الثلاثاء، 5 يونيو، 2012

ترقية وترفيع العاملين والموظفين في الدولة


تلعب الترقية دوراً أساسياً بالنسبة للإدارة والعامل ، فهي أداة لحفز وتشجيع العاملين في الإدارة واختيار قيادات العمل الإداري ، وأسلوب لزيادة حقوق العاملين من الناحية المالية و رفع مستواهم في درجات السلم الإداري الوظيفي .

ومن ثم يمكن تعريف الترقية بأنها :

تقليد العامل مركزاً وظيفياً أعلى من المركز الذي كان يشغله , ليترتب له نفع مادي يتمثل في زيادة مرتبه , ونفع معنوي يتمثل في صعوده في مدارج السلم الإداري .

نظم الترقية

عندما تقوم الدولة باختيار نظام الترقية يتأثر هذا الاختيار بمجموعة من العوامل السياسية والاقتصادية والاجتماعية والإدارية ، وبما يكفل الاستقرار والطمأنينة للعاملين ويسهم في تحقيق فاعلية أو كفاية النشاط الإداري .

وقد ظهرت ثلاثة نظم للترقية هي :

1) الترقية بالأقدمية .

2) الترقية بالاختيار .

3) نظام الجمع بين الأقدمية والاختيار .

1- الترقية بالأقدمية :

الأقدمية هي مركز قانوني ذاتي تحدده القوانين واللوائح , بحيث يتحدد وضع العامل وترتيبه بين زملائه من ذات الفئة .

وتتم الترقية بقدر عدد الدرجات الشاغرة وفقاً لترتيب أقدمية العاملين , فيرفع أقدم العاملين من الدرجة الأدنى للدرجة الأعلى الشاغرة , وهكذا بالنسبة لبقية العاملين .

ويمتاز نظام الترقية بالأقدمية بالبساطة والوضوح , ويحول دون التعسف والمحسوبية من جانب الإدارة , ويكفل الطمأنينة والاستقرار للعاملين .

إلا أنه انتقد من حيث أنه يؤدي إلى التواكل , وتثبيط الهمم , وعدم الفاعلية , فضلاً عن عدم إعطاء الفرص للكفاءات الإدارية .

2- الترقية بالاختيار وفقاً للكفاية :

وتتم الترقية حســب هذا النظام وفقاً للكفاية دون أخذ الأقدمية بالاعتبار , حيث يرقى العامل الأكفأ , سواء كانت له أقدمية على زملائه أم لا , بشرط أن تكون الكفاية ثابتة و وفقاً لأسس موضوعية .

ويتميز هذا النظام بأنه يعطي فرصة للعاملين الكفء لشغل المناصب القيادية , ويولد التنافس فيما بينهم .

ولكن يؤخذ عليه بأنه يفتح باب المحسوبية , بما يثير التذمر وعدم الاستقرار بين العاملين .

3- النظام الجمعي ( الأقدمية والاختيار ) :

تكون الترقية وفق هذا النظام على أساس الأقدمية في الدرجات الوظيفية الدنيا , وعلى أساس الاختيار أو الكفاية في الدرجات العليا في السلم الإداري , أو بالأخذ بالأسلوبين معاً بالنسبة لجميع الوظائف الإدارية 
كما فعل المشرع السوري , حيث اشترط :

A- وجود العامل سنتين في الخدمة اعتباراً من مباشرته للعمل بعد تعيينه أو من تاريخ ترفيعه السابق .

B- وحصوله على تقرير أداء بدرجة متوسط فما فوق .

شروط الترقية

1- وجود العامل سنتين في الخدمة اعتباراً من تقلده العمل بعد تعيينه أو من تاريخ ترفيعه السابق .

وفي حال حلول السنة الميلادية التي يستحق فيها العامل الترفيع دون أن تبلغ خدمته الفعلية مدة السنتين , فيمنح نسبة من علاوة الترفيع تتناسب ومدة خدمته الفعلية , أي يمنح ترفيعة جزئية .

2- الحصول على درجة وسط فما فوق في تقارير تقويم الأداء .

3- صدور قرار بالترقية من السلطة المختصة , وهي :

‌أ- الوزير بالنسبة للعاملين الذين تم تعيينهم بمرسوم .

