الأربعاء، 2 أكتوبر، 2013

الصلاة قبل الاسلام في اليهوديه والنصرانيه

الصلاة قبل الاسلام في اليهوديه والنصرانيه

الصلاة كما صلاها يسوع يا قداسة الاب .

Izapilla Penijamin



عندما نشرت بحثي ((حوار حول الكنائس والتماثيل . تمثال يسوع وأمه ))

وقيام موقع كتابات في الميزان بنشره على صفحتي الخاصة هناك .

وردت الكثير من الطلبات بأن اضع لهم نص الرسالة التي كتبتها للأب

 والتي ذكرت له فيها شكل الصلاة الحقيقية التي كان يسوع يُصليها والتي صليتها أمامه .

وكانت احد هذه الرسائل من الاخت إيمان حيث قالت في رسالتها:

 ((كتب : ايمان ، في 2013/06/26

 اختي الغالية ايزابيل إن كل مقال من مقالاتك يفتح لي آفاقا و يعلمني الكثير و يزيدني شوقاً

 لقراءة ما فاتني و إنتظار ما سيأتي فلك الشكر الجزيل و الامتنان الوافر ..

 أنت ذكرتي في مقالك الرائع أعلاه بأنك أرسلتي لقداسة البابا التالي :

 (في اليوم التالي أرسلت له كل ما كان يسوع وتلاميذه يفعلونه قبل الصلاة وفيها وبعدها)

 فهل بالامكان وضع ما أرسلتيه هنا في التعليقات للإطلاع و الاستفادة .شاكرة لك جدا ..)). 

والموضوع على هذا الرابط وهو أيضا موجود على صفحتي

واتمنى قراءة الموضوع اولا لكي تتضح صورة الرسالة المرسلة للأب المقدس .
 
http://www.kitabat.info/subject.php?id=32778

نص الرسالة مع تعليق في آخر الصفحة.

أنا أعلم يا قداسة الأب أنك سوف لن ترد على هذه الرسالة

ولكن نزولا عند رغبتك اضع لك شكل الصلاة التي جاء على ذكرها الكتاب المقدس

والتي قام بادائها يسوع وتلاميذه والتي لا نرى منها أي أثر في صلاتنا هذه الأيام.

فكما تعلم يا قداسة الاب أن يسوع المسيح كان قبل ان يُبعث نبيا ، يتعبد على ديانة اليهود

حيث انه من بني إسرائيل

 كما تعلم وعندما بُعث نبيا اجرى بعض التعديلات على شكل العبادات التي كان يؤديها

 لتناسب مقاسات اوامر الرب. 

لقد كانت صلاة يسوع تشبه إلى حد بعيد الصلاة التي نراها اليوم

عند طائفة كبيرة من المسلمين وليس كلهم .

 فأول ما يبتدأ المصلي في ديانة موسى وعيسى كما جاء في الناموس

هو أن يغسل يديه ورجليه ورأسه بالماء من اناء خاص كان يوضع في باب المعبد

 كما في نص سفر الخروج 40 : 30

 حيث يقول النص بكل وضوح كما في الطبعة العربية :

 (( ووضع ـ موسى ـ المرحضة بين خيمة الاجتماع والمذبح وجعل فيها ماء للاغتسال ليغسلوا أيديهم 

وارجلهم عند اقترابهم إلى المذبح يغسلون كما أمرهم الرب))

وانت تعرف يا قداسة الاب أن خيمة الاجتماع هي مكان العبادة في التيه والمذبح هو المحراب الذي يُعين

 جهة القبلة وكان ذلك في التيه إلى أن بنى سليمان بيت الرب لبني إسرائيل للصلاة فيه فوضع أيضا 

أحواض الماء للتطهر قبل الصلاة

كما في سفر الملوك الأول الاصحاح 7 : 1

((وأما بيته فبناه سُليمان ... وعمل عشر مراحض من نحاس تسعُ كل مرحضة أربعين بثا المرحضة

 الواحدة اربع اذرع )) .

 وهذه المراحض التي نعرفها جيدا هي احواض للماء يأخذ كل حوض أربعين بثا وهو مقدار كبير من 

الماء يستخدمونه للتطهر قبل الدخول للمعبد للصلاة.

