السبت، 1 أكتوبر 2011

هل حقاً العراق دولة فاشلة؟


 بقلم / د. عبدالخالق حسين
يعتبر العلامة علي الوردي أكثر من درس المجتمع وشخصية الفرد العراقي دراسة علمية، بعيداً عن الأهواء والمدح والردح، دون أن تأخذه في الحق لومة لائم، غير مبال باتهامات الآخرين له، فتوصل إلى نظريته المعروفة بأن الفرد العراقي يعاني من ازدواجية الشخصية بالمعنى الاجتماعي، أي أنه يحمل قيم الحضارة والبداوة في آن واحد، وليس بالمعنى الطب النفسي. 
وأرى من علامات هذه الازدواجية، فعلى الرغم من أن العراقي يحمل حباً عميقاً لوطنه إلى حد الهيام، والاستعداد بالتضحية بحياته في سبيله، والاعتزاز والتباهى بماضيه، ولا يذكر العراق إلا ويتبعه بكلمة الحبيب والعظيم، وأنه مهد الحضارات، الذي علم البشرية القراءة والكتابة، واخترع العجلة،...الخ، ولكن في نفس الوقت ينظر العراقي إلى كل شيء يمت إلى العراق نظرة دونية واحتقار، مع انبهاره الشديد بكل ما هو أجنبي. 

فهو يفضل أية بضاعة أجنبية على مثيلتها العراقية، ليس في العهد الحالي فحسب، بل وفي جميع العهود الماضية.

