الثلاثاء، 23 يونيو، 2015

اسباب انخفاض سعر الدينار العراقي مقابل الدولار والحلول المقترحة

عامر عبد الجبار اسماعيل

وزير نقل سابق

أن احد اسباب ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الدينار العراقي 

هو تقليل مبيعات البنك المركزي بشكل كبير

حيث خفض مبيعاته من 300 مليون دولار الى 75 مليون دولار يوميا

ولكن هذا التخفيض غير متوازن نسبيا مع مبيعات النفط العراقية 

وهنالك بعض السياسيين برر تخفيض مبيعات البنك المركزي

هو بسبب انخفاض سعر برميل النفط

وهذا التبرير غير مقنع

لان مبيعات البنك المركزي كانت 300 مليون دولار يوميا

عندما كانت مبيعات النفط العراقي حوالي 2.4 مليون برميل يوميا وبسعر 100 دولار

أي كانت مبيعات النفط تعادل 240 مليون دولار يوميا

واليوم انخفض سعر برميل النفط العراقي الى حوالي 55 دولار

وارتفع التصدير الى 3.1 مليون برميل يوميا

أي انخفضت مبيعات النفط الى حوالي 170.5 مليون دولار يوميا

واذا اردنا حساب نسبة معدل مبيعات النفط بالدولار يوميا بين الفترتين اعلاه 

فيساوي حاصل تقسيم مبيعات النفط حاليا على مبيعات النفط في الفترة السابقة

أي : 170.5 / 240 = 71%

وعليه فكان على البنك المركزي

تخفيض الى 71% من مبيعاته البالغة 300 مليون دولار

والتي تساوي 213 مليون دولار يوميا

وليس 75 مليون دولار يوميا

لان البنك خفض نسبة مبيعاته الى 25% وليس 71%

و لو حددت مبيعات البنك المركزي 213 مليون دولار يوميا

سوف ينخفض سعر صرف الدولار في الاسواق المحلية الى اقل من 1280 دينار مقابل الدولار .

اما سبب تخفيض مبيعات البنك المركزي الى 75 مليون دولار 

هو الحكومة السابقة والبرلمان

حيث قامت الحكومة السابقة بإضافة فقرة غير مدروسة ضمن قانون الموازنة

تلزم البنك المركزي بعدم البيع اكثر من 75 مليون دولار يوميا

وتعد هذه الفقرة تدخل في شؤون استقلالية البنك المركزي وتناقض قانون البنك والية عمله .

وعندما قام البنك المركزي بزيادة مبيعاته الى 200 مليون دولار

شهدنا انخفاض سعر الدولار في الاسواق المحلية الى 1350 دينار

واذا يستمر البنك المركزي بهذه النسبة سينخفض سعر الدولار الى حوالي 1250 دينار

ومن جانب اخر 

فأن هنالك اسباب اخرى التي ادت الى ارتفاع سعر بيع الدولار في الاسواق المحلية

هو وجود شركات الصيرفة كوسيط بين الزبون والبنك المركزي

وعليه اقترح تحجيم دور الشركات الوسيطة

وان يقوم البنك المركزي بالبيع بشكل مباشر للزبون أو عن طريق المصارف الحكومية

ولو فرضنا

ان سعر الدولار في الاسواق المحلية 1350 دينار وسعر بيع البنك المركزي 1190 دينار

فالفرق يكون لصالح شركات الصيرفة الوسيطة

فبدلا من استغلال الشركات الوسيطة لهذه الارباح الفاحشة وبدون أي جهد

كما يتيح ذلك للشركات الوسيطة بالتلاعب في اقتصاديات السوق العراقي

وعليه نقترح

قيام البنك المركزي برفع سعر الدولار الى 1250 دينار و بشكل مباشر دون وسيط

وهنا سيكون الزبون مستفيد والبنك المركزي مستفيد ايضا

وكذلك المواطن لتخفيض التضخم نسبيا

بسبب ضمان انخفاض سعر صرف الدولار من 1350 دينار في السوق السوداء الى 1250 دينار

أي بسعر البنك المركزي الجديد

كما ان السعر الجديد سيقدم خدمة للحكومة

 لان الحكومة تشتري سنويا دينار عراقي لصالح الموازنة التشغيلية بمقدار حوالي 70 مليار دولار

وعليه ستحصل الحكومة مكسب جديد

بسبب فرق السعر القديم للدولار والبالغ 1190دينار

والسعر الجديد المقترح 1250 دينار للبنك المركزي

و يقدر الفرق سنويا لصالح الحكومة بمبلغ حوالي 4.2 ترليون دينار

أي ما يعادل 3.36 مليار دولار وفقا للسعر الجديد للبنك المركزي

وهذا المبلغ يكفي لإنشاء ميناء الفاو الكبير على سبيل المثال.

واذا يتعذر على البنك المركزي البيع مباشر دون شركات الصيرفة “الوسيطة”

يمكن ان يتم توزيع جزء من راتب الموظف بالدولار

لحين استقرار الوضع الامني والاقتصادي للبلد


http://www.iraqmidea.com/?p=12736