الجمعة، 4 مايو، 2012

الانكماش الاقتصادى قادم فكيف تنجو بنفسك وباعمالك؟

التاريخ: 02/04/2009

الانكماش الاقتصادى قادم فكيف تنجو بنفسك وباعمالك؟


هل لاحظت؟

1.أن أسعار العقارت والاصول الثابته والمنقوله بدات تميل الى الثبات أو التراجع

بسبب زياده العرض عن الطلب.

2.وأن الحكومات بدأت تنافس الشركات فى البيع والشراء والتسويق,


رغم أنها تدعى العكس تماما.

 وأن الحكومه تشكو من تواكل القطاع الخاص والاخيريشكو من سياسات الحكومه,


وأن المستهلكين يشكون من ارتفاع الاسعار,

على الرغم من أن الاسعار(لاسيما أسعار السلع والاصول الثابته) فى انخفاض.

3.وأن السلع المعمره الجديده والمستعمله تباع بأسعار تواصل انخفاضها كل يوم,


حتى انها تقل عما كنت تدفعه من رسوم جمركيه عندما كنت تستوردها من الخارج,

وأن كثيرا من السلع التى كنت تستوردها من االخارج

بدأت تنتج وتقدم محليا فى بلدك وبكميات لا سابق لها.

4.وأن كل الشركات دائمه البحث عن موظفين جدد, رغم ارتفاع نسبه البطاله,


لآنها بدأت تعتمد على الاعمال المؤقته, فتعين وتسرح موظفيها, دون ان تشعر.

5.وأن عشرات الماركات المتشابهه ومن نفس المنتج


تتسارع عبر حملات اعلانيه محمومه 

فتوزع الاف النشرات التى تعجز فى النهايه عن سداد تكاليفها, 

فضطر الى العوده والمنافسه من خلال تخفيض الاسعار.

6.وأن عدد الدائنين والمدينين فى تزايد مستمر,


بسبب مايعرف بسياسات حرق( السلع المعمره)

حين يقبل المدينون على الاستدانه غير المباشره فيشترون بسعر مرتفع

 ويفرطون بسعر اقل, ثم يعجزون عن السداد فيعلنون افلاسهم,

فيخسر الدائنون عميلا كان يريد الشراء بالسعر الحقيقى(العادل).

7. وأن المستثمرين يخافون الاقتراض بسبب سعر الفائده الذى يواصل الهبوط


دون ان يشكل حافز حقيقى, 

وان البنوك تخاف الاقراض لآنعدام ثقتها بالمستثمرين.

8.وأن من الشركات من تغير انشطتها, وتشكو من قله السيوله ومن ارتباك التمويل


ومن ضعف انتاجيه العاملين.

من التضخم الى الانكماش


عانينا طوال السنين السابقه من ظاهره التضخم,

حتى رسخ التضخم بداخلنا عدد من العادات الاستهلاكيه والاستثماريه 

التى لايمكن محورها بسهوله.

 لكن السحب الاقتصاديه الباديه فى افق القرن القادم


تنذر بتحول التضخم الى انكماش, وتحول الرواج الى كساد.

فهل تبقى عاداتنا الاستهلاكيه والاستثماريه على ما هى عليه,


رغم مانلاحظه من تحولات فى الاسواق العالميه

 ستلغى النظريات التقليديه وتقلب ممارسات الاسواق رأسا على عقب؟

أم علينا اكتساب عادات جديده تناسب عالمنا الجديد؟


وهل يمكننا التكيف بسرعه والخروج من قوالب النظريات البائده لنعيش عصرنا الجديد,


الذى يقرع أبواب التغيير بيد من حديد.

المعادله النقديه


من المعروف ان لكل سلعه اقتصاديه ثمنا ما.
 

فإذا كنت رجل أعمال

فهناك ثمن تدفعه للحصول على المواد الخام وهو التكاليف

وثمن تدفعه مقابل رأس المال وهو الفائده

وثمن لاستخدام الارض وهو الايجار

وما يتبقى بعد ذلك هو الربح او المردود الذى تتوقعه مقابل جهودك.


وكما يحدث فى المحاسبه الماليه حيث يجب دائما ان يتساوى الجانبان الدائن والمدين 


فكذالك الامر فى المحاسبه الاقتصاديه حيث يتساوى الجانب المادى مع الجانب النقدى أيضا 


فقيمه السلع والخدمات التى تنتجها الدوله فى العام الواحد

تعادل بالضبط  قيمه النقود التى تصكها هذه الدوله فى نفس العام.