وإذا ما جئنا إلى المجال الدراسي، والشهادات الأكاديمية، أو معالجة الأمراض لدى الأطباء، فالعراقي دائماً يفضل الأجنبي في جميع هذه المجالات والأحوال لعدم ثقته بكل ما هو عراقي. 
وعلى سبيل المثال لا الحصر، ومن تجربتي الخاصة، في عام 1977 كنت طالباً في قسم الدراسات العليا (دبلوم جراحة) في كلية طب بغداد، التقيت مرة بصديق وهو طبيب أيضاً، فراح يحدثني عن طموحاته في السفر إلى بريطانيا للحصول على شهادة الزمالة (FRCS) في الجراحة، وأنه يسعى للحصول على بعثة من الوزارة ولكن دون جدوى. ولما اقترحت عليه أن يقدم أولاً إلى دبلوم في بغداد كخطوة تمهيدية، فأطلق ضحكة عالية وقال بسخرية شديدة: "يعني دبلوم مال باب المعظم!"
وكان محدثي خريج كلية طب بغداد، فقلت له إذَنْ، شهادتك، البكالوريوس في الطب هي من باب المعظم، وكذلك أنا، خريج كلية طب الموصل، يعني أن شهادتي من باب الطوب!! (مركز مدينة الموصل)، ووفق هذا المنطق، على الأطباء العراقيين أن يتخلوا عن شهاداتهم لأنها إما من باب المعظم، أو من باب الطوب، أو من باب الزبير بالنسبة لخرجي كلية طب البصرة؟!. ثم رحت أشرح له فوائد الدبلوما في بغداد، منها أن الطبيب يحصل على إجازة دراسية لسنة كاملة، تدفع له الرواتب، يتفرغ خلالها لدراسة التخصص، فيتلقى محاضرات على أيدي خيرة الأساتذة العراقيين والأجانب، إضافة إلى التدريب العملي، وتقديم بحث بإشراف أستاذ قدير، وخلال هذه الفترة يستطيع الطالب أن يهيئ نفسه إلى الشهادات البريطانية إذا شاء، فهذه فرصة يجب عدم الإفراط بها إذا توفرت، وما العيب في ذلك؟ طبعاً لم استطع إقناع الصديق الزميل، إذ بقي مصراً على رفضه التقديم لـ"دبلوم باب المعظم" على حد قوله، وانتهى أخيراً بلا شيء حسب ما علمت عنه بعد سنوات.
هذا مثال بسيط على استهانة العراقي واستخفافه بما تحقق في بلاده، رغم اعتزازه الشديد بوطنه، 
علماً بأن الكليات الطبية العراقية والخدمات الصحية في السبعينات كانت من أرقى ما في المنطقة، ومعترف بها في العالم، ومناهج الدراسة فيها كانت مطابقة لمناهج الكليات الطبية البريطانية، خاصة وقد أسس كلية طب بغداد أطباء بريطانيون عام 1927 من الذين رافقوا حملة الجيش البريطاني في الحرب العالمية الأولى، وبقوا يراعون هذه الكلية إلى أن كونوا فيها كوادر تدريسية طبية عراقية فذة، ذات كفاءة عالية، خرَّجوا آلاف الأطباء.
مناسبة هذه المقدمة هي ما نقرأه من مقالات باستمرار، منذ سقوط حكم البعث وإلى الآن، تؤكد على أن العراق دولة فاشلة يأتي بالمرتبة الثانية بعد الصومال في العالم، حتى صارت هذه المقولة وكأنها حقيقة مطلقة غير قابلة لأي نقاش أو تساؤل، مثل ثياب الإمبراطور الجديدة التي حاكها له محتالون نصابون من وهم الخيال، ثم أخرجوا الإمبراطور يسيرون به في شوارع المدينة، وراحت الجماهير تهتف بـ"جمال هذه الثياب" خوفاً من اتهامها بالعمى والغباء وسوء الذوق. 
ومثل ذلك، في حالتنا العراقية، لا بد وأن كل كاتب يردد مع القطيع أن العراق دولة فاشلة، وكل من يشك بهذه "الحقيقة"، فهو إما من كتاب الاحتلال الأمريكي لقاء الدفع له بآلاف الدولارات، أو من كتاب السلطة ووعاظ السلاطين!!! 
والمشكلة، أن هذه الحملة التسقيطية ضد النظام الجديد، تأتي ليس من قبل فلول البعث والمتعاطفين معهم من الإعلام العراقي والعربي، أو القوى السياسية التي خسرت في الانتخابات البرلمانية فحسب، بل وحتى من القوى المشاركة في السلطة مثل كتلة "العراقية" التي تحتل ربع المناصب الوزارية، و27% من المقاعد البرلمانية، فالحملة موجهة إذَنْ، ضد فئة معينة من المشاركين بالسلطة، ومحاولة شخصنة هذا "الفشل" ووضعه على كاهل رئيس الوزراء وحده لا غيره، وأن مجرد أن يتبوأ الدكتور أياد علاوي رئاسة الحكومة، فسيتحول العراق بقدرة قادر، وفي غمضة عين إلى قمة قائمة الدول الناجحة!! 
لا ندعي أن العراق يعيش أوضاعاً مثالية، ولكن الكل يعرف أن العهد الجديد ورث تركة ثقيلة من حكم البعث، ويواجه مشاكل كثيرة وكبيرة، مثل الإرهاب، والنقص في الخدمات، والبطالة، ولكن في نفس الوقت نقرأ أيضاً عن تحقيق إنجازات لا يستهان بها رغم الظروف الصعبة، سنأتي على ذكرها لاحقاً.
وفي جميع الأحوال، من حقنا أن نسأل: هل حقاً العراق دولة فاشلة يأتي بالدرجة الثانية بعد الصومال؟
كذلك نقرأ عناوين لمقالات للحط من العراق، وعلى سبيل المثال:
"أيها السوريون لا تخيبوا مثل خيبتنا في العراق"... (إيلاف)،
"علاوي يؤكد: العراق ينزلق إلى مستوى الدولة الفاشلة"... (إيلاف)،
"ديمقراطيتنا مثل دكتاتوريتهم"... (المدى)،
ثم إنذار جيم مشدد!! من قبل رئيس تحرير المدى، بعنوان: "فرصةٌ أْخيرة.. ودعوةٌ لتغيير الحكومة أو إسقاطِها"

