الجمعة، 24 أكتوبر، 2014

تطوير المفاهيم المالية لدى المرأة: المصرفية عظيمة زهير

لقاء خاص مع الخبيرة المصرفية العالمية عظيمة زهير

السبت - 11 أكتوبر 2014

حوار: جمال عبد الخالق 

مازالت الأزمة المالية التي اجتاحت العالم في عام 2008 ليست ببعيدة عن أذهان المستثمرين، 

 فقد أثر الانكماش الأخير على بعض أضخم المؤسسات ، 

وأهم من ذلك نتج عنه فقدان عدد من العائلات لملكية منازلها، 

ويمكن القول 

أن النظام المصرفي كان قوياً أصلاً 

غير أنه ضعف بسبب فشل الأنظمة المبنية على الأدوات المالية 

الموجهة لرفع احتمالات العائد من الاستثمار، 

وبعد هذه الأزمة حظيت " البنوك التي تعمل وفق الشريعة الإسلامية" 

بقدر كبير من الاهتمام في السنوات الأخيرة 

بوصفها أقل مخاطرة مقارنة بالمصرفية التقليدية. 

فلسفة بنك غيتهاوس تتضمن مبادئ رئيسية في أعماله التجارية ونموذجه البنكي الاستثماري 

( هي ) التقت الآنسة عظيمة زهير  نائب الرئيس ورئيس العلاقات المؤسسية بالبنك 

وكان الحوار التالي: 

بداية حدثينا عن بنك غيتهاوس؟

غيتهاوس هو بنك استثماري يلتزم بأحكام الشريعة الإسلامية ومبادئها مقره مدينة لندن. 

حاصل على ترخيص من هيئة الرقابة والالتزام 

ويخضع لإشراف هيئة مراقبة السلوك المالي وهيئة الرقابة والالتزام ، 

ويعمل البنك من منظور العميل 

وبالتالي يتقاسم الأرباح أو الخسائر جنباً إلى جنب مع مستثمريه. 

ويقوم بذلك من خلال الاستثمار المشترك مع المستثمرين. 

اليوم  يملك البنك من الأصول ما تبلغ قيمته 2,5 بليون دولار تقريباً تحت إدارته 

كما يملك البنك سجل قوي وحافل في الاستثمار العقاري 

بالمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية. 

أكبر المستثمرين في بنك غيتهاوس هي مكاتب عائلية ضخمة في دول مجلس التعاون الخليجي 

تسعى إلى التنوع والمحافظة على الثروة، 

أثرى العائلات في العالم تضم العقارات إلى محفظاتها، 

ولطالما كانت العقارات مصدراً للحصول على الإيرادات والثروات لسنوات، 

لقد اعتداد المستثمرين من الرجال في الشرق الأوسط الاستثمار في العقارات محلياً وخارجياً، 

أما نساء الشرق الأوسط الحديثات العهد نسبياً بالاستثمارات العقارية الدولية ، 

يدخلن المرحلة الآن.

 يبلغ صافي سوق النساء في دول مجلس التعاون الخليجي حالياً 224 بليون دولار 

وهذا يعادل 20,2% من إجمالي الثروة، 

وقد ظل بنك غيتهاوس خلال السنوات الخمس الماضية يطور المعارف المالية للنساء 

في الشرق الأوسط 

مقدماً البرامج في المملكة العربية السعودية والكويت. 

المبادرة التي أهلت العقارات من المنظور الاستثماري ، 

كانت من الأفكار المميزة لدي ، 

وقد تم تحفيز هذا المشروع 

عندما عرفت  بأن شقيقة أحد العملاء في الكويت أساءت بيع استثمارها مما أسفر عن ضياع ميراثها.


لماذا تعتقدين أن الحصول على المعارف المالية قضية مهمة يجب تناولها ؟ 

سواء كنت رجلاً أو امرأة فإن المعرفة المالية  أمر ضروري في مجتمع اليوم. 

لم تعد المعرفة رفاهية بل ضرورة

تعيش النساء فترة أطول  لذا هناك حاجة للتخطيط. 

