الخميس، 26 يوليو 2012

نظرة على انشطة الدخل الرئيسية للبنوك

بواسطة محمد بن عجاج بتاريخ 25 يوليو 2012

نظرة على انشطة الدخل الرئيسية للبنوك

كما هو معلوم لدى الجميع فإن ربحية البنوك تقوم على بندين اساسيين 

هما العمولات الخاصة (الاقراض والاستثمار) والأخر الخدمات البنكية (رسوم وتحويل عملات وغيرها)،

ويعتبر البند الأول هو الأكثر اهمية نظرا لأنه يشكل جزء كبير من إجمالي دخل البنوك.

قمت بجمع هذه البيانات من خلال إعلانات البنوك على موقع تداول عن النصف الأول 2012 ومقارنتها بنفس الفترة من العام الماضي، حيث يلاحظ أن جميع هذه البنود سجلت نموا مقارنة بالفترة المقابلة وبنسب متفاوته..

 كما يظهر من خلال الجدول.


نظرة على انشطة الدخل الرئيسية للبنوك

*مليار ريال

يلاحظ أن صافي العمولات والاستثمار (في البنوك الاسلامية يستعمل مصطلح انشطة الاستثمار والتمويل) سجل ارتفاعا طفيفا مقارنة بالعام الماضي ، وفي المقابل سجل بند الخدمات البنكية ارتفاعا قويا بـ 28 %.

وبطبيعة الحال فإن هذا الارتفاع عائد بشكل اساسي إلى ارتفاع عوائد البنوك من عمليات الوساطة في السوق السعودي وخصوصا خلال الربع الأول من العام حيث تضاعفت أحجام التداولات إلى ارقام فاقت في المتوسط الـ 12 مليار ريال يوميا. 

كما يظهر في الجدول الثاني




*مليون ريال

أما بالنسبة للعمولات الخاصة فيلاحظ أن معدلات النمو كانت ضعيفة مقارنة بدخل الخدمات البنكية، حيث تراوحت معدلات النمو للبنوك بين 1% للعربي و 36 % للإنماء،
كما يلاحظ أن البنوك الإسلامية الصغيرة (الجزيرة والبلاد) سجلت معدلات نمو عالية مقارنة ببقية البنوك، وباعتقادي هذه إشارة جيدة على أن تلك البنوك قد بدأت تسلك الطريق الصحيح لتحقيق معدلات نمو في انشطتها خلال الفترات القادمة.

ويعتبر الراجحي أعلى البنوك دخلا من التمويل والاستثمار كما يلاحظ بالجدول حيث حقق ضعف اقرب البنوك له (سامبا) ومرد ذلك لسببين اولا ارتفاع العائد على القروض التي يقدمها (خصوصا التقسيط والمرابحة) وفي المقابل انخفاض التكلفة التي يدفعها مقابل الودائع التي يحصل عليها!!!!




*مليون ريال

في الجدول الرابع يلاحظ

أن متوسط معدل مساهمة العمولات الخاصة في إجمالي دخل العمليات يفوق الـ 60 % من إجمالي الدخل ،

إلا أن البنوك الإسلامية الصغيرة (الجزيرة والبلاد) حققت معدلات منخفضة مقارنة بمتوسط القطاع على الرغم من النمو الجيد في دخلهم من العمولات الخاصة!!

 ويبدو لي أن سبب ذلك يعود لانخفاض نسبة القروض إلى الودائع حيث يعتبران من اقل البنوك معدلا في هذا الجانب.






اخير فإن استمرار البنوك في تحقيق النمو من خلال انشطتها الرئيسية عامل ايجابي ومساعد للسوق في حفظ استقرارها، لكن هناك عامل ثالث مؤثر على أرباح القطاع البنكي وهو مخصصات الائتمان التي تكونها البنوك لمواجهة أي حالات تعثر لعملائها… حيث عانت البنوك خلال عامي 2009 و 2010 من ارتفاع المخصصات والتي اثرت بدورها على ربحية القطاع ككل.

قمت بعمل توقعات لمخصصات البنوك عن الربع الثاني وجمعتها مع مخصصات الربع الأول.

كما يظهر في الجدول الأخير ويلاحظ من خلاله أن معظم البنوك كونت مخصصات خلال العام الجاري تزيد عن العام السابق، وقد يكون هذا الارتفاع في المخصصات (في العام الماضي تراجعت احجام المخصصات مقارنة بعام 2010) عائد إلى تشديد مؤسسة النقد على البنوك لرفع الملاءة المالية في مواجهة أي احتمال لحالات تعثر قد تواجه عملاء البنوك مع ارتفاع وتيرة الأخبار السلبية عن الأوضاع الاقتصادية في اوروبا والعالم.




*تقديري