‌ب- بقرار من الجهة صاحبة الحق في التعيين بالنسبة لباقي العاملين .

ويجب أن تصدر صكوك الترقية خلال الشهر الأول من السنة الميلادية التي يستحق فيها الترفيع , ويعود نفاذها إلى تاريخ الاستحقاق ، كما يتم تبليغها خلال / 15 / يوماً من تاريخ صدورها .

4- وجود درجة وظيفية شاغرة .

موانع الترقية

1- العامل تحت الاختبار أو التمرين : حيث يعين العامل متمرناً لمدة سنة يعتبر بعدها مؤصلاً حكماً ما لم يسرح خلالها بصك من السلطة صاحبة الحق في التعيين التي يعود لها وحدها حق تقدير عدم صلاحيته للعمل ... أي العامل في فترة الاختبار لا يرقى .

2- حصول العامل على درجة ضعيف في تقرير تقويم الأداء.

3- توقيع بعض الجزاءات التأديبية على العامل , مثل عقوبة تأخير الترفيع , وعقوبة حجب الترفيع .

تقارير تقويم الأداء

أخذت قوانين الوظيفة العامة بنظام تقارير الكفاية كوسيلة للتعرف على مدى أداء العامل لعمله وقياس كفايته من أجل ترقيته وتبصير العامل والإدارة بمواطن الضعف والقوة في العمل .

وقد تعرض القانون رقم / 50 / لعام 2004 في الباب الخامس منه لتقويم أداء العاملين وترفيعهم , ونصت المادة / 23 / على أن يصدر مرسوم يبين نظام عمل اللجان المركزية والفرعية المناط بها تحديد أداء العاملين حسب كفاءتهم .

وتنفيذاً لهذا النص صدر المرسوم رقم / 322 / تاريخ 27 / 7 / 2005 الخاص بإجراء عملية تقويم الأداء لجميع العاملين في الجهات العامة .

وبناءً على القانون رقم / 50 / والمرسوم رقم / 322 / سوف نوضح أحكام تقارير تقويم الأداء على النحو التالي :

- أهداف وغايات تقارير تقويم الأداء :

آ- استخدام نتائج تقويم الأداء أساساً في الترقية والنقل والتسريح .

ب- تخطيط الموارد البشرية وتحديد هيكل العمالة .

ج- تقويم أساليب الاختيار والتعيين المستخدمة .

د- تحديد الاحتياجات التدريبية للعاملين .

هـ- تحديد مدى نجاح العاملين في أداء أعمالهم وترشيد قرارات الإدارة .

و- وضع كل عامل في العمل الذي يتناسب مع قدراته ومؤهلاته .

ز- تقويم أسلوب القيادة والإشراف المستخدم .

- أنواع تقارير تقييم الأداء :

آ- تقرير الأداء النصف سنوي :

يتم وضع تقرير كل ستة أشهر من قبل الرئيس المباشر والمدير الذي يعلوه في المستوى الإداري , كل على حده , ويودع التقريران بصورة سرية لدى المدير الأعلى .

ويهدف تقرير الأداء النصف سنوي إلى متابعة أداء العامل دورياً , ومناقشته بالنتائج , ومساعدته في تحسين أدائه , وتجاوز نقاط الضعف , وتعزيز نقاط القوة .

ب- تقرير الأداء بقصد الترقية :

ويجري هذا التقويم كل سنتين بقصد اتخاذ قرار الترفيع وتحديد مقدار العلاوة , ويعتمد على نتائج تقويمات الأداء نصف السنوية باحتساب متوسط التقديرات الأربع .

- إجراءات تقويم الأداء بقصد الترفيع :

آ- تشكل في مركز كل جهة عامة وفي فروعها في المحافظات بقرار من الوزير أو المحافظ أو المدير العام لجان تقويم فرعية

 تمارس المهام التالية :

- إقرار تقويم أداء العاملين في مجال عملها - باستثناء رئيس وأعضاء اللجنة - بناءً على متوسط تقديرات الأداء النصف سنوية , وذلك في الأسبوع الثالث من شهر أيلول وحتى غايته , وتأخذ قراراتها بالأكثرية .

