الثلاثاء، 18 أكتوبر، 2011

أندرويد: النظام القادم للجوالات

دونت في 14 أغسطس 2010

نظام اندرويد من جوجل

قبل شرائي لأحد أجهزة الجوال والذي يحمل في أحضانة نظام اندرويد (Android) بحثت وقرأت بشكل مكثف عن هذا النظام والذي لم يكن واضحا في بداياته لدى الكثير من المستخدمين وكان ذلك في أوائل عام 2009 حيث لم يكن هناك أناس مهتمين في هذا النظام إلى أن أحدثت (HTC) بالتضامن مع جوجل ثورة في مجال الأجهزة الذكية مستخدمين سلاح التقنية التي أبهرت ومازالت تبهر الكثير من المستخدمين وعندئذ بدأ صيت هذا النظام يلجلج في أرجاء العالم ليحجز له مكانا خاصا منافسا لأعتى الشركات التي سبقته بسنين كثيرة.
ما أردته هنا هو التوقف قليلا للتطرق عن هذا النظام لان هناك الكثير ممن يسمعون بنظام أندرويد او كما يسمى (جهاز جوجل) لدى العامة 
وأيضا لأشرح بعض الخصائص والمزايا الغير ظاهرة لدى حملة الهواتف النقالة الذين لم يلتفتوا لمثل هذا النظام.


مجموعة من تطبيقات اندرويد

اندرويد (Android) هو نظام التشغيل الشهير الذي بدأ يأخذ حيزا كبيرا في سوق أنظمة تشغيل الجوالات مقارعا بذلك اكبر الأنظمة مثل نظام ويندوز أو سمبيان المستخدم في نوكيا أو حتى OS المستخدم في الآي فون.
يعتمد هذا النظام أساسا في تكوينه على نواة لينكس (Linux Kernel) والذي قام (Rich Miner) و (Andy Rubin) باختراعه مناصفة ومن ثم قامت جوجل بتطويره هي والمطورين حيث أن هذا النظام مفتوح المصدر (Open Source Project) ويعطي الصلاحية لأي شخص يود إضافة خصائص جديدة إليه.
ما يميز نظام اندرويد الذي وجد في عام 2007 انه يمكن العمل عليه بعدة لغات برمجية ممثلة بالجافا وهي اللغة الأساسية إلى لغة سي وغيرها من اللغات التي تعطي المرونة لمطوري هذا النظام في استخدام اللغة المناسبة.
قامت جوجل بتسجيل هذا النظام لرخصة أباتشي (Apache License‏) وهي الرخصة التي تشكل غالبا الرخص للأنظمة المفتوحة المصدر والمسموح بأخذها وتطويرها من قبل آخرين.
بدأ أول الإنتاج لهذا النظام عام 2008 بعد أن أحست جوجل والمطورين الآخرين أنهم قادرون على البدء في المنافسة ومنذ ذلك الحين بدأت الشركات المنتجة للجوالات بالتودد لهذا النظام الجديد لإضافته لجوالاتها حيث انه سيزيد من تركيز تلك الشركات على الإكسسوارات بعيدا عن أنظمة التشغيل التي ربما ستثقل كاهلها من ناحية الإبداع والتطوير.

الصفحة الرئيسية لنظام أندرويد

بداية من شركة (HTC) اتجهت كبرى الشركات مثل شركة (Sony Ericsson) و (Samsung) و (Motorola) لاستخدام نظام اندرويد في منتجاتها ولكنها كانت بداية فقط حيث نجحت (HTC) أولا والتي اتفقت مع جوجل على خطوط إنتاج مختلفة لهذا النظام لإنتاج مجموعة متنوعة من الهواتف تحمل هذا النظام مثل (Magic, Hero, Nexus One, Desire, Evo) والتي كان لها الثقل الأكبر في انتشار هذا النظام المتماسك أضف إلى ذلك التصاميم الرائعة للأجهزة وبألوان مختلفة تغري لتملك مثل تلك الأجهزة.