وهذا غيض من فيض من عناوين مقالات لكتاب عراقيين يجهدون ليل نهار للحط من عراق ما بعد صدام، وكأن العراق كان في أوج النجاح في عهد "القائد الضرورة" فقط، ولا يمكن إعادة النجاح له إلا بإسقاط هذه الحكومة "الضعيفة الفاشلة"، علماً بأن معظم الذين يطبلون بفشل الحكومة ويطالبون بإسقاطها، هم مشاركون فيها بحصة الأسد.
وهذه قمة الازدواجية والنفاق السياسي. 
تعريف الدولة الفاشلة 
الدولة الفاشلة، حسب ما جاء في موسوعة وكيبيديا، هي دولة ذات حكومة مركزية ضعيفة أو غير فعالة حتى أنها لا تملك إلا القليل من السيطرة على جزء كبير من أراضيها. ومستوى الرقابة اللازمة لتفادي ما يجري النظر فيها لدولة على أنها دولة فاشلة مختلف عليه. وعلاوة على ذلك، فإن الإعلان أن دولة ما قد "فشلت" هو موضوع جدل عموما، وعندما يتم رسميا، قد يحمل عواقب سياسية كبيرة. 
التعريف أعلاه غير كاف، وغير متفق عليه، وفي عصر غوغل (google.com) ليس صعباً على الباحث أن يبحث عن جواب لأي سؤال يريد. لذا فالسؤال الآخر هو: 
ما هي معايير الدولة الفاشلة؟
وضعتْ مجلة الشؤون الخارجية الأمريكية Foreign Policy، 12 مؤشراً للدلالة على الدولة الفاشلة (Failed States Index)، منها قدرة الحكومة المركزية في السيطرة على الأطراف، والوضع الأمني، والاقتصادي، والخدمات، والفساد، والصراعات الداخلية الدموية، وحجم تدفق اللاجئين...الخ.
وقد حاولوا تطبيق هذه النقاط على 177 دولة، وتأتي مرتبة كل دولة حسب مجموع النقاط التي تنطبق عليها، وبذلك لم تسلم أية دولة من الفشل ولو بدرجات مختلفة. 
وعند الفحص، وعلى قدر ما يخص العراق، تجد هناك مبالغة في ترتيب العراق في قائمة الدول الفاشلة من قبل الكتاب العراقيين الذين يصرون على وضعه كثاني أفشل دولة بعد الصومال في العالم.
فهل من الإنصاف مقارنة العراق بالصومال الذي لا توجد فيه حكومة أصلاً (dismembered)، وقد دمرته الحروب الأهلية منذ الانقلاب العسكري على حكم محمد سياد بري قبل 22 سنة وإلى الآن؟. 
ومع ذلك، وحسب مؤشرات مجلة السياسة الخارجية الأمريكية، جاء ترتيب العراق في المرتبة التاسعة وليس الثانية، وله من النقاط 105، وهذا أيضاً كثير، ومخيب للآمال، لأنه عند التدقيق ندرك أن هناك إجحاف شديد بحق العراق، فمعظم هذه النقاط من نتاج الإشاعة والتضليل، وليس عن طريق البحث العلمي والميداني الموضوعي.
وكما ذكرنا آنفاً، أن هناك مشاكل كثيرة تواجه الدولة العراقية مثل: الفساد، وتفشي الجريمة المنظمة والإرهاب، والمليشيات، ولكنها في حالة انحسار في العراق، وهي موجودة في معظم دول العالم بما فيها الدول الكبرى،
وفي العراق هناك أيضاً: دستور دائم، وانتخابات برلمانية ومحلية ناجحة معترف بنزاهتها من قبل المراقبين الدوليين، وبرلمان، وحكومة مركزية، وحكومات محلية فاعلة، وجميع مؤسسات الدولة ناشطة، كما وتوجد وسائل إعلام حرة، وقد تم بناء القوات المسلحة والأجهزة الأمنية على أسس حديثة حققت انتصارات باهرة على الإرهاب وعصابات الجريمة المنظمة، إضافة إلى تأسيس المئات من منظمات المجتمع المدني. 