بمعنى ان كميه النقود فى الدوله يجب ان تتساوى تماما مع قيمه السلع والخدمات التى تنتجها.
 

وهذا ما نسميه (المعادله النقديه) للسلع والخدمات الحقيقيه.


ولكن:ماذا يحدث اذا اختلت هذه المعادله؟



سيناريو التضخم


اذا زادت النقود المطروحه عن الناتج القومى الحقيقى,

فهذا يعنى ان لدينا كميات كبيره من النقود 

تتوزع على كميات اقل من السلع والخدمات والعقارات.   

مما يؤدى الى ارتفاع الاسعار, وعزوف الناس عن ادخار النقود فى شكل نقدى.

ذلك لان قيمه النقود تهبط من ساعه لاخرى.


فما ان يظفر المرء بالمال حتى يهرع الى السوق ليشترى سلعا حقيقيه, 


يمكن اعاده بعيها بعد ذلك.

 فتبقى اسعار السلع فى تزايد بينما تنخفض القيمه الحقيقيه للنقود.


 ولهذا تنتشر اسواق السلع المستعمله كالسيارات والاجهزه الكهربائيه.

فى هذه الحاله يصبح الناس فى لهفه لانفاق كل ماتقع عليه ايديهم


ويفضلون اى شكل من اشكال الاوراق الماليه والاستثمار 

تفضيلا كبيرا على السيوله النقديه او الادخار.

 فيقبل الناس على الاسهم والسندات او يحولون نقودهم الى عملات صعبه اكثر استقرارا.

فالنقود هنا مثلها مثل السلع والخدمات تقل قيمتها بزياده كميتها.


 بينما ترتفع قيمه السلع والخدمات الحقيقه نتيجه ندرتها بالنسبه للقوه الشرائيه للافراد.

السيناريو المضاد: الانكماش


اذا حدث العكس, 

وقل المتاح من النقود امام المعروض من السلع والخدمات التى تنتجها الدوله,

فهذا يعنى ان لدينا كميه قليله من النقود تتوزع على كميه كبيره من السلع والخدمات.
 

فيؤدى هذا الى انخفاض الاسعار.


ويفضل الافراد فى هذه الحاله الاحتفاظ بالنقود فى شكل سيوله.
 

فقيمه النقود تتزايد يوم بعد يوم.
 

بينما تنخفض الاسعار تدريجياً.

وبهذا تفقد السلع والخدمات كثيراً من قيمتها بمرور الزمن.
 

ويصبح ادخار نقود واجتنازها ميزه.


ويعتبر هذا الوضع جديد علينا بعض الشئ,

هذا لاننا عشنا طويلا فى ظل التضخم,

حتى نسينا كل شئ عن الانكماش والكساد الاقتصادى.

ماهو الانكماش؟


التضخم هو نمو غير طبيعى فى الشئ, يشبه الورم او الانتفاخ.
 

اما الانكماش فهو يشبه التقلص والضمور.


ويجب ان تلاحظ فى السيناريوهين السابيقين,

ان مصطلحى الانكماش والتضخم يصفان مايحدث على الجانب النقدى من الاقتصاد.

فالنقود هي التى يصيبها الانكماش او التضخم

بالنسبه للجانب الحقيقى من الاقتصاد _ السلع والخدمات.

وفره فى الانتاج وسوء فى التوزيع


ذات يوم طلبت سيده من المفكر الساخر(برينارد شو)

ان يشرح لها معنى مصطلح (الرأسماليه) بلغه سهله, 

فما كان منه ان قال لها:

(الرأسماليه هي وفره فى الانتاج) 

واشار الى ذقنه,(وسوء فى التوزيع)’ واشار الى رأسه الصلعاء.
 

كان هذا اسرع تعريف للرأسماليه.


ولكنه دفع(برنارد شو) لكى يكتب كتابا كاملا عن الموضوع.

فى كتابه ذلك يصف(شو) الرأسماليه كعربه يحوى خزائنها كميه لا تنفد من الوقود.


وهذه العربه تنطلق الى الامام بأقصى قوتها, 


 ولكنها تفتقد شيئيين مهمين هما المقود والمكابح.

 ولذا فهيى تصطدم بجميع المنحيات والحواجز التى تعترضها ,


ولهذا نراها تغير مسارها, دون ان تتوقف ابدا.

كان (شو) يقصد بكميه الوقود التى لا تنفد غريزه الربح داخل النفس البشريه.


وكان يعنى بأفتقاد المقود,الاداره اللامركزيه التى تسم الرأسماليه.


