الاثنين، 3 فبراير 2014

انتهاء عصر الائتمان الميسر يعرض الأسواق الناشئة للمخاطر


كتب: نهى مكرم

يناير 22, 2014 - 03:43 م |

فلننس أمر «الدول الخمس الهشة»، وهى مجموعة من الأسواق الناشئة التى تعد على حافة الهاوية،

فقائمة البلدان الناشئة المعرضة للخطر جراء تشديد السياسة النقدية للبنوك المركزية أطول، ما يوحى به هذا اللقب.

وصرح البنك الدولى – الأربعاء الماضى

– بأن القلق الكبير الذى ينتاب المستثمرين هو أن تشهد الأسواق الناشئة الاضطرابات ذاتها التى واجهتها العام الماضى

 بعد أن لمح بن برنانكى، 

رئيس بنك الاحتياطى الفيدرالي، فى مايو الماضى أنه من الممكن أن يتم تقليص برنامج شراء السندات.

وحذر البنك الدولى من أنه إذا نتجت اضطرابات عن التكيف مع تقليص برنامج الاحتياطى الفيدرالي،

فسوف تتراجع التدفقات المالية إلى البلدان النامية بنحو %80 لعدة أشهر.

وأفادت البيانات التى أصدرتها شركة شرودرز والفاينانشيال تايمز

أن البلدان المعرضة لتداعيات تقليص برنامج شراء السندات

هى جنوب أفريقيا وتركيا والبرازيل والهند وإندونسيا والمجر وتشيلى وبولندا،

وذلك قياساً على قدرة تلك الدول على سداد القروض الأجنبية قصيرة الأجل.

هذا يعنى ازدياد عدد مجموعة «الخمس الهشة»،

ذلك اللقب الشائع منذ ستة أشهر ماضية،

والذى يضم جنوب أفريقيا وتركيا والبرازيل والهند وإندونسيا،

ويربط بينها إمكانية تعرضهم لعجز الحساب الجارى والعجز المالي،

وجاء اتساع قائمة «الدول الخمس الهشة» جراء ازدياد المخاوف بشأن الديون قصيرة الأجل.

وقال كريج بوتهام، اقتصادى الأسواق الناشئة لدى شركة شرودرز،

 إن تركيز الاسواق يتحول إلى البلدان الأكثر اعتماد على التمويل الخارجي،

خاصة تلك التى لديها متطلبات مرتفعة من إعادة التمويل قصير الأجل.

وأضاف بوتهام

أن المخاوف من التوقف المفاجئ لتدفات رأس المال عززت هذا التحول،

فإذا حدث ذلك، ستكون آثاره مدمرة على الشركات المثقلة بالديون مع تعرض البنوك لتأثيرات غير مباشرة.

وتم تبنى مقياس على نحو متزايد لتقييم إمكانية تعرض الأسواق الناشئة للمخاطر 

عن طريق مقارنة احتياطيات النقد الأجنبى للبلاد إلى مجموع ديونها الخارجية قصيرة الأجل وعجز حسابها الجاري،

ويعرف هذا المقياس

بمتطلبات التمويل الخارجى الإجمالى (GEFR).

وأفاد البحث الذى قامت به شركة شرودرز أنه فى النصف الثانى من العام الماضي،

لن تكف احتياطيات النقد الاجنبى فى تركيا وجنوب افريقيا وشيلى والهند واندونيسا

لتغطية سوى عام واحد تقريبا من متطلبات التمويل الخارجى الإجمالي،

مع كون المجر والبرازيل وبولندا أقل عرضة للمخاطر

إذ تكفى احتياطياتها من تغطية نحو عامين من متطلبات التمويل الخارجى الإجمالى.

وبالإضافة إلى تلك الدول الثمانى التى تعد معرضة لتداعيات تقليص برنامج الاحتياطى الفيدرالى لشراء السندات،

فإن أوكرانيا وفنزويلا والأرجنتين، 

والتى تصنفها وكالات التصنيف الائتمانى من بين الدول الأقل جدارة ائتمانياً،

معرضة أيضا للمخاطر،

ولكن ضعفها ينبع بشكل رئيسى من عدم الاستقرار السياسى والاقتصادى

بدلا من تداعيات تقليص برنامج الاحتياطى الفيدرالى التحفيزي.

ووصف البنك الدولى فى تقريره، 

السيناريو الذى يرى البنك انه الأرجح حدوثاً فى الأسواق الناشئة،

 بالتكيف السلس مع تقليص برنامج شراء السندات

والذى قد يؤدى إلى انخفاض متواضع فى تدفقات رأس المال إلى الدول الناشئة،

فى حين يرى البنك

أن أسعار الفائدة طويلة الأجل فى أكبر اقتصادات فى العالم سترتفع بنحو 200 نقطة أساس.


http://www.privatesectorqatar.com/arabic/2014/02//