الجمعة، 12 أبريل، 2013

الشبيبي : الضوابط الجديدة لـ«المركزي» مسؤولة عن ارتفاع الدولار


الشبيبي لـ« العالم »:


– نشر في 10/04/2013





بيروت – ليث محمد رضا

كشف سنان الشبيبي محافظ البنك المركزي السابق

 عن أن إقالته تمت بعد التقارب الذي حصل بين المالكي والنجيفي في ذلك الوقت،

 عازيا ارتفاع الدولار الى الضوابط التي وضعتها ادارة البنك الجديدة في مزاد العملة،

 بالاضافة الى انسحاب القوات الاميركية الذي أدى الى فقدان الثقة لدى الناس بالاوضاع القائمة،

 فيما أشار الى ان ارتفاع الدولار في فترة ادارته كان يستغل لاتهام البنك بالفشل بينما تصمت عنه الحكومة الآن.

وفي حين بين أن إدارة البنك تركز على العرض فقط دون الطلب،

 اتهمها بعدم الاستقلالية بعد موافقتها على إقراض الحكومة من الاحتياطي النقدي،


 لافتا الى أن موظفي دائرة غسيل الاموال هم المسؤولون عن التدقيق في الوثائق المطلوبة من زبائن مزاد العملة،

 وليس موظفي المزاد الذين اتهمتهم الحكومة سابقا بعدم التحري عن الوثائق.

 وألقى الشبيبي مسؤولية التضخم على السياسية المالية التي تتبعها الحكومة،

منوها الى أن إدارته كانت تتحداها، لذا نجحت بخفض التضخم الى 10 بالمائة بعد ان كان 50 بالمائة.

 وفي مقابلة خاصة مع “العالم” في بيروت، قال سنان الشبيبي، محافظ البنك المركزي السابق،

 أن “التقارب بين المالكي والنجيفي في الفترة السابقة كان سببا لازاحتي،

 لأن إقالتي كانت تتطلب تطابقا بين رئاستي الحكومة والبرلمان،

 ورغم أن التقارب بين الرئاستين لم يستمر الا لمرحلة زمنية قصيرة، إلا أنه استغل بكفاءة عالية

”، مضيفا “لست سياسيا، لكن لدي علاقات وثيقة مع الرعيل السياسي الذي يحكم الآن،

 وأبو اسراء (المالكي) صديقي جدا، لكن المشكلة في المحيطين به،

 كما لدي صداقات عميقة مع مختلف القيادات بما فيهم الرئيس طالباني، لأني مسالم ومهني”.

وعزا الشبيبي ارتفاع سعر صرف الدولار في الوقت الراهن

 الى أن “الضوابط المتبعة الآن في مزاد العملة أرى فيها قيودا إضافية على تحويل العملة،

 وهذا التقييد جعل جزءا كبيرا من الطلب يتجه الى السوق ليشبع حاجته التي لم يلبها البنك المركزي،

 مما أدى الى حصول ارتفاع كبير في سعر الدولار مقابل انخفاض الدينار

”، مؤكدا “نحن مع الرقابة لكن لسنا مع قيود تؤدي الى ارتفاع سعر الدولار وزيادة الطلب عليه

 بالنحو الذي جعله ينعكس سلبا على الدينار”.

واستغرب محافظ البنك المركزي السابق قائلا

 “لا يتحدثون الآن عن ارتفاع اسعار الدولار ووصوله الى 1270 دينار،

 لكن في وقت إدارتنا كان أي ارتفاع يستغل لاتهام البنك المركزي بالفشل رغم اننا عملنا في ظروف سياسية صعبة”.

 واستبعد ان “تكون العقوبات الايرانية والازمة السورية هي وراء ارتفاع اسعار صرفه”،

 قائلا “الارتفاع الكبير بدأ نهاية 2011، والسبب الحقيقي هو زيادة الطلب عليه مع خروج الاميركان في ذلك الوقت،

 الذي ادى الى شعور الكثير من الناس بعدم الثقة بالاوضاع ومخاوف من عدم استقرار البلاد،

 اضافة الى الاهتزازات في سورية وايران،

 وهكذا تضافرت العوامل التي ادت الى ازدياد الطلب على الدولار”.

