الثلاثاء، 22 مايو 2012

عدم انتظام خفقان القلب مؤشر لعدة أمراض


معرفة الأعراض وشرحها للطبيب ضرورية لتوضيح موضع الاضطراب

عدم انتظام خفقان القلب مؤشر لعدة أمراض



 أطباء القلب في مجموعة الدكتور سليمان الحبيب الطبية
الخفقان هو واحد من أهم الأعراض الشائعة جداً التي يقوم المريض بالشكوى منها لطبيب القلب ويكون عبارة عن إحساس الشخص بضربات القلب قد تترافق معه أعراض أخرى ذات صلة مثل ضيق الصدر وضيق في التنفس والدوخة, وهو من الأشياء ذات الصلة التي تؤدي إلى عدم انتظام ضربات القلب.
وأغلب أسباب الخفقان مردّها إلى نوع من الإخفاق الطفيف غير الضار في إيقاع ضربات القلب وهو ما قد يعكس مشكلة في القلب أو في أي جزء آخر من الجسم.
وفي هذا الحوار سنلقي الضوء على تلك المشكلة خلال لقائنا مع أطباء القلب في مجموعة الدكتور سليمان الحبيب الطبية في العليا والريان والقصيم وهم: الدكتور أحمد حسونة، الدكتور جمال عطاونة، الدكتور خالد اليوسف والزمالة الكندية، الدكتور سيد رازا، الدكتور محمد الدريس، الدكتور محمد هيثم العودة، الدكتور محمد أكرم، الدكتورة منيرة الطويل, والدكتور محمود باكور، والدكتور نذير أحمد.
 تخطيط القلب
الفرق بين الخفقان العادي والمرضي
ما الفارق بين خفقان القلب العادي والخفقان الضار؟
تمييز الخفقان العادي عن الذي يدعو إلى القلق أو الخفقان الضار ليس بالأمر البسيط، إذ يسارع الأطباء إلى إرجاع ذلك إلى التوتر والكآبة وبعض المشكلات العاطفية أوالنفسية. وعلى الرغم من أن ذلك صحيح جدا في بعض الأحيان، إلا إن من الأهمية بمكان تمييز الخفقان المرضي بسبب خلل في كهربية القلب بعيداً عن الأسباب النفسية والطبيعية الأخرى.
أسباب عدم انتظام ضربات القلب
هل أعراض الخفقان تظهر من دون مقدمات؟
قد تكون هناك عدة أسباب لعدم انتظام ضربات القلب تكون نتيجتها نقص إمداد الدم الواصل لعضلة القلب، أو شذوذ عضلة القلب أو الصمامات، أو انخفاض البوتاسيوم والكالسيوم وغيرها من الأملاح، أو ظهور مشكلة في الغدة الدرقية. كما يمكن أن يحدث عدم الانتظام في ضربات القلب نتيجة الإكثار من الشاي والقهوة، والعدوى أو الأدوية والعلاجات مثل (أدوية البرد المضادات الحيوية وشراب السعال). والأغلبية العظمى من عدم انتظام ضربات القلب تكون حميدة, لكن بعضها قد يكون خطراً, وبالتالي فإنها تحتاج إلى تشخيصها ومعالجتها.
تسارع النبض المفاجئ
كذلك فإن اضطراب النظام القلبي يعد مسببا لخفقان القلب, خصوصاً التسارع في النبض المفاجئ, إما أن يكون من منطقة ما فوق البطينات, وهو الأكثر شيوعاً, وتشمل الأذينين أو أي خلية قلبية فيهما وربما كانت من صانع الخطو نفسه وهو المولد الطبيعي والأوتوماتيكي للنبضات القلبية. وعلى الرغم من الإزعاج الذي تسببه والخلل في الوظيفة القلبية الطبيعية إلا أنها عادة لا تصل إلى حد تهديد الحياة والحاجة إلى التدخل الفوري.
الخوارج الكهربائية والنبضات المبكرة
وذلك بعكس حالات التسارع القلبي الناتج عن البطينات مثل التسارع البطيني الذي ربما احتاج إلى إنعاش قلبي تنفسي إذا حدث بشكل مفاجئ ومستمر، وهذا نادر الحدوث وعادة ما يصاحب أمراض القلب الأخرى مثل تصلب الشرايين التاجية، وإذا حدثت النبضات بشكل فردي وشعر بها المريض فعادة ما تكون حميدة وشائعة للحد أن كل إنسان يشعر بها في وقت ما في حياته، وتسمى الخوارج الكهربائية أو النبضات المبكرة، ولا تحتاج عادة إلى العلاج على الرغم من منشئها البطيني، عدا عن طمأنة المريض.
الرجفان البطيني يؤدي إلى الوفاة