اندرويد Froyo 2.2

بدأت جوجل في اختبار نظامها وتطويره منذ ظهوره للأسواق عام 2008 حيث كانت مرحلة التطوير لهذا النظام وباكورة إنتاجها هو النظام اندرويد 1.1 ومن ثم طورته إلى 1.2 وبعد ذلك قامت بالتعديل عليه ليظهر لنا 1.5 الذي كان يحمل اسم (Cupcake) وهو بداية انطلاق الأسماء للنظام بدلا من الأرقام فقط. بعد ذلك طور ليظهر لنا 1.6 تحت اسم (Donut) ومن ثم طور إلى 2.0/2.1 باسم (Eclair) وأخيرا إلى 2.2 الذي ظهر مؤخرا تحت اسم (Froyo) والذي يعني الزبادي المثلج. النسخة الجديدة المتوقع ظهورها ستحمل اسم (Gingerbread) والتي لا نعلم متى ستظهر حتى وقت كتابة هذه التدوينة.
بعد كل تلك المقدمة عن تاريخ هذا النظام نطرح السؤال الأهم وهو لماذا سأشتري جوالا يحمل نظام اندرويد بدلا من الأنظمة الأخرى؟
الجواب هنا يحمل عدة نقاط ولا يمكن إيجاز جميع الايجابيات أو الخصائص ولكن سأذكر أهم المميزات لهذا النظام الجديد.
النظام:
نظام اندرويد يحمل عدة خصائص بدء من خاصية الصفحات المتقلبة (Widgets) التي يمكن تخصيصها كسطح مكتب حيث ستتمكن من وضع عدة صفحات أو واجهات تقوم أنت باختيارها على حسب استخدامك وليس كما يقدم في بعض الهواتف أحادية الصفحة أو مجرد أيقونات للبرامج مع خلفية سوداء. أضف إلى ذلك خاصية (Scenes) التي تمكن المستخدم من حفظ ترتيبات وتنظيم الإعدادات والثيم الخاص بجهازه ويمكن حفظها لأكثر من مستخدم. ما يميز هذا النظام أيضا هو انه عند ظهور نسخة جديدة يتمكن المستخدم من إضافة العديد من الخصائص التي يحبذ تواجدها في جهازه ولن يصبح رهيناً للشركة المنتجة حتى تضيف بعض الخصائص المطلوبة وهذا ما يميز الأنظمة مفتوحة المصدر.
تعدد المهام:
يوفر نظام اندرويد خاصية تعدد المهام (Multi Tasks) حيث يمكنك تشغيل أكثر من تطبيق في وقت واحد وهذه الخاصية لم تكن موجودة مسبقا في الأجهزة الأخرى حيث أن اندرويد هي أول من اوجد تلك الخاصية وتفوق فيها حيث مثلا يمكنك الاستماع لملف صوتي مع إمكانية تصفح الانترنت او قراءة ملف نصي في نفس الوقت.

دعم اللغة العربية
المرونة والتطوير:
يتيح لك نظام اندرويد إمكانية التطوير الذاتي حيث يمكن أن تمتلك نسخة من النظام مختلفة تماما عن باقي الأجهزة الأخرى حيث ستتمكن من إضافة خصائص جديدة وهذا ما عجل بتعريب النظام حيث قام المطورون بإنشاء (ROM) خاص يدعم اللغة العربية ولم ينتظروا حتى تقوم الشركة نفسها بدعم العربي بل قاموا بذلك بأنفسهم وهذه خاصية مرنة جدا في هذا النظام الجديد حيث يعتمد مبدأ المشاركة بين المطورين للارتقاء به في وقت وجيز وبأفكار بنائة.
سرعة المعالج:
وصلت معظم معالجات أجهزة اندرويد إلى سرعة 1 جيجا هرتز منذ فتره ليست بالقريبة في ظل وجود أجهزة تقدم سرعة 256 ميجاهرتز أو حتى 512 ميجاهرتز وهي سرعة لا ترتقي بالطموح مقارنة بسرعة معالج 1 جيجا هرتز التي توفر قوة وجودة في الأداء مقارنة بمثيلاتها.

باركود يحولك الى مدونتي
قراءة الباركود:
الباركود هو عبارة عن خطوط أو مربع يحتوي على خطوط تخزن فيه بيانات تقرأ عن طريق كاميرا الجهاز وهي إحدى الخاصيات الرائعة التي قدمت مع الجيل الثالث للجوالات وهذه الخاصية ليست محصورة على اندرويد لكنها من أوائل الأجهزة التي قدمت تلك التقنية للمستخدمين حيث يمكن الوصول إلى رابط معين عن طريق قراءة الباركود دون الحاجة إلى كتابة الرابط يدويا ويمكن استخدامه في مجالات أخرى كثيرة. من أفضل تطبيقات اندرويد لقراءة الباركود هو برنامج (Barcode Scanner) حيث يمكنكم قراءة الباركود للصورة العلوية ليدلكم الباركود على مدونتي ويرسلكم إليها مباشرة. يمكنك إنشاء الباركود الخاص بك حيث يمكنك اختيار نوع البيانات سواء رابط موقع أو ملف تكست أو حتى رقم الجوال عن طريق هذا الموقع الرائع (QR-Code Generator)

قارئ الباركود
تطبيقات جوجل:
من المعروف أن محرك بحث جوجل هو من أشهر وأقوى محركات البحث في العالم وأيضا بريد الجي ميل الذي أصبح يجذب الكثير من المستخدمين أضف إلى ذلك خرائط جوجل والكثير من الخدمات التي تقدمها جوجل. قامت جوجل بإبراز تلك النقاط في نظامها حيث أطلقت تطبيقات خاصة بهذه الخدمات تتوافق مباشرة مع نظام اندرويد من حيث المرونة والسلاسة في الأداء وبدون أية مشاكل حيث يمكنك تحميل اياً من هذه التطبيقات على موقع جوجل المخصص لجوالات اندرويد
.