في الواقع ، تشير الدراسات أن النساء يعشن 7 إلى 10 سنوات أطول من الرجال.

 90% من كل النساء تقع عليهن وحدهن مسؤولية أحوالهن المالية في نقطة ما من حياتهن 

ولكن 21% فقط منهن يخططن لذلك الأمر. 


هل تعتقدين بأن قرارات الاستثمار لدى النساء تطورت عبر الجيل السابق ؟

لم تصبح النساء مستثمرات أكثر نشاطاً عبر السنوات العشر الماضية فحسب ، 

بل أن نظرتهن للاستثمار تطورت أيضاً. 

إذا نظرنا إلى الطريقة التي استثمرت بها جداتنا  لتذكرنا شرائهن للذهب – أو أساور الذهب.

 لقد نظرن إلى المجوهرات بوصفها أمانهن وحسابهن المصرفي. 

جيل أمهاتنا فعل ذلك أيضاً لكنه توسع واشترى الأراضي

الآن مع ازدهار التكنولوجيا وسهولة السفر الدولي 
ن نحن نشتري الشقق والعقارات في الأسواق الدولية لتنويع محفظاتنا. 


لماذا تميزين بين الرجل والمرأة ؟

بصفة عامة ، يختلف الرجال عن النساء، 

حيث أوضحت الدراسات اختلافات في الطريقة التي يستثمر بها الرجال والنساء، 

هناك دليل مكثف أن النساء أكثر نفوراً من المخاطرة مقارنة بالرجال، 

مع زيادة الثروة 

فإن نسبتها المتضمنة في الأصول المحفوفة بالمخاطر 

تقدر الزيادة بقدر أقل لدى النساء مقارنة بالرجال.

 يبدو ذلك حتى حينما يكون لمتخذي القرار من الجنسين نفس مستوى الخبرة والتجربة، 

كما أوضحت الدراسات 

أن النساء يعجبن بالمنتجات الأكثر بساطة

 مثل الحساب النقدي والعقارات الشخصية 

مقارنة بخطط الاستثمار الأكثر تعقيداً التي يوظفها الرجال.


كيف نسد فجوة عدم المساواة بين الجنسين في مكان العمل ؟ 

النساء مورد قيم للتطوير البشري يمكن استخدامه بفعالية في الاقتصاد القومي،  

ويمكن سد الفجوة فقط بالتعليم وبرامج نقل المهارات، 

الزيادة  الكبيرة في عدد الموظفات وأصحاب العمل والمنتجين ورواد الأعمال 

في العشر سنوات القادمة ستحسن ليس من جودة النوع فحسب ،

 بل النمو الاقتصادي العالمي أيضاً، 

هناك تحول حادث في هيمنة الرجل في الوقت الراهن. 


لماذا نستثمر في العقار؟

العقارات هي أقدم فئات الأصول في العالم. 

أنا أدرس الفتيات النظر إلى العقار باعتباره حلاً. 

حلا للتعليم، وحلا للرعاية الصحية، وحلا للمأوى، وحلا للنشاط الترفيهي الخ

عندما ننظر لأهمية ذلك الحل أو الموقع أو الوصول إليه يمكننا أن تفهم قيمته، 

وغني عن القول 

أنه بالإضافة إلى الموقع والعقار والعائد للمستأجر الأساسي 

هناك عوامل رئيسية لاعتبار الاستثمار العقاري 

مثل النقد والاقتصاد الصغير والكبير والعائد التاريخي وديناميكية العرض والطلب 

بالإضافة إلى النظام السياسي والتنظيمي (ضمن عوامل أخرى)، 

تقدم العقارات عنصر التنوع في المحفظة وتخفض المخاطر 

حيث أن لها ارتباط منخفض بفئات الأصول التقليدية. 

بعدم أو انخفاض الرفع تقدم العقارات للمستثمرين أو العائلات 

أصولاً ملموسة يمكنها تمريرها من جيل إلى جيل.  