ويؤيد ما اذهب إليه قوله في سفر يهوديت 16 : 22

((وكان بعد هذا ان جميع الشعب جاءوا الى اورشليم ليسجدوا للرب ولما تطهروا)).

 اي انهم قبل الصلاة والسجود للرب تطهروا.

وكانت هذه عادتهم قبل كل صلاة وحتى لو كانوا في البرية فإنه يتوجهون للنهر لكي يُقيموا الصلاة هناك 

كما في سفر أعمال الرسل 16: 13

((وَفِي يَوْمِ السَّبْتِ خَرَجْنَا إِلَى خَارِجِ الْمَدِينَةِ عِنْدَ نَهْرٍ، حَيْثُ جَرَتِ الْعَادَةُ أَنْ تَكُونَ صَلاَةٌ)) .

 حيث ان صلاتهم يوم السبت صلاة جماعة عامة مثل صلاة الجمعة عند المسلمين ،

ونلاحظ هذا في قول سفر المكابيين الثاني 3: 18

((وكان الناس يتبادرون من البيوت افواجا ليصلوا صلاة عامة)).

 وهذا ما يؤيده قوله في سفر يهوديت 4: 17

((وكانوا بجملتهم يصلون الى الله)).

 وهذا ما ذهب إليه يسوع أيضا حيث صلى بالناس جماعة بعد أن تطهر الجميع

كما في إنجيل لوقا 3: 21

((ولما اعتمد جميع الشعب اعتمد يسوع أيضا. وإذ كان يُصلي انفتحت السماء)).
 
ويتبادر هنا سؤال ، كيف كانت صلاتهم وفي اي وقت كانوا يصلون .

 وهذا ما يُجيب عليه الكتاب المقدس من خلال صلاة يسوع المسيح وتلاميذه

ومن خلال الآثار الباقية لحد الآن وإن كانت مشوشة

ولكننا بتجميعها نخرج بنتيجة هي أن الصلاة كانت ثلاث اوقات صباحا وظهرا ومساءا

وفيها سجود وركوع وقيام وتضرعات 

كما نرى في النصوص التالية :
 
أولا الاستعداد للصلاة

حيث يقول في سفر يشوع بن سيراخ 18: 23

((قبل الصلاة اهب نفسك ولا تكن كانسان يجرب الرب)).
 
هو أن تتفرغ للرب فقط في الصلاة.
 
وأيضا ان توجه وجهك للذي فطر السماوات والأرض

 كما في سفر دانيال 9: 3

((فَوَجَّهْتُ وَجْهِي إِلَى اللهِ السَّيِّدِ طَالِبًا بِالصَّلاَةِ وَالتَّضَرُّعَاتِ)).

 ولكن العالم المسيحي برمته اليوم يا قداسة الأب يوجه وجهه للنصب والتماثيل وليس لله الرب . 

وأول صلاة هي صلاة الصبح باكرا جدا أي صلاة الفجر

 كما في إنجيل مرقس 1: 35

((وفِي الصُّبْحِ بَاكِرًا جِدًّا قَامَ وَخَرَجَ وَمَضَى إِلَى مَوْضِعٍ خَلاَءٍ، وَكَانَ يُصَلِّي هُنَاكَ)).
 
ونهارا أيضا كانوا يصلون

كما في سفر أعمال الرسل 12: 12

((ثُمَّ جَاءَ إِلَى بَيْتِ مَرْيَمَ أُمِّ يُوحَنَّا الْمُلَقَّبِ مَرْقُسَ، حَيْثُ كَانَ كَثِيرُونَ مُجْتَمِعِينَ وَهُمْ يُصَلُّونَ)).

ثم صلاة المساء أيها الأب المقدس وهي نوعين

 صلاة بعد السادسة المغرب ،

 وصلاة في الليل يبدو انها صلاة العشاء

 كما نقرأ اولا عن صلاة المغرب

كما في سفر أعمال الرسل 10: 9 

((صَعِدَ بُطْرُسُ عَلَى السَّطْحِ لِيُصَلِّيَ نَحْوَ السَّاعَةِ السَّادِسَةِ)).

ثم صلاة العشاء

كما في سفر أعمال الرسل 3: 1

((وَصَعِدَ بُطْرُسُ وَيُوحَنَّا مَعًا إِلَى الْهَيْكَلِ فِي سَاعَةِ الصَّلاَةِ التَّاسِعَةِ)).