 اما الحوادث والصدمات فهى السمه المميزه لاسواقنا الراهنه,


 وهى ماأصطلح الاقتصاديون على تسميته بدوره الاعمال business cycle .

الدوره الاقتصاديه


تتكون الدوره الاقتصاديه الواحده من مرحلتيين ونقطتى تحول .
 

المرحله الاولى هى مرحله انتعاش ورواج اقتصادى ,

حيث يتزايد الجانب الحقيقى من الاقتصاد الى ان يبلغ الذروه , التى تعتبر نقطه تحول.
 

حيث تبدا الامور فى التحول الى الاتجاه المعاكس

ويتجه الجانب الحقيقى من الاقتصاد الى التدهور والهبوط التدريجى , 

ليدخل مرحله الانكماش.

يستمر الامر كذالك حتى يصل الى الحضيض, حين يبلغ التدهور منتها.  


 وهنا يبدا تحول جديد نحو مرحله جديده من الانتعاش.

الانكماش القديم .. والجديد


كلما سمعنا مصطلح (انكماش اقتصادى) تبادل الى اذهاننا ( يوم الاثنين الدامى)

الذى فجر ازمه الكساد العالمى عام 1929 ,

وعجل بصعود نجم ( هتلر) والحرب العالميه الثانيه.
 

وبالفعل كانت اخر تجربه انكماش مر بها العالم شديده القسوه.

وبالرغم من تنبئ عدد من الاقتصاديين بقدوم الازمه

الا ان احداً لم يلتفت الى تحذيراتهم.

والان دعونا نقارن بين الانكماش العالمى السابق والانكماش القادم.

يوم الاثنين الدامى: 


ينتج الانكماش ببساطه شديده

عن زياده المعروض من السلع والخدمات عن المطلوب منها.
 

مما يؤدى الى انخفاض الاسعار.

وهذا ماحدث عام 1929.

فتوفر الطاقه ورخص اسعارها وامتدادها الى مختلف المناطق

ادى الى انتاج كميات هائله من السلع كان مصيرها التكدس فى المخازن.


وكان مايأملون اصحابها هو التخلص منها بأى سعر, 

حتى ولو بالآجل وبفائده ضئيله جداً.

هكذا زادت المبيعات بالآجل والتقسيط المريح وانخفضت اسعار الفائده .


لكن ذلك كان مصحوباً بزياده معدلات البطاله الى 25% 

وهو مايعنيه انخفاض دخول الافراد.
 

الذى أدى بدوره الى انخفاض الطلب على السلع والخدمات, مما يزيد الكساد كساداً.
 

لكن الوضع فى نهايه القرن العشرين يختلف كثيرا.

انكماش حميد!؟


فى الانكماش السابق هبطت دخول الافراد قبل ان تهبط الاسعار بكثره ,

مما ادى الى قصور الطلب على السلع والخدمات, وهو ما استتبع تخفيض الاسعار بشده. 

وبهذا مني قطاع الاعمال والقطاع الحكومى بخسائر فادحه .

 اما الانكماش القادم فمن المحتمل الا يكون مصحوبا بأزمه اقنصاديه حاده.

 ذلك ان الظروف الاقتصاديه المصاحبه له


هى على العكس تماما ما عرفه العالم عام 1929 .

فمن المتوقع ان ياتى نتيجه بزياده العرض وليس لقصور الطلب .


فالدخول مرتفعه وهو مايعنى ارتفاع القوه الشرائيه , اى الطلب.

فالمسأله هنا هى: 


تطور القدره الانتاجيه والتكنولوجيه بدرجه هائله

ادت الى زياده المعروض من السلع والخدمات بمعدلات فلكيه لم تعرفها الاسواق من قبل .

فكما توجد فى الطب اورام خبيثه واخره حميده ,


يوجد فى الاقتصاد انكماش خبيث واخر حميد .

ونتوقع ان يكون الانكماش القادم كذلك.


 لكن لاتدع هذه الكلمات تخدعك , 


فالحميد على مستوى الاقتصاد العالمى قد يكون ضارا على المستويين المحلى والفردى.

هذه المره تختلف: 


ما دمنا نتوقع ان يكون الانكماش القادم حميدا, 

فلماذا نلخص هذا الكتاب ؟


وما هي حاجتنا لاستباق الاحداث؟
 

وماذا لو جلسنا ننظر وقلنا: (لكل حادث حديث)؟

هذه بعض الاسئله قد تدور فى الاذهان,

وهي ذات الاسئله التى راودت اذهان الكثيرين قبل الكساد السابق, 

دون ان يستوعب احد الدرس جيدا.



