الثلاثاء، 9 أغسطس، 2016

الحلف


أ.م.د. إبراهيم محمد علي

الحلف هو جوار دائم

ولفظ الحلف فيه معنى القسم ،

وكانت منزلة الحليف من حليفه كمنزلة القريب ،

ويقع عليه ما يقع على أفراد القبيلة الأحرار (الصرحاء)ً

لهم في كل شيء عدا ثلاث حالات :

ويكون مساويا

١ .لا يجوز ان يمنح حق الإجازة

٢ .لا يحق له تولي رئاسة القبيلة. (57 )

٣ .تكون ديته نصف دية ابن القبيلة الصريح

كما كان الحليف يرث حليفه اذا مات بهذا الحلف في فترة ما قبل الإسلام ،

ثم استمر في الإسلام إلى ان نسخ بآيات الميراث  الأحزاب:6

وكان قد جعل له السدس من جميع المال في أول الإسلام

ثم نسخ ونقل من الإرث الى الهبة.

وكان الولاء ( الحلف ) يعتمد في قيامه على عهد او ميثاق معين يشهد عليه الملأ

ومن المتواتر في كتب السير

ان الرغبة والقبول بين من يريد ان يكون في معية آخر ،

وتتم على أساس ان يقول كل منهما لصاحبه بأن يرث احدهما الأخر.

وهذا ما أوردته كتب التفسير

من قوله ( دمي دمك ، وهدمي هدمك ، ترثني وارثك ، وتطلب بي واطلب بك )

من ذلك نرى

ان العرف القبلي على الرغم من إقراره للحليف هذه الحقـوق ،ً مهما أبدى من تضحيات تجاه القبيلة

لكنهم لم يجعلوه مساويا لأبن القبيلة الصريح

وهذا التمييز يشعر بانحطاط منزلة الحليف

لأن ،  من طبيعة البدوي لا يقبل بزعامة حليف او مولىً

 في العرف القبلي قبيل الإسلام وعصر الرسالة.

وهذا ما حدث عندما اعترضت قبيلة بجيله على تعيين عمر بن الخطاب (رض) عرفجه سيد عليهم.

وقد ظل هذا التعاقد قائما حتى عصر الرسول ( ص ) حيث ألغى هذه الأحلاف وما نتج عنها

وآخى بين المسلمين لأن ( لا حلف في الإسلام )

من هذا نخرج ان الرسول ( ص ) قد اعتمد نظام المواخاة بدل المحالفات

لأنه أراد ان يجنب المهاجرين وما يفرزه نظام التحالف في ظل مجتمع قبلي كانت النعرة البدوية فيه قائمة

ولا أدل على ذلك من التوتر الذي أوشك ان يتفاقم في غزوة بني المصطلق بين المهاجرين والأنصار

لذلك نرى ان الرسول ( ص ) انه منذ وصوله الى يثرب آخى بين المهاجرين والأنصار ووثق الصلة بينهما ،

مما أصبح لها سمة اجتماعية اكبر من الحلف

 وكما جــاء في قوله تعالى : الحجرات: (65 ) وأصبحوا كتلة واحدة

http://www.iasj.net/iasj?func=fulltext&aId=61850