ثم هناك صلاة الليل تُصلى في جوفه

كما في إنجيل لوقا 6: 12

 ((خَرَجَ إِلَى الْجَبَلِ لِيُصَلِّيَ.وَقَضَى اللَّيْلَ كُلَّهُ فِي الصَّلاَةِ للهِ)).

 وهي الصلاة الخاصة التي اعطاها الرب لأنبياءه ليرفعهم بها درجات

وهو المقام المحمود كما في قوله لنبي آخر :

((ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا)).

وهذا ما كان يفعله يسوع نفسه حيث كان يصلي والجميع نيام

كما في إنجيل لوقا 22 : 41

((وَانْفَصَلَ عَنْهُمْ نَحْوَ رَمْيَةِ حَجَرٍ وَصَلَّى كَانَ يُصَلِّي بِأَشَدِّ لَجَاجَةٍ، وَصَارَ عَرَقُهُ كَقَطَرَاتِ دَمٍ نَازِلَةٍ عَلَى 

الأَرْضِ ثُمَّ قَامَ مِنَ الصَّلاَةِ وَجَاءَ إِلَى تَلاَمِيذِهِ، فَوَجَدَهُمْ نِيَامًا)).

إذن يا قداسة الأب بعد أن بينا اوقات الصلاة نأتي على افعالها

 لنرى هل فيها قيام وركوع وسجود أو لا ؟ 

تعال معي إولا للسجود الذي هو اهم علامة من علامات الناجين يوم القيامة

 حيث امر الرب الجميع أن يسجدوا بلا استثناء

كما في سفر المزامير 72: 11

 ((وَيَسْجُدُ لَهُ كُلُّ الْمُلُوكِ. كُلُّ الأُمَمِ تَتَعَبَّدُ لَهُ لك يَسْجُدُونَ))

وهو العلامة المميزة لكل الأديان :

 ((يوم يدعون للسجود فلا يستطيعون. ومن لا يخر ويسجد ففي تلك الساعة يلقى في وسط اتون نار

 متقدة)). (1)

ثم بيّن حركات الصلاة

كما في سفر المزامير 95: 6

((هَلُمَّ نَسْجُدُ وَنَرْكَعُ وَنَجْثُو أَمَامَ الرَّبِّ خَالِقِنَا)).

فبيّن ان هناك قيام ثم ركوع ثم سجود .

وهذا ما قام به يسوع المسيح

 كما في إنجيل متى 26: 39

((ثُمَّ تَقَدَّمَ قَلِيلاً وَخَرَّ عَلَى وَجْهِهِ، وَكَانَ يُصَلِّي))

 فبين يسوع أن جوهر الصلاة هو أن يخر على وجهه ساجدا.

وقد بين بولص في إنجيله ذلك في كيفية صلاة يسوع

كما في رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 14: 25
 
((وَهكَذَا يَخِرُّ عَلَى وَجْهِهِ وَيَسْجُدُ للهِ)).

وقال في سفر يشوع بن سيراخ 50: 19

((وكان عند ذلك كل الشعب يبادرون معا ويخرون على وجوههم الى الارض ساجدين لربهم القدير لله العلي)) .

اتدري لماذا يخرون ساجدين إلى الأرض ؟

 لأنهم إنما ينحنون شكرا للرب لأنه اقامهم من التراب وجعل منهم شيئا مذكورا

كما في سفر المزامير 22: 29

 ((أَكَلَ وَسَجَدَ كُلُّ سَمِينِي الأَرْضِ. قُدَّامَهُ يَجْثُو كُلُّ مَنْ يَنْحَدِرُ إِلَى التُّرَابِ)). 

أبي العزيز لا أريد أن استعرض معك كل ما جاء في الكتاب المقدس حول الصلاة وافعالها التي هي عماد 

كل ديانة ، فلا تجد ديانة على الأرض تخلو من الصلاة.

 واعتقد ان هذا الذي اضعه بين يديك يكفي لكي يعطيك انطباعا واضحا بأن ما نقوم به اليوم ليس له اي

 علاقة بما جاء به الأنبياء كلهم ومن بينهم يسوع الذي ثبُت انه كان يُصلي لله فقط وليس كما نزعم بأنه 

هو الله فنتعبد لتمثاله ثم تعبدنا لتمثال امه ام الرب ، ثم تعبدنا إلى تماثيل القديسين .