 لكن هذه المره تختلف , 

وذلك للاسباب التاليه:

1. قليلون هم يتوقعون قدوم انكماش اقتصادى.


فنحن مبهورون بما حققته ثوره التكنولوجيا والعولمه فى الحاضر, لدرجه التفائل ,

فندع الحرص جانباً اثناء التخطيط للمستقبل.

وبهذا يمكنك اعتبار هذا الكتاب جرس انذار _ غير مسبوق_

 فهو يحثك على اعاده النظر فى خططك المستقبليه,

بعد ان تدرك الابعاد الجديده التى يطرحها المؤلف.

2. من الممكن تحويل خطر الانكماش

الى فرصه حقيقيه للنجاح على مستوى الفرد المستثمر والدوله الراعيه

وعلى مستوى منطقه اقتصاديه برمتها’

وذلك بنبذ العادات الاقتصاديه

التى اكتسبتها_ انت وشركتك وبلدك _ اثناء فتره التضخم الاخير, 

واكتساب عادات اقتصاديه حميده تتلائم مع الظاهره الجديده .

3. انها فرصه جيده لفهم التضاريس الاقتصاديه والبيئيه

التى تنطلق فوقها عربه الاسواق العالميه المفتوحه الى القرن القادم .

ولنبدا بالسبب الاخير’ 

فنشرح بعض العلامات والمؤشرات التى تشير الى اقتراب الانكماش الاقتصادى:

1.تراجع دور الحكومه فى توجيه عجله الاقتصاد:


بعد انتهاء الحرب البارده والاحلاف العسكريه العالميه,

اصبحت الحروب التى تهدد امن الدول الان اقتصاديه الطابع .
 
ويبدو ان دولا كثيره بدأت ترخى قبضتها عن الاقتصاد 

وتسمح بقدر من (التحرر الاقتصادى).

 فحتى صناعه الاسلحه اكتسبت بعدا اقتصاديا 


بعد ان كانت قاصره على الطابع العسكرى والايديولوجى.

 واكبر دليل على ذلك هى موجه الخصخصه التى تنتهجها الان معظم الدول.

فالماضى كانت الحكومات من اجهزتها البيروقراطيه الفضفاضه ,

فكانت مضرب الامثال فى اهدار المال العام وضعف الكفائه .

اما الان فأن الحكومات تتجه الى تقليص الجهاز البيروقراطى ,

واكسابه الكفائه اللازمه ليقتصر دوره على التخطيط ورسم السياسات الاقتصاديه,

دون ان يحتكر الانتاج والتوزيع , كما كان الحال فى الماضى القريب.

فى الماضى القريب احكمت الدول قبضتها على الاقتصاد 


لانها كانت مرحله البناء والتاسيس.
 
اما الان وقد اتمت معظم الدول ترسيخ البنيه الاساسيه

فأنها تسمح بالسريان الطبيعى للتيارات اقتصاديه, دون حاجه لتدخل كبير .

مما يفسر ظهور موجتى التحرير والخصخصه اللتين تسودان العالم منذ الثمانينيات

مثل هذه التغيرات تتيح الفرصه لحدوث الانكماش,

 وغياب التخطيط الشامل لاحتواء مثل هذا الانكماش فى حاله وقوعه .

ويعتبر كل من التعويم والتخلى عن دعم الاسعار وتخفيض الجمارك

من مؤشرات تخلى الحكومه عن دورها المركزى فى التحكم والاداره.

2. زياده نسبه المعمريين بين سكان العالم:

العالم يشيخ ويتقدم فى السن.

ويمكن ان نعزو هذه الظاهره الى ارتفاع نسبه المواليد فى بدايه القرن العشريين , 

نتيجه تقدم الطب .

حتى اذا قاربنا الربع الاخير من هذا القرن

بدات سياسات تنظيم الاسره وتحديد النسل تعمل على تخفيض نسبه المواليد,

بحيث اصبح غالبيه سكان العالم المنتج من الشيوخ والمتقدمين فى السن.


ومن المعروف ان فئه المتقدمين فى السن تتسم بالخصائص الاقتصاديه التاليه:

أ. انها تحصل على معاشات دون ان تساهم فى الدخل القومى .

وهذا يعنى اتجاه الناتج القومى والعالمى الى التراجع والانكماش.

ب. انها تتميز بضعف وثبات عادتها الاستهلاكيه

لدرجه تهدد بأنخفاض كبير فى الطلب الكلى للمجتمع 

وبوار المعروض من السلع الجديده المتطورة تكنولوجياً .