كذلك لو ناقشنا بعض هذه المؤشرات، مثل ضعف السلطة المركزية على الأطراف، لتبين لنا أن أمريكا وبريطانيا والهند وكندى ومعظم الأنظمة الفيدرالية في العالم تعتبر دول فاشلة وفق هذه المعايير.
فالحكومة الفيدرالية الأمريكية في واشنطن، على سبيل المثال، لا سلطة لها على الولايات الأمريكية إلا في مجالات قليلة مثل السياسة الخارجية والدفاع، وجمع الضرائب وتوزيع الثروة، وما عدا ذلك فمن صلاحيات حكومات الولايات.
وكذلك في العراق، هناك دستور أقر سلطات الحكم الفيدرالي لإقليم كردستان، وأعطى صلاحيات واسعة لمجالس الحكومات المحلية المنتخبة من قبل الأهالي.
وإذا ما ضعفت سيطرة المركز على الأطراف فهذا تطبيق للدستور، ولا عيب فيه لأنه دليل على نجاح الديمقراطية، فعهد المركزية المفرطة والقبضة الحديدية قد ولى. 
كذلك من الناحية الاقتصادية، 
فراتب الطبيب الأخصائي على سبيل المثال، في أواخر عهد حكم البعث، كان يعادل نحو ثلاثة دولارات لا تسد تكاليف نقله من البيت إلى المستشفى، حسب ما أكده الأستاذ الدكتور فرحان باقر في كتابه القيم (لمحات من تاريخ الطب المعاصر في العراق) الصادر هذا العام.
أما الآن فقد ازدادت رواتب جميع منتسبي الدولة مئات المرات.
كما وتفيد الأنباء أن سعر العقار وأراضي البناء في بغداد ارتفعت إلى أرقام خيالية فاقت ما في أرقى عواصم العالم مثل لندن وواشنطن وباريس، فأي مجنون هذا الذي يرمي أمواله لشراء أراضي وعقارات بهذه الأسعار القياسية والخيالية في دولة فاشلة؟ 
وإذا ما جئنا إلى موضوع الفقر في المجتمع،
فقد نشرت وكالات الأنباء تقريراً قبل أيام من معاهد أمريكية، يفيد أن في أمريكا الآن نحو 46 مليون نسمة دون خط الفقر، فهل هذا يعني أن أمريكا تحولت من دولة عظمى إلى دولة فاشلة؟
كذلك هناك تحسن ملحوظ في سعر الدينار العراقي 
حيث استرجع ما بين 80 و 85% من قوته الشرائية عما كان عليه قبل عام 2003، وهو في تحسن مستمر، إضافة إلى مضاعفة تصدير النفط إلى ما يقارب ثلاثة ملايين برميل يومياً، وتوقع البنك الدولي (IMF) أن يحقق العراق نمواً اقتصادياً هذا العام (2011) بنسبة 11.5% ، وهي أعلى نسبة في العالم. 
أما في مجال التعليم، 
فهناك آلاف المدارس و22 جامعة تواصل عملها بشكل طبيعي، وكذلك الخدمات الصحية، حيث عشرات المستشفيات الكبرى، بما فيها مؤسسة مدينة الطب التي تعتبر أرقى مؤسسة في الخدمات الصحية وتعليم الطب في المنطقة، وهناك المئات من المستوصفات والمراكز الصحية العاملة. وكذلك المواصلات، بما فيها النقل الجوي، كل هذه المؤسسات تؤدي أعمالها بشكل طبيعي. 
فهل في الصومال شيء من هذا القبيل ليأتي العراق بالمرتبة الثانية بعده؟
أو حتى التاسعة كما في تقرير المجلة الأمريكية؟
