الأحد، 1 أبريل، 2012

انقطاع التنفس أثناء النوم.. وأسبابه

د. علي حبيب 

يسبب الإيقاظ المتكرر والشخير والنعاس في النهار




يشتكي البعض منا من انقطاع في التنفس أثناء النوم مما يسبب الإيقاظ المتكرر واضطرابا في النوم. وتختلف الأسباب وراء هذه الظاهرة المخيفة
حيث قد يكون انقطاع النفس ناجما عن انسداد كلي في مجرى التنفس لمدة لا تقل عن عشر ثوان، وقد يكون ذلك الانسداد جزئيا ويسبب الشخير أثناء النوم. 
وفي هذا الموضوع نستعرض الحالتين والطرق العلاجية المتاحة.

من المعروف أن الطريقة الصحية والطبيعية للتنفس هي عن طريق الأنف حيث يتم تنقية الهواء الداخل للرئتين.
 وقد يلجأ البعض إلى التنفس عن طريق الفم في حالة وجود انسداد في الأنف
مما يعيق عملية التنفس الطبيعية، وهذا ما يؤدي إلى خلل في العملية الوظيفية للتنفس.
 والأسباب المؤدية إلى ذلك الانسداد متعددة ونذكر منها:
سمك الأنسجة في المجرى التنفسي أو انتفاخ، او كبر حجم اللوزتين، وكذلك كبر في حجم اللسان والذي قد يضغط على عضلات المجرى أثناء الانقباض والانبساط أثناء نوم الشخص، وبالتالي يؤدي إلى انقطاع في النفس بصورة متكررة ويجبره على الاستيقاظ المتكرر أثناء الليل.
 ولذا نلاحظ المريض الذي يعاني من هذه الاضطرابات يصاب غالبا بالنعاس والخمول أثناء النهار.

 ومن الأعراض المصاحبة أيضا:

- الشخير، حيث كما سبق وذكرنا ينتج عن انسداد جزئي في مجرى الأنف، وقد يصاب به من يشتكي من الزكام واحتقان الأنف بسبب البرد، اذ يحاول المريض التنفس بالصورة الطبيعية ويدفع الهواء بقوة من خلال الأنف مما يسبب صوت الشخير العالي. وفي أغلب الأوقات لا يعرف الشخص بأنه يحدث أصواتا، والشكوى غالبا ما تكون من الشريك.
- الصداع عند الاستيقاظ من النوم.
- جفاف في الحلق بسبب التنفس من خلال الفم وإبقاء الفم مفتوحا لفترة طويلة.
- ارتفاع في ضغط الدم.
- السمنة.
- الاكتئاب وصعوبة التركيز.
- اضطرابات التبول اللاإرادي.

* خطورة اضطرابات التنفس

* انها حالة صحية تتطلب السرعة في العناية الطبية، لان الإهمال في التشخيص والعلاج قد يضر الصحة والحياة وقد تؤدي إلى سكتة القلب، الجلطات، ارتفاع ضغط الدم وعدم انتظام في دقات القلب.
 كما وأن اضطرابات النوم قد تؤثر في عمل المريض اليومي وحياته في النهار والتي قد تنتج عنها مشاكل اجتماعية ونفسية.  كما وتقسم شدة المرض إلى بسيط، متوسط وشديد.

* طرق التشخيص
* يتم تشخيص المرض عن طريق اختبار للنوم يسمى polysomnography
وهناك نوعان من الاختبار:
الاختبار الليلي الذي يقيس تموجات المخ أثناء النوم، العضلات، حركة العينين، عملية التنفس، مستوى الأوكسجين في الدم وكذلك الأصوات الصادرة كالشخير.
 أما النوع الثاني فهو جهاز يتم إعطاؤه للمريض وبإرشادات معينة من الاختصاصي ومن ثم تحلل المعلومات الكومبيوترية في اليوم التالي.

* العلاج
* الحالات البسيطة من اضطراب التنفس
تتم معالجتها عن طريق التوجيه وتغيير بعض العادات المتبعة كإنقاص الوزن والنوم على الجنب بدلا من النوم على الظهر.
 وهنالك أجهزة للفم تساعد على إبقاء المجرى التنفسي مفتوحا وتساعد أيضا على التقليل من عادة الشخير أثناء النوم.