 فمن المرجح ان من يتخطى عامه الستين سنه 2004

سيفضل الاحتفاظ بالسياره التى اشتراها عام 2000 

دون ان يرغب فى تغيرها بطراز جديد.

وبهذا تكون المحصله


هي ضعف الناتج القومى والعالمى (العرض) مع انخفاض الطلب الكلى .

 لكن الانخفاض فى الطلب سيكون اكبر بكثير من الانخفاض فى العرض .

ذلك ان التطور التكنولوجى جعل من الممكن انتاج المزيد من السلع والخدمات

 بأستخدام اعداد اقل من الافراد .

3. اتجاه كل الدول الى التصنيع والتكنولوجيا والعولمه:

يعتبر التصنيع اهم الخيارات الاستراتيجيه امام الدوله.
 
لذا فمن المتوقع تحقيق معظم الدول لدرجات متفوقه من التصنيع فى بدايه القرن القادم

وان تتكرر التجربه الاسيويه فى مختلف مناطق العالم .

يعنى هذا زياده كميات المعروض من السلع المصنعه , 


بدرجه تتجاوز الطلب المتوقع عليها .

كما تؤدى زياده عدد الدول المصنعه على هذا النحو


الى انخفاض الاسعار نتيجه التنافس,

فى ظل سهوله النقل والاتصال بالعملاء فى القريه الكونيه المتشابكه

 فيمكن للعميل ان يتعامل مع مورديين والشركات فى الجهه الاخرى من الكره الارضيه

بنفس السهوله التى يتعامل بها مع المورديين والشركات داخل بلده.

 مما يدفع معظم الشركات للانتاج, لا لسد الطلب المحلى او القومى فحسب ’

بل للمنافسه على المستوى العالمى وللاستفاده من وفورات الحجم الكبير .

كل هذه العوامل مجتمعه تؤدى الى انتقال منحنى العرض للاعلى,

بحيث تزداد الكميات المعروضه من السلع المصنعه بدرجه كبيره , وغير محسوبه ,

 وتبدا كل الاسواق تواجه مشكله الاغراق .

فمنذ عقديين فقط لم تكون الثوره التصنيعيه الضخمه 


التى دشنتها النمور الاسيويه قد اتت ثمارها بعد .

 لذا كان الغرب يعتبر نفسه المورد الوحيد للسلع المصنعه لباقى دول العالم.

اما الان فهناك فائض ضخم من السلع الصينيه واليابانيه والاسيويه

التى تنتج بغرض البيع فى نفس الاسواق ,

التى تتجه هي ايضا للتصنيع بهدف تلبيه الطلب المحلى والتصدير .

مثل هذه الظاهره الجديده تماما على التاريخ , ستنتج مشاكل اقتصاديه وسياسيه جديده تماما .

ايضا , تنبئ بنشوء نظام عالمى مختلف .

ولهذا فأن معظم السيناريوهات تتوقع تعدد اقطاب الاقتصاد العالمى الجديد,

بدلا من نظام القطب الواحد التى تتزعمه الولايات المتحده اليوم.

4. بدايه موسم الصقيع فى البورصات العالميه:

يعرف خبراء البورصه ان لاسواق المال قانوناً وحيداً يحكمها :

عندما تتزاحم الجماهير فى طريق ما , فهي اشاره صريحه لك بأن تسلك طريق معاكس .

 بل ان احد خبراء البورصه يقول: 

"عندما تجد نفسك متفائل بع اسهمك.

وعندما تجد نفسك متشائما فبادر الى شراء كل ما تستطيع".

 والملاحظ هذه الايام ان التفاؤل يسود جميع البورصات العالميه .

والكل يعرب عن رغبته فى الشراء.

فهل يستطيع المتعاملون بالبورصات تفسير هذه الدلائل . بالطبع لا !


فالامر يتطلب سنينا طويله ليتعلموا كيف يتصرفون بطريق معاكسه لما يشعرون به .

ومن النادر ان تجد فى اسواق المال من يدرك

ان المشكلات تبدأ من الاسهم المسعره بأعلى ممن تستحقه , 

اى تلك التى يرفعها التفائل الى القمه .

 اما الاسهم المطروحه باقل من اسعارها فلم يحدث ان اصابت مستثمرا بسوء .

مظاهر الانكماش 

1. انخفاض مبيعات السلع الاستهلاكيه والمعمره مثل السيارات والاجهزه الكهربائيه :

حيث تتراكم كميات هائله من هذه السلع فى المخازن ,

فتهبط الاسعار وتتراجع الارباح , فتهرب رؤوس الاموال من الاستثمار فى انتاج هذه السلع .

