السبت، 6 أغسطس، 2016

الخطأ الجسيم يعدم القرار الاداري

من حق الادارة بل من الواجب عليها 

ان تصحح الخطأ الجسيم الذي وقعت فيه ،


ويكون قرارها الصادر في هذا الشأن صحيحا

قرار رقم 2014/80

243/قضاء موظفين/تمييز/2014

المميز : رئيس مجلس النواب ــــ إضافة لوظيفته

المميز عليه : ع . س . ع

أقام المدعي (المميز عليه) ع. س. ع. الدعوى أمام محكمة قضاء الموظفين مدعياً فيها 

بأن المدعى عليه (المميز) /إضافة لوظيفته 

اصدر الامر النيابي

المرقم (242) لسنة 2013 بالعدد (1/7/242) في 18/6/2013 ت (1) 

المتضمن 

اعادة تسكينه وتنزيله الى الدرجة (الخامسة) 

ولعدم الغاء الامر المذكور اعلاه ، 

لذا فقد طلب دعوة المميز للمرافعة 

والحكم بالغاء الامر النيابي المذكور ، 

وبنتيجة المرافعة 

قررت محكمة قضاء الموظفين 

بقرارها المؤرخ 25/12/2013 وبعدد اضبارة (928/م/2013) 

الغاء الامر محل الاعتراض 

قد تعلق الامر بتخفيض وتنزيل درجة المدعي في اعادة تسكينه بالامر المذكور 

لعدم وجود سند له من القانون ، 

ولعدم قناعة المميز 

بالقرار المذكور تصدى له تمييزا" لدى المحكمة الادارية العليا في مجلس شورى الدولة 

بلائحته المؤرخة 16/1/2014 طالبا نقضه للأسباب الواردة فيها.

القــــــــرار :ـ

لدى التدقيق والمداولة من المحكمة الادارية العليا ، 

وجد أن الطعن التمييزي مقدم ضمن المدة القانونية فقررت قبوله شكلا" . 

ولدى عطف النظر على الحكم المميز 

وجد انه غير صحيح ومخالف للقانون ، 

ذلك إن المدعي 

ادعى في عريضة دعواه 

أنَ دائرته اصدرت الامر الاداري المرقم بـ ( 242) في 18/6/2013 

القاضي بأعادة تسكينه الى درجة وظيفية ادنى 

وان أعادة التسكين لا مسوغ قانوني لها 

ويتعارض واستقرار المركز القانوني الثابت للموظف 

على وفق الحجج التي استعرضها 

وطلب الحكم بالغاء الامر النيابي المرقم (242) في 18/6/2013 . 

وجدت المحكمة الادارية العليا ، 

ان المميز ( المدعى عليه) 

أصدر الامر النيابي المرقم (242) في 18/6/2013 ، 

والذي يطعن فيه المدعي ، 

وقد تضمن أعادة تسكين الموظفين المدرجة أسماؤهم في الجدول المرافق 

وفق استحقاقهم القانوني وترفيع كل منهم درجة واحدة

حسب ما مؤشر ازاؤهم وأعتبارا" من تأريخ 17/6/2013 . 

وقد ورد اسم المدعي في التسلسل (1) مـن القائمة 

وقد سكن بعنوان (معاون مدير) 

بين وكيل المدعى عليه 

في لائحته المقدمة الى المحكمة 

بان الامر المطعون فيه صدر لغرض تصحيح مخالفات ادارية في التعيينات ، 

وتلافيا" لهذا الخطأ صدر الامر النيابي 

وقد جاء بناء على تأكيد من هيئة النزاهة . 

وجدت المحكمة الادارية العليا 

ان محكمة قضاء الموظفين 

قضت في حكمها المميز 

بالغاء الامر المطعون فيه ، 

مؤسسة ذلك 

على اساس ان تسكين المدعي بالعنوان السابق

مضى عليه فترة طويلة مما اكسبه وضعا" قانونيا" مستقرا" 

بأعتباره قرارا" فرديا" يقتضي عدم التعرض له . 

دون ان تتحقق من طبيعة الخطأ الذي اكتنف القرارات الادارية 

التي تدعي الادارة تصحيحها في القرار المطعون فيه ، 

مما يقتضي التفريق بين حالتين ، 

الاولى 

ان يكون القرار الاداري الذي صححته الادارة معيبا" عيبا" جوهريا" 

بلغت درجة جسامة العيب فيه ، حدا" 

يجرده من صفته الادارية ويجعله عملا" ماديا" مجردا" ، 

مما يتعذر معه القول 

بأن هذا القرار صادر تطبيقا" للقانون ، 

فيكون في هذه الحالة معدوما" ، 

مما يستوجب سحبه ، 

ذلك ان من حق الادارة بل من الواجب عليها 

ان تصحح الخطأ الجسيم الذي وقعت فيه ، 

ويكون قرارها الصادر في هذا الشأن صحيحا"، 

ولا يجوز للمحكمة في هذه الحالة الغاؤه . 

الحالة الثانية

 أن يكون القرار محل التصحيح معيبا" عيبا" غير جسيم، 

لا يترتب على وجوده انعدام القرار الاداري ،

فأن هذا القرار يعامل معاملة القرار الصحيح 

ويتحصن من الطعن بعد فوات مدده ، 

ويكتسب الموظف بمقتضاه حقا" لا يجوز المساس فيه ،

ويكون قرار الادارة الصادر بتصحيحه غير صحيح 

ويتعين على المحكمة الغاؤه . 

وحيث ان محكمة قضاء الموظفين لم تراع ما تقدم مما اخل بصحة الحكم . 

لذا قررت المحكمة الادارية العليا نقض الحكم المميز 

وإعادة الدعوى إلى محكمة قضاء الموظفين للسير فيها وفق ما تقدم 

على إن يبقى رسم التمييز تابعا للنتيجة 

وصدر القرار بالاتفاق في 12/جمادى الاولى/1435 هـ الموافق 13/3/2014 م .

المصدر :حمورابي للأ ستشارات القانونية