 وأنا أرى أن صلاتنا اليوم سوف تقودنا يوما إلى النار حيث الخلود الأبدي في الجهنا ونار الكبريت .

لقد جائنا يسوع مصححا لصلاة اليهود المزعجة

حيث الاغتسال خمس اوقات بالماء والتكتف في الصلاة وقول آمين وغيرها من أفعال ليست من الصلاة 

فقد عرف يسوع انهم إنما كانوا يتكتفون في الصلاة

عندما يضعون تمثال العجل تحت ثيابهم ويكتفوا أيديهم عليه

 لكي لا يسقط فيفضحهم الرب على عبادتهم العجل .
 
فأرجع يسوع كل شيء إلى اصله حيث جعل الصلاة ثلاث اوقات والطهور مسحا وليس غسلا 

ورفع كلمة آمين الوثنية التي كان الوثنيون يستعملونها لأنهم يعلمون أن ربهم لا يسمع

وابطل التكتف لكي تسقط الاصنام من تحت ثيابهم .

 فلماذا تتكتفون في الصلاة الأن ايها الأب وهل لديكم دليل على أن يسوع فعل ذلك ؟
 
والمحصلة يا قداسة الأب هي أننا : 

اصبحنا لا نشترط الطهارة في الصلاة بل نُصلي ورائحة الخمر والبول والغائط تفوح من ثيابنا لا بل ان 

الغلف تقطر منيا وبولا ونحن نقف بين يدي الرب ، والنساء يغرقهن دم الحيض والنفاس.

ونتوجه في صلاتنا للنصب والتماثيل وليس إلى القبلة التي امر يسوع أن نُصلي إليها والتي صلى هو

 إليها.

واصبحنا نصلي بأحذيتنا الملطخة بالنجاسات والقذرات بينما امرنا الرب ان ننزع هذه الأحذية في 

الصلاة لأن المكان مقدس.

واصبحنا نصنع علامة الصليب قبل البدء بهذه الصلاة

 ولا أدري من اين جئنا بها

هل هناك دليل على ان يسوع صنعها في الصلاة؟

 صلاتنا تخلو من السجود والركوع ومن الافعال التي ذكرتها لك آنفا.

 اصبحنا نصلي للنصب والتماثيل التي تملأ ارجاء اماكن عبادتنا.

 اصبحنا نصلي على انغام الموسيقى الصادحة فهل صلى يسوع على انغام الموسيقى؟

 امر الرب النساء ان تغطي رأسها في الصلاة وانت ترى أن النساء في الكنائس يؤدين الصلاة باجمل 

التسريحات وآخر التقليعات لتصفيف الشعر والمكياج

بينما قال الرب كما في الرسالة الأولى إلى كورنثوس 11 : 13 :

 (( أحكموا في أنفسكم : هل يليق بالمرأة أن تصلي إلى الله وهي غير مغطاة )).

 ثم اصبحت نساءنا في الكنائس تُغني القداس على انغام الموسيقى

وقد امرهن الرب الله بالسكوت في بيوته 

كما في الرسالة الأولى إلى كورنثوس 14 : 34

((لتصمت نساؤكم في الكنائس لانه ليس مأذونا لهنّ ان يتكلمن بل يخضعن لانه قبيح بالنساء ان تتكلم في 

كنيسة)).

ولكنك يا قداسة الاب ترى الضجيج والعجيج في الكنائس وكأن الكنيسة حمام نسوان . 

أتمنى منكم يا جناب الأب ان تقوموا بقليل من التأمل فيما قدمته لكم

وانتظر الرد على ما جاء في رسالتي هذه

 فكلي شوق ان أرى ردا من قداستكم فإنه سوف يكون بمثابة ارجاع الحق إلى مكانه.

أو على الأقل الاعتراف بأشياء ذكرها كتابنا المقدس.


أصلي لأجلك يا قداسة الأب. 

إيزو . 

المصادر والتوضيحات ـــــــــــــــــــــــــ

1- سورة القلم آية 42. وتتمة سفر دانيال 1: 6


http://www.kitabat.info/subject.php?id=33321