2. انخفاض الطلب على العماله : 

وهذه نتيجه منطقيه لانخفاض المبيعات .

لكن هذا الانخفاض يتم تدريجيا ودون ان يلفت النظر اليه ,

حيث يبدا بتقليص ساعات العمل ,

ثم يتطور الى زياده نسبه العماله المؤقته وانخفاض نسبه الوظائف الدائمه .  

ثم تاتى مرحله تسريح اعداد اكبر من العاملين .

3. انخفاض الدخول :

فتكون النتيجه انخفاض الطلب , مع بقاء العرض على ماهو عليه او ارتفاعه .

4. انخفاض ارباح الشركات:

الامر الذى يؤدى الى هبوط اسعار الاسهم فى الاسواق الماليه ,

بحيث تبدا مشاعر التشائم تتسلل الى نفوس المستثمرون .

5. انخفاض اسعار الفائده:

ويحدث نتيجه ضعف الطلب على القروض الاستثماريه.

العادات الشخصيه الجديده

تركت سنوات العقديين الاخيرين (سنوات التضخم) بداخلها عددأ من العادات

التى يصعب التخلص من تأثيرها على سلوكنا.

فمعظمنا الان يفضل الاسهم على السندات . 

كما يفضل بعضنا السلع المعمره على النقود .

وعلينا ان نغير هذه العادات بمجرد ان نشعر برياح الانكماش تهب بأتجاهنا .

 اما العادات الشخصيه البديله فهى :

اجل مشتريات اليوم الى الغد وتوقع هبوط الاسعار:

لا تكن اول من يشترى ولا اخر من يبيع .

 حدد السلع اللتى تتعرض لتغيرات تكنولوجيه متسارعه واصبر عليها قليلا

فستجد اسعارها قد انخفضت لتلائم قدرتك الشرائيه . 

ويمكنك ان تستمتع بأنتظارك عندما تستعرض عروض الاسعار ,

ثم تعيد مقارنتها بنفس الاسعار بعد عام او نصف عام لتدرك كم افادك انتظارك.

ادخر جزئاً من دخلك :

كنا فى الماضى نقترض لشراء السلع قبل ان ترتفع اسعارها.
 
اما الان فلم يعد مجدياً ان تشترى السلعه بسرعه , 

طالما من المتوقع ان ينخفض سعرها .

من الافضل ان تدخر نقودك بنفسك , بدلا من الاقتراض

ويعتبر الادخار الان من الحكمه بمكان , 

لانه من المتوقع حدث هبوط مستمر فى الدخول والمرتبات والعلاوات .

ارفع قيمتك فى عملك , حتى لو انخفض راتبك 

اذا كنت موظفا , 


يجب ان تفوق قيمتك فى العمل الراتب الذى تحصل عليه , 

بدرجه تبرر الاحتفاظ بك .

قلص مصروفاتك :

حافظ على راتبك ومدخراتك . 

لاتشتر الا بخطه , وابتعد تماما الشراء العشوائى .

من الهروب الى المواجهه 

هل بدت لك السيناريوهات السابقه مخفيه ؟ 

هذا هو الاحساس الذى يسبق كل تغير .

 ومن الخطا ان تدع هذا الخوف يتسلل اليك.

فالهدف من طرح هذه السيناريوهات


هو اكسابك المناعه والقوه اللازمه للنجاه واحداث التغير المطلوب.

 فالخطر مثل المال البارد , تخشاه قبل ان تغشاه.

 فأذا ماغشيته يفقد قدرته على ايذائك ,


بل انه يتحول الى حمام منعش , تعتاد وترفض مفارقته .

فلا تتعامل مع المخاطر او التهديدات بعواطفك او احاسيسك .

وتعلم ان تخوض التجارب المخيفه بقوه التحدى والمقاومه .

فالخوف لا يوجد فى اى مكان سوى داخلنا .

والمصدر الحقيقى لقوتك هي رغبتك فى التعلم وثقتك بنفسك .

التغيير المطلوب 

اثناء التضخم 

يكون المدين دائما فى وضع افضل من الدائن .

فالقوه الشرائيه للنقود تكون دائما فى اول العام اكثر منها فى نهايه العام نفسه .

فأثناء التضخم يشعر الناس بأن الوقت يسبقهم ,

فيتعلمون ان الانتاج الحقيقى افضل من اكتناز الاموال

مما يدفع بمعدلات الاستهلاك والاستثمار والانتاج الى مستوايات مرتفعه لم تشهدها من قبل .

ومع بوادر الانكماش يحدث العكس تماما.
 