ومن هذا المنطلق يأتي دور طبيب الأسنان لعمل هذه الأجهزة.
 حيث يأخذ طبعة دقيقة للأسنان العلوية والسفلية وكذلك العضة ومن ثم يتم إرسالها جميعا للمعمل لصنعها.
ومن ثم يتم متابعة المريض بشكل دوري من قبل طبيب الأسنان واختصاصي النوم.
 وتعرف هذه الأجهزة على ثلاثة أنواع:
أجهزة تعمل على تقديم الفك السفلي للأمام وبالتالي تعطي مساحة للتنفس،
 وأجهزة ترفع سقف الحلق الخلفي (soft palate)
و أجهزة تعمل على التحكم باللسان وتمنعه من الارتداد للخلف وسد المجرى التنفسي.

*الحالات المتوسطة والمتقدمة
يتم علاجها بواسطة جهاز يسمى (C-PAP) وهو عبارة عن جهاز يعمل على ضخ الهواء للأنف عن طريق قناع للأنف ويعمل على إبقاء المجرى التنفسي مفتوحا وغير مسدود.
 وهنالك جهاز آخر للحالات الأكثر تقدما ويسمى (Bi-PAP) وهو يعمل على ضخ الهواء بضغطين مختلفين، حيث يكون ضغط الهواء عند الشهيق أعلى منه عند الزفير.
 وبالطبع، فان الطبيب هو الذي يحدد أي النوعين يحتاجه المريض.
 من الآثار الجانبية لهذه الأجهزة على الأسنان والفكين هي نشوء العضة المفتوحة بين الأسنان أو تقدم في الفك السفلي.

وكذلك فان علاج التشوهات الخلقية التي تؤثر في عملية التنفس
كما في حالة اعوجاج الأنف الذي يؤدي إلى انسداد في مجرى التنفس وأيضا عند صغر حجم الفك السفلي عن المعدل الطبيعي أو عند صغر الفتحة في نهاية الحنجرة.
 وكذلك عند علاج التهاب الحلق أو عمليات التهاب اللوزتين أو كبر حجمهما، خصوصا عند الأطفال أيضا تساعد على التخلص من المشكلة.

ومن الطرق العلاجية الأخرى
 العمليات الجراحية التي يتم اللجوء إليها في الحالات المتقدمة أو عند طلب المريض بسبب عدم التزامه بالأجهزة السابقة الذكر.

 والجراحة في هذه الحالة أنواع نذكر منها:

ازالة اللهاة UVULOPALATOPHARYNGOPLASTY (UPPP): 
وهي عملية يقوم فيها الجراح بإزالة اللهاة وهي عبارة عن زائدة لحمية متعلقة في آخر البلعوم والحنجرة.
ورأت الأبحاث بان ليس كل المرضى الذين تعرضوا لهذه العملية شفوا تماما من اضطرابات التنفس، بل إن البعض منهم ما زال معتمدا على جهاز الأنف للتنفس.
 تجميل اللهاة Laser Assisted Uvuloplasty (LAUP) :
وهي عبارة عن جراحة أو تجميل اللهاة بواسطة الليزر وهي الأكثر شيوعا في علاج الشخير ويجب أن يكون الطبيب متخصصا في عمل هذا النوع من العمليات، حيث يتم توسيع المجرى التنفسي بإزالة اللهاة و الأنسجة الضاغطة على المجرى.

وهنالك نوع من العلاج يعتبر الأحدث في الطرق العلاجية بواسطة الجراحة
ويعتمد على الاشعاع الذي يحدث تقلصا في الأنسجة التي تسبب الانسداد في المجرى التنفسي.
 وما زالت هذه الطريقة الجديدة تحت البحث لمعرفة مدى الاستفادة منها.
 وفي نهاية الحديث يجب التأكد من التشخيص الدقيق لمعرفة سبب اضطرابات التنفس وبالتالي إيجاد العلاج المناسب

http://www.aawsat.com/details.asp?section=65&article=490457&issueno=10904