه في المصادر التاريخية و استنبطناه منها ، 

زواج الشريف بركات بن حسن بن عجلان الحسني بأخت أحمد بن قفيف العدواني ، 

فأنجب منها أمير مكة الشريف محمد بن بركات الحسني المتوفي سنة 903 هـ ،
 
و زواج الشريف مشهون بن عجل النموي الحسني بفاطمة العدواني ، المتوفية عام 913 هـ . 

و زواج أمير مكة الشريف عبدالكريم بن محمد بن يعلي الحسني بعدوانية عام 1122 هـ . 

و زواج أمير مكة الشريف مساعد بن سعيد الحسني بعدوانية ،

و زواج أمير مكة الشريف غالب بن مساعد بأخت عثمان المضايفي ، 

و غيرها من الأمثلة التي لا حصر لها . 

و في الموروث أن قبيلة عدوان لا تسمح بزواج نسائها من غير عدواني إلا إذا كان هاشمياً ، 

و ذكر البلادي في الرحلة النجدية ذلك الموروث 

فقال : [ و عدوان لا يزوجون بناتهم إلا لبني هاشم ] .

كما كان من عادة أشراف مكة 

أنه إذا ولد لهم مولود أرسلوه إلى بادية عدوان ليسترضعوه 

حتى يشب فيرجع إليهم و قد تعلم الفروسية و فنون القتال و لهجة الأعراب و عاداتهم في السلم و الحرب. 

يقول بوركهارت 

[ اعتاد الشريف القائم بالحكم ، و كل عائلات الأشراف الأخرى 

إرسال أطفالهم ليتربوا وسط البدو و خاصة بين أبناء قبيلة عدوان ، 

و كان الأطفال يمكثون معهم حتى يتعلموا ركوب الخيل بكل براعة ] 

و يقول بوركهارت أيضا :

[ و أبناء أسرة الشريف الحاكم كانوا عادة ما يتعلمون بين قبيلة عدوان لشهرة أفرادها بالشجاعة و الكرم ] . 

و يقول المؤرخ التركي صبري أيوب باشا : 

[ و أعراب قبيلة عدوان ، هم أشهر قبائل العرب كرما و شجاعة ،

و قد نالوا شرف مصادقة أشراف مكة المكرمة الكرام ...... ] 

ثم قال في موضع آخر : 

[ و قد اتبع كرام مكة إلى عهد قريب هذه السنة السنية 

حيث كانوا يرسلون أولادهم الذكور إلى سيدات هذه القبيلة المذكورة

لكي يرضعوهن و يتولين تربيتهن منذ الصغر ] 

و يقول العلامة محمد سعيد كمال في حديثه عن قبيلة عدوان :

[ و لحسن موقع أرضهم و صادق لهجتهم و شهامتهم و شجاعتهم و إفراط غيرتهم 

كان كثير من الأشراف يختارون مراضع أبناءهم فيهم و تنشئتهم بينهم ]

قال الفاضل الأديب خير الدين الزركلي في كتابه المسّمى (( ما رأيت و ما سمعت )) 

عن نشأة أمير مكة الشريف الحسين بن علي المولود سنة 1254 هـ و المتوفي سنة 1350 هـ 

صاحب الثورة العربية الكبرى سنة 1916 م 

وهو آخر من حكم مكة من الأشراف الهاشميين : 

(( انتقل الشريف علي من الإستانة إلى مكة و معه ابنه الحسين 

و هو يومئٍذ طفل في الثالثة من عمره فرباه في بيته و خالف سنة غيره من الأشراف ،

فلم يبعث به إلى احدى القبائل المجاورة لمكة (( في إشارة لقبيلة عدوان)) ، 

و لم يربه تربية بدوية خالصة يتلقن فيها أخلاق البداوة في معايشتهم 

و يتمرن على ركوب الخيل و احتمال المشاق ، فنشأ حضرياً مدنياً ..... ))


:: مقتل بحر العدواني في منافرة بين الشريف علي و حسن ::

في عام 792 هـ حدثت منافرة بين الشريف علي (1 )

و أخويه حسن و محمد أبناء الشريف عجلان بن رميثة الحسني 

في خلافهم على إمارة مكة

، فحصلت بينهم مقتلة ، قتل فيها بحر العدواني (2)

::: الهوامش ::
1 (هو الشريف علي بن عجلان بن رميثة الحسني المتوفي سنة 797 هـ
2 (ابن فهد عمر ، إتحاف الورى بأخبار أم القرى ، ج 3 ، ص 376