فيصبح الدائن فى وضع افضل من المدين

لآن القوه الشرائيه للنقود فى بدايه العام تكون اقل من القوه الشرائيه لها فى نهايه نفس العام. 

فيساعدك الوقت على الاحتفاظ بمدخراتك وزياده قيمتها.

 ثم تبدأ بتغيير عاداتك الاقتصاديه والاستثماريه والادخاريه.

العادات الاداريه الجديده

هناك عدد من الاجراءات الاداريه التى يجب ان تتمسك بها لتتجاوز محنه الانكماش ,

وتتفوق على منافسيك فى هذه الظروف القاسيه , 

ومنها :

1. احرص على خفض النفقات وزياده الانتاج:

عليك دائما ان تتوقع المنافسه من اى شركه فى العالم .

والوسيله الوحيده للتفوق على اى منافس هي تخفيض الاسعار مع المحافظه على هامش الربح .

ولن يتحقق هذا الا اذا وصلت الى اقصى انتاجيه بأقل تكلفه .

 وليست هناك نقطه يمكنك ان تدعى بعدها ان بأمكانك التوقف عن تخفيض تكلفه الانتاج .

 بل يجب ان يبقى هذا الهدف قائما دائما.

2. ركز على خفض التكاليف اكثر من رفع الانتاجيه :

اذا كان امامك خياران 

بين ان تشترى اله جديده لمضاعفه الانتاج ’

او انت تشترى اله اخرى تقلل من التكاليف دون تغير حجم الانتاج

فعليك بالخيار الاخير لانه الافضل . 

لاتمن نفسك بامكانيه تصريف منتجاتك بمجرد انتاجها.

بل انتج نفس الكميه بتكلفه اقل لتستطيع المنافسه فى الاسعار .

اضغط على مورديك ليعطوك نفس الجوده بأسعار اقل ,

وكن مستعدا لارضاء عميلك الذى سيطالبك بنفس الشئ , وسيوليك ظهره ان لم تستمع له.

3. احظر زياده الانتاج او الطاقه المهدره:

يولع عدد من المديرين بأنتاج كميات كبيره لا لزوم لها ودون خطط تسويق محكمه

وهم يعتقدون ان المدير المخلص

هو من ينتج كميات اكبر فى نهايه العام بأستخدام نفس المستوى من التشغيل.

 لكن المدير الذكى قى ظل الاتكماش ,

هو من ينتج نفس الكميات فى نهايه العام ولكن بتكلفه اقل .

4. اذا كان مخزونك السلعى فى تصاعد , فأن مشكلاتك فى تصاعد ايضا :

لا تتعامل مع المخازن والانتاج بنفس العقليه اللتى اكتسبتها فى زمن التضخم ,

 حين كانت اسعار السلع فى ارتفاع مستمر ,

 فما يحدث الان هو العكس,

تأكد ان نفس الكميه من المخزون ستكلفك كل مره اقل من سابقتها,

فما الداعى لتكديس المخازن بكميات تواصل اسعارها الانخفاض يوميا.

لتتمكن من تخيل الفكره 

 تصور انك تنتج اليوم وحدات كمبيوتر من جيل عفا عليها الزمن ,

 وتكدسها فى المخازن على امل ان تبيعها فى المستقبل بأسعار اعلى من تكلفه انتاجها .

وانت تعرف حتما ان هذا لن يحدث ابدا.

5. ركز على الخدمه حتى لو كنت تبيع سلعا:

اعتبر العلاقه الشخصيه بالعميل اهم مقومات نجاحك .

ففى ظل تصاعد المنافسه وازدحام السوق بالمنتجات 

لا يبقى امامك الا المنافسه معنويا ببناء سمعه طيبه للشركه

وخدمات مابعد البيع وتحسين العلاقات الشخصيه مع العملاء . 

6. لاتعول على الحمايه الجمركيه :

هناك كثير من الدراسات الاقتصاديه التى تدافع او تعارض هذه السياسه

لدرجه لم يعد احد معها يدرك الاتجاه المتوقع .

فأذا كنت لم تعرف اليوم الذى سيبيع فيه منافسوك الدوليون 


منتجاتهم على الرصيف المقابل لشركتك ,

فلا تعتمد على حظك اكثر من هذا.

7. استعد لحروب الاسعار:

بدأنا فى ظل الانكماش الاقتصادى 

نتوقع شراء السلع الجديده بأقل من تكاليف صيانه السلع القديمه .
 
فضلا عن تقدم تقنيات الانتاج وزياده عدد المنتجين

وما نشهده اليوم من اغراق

سيؤول فى النهايه الى حروب طاحنه فى سياسات التسعير وتخفيض التكاليف.