- ترفع الجداول الخمسة إلى الجهة صاحبة الحق بالتعيين لإصدار صكوك الترفيع .

- إعلام العاملين خطياً بنتائج تقويم الأداء خلال النصف الأول من شهر تشرين الأول لتمكينهم من الاعتراض , وتودع نسخة لدى الجهاز المركزي للرقابة المالية , ونسخة أخرى لدى اللجنة المركزية .

ب- تشكل في كل جهة عامة لجنة مركزية أو أكثر لتقويم الأداء بقرار من الوزير المختص أو من هو في حكمه وتقوم بالمهام التالية :

- تجتمع اللجنة في الأسبوع الثالث من تشرين الثاني ولغايته وتتخذ قراراتها بالأكثرية.

- البت بالاعتراضات المقدمة على قرارات اللجنة الفرعية بعدم الترفيع خلال ثلاثين يوماً من إحالة الاعتراضات , وفي حال عدم البت في خلال هذه المدة يعتبر الاعتراض مقبولاً حكماً .

- إقرار الدرجة النهائية لتقويم أداء رئيس وأعضاء اللجان الفرعية ومديري الإدارات المركزية

والفروع , بناءً على تقديرات تقويم الأداء النصف سنوية خلال السنتين .

- تصدر اللجنة قراراتها معللة وغير قابلة للاعتراض عليها أمام أي مرجع إداري , وتقبل الطعن أمام القضاء الإداري .

- حساب درجات التقويم :

أ- يتم احتساب معدل تقديرات تقويم الأداء بخمس نقاط كحد أعلى وفق المعادلة الآتية :

معدل تقديرات تقويم الأداء = حاصل جمع درجات جميع العوامل / عدد العوامل .

ب- يتم تقدير درجات تقويم الأداء كما يلي :

من 1- 2,49 ضعيف .

من 2,5 – 3,49 وسط .

من 3,5 – 5 جيد .

ج- تقريب الكسور عند احتساب المعدل إلى أقرب رقمين عشريين .

- آثار تقارير تقويم الأداء :

آ- حق العامل بعلاوة الترفيع : وهي :

A- 9 % من الأجر لمن حددت كفاءته بدرجة جيد وما فوق .

B- 5 % من الأجر لمن حدد كفاءته بدرجة وسط .

ويجب ألا يتجاوز الترفيع الأجر المحدد لسقف فئة العامل المرفع .

ويجوز استثناء بقرار من رئيس مجلس الوزراء ترفيع العامل بأكثر من سقف فئتة وبما لا يتجاوز :
‌أ- ألف ليرة للفئة الأولى .

‌ب- وستمائة ليرة بالنسبة لباقي الفئات .

ب- حرمان العامل من علاوة الترفيع إذا حددت درجته بضعيف .

ج- تسريح العامل الذي لا يرفع لمرتين متتاليتين , أو ثلاث مرات خلال خدمته لدى الجهات العامة , بصك من الجهة صاحبة الحق بالتعيين .

ويلاحظ بأن القانون رقم / 50 / لعام 2004 قد تشدد فيما يتعلق بضعف كفاءة العامل أكثر من القانون السابق رقم / 1 / لعام 1985 , والذي كان ينص على تسريح العامل إذا حصل على درجة ضعيف ثلاث مرات متوالية أو أربع مرات خلال خدمته لدى الجهات العامة .

وتجدر الإشارة إلى أن الأسس التي اعتمدها القانون رقم / 50 / لعام 2004 والمرســــــــــوم رقم / 322 / لعام 2005 مغايرة تماماً للمبادئ التي قررها القانون رقم / 1 / لعام 1985 والمرسوم رقم / 29 / لعام 1985 , حيث أصبحت هذه الأسس مرتبطة بطبيعة عمل الجهة العامة ونشاطها وأهدافها وليس بعناصر وصف سابقة .

كما أن نتائج التقويم وفقاً للقانون الجديد مختلفة تماماً عما كان عليه القانون السابق .

لذلك يجب العمل على تطبيق هذه الأسس الجديدة تطبيقاً موضوعياً وعلمياً لتحقق الغاية المرجوة منها , وهي في النهاية المصلحة العامة .