 ورأى الشبيبي أن “الإدراة الجديدة للبنك المركزي

تركز على تحديد العرض، وتقوم بإقتطاع عشوائي من الطلب،

 ومن المؤكد أن الطلب المقتطع يذهب الى السوق”،

 مطالبا “البنك المركزي بالعمل على التوازن بين عرض دولار والطلب عليه،

 خاصة عندما يتوفر لديه الاحتياطي الكافي”. 

واعتبر ان “البنك المركزي حاليا يبتعد عن الاستقلالية

وثمة قرارات مشتركة مع وزارة المالية،

ولغاية الآن لم يبد موقفا قويا تجاه الحكومة في قضية اقراضها من الاحتياطي النقدي”،

 مشيرا “كنا نرفض اقراضها من الاحتياطي، وبينا لها ان القانون يمنعنا من ذلك،

 وأخبرناهم بان عليهم العمل على تغيير القانون قبل يقترضوا من الاحتياطي، وابلغت رئيس الوزراء بذلك”.

وبخصوص الجهة المسؤولة في البنك المركزي عن تدقيق الوثائق الخاصة بمشتري الدولار في مزاد البنك،

 افاد الشبيبي ان “التحقق من مصادر تلك الوثائق خطوة تسبق وصولها لمزاد العملة،

 والمصرف يجب ان يكون متحققا من الوثائق التي تصله، فالمصرف يدقق المعاملة ويعطينا استشهاد،

 ثم ان معاملة الحصول على الدولار بذاتها ترسل الى دائرة غسيل الاموال في البنك المركزي،

 التي يجب عليها الاستمرار بالمتابعة والتحقق حتى بعد انتهاء الشراء،

 وانا لست متأكدا ان كانت تابعت فعلا، ام لا”،

 عازيا سبب جهله بمتابعة دائرة الغسيل تلك الوثائق، الى ان “تقارير هذه الدائرة كانت شحيحة،

 ولم يأتني تقرير واضح من هذه الدائرة يشير إلى وجود مشكلات غسيل أموال،

 لكني أرجح أن فيها من أبلغ جهات أخرى بوجود غسيل”.

وشدد على أن “مسؤولية دائرة غسيل الاموال، لا تقف على تدقيق المعاملات، بل تمتد إلى ملاحقتها بعد إتمام الشراء،

 وبالتالي فان المسؤولية تقع على دائرة غسيل الاموال، وليس دائرة المزاد التي وقع موظفوها تحت طائلة الاتهام،

 فيما نجا موظفو دائرة غسيل الأموال رغم أنهم المسؤولون”.

وبرر الشبيبي تشدد ادارته السابقة في ادارة السياسة النقدية

كما انتقده اقتصاديون وسياسيون

 بان “تشددنا في ادارة السياسية النقدية أدى لخفض التضخم

من نحو 50 بالمائة عند استلامي للبنك المركزي، الى أقل من 10 بالمائة،

 بعد أن رفعنا أسعار الفائدة لإيداعات البنوك لدينا، حتى وصلت الى 9 بالمائة، فخضنا حربا ضد التضخم ونجحنا بخفضه”،

 معتبرا ان “السياسية المالية المعتمدة لدى الحكومة تؤدي الى اثار تضخمية 

عندما تهمل المتغيرات المهمة،

 فالحكومة عندما تحقق زيادة في العوائد والمبيعات بنسبة 5 بالمائة وتقوم بإنفاقها،

 لا يهمها ان يؤدي ذلك الى ارتفاع اسعار السلع بمقدار 10 بالمائة،

 وبالتالي يعني انها خسرت 5 بالمائة من قيمة تلك العائدات،

 والنتيجة ستكون ارتفاعا في مؤشر التضخم،

 وعندما كنت اتحدث معهم بهذا الشان كانوا ينزعجون”.

واوضح محافظ البنك المركزي السابق

“عندما يكون توسع في الانفاق، فانه يجب ان يقابل بطلب من الداخل او من الخارج، وبخلافه يحصل تضخم

 ونضطر للتدخل والتشدد،

 لذلك كنت في اللجنة الاقتصادية بمجلس الوزراء أقول لهم أنتم السبب في تشددنا

”، مستطردا “ الآن كل إنفاق في موازنة الدولة يتم بدون احتساب قيمة الاموال،

 وهم لايعرفون عندمايصرفون 500 دينار ان كانت قيمتها السلعية اكثر من العام الماضي او اقل،

 لكن البنك المركزي كان يدرس هذه الامور

 وهذا من أساسيات الاقتصاد

العالم 7 نيسان 2013

http://iraqieconomists.net/ar/2013/04/10//