أما المشكلات الصادرة من الجزء السفلي للقلب فسببها أيضا الانقباضات السابقة لأوانها للبطينين، وهما الحجيرتان السفليتان للقلب. وانقباض أحدهما قبل الأوان، أو الاثنين معا لا يعني أن هناك مشكلة ما، ما لم يكن ذلك مصحوبا بعوارض مثل الإغماء وفقدان الوعي أو قصر في التنفس. لكن تعاقب ذلك مرارا هو ما يقلق فعلا، نظرا إلى إمكانية تطور ذلك إلى اضطراب قلبي مميت يعرف بالرجفان البطيني.
مشكلات في العقدة الجيبية
من الأسباب الاخرى وجود مشكلات في ساعة القلب التي تدعى العقدة الجيبية Sinus Node التي قد تسبب الخفقان. ومن الأسباب الاخرى أيضا انهيار التزامن بين الحجيرتين العلويتين والسفليتين. كما أن النسيج القلبي الذي أصابته الندوب نتيجة نوبة قلبية، أو بسبب جرح ما، قد يؤدي أيضا إلى الخفقان تماما مثل تدلي (عطب) الصمام التاجي.
أهمية معرفة الأعراض
كيف يتم التشخيص؟
أحد أكثر المعلومات فائدة للطبيب هي كيفية شعور المريض بالخفقان لدى الإصابة به. وكم عدد مرات الإصابة به ومتى؟ وكلما تمكن المريض من حشد المزيد من المعلومات، كان ذلك أفضل. وعندما يصاب المريض بالخفقان، يحاول أن يقيس إيقاع ضربات القلب، وإذا ما كان يشعر بخفة في الرأس، أو دوار، أو صعوبة في التنفس، أو ألم في الصدر، مع ملاحظة إن كانت أعراضه متشابهة دوما، وهل يبدأ ويتوقف فجأة أم تدريجيا؟ كما على المريض أن يقدم وصفا لحالته الصحية العامة، والطعام والشراب اللذين تتناولهما، والأدوية والعقاقير الموصوفة للمريض، ولا ننسى حتى الأعشاب والملحقات الغذائية، مع تبيان تاريخ العائلة الطبي أيضا.
فوائد فحص الهولتر
هناك أنواع مختلفة من الفحوص التي تكون مفيدة لتحديد عدم انتظام ضربات القلب منها تخطيط القلب، وهذا الفحص أساسي ومطلوب لكل المرضى، وتصوير القلب, وهذا يساعد على تحديد إذا كانت هناك أي مشكلة مع بنية عضلة القلب أو صماماته. ومن الضروري الاستعانة بفحص الهولتر لرصد قاع قلب المريض لمدة 24 ساعة وأحياناً أكثر. ثم يتم تحليل هذه المعلومات على الكمبيوتر. ويتميز فحص الهولتر بدقته في النتائج عن أجهزة أخرى.
تخطيط القلب بالمجهود
عدم انتظام ضربات القلب يصبح أكثر وضوحاً عند ممارسة المشي والجري. وينصح المريض بالمشي على الجهاز المختص ومراقبته, حيث تظهر النتائج, وهو ما يسمى فحص تخطيط القلب, ويساعد هذا الفحص على تحديد عدم انتظام ضربات القلب.
قياس اضطرابات كهرباء القلب
يتم استخدام فحص Electrophysiology الذي يقوم بتحديد اضطرابات كهرباء القلب, وهذا يتطلب إجراء قسطرة قلبية للمريض من خلال الأوردة. كما يعد تركيب قسطرة في القلب اختباراً مفيداً إذا كان يعتقد أن عدم انتظام ضربات القلب يرجع إلى عدم وصول الدم إلى عضلة القلب. واستخدام اختبارات الدم للكشف عن مشكلات الغدة الدرقية والأملاح.
طرق علاجية مختلفة
ما طرق علاج تلك الحالة؟
يتوقف علاج المريض وفقاً لحالته، فعدم انتظام ضربات القلب البسيط يمكن علاجه ببعض التغيرات السهلة في نمط الحياة مثل التقليل من شرب الشاي والقهوة وتناول بعض الأدوية المختلفة. أما في الحالات الصعبة مثل عدم انتظام ضربات القلب الذي يصاحبها هبوط في الضغط يستخدم معها الصعقات الكهربائية Electric cardio version.
استئصال الدوائر الكهربائية
كما يستخدم الاستئصال بواسطة الموجات اللاسلكية في بعض الأحيان إذا تم تحديد دوائر كهربائية غير طبيعية في القلب من الممكن معالجتها عن طريق حرق هذه الدوائر الشاذة الكهربائية باستخدام الليزر.
منظم ضربات القلب
منظم ضربات القلب إذا كانت ضربات القلب بطيئة جداً يشعر حينها المريض بالدوار وضيق في التنفس أو فقدان الوعي، وهذا يتطلب زرع جهاز تنظيم ضربات القلب التي من شأنها أن تساعد على تسريع معدل ضربات القلب البطيئة, وفي النهاية من المؤكد أن سر العلاج هو معرفة السبب الحقيقي لخفقان القلب.
http://www.aleqt.com/2011/03/06/article_511646.html