:: النزاع مع بيسق أمير الركب المصري عام 812 هـ ::

في عام 812 هـ أمر سلطان مصر الملك فرج بن الظاهر برقوق 

بعزل أمير مكة الشريف حسن بن عجلان ، 

و القبض عليه و على ولديه بركات و أحمد و تولية غيره إمارة مكة (1 ،)

فأرسل سلطان مصر الأمير بيسق لتنفيذ ما أمر به ، 

فخرج الأخير من ينبع و معه الحاج و العسكر ، فلما أقبل على مكة ، 

كان الشريف حسن قد استعد لملاقاته و جمع ستمائة فرس 

و أربعة آلاف من قبائل تلك الناحية 

و هم : 

عدوان و هذيل و صاهلة و لحيان و بنو ريشة و مطير و خزاعة و غيرهم من بني الحسن و مماليكه ، 

و تناوشوا حتى جاءهم رسول من سلطان مصر بأن الولاية لحسن بن عجلان (2)

::: الهوامش :::
1 (كان الشريف حسن قد أمر بالدعاء لصاحب اليمن في الخطبة ، مما أزعج مماليك مصر
2 (ابن فهد عمر ، إتحاف الورى بأخبار أم القرى ، ج3 ، ص 475

:: وقعة بين عدوان و خزاعة ::

في شهر رجب من عام 888 هـ حصل تنازع بين خزاعة (1 )

و عرب عدوان 

عند السقي من بركة الماجن 

تسبّب في حدوث حرب بينهم 

كانت الغلبة فيه لعدوان لكثرة عددهم ، 

و بركة الماجن موضع في مكة (2)

:: الهوامش ::
1 (خزاعة قبيلة مكية ، و النسبة إليهم الخزاعي
2 (ابن فهد عبدالعزيز ، بلوغ القرى في ذيل إتحاف الورى بأخبار أم القرى

:: بنو لام يدخلون في وجيه عدوان سنة 900 هــ ::

في عام 900 هـ ، 

في الفترة التي كان فيها أمير مكة الشريف محمد بن بركات بن حسن بن عجلان الحسني 

قدم بنو لام (1 ) من نجد بزعامة عجلان (2 ) بن عذقاء اللامي 

و عددهم أربعمئة فارس أو أكثر 

إلى الشرق من الحجاز بعد أن أصابهم محل (أي قحط) ، 

فأرادوا أن يتربعوا في ديار الشريف ، و كان بينهم و بين قومهم خلاف و فتنة ، 

فبعثوا إلى الشريف ليستأذنوه ، 

فلّما علم الشريف خبرهم 

و كان ابن عذقاء من الذين تعرضوا للشريف محمد بن بركات و حاصروه لّما كان في نجد
 
و لم يتركوه إلا بعد أن أعطاهم مالاً ، 

فحملها الشريف في صدره و اغتنم الفرصة ليرد لهم ما فعلوه ، 

فأمر بقتل الرسل قبل أن يدخلوا مكة فحدث له ما أراد ، 

فلما كان الصباح اجتمع الشريف و جماعته مع من وافاه من بني حسين الشرفاء 

إلا قبيلة عدوان ، 

فقد أبت أن تقاتل بني لام بعد أن دخلوا في وجوههم ، 

فلّما وصل الشريف منزلهم من السيل لم يجد غير النساء و الأولاد و قد أنذروا (3)

:: الهوامش ::
1 (بنو لام
من أشهر القبائل التي سادت في نجد خلال القرن الثامن و التاسع الهجريين
و ينتسبون إلى لام بن عمرو من طيء
2 (و في موضع آخر عجل بن عذقاء اللامي ، و عجل بن غدفاء اللامي
3 (ابن فهد محمد ، غاية المرام في أخبار البلد الحرام ، ج 2 ، ص 584

:: مقتلة بين عدوان و عقيل البصرة عام 970 هـ ::

في حج عام 970 هـ حصلت مقتلة بين قبيلة عدوان و عقيل البصرة (1 ،)

فقد أورد الجزيري في أحداث السنة المذكورة : 

(( أن عربان عدوان لهم عادة على عقيل من عربان البصرة جباية على الجمال و ما معهم من المتجر ، 

فيقال :

 إن عدوان طلبوا من عقيل 

عن كل جمل ستة و عشرين نصفاً ،

فاجتمعوا بسبب ذلك ، 

و حصلت بينهم مقتلة 

قتل فيها من عقيل نفران و نفر من عدوان )) (2)