العقارات التجارية مع مستأجر من درجة المستثمر 

يمكنها أيضاً أن تقدم تدفقاً مستمراً في الدخل للمساعدة في مقابلة الالتزامات

هناك الكثير من الطرق التي تمكن من تحقيق عائد ضخم من الاستثمار 

لدى الاستثمار في الممتلكات. مع الإدارة الصحيحة للأصول ، 

يمكن للمستثمرين مضاعفة الأرباح في الدخل 

أو تغيير استخدامات الممتلكات وزيادة قيمتها.       


لماذا يفضل الاستثمار في المملكة المتحدة بدلاً عن الأسواق الأخرى ؟

في أعقاب الحرب العالمية الثانية

 أرادت الحكومة البريطانية 

تشجيع إعادة البناء والاستثمار في الممتلكات 

عن طريق تحفيز شركات التأمين وصناديق والتقاعد ،

 لذا مررت التشريعات التي جعلت المملكة المتحدة صديقة تجاه أصحاب الممتلكات.

  شروط التأجير المتوفرة في المملكة المتحدة كانت أكثر جاذبية من فرنسا وألمانيا 

وبقية أنحاء العالم في هذا الخصوص!! 

معظم التأجير التجاري كان في الترميم الكامل والتأمين ، 

مما يعني أن يدفع المستأجر عن الترميمات والصيانة والتأمين على الممتلكات وليس المالك.  


ماذا تخبرينا عن  سوق لندن العقاري ؟

تعد مدينة لندن أكثر الأسواق العقارية سيولة في العالم وهي ملاذ آمن للمستثمرين. 

فعقارات لندن لا تدور فقط حول الشقق الفاخرة الغالية الثمن.

بل تحتوي لندن على أضخم  مجمعات الكليات والجامعات في أوروبا – 43 على سبيل الدقة. 

حيث يمثل إسكان الطلاب الفئة الكبرى في الأصول في لندن.

 وقد منح المستثمرين الفرصة للمشاركة في الاستثمارات العقارية المكافحة للركود 

التي سعي لها كثيراً في الأعوام 2009 ، 2010 ، 2011. 


أين تكمن القيمة الجيدة في العقارات بالمملكة المتحدة ؟ 

نحن في بنك غيتهاوس اشترينا العديد من مباني التأجير الطويلة المدى 

من الفئة (أ) ذات الأصل الواحد ، 

مع مستأجرين من ذوي سمعة عالمية 

مثل المقر الرئيسي لشركة بروكتور آند غامبل ، رولز رويس ، 

مجموعة فنادق انتركونتيننتال غيرهم بين عامي 2009  - 2013. 

ومع ذلك ، 

وما أن دخل المزيد من رؤوس الأموال في السوق 

واستمرت العائدات في الضغط ، 

خرجنا من معظم هذه الاستثمارات مقدمين عائدات متميزة جداً لمستثمرينا.

وقد نظرنا في خلق القيمة 

من خلال صنع المحفظات ذات الأصول العقارية الإقليمية المتنوعة 

بدلاً عن التعرض لعوامل أخطار الأصل الواحد. 

الاستثمار في الأصل الواحد في المملكة المتحدة 

كثيراً ما يواجه عدداً من القضايا 

بما في ذلك التعرض المباشر لتقلبات السوق في إقليم أو قطاع معين ، 

ومخاطر التمويل فضلاً عن مخاطر إعادة التمويل.    

نحن نسعى دائماً للاستثمار في الأصول وتجميعها وإدارتها لخلق القيمة.  

وقد تمكنا من القيام بذلك بإتقان بل وسرعة بسبب حجمنا. 

وحتى اليوم نحن نرى القيمة في قطاع الإسكان بالمملكة المتحدة. 

يوجد اليوم نقص مزمن في قطاع المنازل.  

يقدر عدد المنازل التي يحتاج لبنائها كل عام بـ 200,000 منزل 

لمقابلة الطلب المتنامي من السكان ، 

ومع ذلك تم بناء أقل من 108,000 منزلاً في العام الماضي. 