لذلك أعتقد أن هناك مبالغة في هذه الحملة الظالمة، القصد منها الحط من العراق الجديد، وكيل الثناء بشكل غير مباشر على الحكم الفاشي ما قبل 2003، وهي لأغراض سياسية وطائفية، وستتوقف فوراً حين يتسلم أياد علاوي منصب رئاسة الوزارة.
يقول توماس جيفرسون:
"إذا كانت الحكومة تخاف من الشعب، فهذه هي الديمقراطية، أما إذا كان الشعب يخاف من الحكومة، فهذا هو حكم الاستبداد والطغيان". 
المشكلة أن مجتمعنا ذو ثقافة بدوية، يجب أن لا ننسى أن الكثيرين منا متحضرون ظاهرياً بينما هم في أعماقهم لا يزالون بدواً أو أشباه بدو، فإن قيم البداوة التي تمكنت من أنفسهم على توالي الأجيال ليس من السهل  أن تزول عنهم دفعة واحدة بمجرد تقمصهم الأزياء الحديثة أو تمشدقهم بالخطب الرنانة.
فرغم تظاهرنا بالحضارة الحديثة، والتمشدق بالمقالات الرنانة، إلا إن هذا ليس أكثر من طلاء خفيف يخفي تحته البداوة والرعونة والصلافة في مواجهة الآخر المختلف، 
فترى العراقي يحترم المعتدي، ويحتقر المعتدىَ عليه، وعنده من الرجولة والشجاعة مخالفة القوانين، وتحدي الحكومة وتدمير ممتلكات الدولة وممتلكات الآخرين،
لذا فهكذا مجتمع يحتقر النظام الديمقراطي في مرحلته الأولى، ويصفه بالضعيف (لا يحل ولا يربط !)، ولا يحترم إلا القوي الجبار الذي يحكمه بالقبضة الحديدية، ويذيبه في أحواض الأسيد، لذلك هتفوا للطاغية: "صدام اسمك هز أمريكا". 
ولذلك فسروا الحكم الديمقراطي بأنه دولة فاشلة.
ولكن مهما كان الثمن باهظاً الآن، فعلى المسؤولين التحلي بصبر أيوب، ولا بد أن يأتي يوم يتخلص فيه المجتمع من بداوته، ويقدر قيمة الديمقراطية واحترام القوانين. 
أرى من المفيد أن أنقل فقرة مما قاله المفكر الفرنسي الكبير غوستاف لوبون ((1841 - 1931) حول سايكولوجية الجماهير في كتابه القيم الذي يحمل هذا العنوان: 
«إن الاستبداد والتعصب يشكلان بالنسبة للجماهير عواطف واضحة جدا، وهي تحتملها بنفس السهولة التي تمارسها. فهي تحترم القوة ولا تميل إلى احترام الطيبة التي تعتبرها شكلا من أشكال الضعف.
وما كانت عواطفها متجهة قط نحو الزعماء الرحيمين والطيبي القلب، وإنما نحو المستبدين الذين سيطروا عليها بقوة وبأس. وهي لا تقيم النصب التذكارية العالية إلا لهم.
وإذا كانت تدوس بأقدامها الديكتاتور المخلوع فذلك لأنه قد فقد قوته ودخل بالتالي في خانة الضعفاء المحتقرين وغير المهابين.
إن نمط البطل العزيز على قلب الجماهير هو ذلك الذي يتخذ هيئة القيصر. فخيلاؤه تجذبها، وهيبته تفرض نفسها عليها، وسيفه يرهبها».

رغم أن المفكر الكبير قال هذا الكلام في القرن التاسع عشر وعن الوضع في أوربا، إلا إنه يبدو وكأنه يتحدث عن عراق اليوم، فالدولة الناجحة في رأيهم هي دولة القوي المستبد.

ـــــــــــــــــــــــــ
عنوان

المراسلة: Abdulkhaliq.Hussein_(at)_btinternet.com

مدونة الكاتب: http://www.abdulkhaliqhussein.nl/