:: الهوامش ::
1 (كان من عادة القبائل فرض ضريبة على الحجاج مقابل حمايتهم عند المرور بأراضيها
2 (الجزيري ، الدرر الفرائد المنظمة في أخبار الحاج و طريق مكة المعظمة ، ج 2 ، ص 1126


:: تحالف قبائل :  ربيعة و عدوان و خالد و لام ::

في القرن السابع و الثامن الهجري 

لعبت قبيلة عدوان دوراً نشطاً و فعالاً ضمن التحالف القبلي  بزعامة ربيعة الطائية ، 

و الذي شمل قبائل : 

خالد و عدوان و لام [ و منهم الظفير ] و غيرهم ، 

و قد امتد نفوذ الحلف من بادية الشام إلى الحجاز و نجد (1)


:: وقعة بين عدوان و زعب و خالد و لام و بين آل ضياغم من قحطان ::

يروي أحد المصادر وقوع حرب عام 761 هـ 

بين آل ضياغم و هم من جنب من مذحج من قحطان و أتباعهم ، 

و بين زعب و عدوان و بني خالد و لام في نجد (2 )

و يسعفنا في ذلك الشاهد الشعري لشهوان الضيغمي في مدح فرسه 

قائلاً (3: )

سبقت خيل عدوان و زعب و خالد

ولام و لها هاك النهـار شهـود

قلت :

و الملاحظ أن عدوان و زعب و بني خالد و لام (و منهم الظفير) ، 

تجمعهم علاقات قوية و حلف حتى يومنا هذا

::: الهوامش :::
1 (العمري ، مسالك الأبصار في ممالك الأمصار ، السفر الرابع ، ص 337
2 (السويداء ، الألف سنة غامضة من تاريخ نجد ، ص 329
3 (الجاسر ، أصول الخيل العربية ، ص242


:: مقتل شيخ عدوان في النصف الأول من القرن العاشر الهجري ::

في النصف الأول من القرن العاشر الهجري (900هـ ­ 950 هـ ) 

حصل خلاف بين أمير مكة الشريف أبو نمي بن بركات الحسني (1 )

و آل زيان [ زبان ] بن أبي عامر منصور بن شيحة الحسيني ، 

فقام خواص شريف مكة من قبيلة عدوان 

بقتل أحد أبناء إبراهيم الشعشاع الحسيني 

بطلب من الشريف أبو نمي ، 

فما كان من بني حسين إلاّ أن ثاروا 

فقتلوا شيخ قبيلة عدوان انتقاماً (2)

:: الهوامش ::
1 (الشريف أبو نمي محمد بن بركات بن محمد بن بركات بن حسن الحسني
( ولد 911 هـ ­ توفي سنة 992 هـ )
2 (ابن شدقم ، تحفة الأزهار و زلال الأنهار ، ج 2 ، ص 383

في عام 906 هـ 

تنازع الشريف بركات بن محمد الحسني مع أخيه الشريف هّزاع بن محمد الحسني (1 ،)

على ولاية مكة 

و دار بينهما قتال عظيم اشتركت فيه قبيلة عدوان ، 

جاء في أحداث السنة المذكورة

(( ... إن قتالاً عظيماً وقع بين الشريف هّزاع و أتباعه 

و الشريف بركات و معه أهل المشرق (2 )

و عدوان و بنو حسين و بنو سعد و هذيل و غيرهم ،

إلاّ أن القتال انتهى بانتصار هّزاع وأتباعه 

و قتل كثير من أتباع الشريف بركات )) (3 ،)

و جاء في غاية المرام : 

(( ... و لما سمع السيد بركات بذلك استعد و جمع الجموع بأرض حسان 

و جاءه خيل كثير من أهل المشرق بني حسين و عدوان و بني سعد )) (4)

:: الهوامش ::
1 (هو الشريف هّزاع بن محمد بن بركات الحسني المتوفي سنة 907 هـ
2 (أهل المشرق هم قبائل نجد المتاخمة للحجاز كمطير و سبيع و عتيبة و غيرهم
3 (ابن فهد عبدالعزيز ، بلوغ القرى في ذيل إتحاف الورى بأخبار أم القرى ، ص 120
4 (ابن فهد محمد ، غاية المرام في أخبار البلد الحرام ، ج 3 ، ص 1

http://www.aladwani.org/