وسوف يكون ذلك فضاءً مثيراً جداً للمشاهدة في السنوات الخمس أو العشر القادمة، 

وفي فبراير القادم 2015م 

يكون بنك غيتهاوس قد أكمل عامه الثالث

 في تدريس العقارات من المنظور الاستثماري 

لطالبات ماجستير إدارة الأعمال في دار الحكمة.
  
الدكتورة سهير القرشي:

عظيمة دفعت طالبات دار الحكمة للتخصص في سوق العقار العالمي

الدكتورة سهير القرشي عميد جامعة دار الحكمة 

تقول من جانبها: 

لقد بدأت معرفتي بالأستاذة القديرة عظيمة زهير عند قيامها 

بتقديم محاضرة قيمة عن سوق العقار العالمي وأهميته، 

ولأن الموضوع قد لاقى إعجابا شديدا من قبل الطالبات والحاضرات 

فقد طلبنا من الأستاذة عظيمة التدريس في برنامج الماجستير لدينا في نفس التخصص، 

وقد كانت ردة فعل الطالبات ايجابية للغاية 

حتى أن بعضهن قد اتخذ من هذا التخصص مسارا لها للعمل.

وتضيف الدكتورة القرشي: 

إن الأستاذة عظيمة هي من أكفأ الخبرات النسائية في هذا المجال 

وقد وضعت بصمة مؤثرة في دول الخليج من خلال الندوات والمحاضرات التثقيفية 

التي تقوم بها من أجل توعية المرأة الخليجية بأهمية استثمار أموالها 

وخصوصا في مجال العقار، 

والتي ساهمت في تثقيف طالبات جامعة دار الحكمة.

وفي ختام حديثها قالت الدكتورة سهير القرشي: 

أود أن أشير إلى أن الأخت عظيمة كانت من ضمن الفريق من بنك غيتهاوس 

الذي أعد مذكرة عن أهمية الصكوك الإسلامية في تنمية الاقتصاد 

والتي قمت بتسليمها لرئيس وزراء بريطانيا ديفيد كاميرون خلال زيارتي له في ابريل الماضي.

 تضمنت بعض مبادرات بنك غيتهاوس ورشاً تعليمية داخل المؤتمرات النسائية 

والدروس الخصوصية المجانية للسيدات 

وجلسات " تغدى وتعلم" مع شركة نفط الكويت، 

وفي هذا الإطار 

أشادت السيدة حسنية هاشم مؤسسة ورئيس مجلس إدارة KCO 

شبكة النساء المحترفات بهذه المبادرات التي يقوم بها البنك 

وقالت : " نحن نقدر حقاً تقديم السيدة عظيمة لورشة 

حول موضوع "العقارات من المنظور الاستثماري" 

كان لجميع المشاركات ملاحظات ايجابية وتشجيعية لدعوة قدوة رائعة مثل عظيمة لمؤتمراتنا.   

على مدار ثلاثة أيام وبتنفيذ وحدة تعليمية للاستثمار العقاري 

وكجزء من دورة في ماجستير إدارة الأعمال في دار الحكمة – جامعة نسائية في مدينة جدة-  

قدمت الأستاذة عظيمة زهير، والأستاذ محمد رزوقي ، 

دورة تدريبية للنساء قدم خلالها فهماً عملياً حول الاستثمارات العقارية. 

بمشاركات تضمنت دراسة حالات من الواقع ومستندات للحرص واليقظة ونماذج مالية، 

حيث أشادت

 الآنسة أمال بن محفوظ ، طالبة ماجستير 

إدارة أعمال والعقارات من المنظور الاستثماري بجهود البنك 

قائلة: " كانت الآنسة عظيمة معلمة رائعة لي ولمجموعتي، 

لقد تمكنت من إلهامنا بعملها وخبرتها في بنك غيتهاوس 

وعرضها التقديمي الرائع الإعداد، 

أنا الآن قادرة على فهم العقار بعمق، 

أتمنى لها النجاح والمستقبل الزاهر،  

لقد تعلمنا من عظيمة المزيد حول دورها ودعم البنك 

لتطوير المفاهيم المالية لدى المرأة في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي 

والحصول على المعلومات حول السوق العقاري. 
 
http://www.hiamag.com/