الخميس، 6 فبراير، 2014

البنك المركزي يرفع الوصاية عن مصرف الوركاء

البنك المركزي يرفع الوصاية عن مصرف الوركاء

الكاتب: ASJ ,BS

المحرر:BS

2014/02/06 14:44

المدى برس/ بغداد

قرر البنك المركزي العراقي، اليوم الخميس، رفع الوصاية التي فرضها على مصرف الوركاء منذ عام 2012 لتعثر عمله منذ عام 2010 ، وفيما وصف متخصصون القرار بـ"الجيدة ماليا"، داعيين الحكومة الى "الحفاظ على الوضع المالي في البلاد".

وقال مصدر في البنك المركزي في حديث الى ( المدى برس)، إن "البنك قرر، اليوم، رفع الوصاية التي كان يفرضها على مصرف الوركاء منذ عام 2012"، مبينا أن "البنك المركزي فرض الوصاية بعد تعثر عمل المصرف في عام 2010".

من جانبه قال نائب محافظ البنك المركزي السابق مظهر محمد صالح في حديث الى (المدى برس)، إن "خطوة البنك برفع الوصاية عن مصرف الوركاء، بعد مدة قاربت على السنتين جيدة بالمعنى المالي، لأنها ستعطي مؤشر جيد للضمانات المصرفية والتعامل المالي في العراق"، مبديا استغرابه من "تأخر رفع الوصاية برغم من تقدم عدد من المنظمات الدولية المالية بتقارير شفوية عن عودة مصرف الوركاء للعمل".

وأضاف صالح أن "مصرف الوركاء بحاجة الى تنظيم اداري بسيط للعودة الى الساحة المالية كما يتطلب ان تكون هناك مساعدة فعلية من قبل الحكومة والمتمثلة بوزارة المالية من خلال وضع وديعة طويلة الامد في المصرف حتى تساعده على العمل المالي بالرغم من ارتفاع حجم الموجودات المالية بالنسبة الى الديون".

وتابع نائب محافظ البنك المركزي السابق أن "من واجب الحكومة هو الحفاظ على الوضع المالي للبلاد، لأن مصرف الوركاء لا يحمل فقط اموال المالكين له وانما هناك مبالغ كبيرة للمواطنين وهم جزء من المنظومة المالية للبلاد ومساعدة وزارة المالية لمصرف الوركاء واجبة الآن".

واشار صالح الى أنه " مع رفع الوصاية عن مصرف الوركاء، لم يتبقى سوى مصرف واحد وهو(عبر العراق)، ولا يمكن ان نطلق عليه تسمية الموصى عليه، لان موضوعه شارف على الحسم من قبل البنك المركزي والمديونين".

من جانبه رحب عضو مجلس الادارة في مصرف الوركاء عصام الاسدي بقرار البنك المركزي واصفا اياه بـ"القرار المنصف لأنه سيعزز من دور المصرف في النظام المالي".

وأضاف الاسدي في حديث الى (المدى برس)، إن "مصرف الوركاء له القدرة حاليا على تعدي الازمة، لان الموجودات المالية داخل المصرف تبلغ تقريبا 500 مليار دينار وهي أكبر من المطلوبات والتي لا تتعدى الـ380 مليار دينار"، لافتا الى أن "مصرف الوركاء يعد من المصارف الكبيرة والجيدة جداً ويمتلك العديد من الفروع التي تؤهله الى دعم اقتصاد البلاد بشكل عام".

وكان البنك المركزي العراقي أعلن في (5 آذار 2012) الوصاية على مصرف الوركاء أحد أكبر المصارف العراقية، عقب فشل المحادثات مع بنك ستاندرد تشارترد البريطاني التي بدأت في نيسان 2011 لشراء حصة فيه بعد تعرضه لأزمة مالية استدعت وضعه تحت الوصاية، بسبب تأشير بعض الإشكاليات المالية في تعاملاته.

وأكد البنك المركزي آنذاك إن فرض وصايته على مصرف الوركاء العراقي للاستثمار والتمويل جاء لإنقاذه من بعض الإشكاليات التي يعاني منها، حيث أن المادة 59 من قانونه تجيز له وضع الوصاية على المصارف وهي عبارة عن تعيين إدارة مؤقتة لأي مصرف تحصل فيه مشاكل مالية، فيما تشير المادة 66 من القانون إلى أن الوصي بعد أن يعينه البنك المركزي يمكنه أن يلتمس من خلال البنك المركزي بطلب قرار من وزير المالية لإنقاذ المصرف في حال وجد أن هناك إمكانية لإنقاذه.

وتنص المادة 67 من قانون المصارف بأن يقوم البنك المركزي العراقي بتأسيس وترخيص لمصرف مرحلي استناداً إلى المادة 67 وتزويده برأس مال من قبل الدولة للحصول على كل أو جزء من الموجودات والمطلوبات للمصرف الخاضع لإعادة التأهيل.

ولمصرف الوركاء للاستثمار والتمويل، الذي أنشئ في عام 1999، 130 فرعاً و 350 جهاز صراف آلي في جميع أنحاء العراق.

يذكر أن العراق يضم سبعة مصارف مملوكة للدولة و23 مصرفاً خاصاً وثمانية مصارف إسلامية خاصة، بحسب موقع البنك المركزي، فيما يهيمن على القطاع المصرفي مصرفا الرافدين والرشيد الحكوميان، ويخضعان حالياً لإعادة الهيكلة من أجل تسديد الديون التي تراكمت بعد سنوات من الحرب والعقوبات.




http://www.almadapress.com/ar/NewsDetails.aspx?NewsID=25608