خرائط جوجل
البطارية:
تدوم بطارية الهاتف في حالة الانتظار بين 350-450 ساعة أي ما يعادل 14-18 يوم وتدوم للمكالمات 400 دقيقة أي ما يقارب 7 ساعات متواصلة وهذه نسبة تقريبية حسب الشركة المصنعة للجوال حيث يحافظ النظام على استهلاك البطارية ويمكن أيضا استبدال البطارية في حال تلفها لأي جوال يستخدم نظام اندرويد بعكس بعض الشركات الاحتكارية الأخرى التي تدمج البطارية داخل الجهاز. الذاكرة:يأتي كرت ذاكرة SD مع اغلب أجهزة اندرويد ويمكن رفع أو خفض السعة إلى أي قدر ممكن بمجرد استبدال كرت الذاكرة وهذه الخاصية لا تتوفر في بعض الأجهزة في الشركات الاحتكارية الأخرى والتي تلزم المشتري بدفع مبلغ أعلى للحصول على حجم ذاكرة اكبر دون القدرة على تغيير المساحة التخزينية بعد الشراء.

سوق التطبيقات
سوق التطبيقات:
يوفر السوق (Market) تطبيقات خاصة لنظام اندرويد حيث تشكل المجانية منها النسبة الكبرى وان كان هناك بعض البرامج المدفوعة فإنها لا تحمل مبالغ باهظة حيث لم يكن هناك سعي تام للربحية للسوق الخاص بأندرويد فبإمكان أي شخص رفع تطبيقه الخاص ومن برمجته ليستطيع الآخرين تحميله واستخدامه. يعمل نظام السوق على مشاركة الخبرات والتطبيقات بين المبرمجين والمطورين بعيدا عن الربحية وهذا ما يعطي النظام القدرة على رفع الطاقة الاستيعابية للبرامج بشكل كبير حيث وصل السوق إلى ما يقارب 50.000 تطبيق ولأغراض متعددة. يتيح موقع اندرويد السوق على موقع على الانترنت حيث يمكن تحميل التطبيقات أولا على جهاز الكمبيوتر ومن ثم نقله إلى جهاز الجوال أو مباشرة عن طريق الجوال.

سوق اندرويد
دعم الملتيميديا:
يدعم اندرويد عدة انواع من الفيديو والصور حيث لايقوم نظام اخر بدعم جميع تلك الانواع حيث يدعم اندرويد الانواع التالية (MPEG4, H.264, MP3, AAC, AMR, JPG, PNG, GIF) والعديد من الانواع وهذة تتيح للمستخدم امكانية لاختيار انواع متفرقة من الملتيميديا دون حصر لانواع معينه قد تقيد استخدامات المستخدم.
دعم الفلاش:
يدعم نظام اندرويد 2.2 (Foryo) خاصية الفلاش 10.1 والتي لم تكن مدعومة بشكل رسمي في النسخ السابقة بل كانت اضافات من المطورين ولكن حاليا تم دعمها بشكل رسمي في النسخة الجديدة.
دعم راديو FM:
بدأت بعض الاجهزة التي تحتوي على نظام اندرويد المصنعة من شركة HTC دعم راديو FM وهذة خاصية ممتازة لتضيف الكثير من الامتاع والتسلية لمستخدمين هذا النظام.

صفحة التطبيقات الداخلية
دعم الشبكات الاجتماعية:
يدعم نظام اندرويد الشبكات الاجتماعية في صفحات النظام والتي تسمى بـ (Widgets) ويكون الدعم سواء عبر جهات الاتصال وإظهار التعليقات والصور فيها ويعتبر التركيز على أشهر المواقع الالكتروني المهتمة في هذا الشأن مثل موقع الفيس بوك او موقع تويتر من مميزات هذا النظام نظرا للشعبية الجارفة لهاذين الموقعين.
خاتمة:
أشيد بعمل جوجل ومطوريها والمجهود الجبار الذي تمخض عن نظام متكامل يخدم البيئة التقنية بشمولية دون أن يترك أي جزئية دون تغطية حيث وضعوا نصب أعينهم تعدد المهام للمستخدم وطريقة استخدامه ليسدوا حاجاته وبعيدا كل البعد عن الربحية المطلقة لان النظام في نهاية الأمر مجاني وليس احتكارا لأحد وبهذا وصلوا إلى إشباع رغبات المستخدم التقنية ووصلوا إلى أعداد هائلة من المستخدمين نظرا للشفافية العالية التي يقدمونها حيث أصبحت جوجل من أجدر الشركات ثقة في السوق كل ذلك بسبب سياستها الواضحة تجاه عملائها. في النهاية قد تختلف المعايير بين الأشخاص ولكن قد تكون التجربة هي بداية الاقتناع والتحول.
*عرض جزء من هذا المقال في جريدة الرياض يوم السبت 14/8/2010 على الرابط التالي: إضغط هنا
http://www.yzd.cc/2010/08/14/android/