8. العب على ارضك وتمسك بتخصصك:

عليك تقليل الاخطاء الى اقل حد ممكن ,

فلم يعد لديك الوقت الكافى لتعديل مسارك او لدخول مجال جديد .

 لا ضير فى ان تكتسب خبره جديده او مهاره اضافيه ولكن فى نفس المجال الذى عركته .

فى اوقات التضخم 

لم تكن الاخطاء تكلفك كثيرا, بل كنت تركز على تقديم المزيد من الحوافز .

 لكن فى ظروف الانكماش

قد تتحول الحوافز الى جزاءات .

9. اربط المكافئات بالانتاج, وتأكد من انك تفهم هذا المصطلح جيدا:

اشرك العاملين فى المخاطره وفى المسؤليه .

ومن الافضل الغاء نظام المرتبات الثابته والمنتظمه , 

بحيث ترتبط كل المرتبات بالانتاجيه الفعليه التى يحقيقها الموظف ,

وليس بالانتاجيه الافتراضيه التى كنت تتوقعها عندما اصدرت قرار تعينه .

10. احرص على الاصول النقديه اكثر من الاصول العينيه.

كنا ومازلنا نفضل امتلاك الاراضى والمبانى والمعدات


عن السيوله والتدفقات النقديه والاوراق الماليه.


 لكن هذه الصوره بدأت تتغير ووصلت الى الحد الذى سيجعلنا

نفضل استأجار الاراضى والمبانى على شرائها .

فمن المحتمل ان يؤدى شح السيوله وارتفاع معدلات الفائده على القروض

الى استمرار تفضيل الاموال على العقارات والمعدات.

العادات الاستثماريه الجديده

هناك العديد من السلوكيات الاستثماريه التى تلائم الانكماش والتى يمكنك اكتسابها 

واليك اهمها:

1. استثمر فى السندات , خصوصا قبل تفشى الانكماش :

فى زمن التضخم

كان خبراء الاستثمار ينصحون بتنويع محفظه الاوراق الماليه بين الاسهم والسنادات .

 فكانت النسب المثلى هي :
  
للاسهم 75% وللسندات 25% , بأعتبار الاسهم ذات ربح اعلى

اما مع الانكماش

فيمكننا ان ننصحك بعكس هذه النسبه ’

فتستثمر 25% فقط فى الاسهم وتكرس 75% للسنادات _لاسيما السندات طويله الاجل . 

والسندات الحكوميه هي افضل السندات على الاطلاق.

2. ابتعد عن الاسهم :

فأذا كان لابد من الاسهم ,

فمن الافضل ان تستثمر فى الشركات المحليه المضمونه

بدل من الشركات المتعدده الجنسيات التى تخضع للتقلبات العالميه.

3. استثمر فى التكنولوجيا الاحدث دائما :

فالاحدث يقبل التطوير والاضافه او الحذف ,

بينما من الصعب تطوير التكنولوجيا القديمه وحتى صيانتها .

4. قل وداعا للعقارات ومرحبا للايجارات:

من المعروف ان  العقارات تصمد اكثر من اسعار الفائده والاسعار الاستهلاكيه .

 وهذا صحيح , فى المراحل الاولى من الانكماش ,

ونظرا لطبيعه العقارات ,

وكونها لاتحتاج لمصاريف صيانه كبيره كما ان معدل اهلاكها ضعيف .

 ولهذا يمكنك الاحتفاظ بها ولكن لفترات قصيره والافضل ان تلجا للاستئجار.

5. لا تشتر المزيد من التحف:

القطعه الفنيه الباهظه الثمن , وهى لا تصلح لاوقات الانكماش.

6. تعامل مع الانكماش على انه مرحلتيين مختلفتيين:

بدايه ونهايه .

بع فى بدايه الانكماش وقبل ان تنخفض الاسعار اكثر ’ 

ثم اشتر فى النهايه , وقبل ان تبدا الاسعار فى الارتفاع.

7. تخلص من ديونك بسرعه:

لان قيمه النقود تزداد.  وكلما انتظرت خسرت.  فتعلم ان تصفى حساباتك اولا بأول.

8. استثمر فى الخدمات:

نعم , المجالات الخدميه اقل تكلفه ومخاطره من المجالات الانتاجيه.

9. لا تضع وقتك فى حضور المزايدات ولا ترهق اعصابك مع السماسره:

فالسلع تأتى اليك دون ان تبحث عنها او حتى تسعى ورائها.

http://panarabmedia.net/NewsSystem/Articles/397