الثلاثاء، 6 سبتمبر، 2011

ما هي مناطق الجذب العقاري للمستثمرين؟

الثلاثاء, 6 سبتمبر 2011 الساعة 10:09


تيم ميرفي - المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة آي بي غلوبال


ما هي مناطق الجذب العقاري للمستثمرين؟













دفعت تحديات الأزمة المالية العالمية التي عصفت بالعالم أجمع، وانطلقت شرارتها خلال نهاية العام 2008، المستثمرين العقاريين إلى مراجعة حساباتهم، وتبني منهج متأنٍ ومدروس بعناية قبل اتخاذ قرار الاستثمار في أي عقار كان، لتجنب الأخطاء الماضية، ودرء مخاطر الأزمات المستقبلية.
وبنظرنا، فإنه يمكن للمستثمرين تحقيق بعض العائدات الجيدة على المدى المتوسط إذا ما كانت خياراتهم على قدر كاف من التمعن والصواب.
وتندرج العقارات ضمن خانة الأموال غير المنقولة التي تتطلب اعتماد استراتيجية استثمار متوسطة إلى طويلة الأجل، وفيما يلي مثال على بعض الأمور التي ننصح بها المستثمرين قبل اتخاذ أي قرار بالاستثمار:


اختيار الموقع جيداً، سواء كان المستثمر يتطلع للاستثمار في مشاريع عقارية سكنية، أو مكتبية، أو وحدات تجزئة.

إجراء دراسة معمقة وتفصيلية حول اقتصاد البلد الذي يرغب المستثمر في دخوله، والسوق العقاري لهذا البلد، خصوصاً فيما يتعلق بتوقعات النمو السكاني، ومعدل نمو الناتج المحلي الإجمالي.

دراسة مستويات العرض والطلب قدر الإمكان.

فهم ومعرفة القطاع الذي يرغب المستثمر دخوله ووضع استثماراته المقترحة بالنسبة للسوق، ويتضمن ذلك دراسة التركيبة السكانية مقارنة بحجم العرض.

التأكد من نظام الإقراض العقاري للبلد الذي يتجه المستثمر لشراء عقارات فيه، وتشريعاته القانونية.

الاطلاع على عائدات الإيجار المتوقعة، والنمو المتوقع لرأس المال.

تحليل وقياس مخاطر الاستثمار.

وضع استراتيحية فعالة لتجاوز الأزمات.
ويتوقع أن تكون مشاريع الوحدات المكتبية من أكثر القطاعات العقارية نمواً خلال الفترة المقبلة.

فتشير دراساتنا إلى توقعات بنمو إضافي لحجم الاستثمارات في هذا القطاع بنسبة تتراوح بين 20 و25 بالمئة مع نهاية العام الجاري.
وتظهر الفرص التجارية قوية في عدد من المدن الرئيسة في العالم، مثل لندن، وهونغ كونغ، وباريس، وموسكو، التي حققت جميعها نمواً في رأس المال بمعدل 30 بالمئة خلال العام 2010.
ويأتي الاستثمار العقاري في قطاع التجزئة بالدرجة الثانية بعد القطاع التجاري، خصوصاً في منطقة آسيا والمحيط الهادئ التي تعد أحد أهم مراكز التجزئة في العالم. وأظهر مؤشر «نيلسون العالمية لثقة المستهلك» مؤخراً أن تسع دول من أصل الدول الأربع عشرة، التي تم تصنيفها ضمن الدول الأكثر تفاؤلاً من الناحية الاقتصادية في العالم، تأتي من دول منطقة آسيا والمحيط الهادئ. كما يتوقع أن تزداد مساحات التجزئة في الدول الآسيوية إلى 3 ملايين متر مربع بحلول نهاية العام الجاري.

ومن جهتنا، وكشركة متخصصة في مجال تقديم الاستشارات المتعلقة بالاستثمارات العقارية، فإننا ننصح المستثمرين من منطقة الشرق الأوسط بالاستثمار في المدن الكبرى التالية:

لندن

بخلاف بقية المدن البريطانية، التي يسجل فيها السوق العقاري معدلات أداء ضعيفة، تبقى العاصمة لندن محتفظة بمكانتها المهمة، حيث تشهد طلباً قوياً ومستداماً على الاستثمار فيها لكونها مركزاً رائداً للخدمات المالية، وستبقى لندن السوق الرئيس للاستثمار العقاري بالنسبة للمستثمرين الأجانب الذين يمثلون نحو 48 بالمئة من إجمالي المشترين في منطقة وسط لندن، وتأتي أغلبيتهم من دول منطقة الشرق الأوسط وآسيا وروسيا. ويبلغ العائد الإيجاري المتوقع ما بين 4 و6 بالمئة.
وأظهرت أحدث الأبحاث، التي أجريناها، أن الإيجارات في وسط لندن ظلت محافظة على قيمها العالية على الرغم من تراجعها في مناطق أخرى في العالم، وصعوبة الحصول على التمويل اللازم، بسبب التحديات الاقتصادية. ففي العام 2010، ارتفعت الإيجارات بمعدل 16 بالمئة، مدعومة بعوامل عدة، منها قلة المعروض من الوحدات وزيادة الطلب، كما من المتوقع أن تستمر هذه الارتفاعات خلال العام الجاري. ويأتي في مقدمة العوامل التي ساعدت في جعل لندن الوجهة العقارية المفضلة للمستثمرين نظام الضرائب العقارية الذي يصب في صالح المستثمرين الأجانب، إضافة إلى معدل الفائدة المنخفض.

كوالالمبور

في أعقاب النمو الاقتصادي بمعدل 7.2 بالمئة خلال العام 2010، شهد سوق العقارات السكنية في العاصمة الماليزية كوالالمبور انتعاشاً خلال النصف الأول من العام الجاري.
وسيكون لمشروع «النقل السريع»، بقيمة مليار دينغت ماليزي، داعماً أساسياً للنمو، وستظل ماليزيا واحدة من الأسواق المفضلة لـدينا، حيث من المتوقع أن يبقى سوق العقارات الماليزي قوياً خلال الفترة المقبلة.
كما نتوقع نمو قيمة رأس المال بمعدل 7 إلى 10 بالمئة في كوالالمبور، وذلك في ضوء النمو الاقتصادي القوي، واستمرار زيادة حجم التداولات العقارية خلال العام الجاري وعلى غرار العام 2010. وتستقطب تركيا المستثمرين من منطقة الشرق الأوسط بوجه خاص، لأنها دولة إسلامية، وتعمل وفق أحكام الشريعة الإسلامية.

نيويورك

ننصح المستثمرين الذين يرغبون بالاستثمار في الولايات المتحدة الأمريكية اختيار نيويورك لكونها مركزاً مالياً واقتصادياً مهماً. لقد انخفضت قيم رأس المال في نيويورك بمعدل 50 بالمئة، مقارنة مع مستويات الذروة خلال يناير 2007، الأمر الذي يتيح للمستثمرين فرصة دخول الأسواق، وشراء عقارات بأسعار مناسبة، ويصل العائد الإيجاري المتوقع في نيويورك إلى ما بين 3 و7 بالمئة.

تركيا

ارتفعت مبيعات العقارات في تركيا للمستثمرين الأجانب بشكل ملحوظ خلال العام 2010، في ضوء عودة الثقة إلى السوق، حيث ارتفعت بمعدل 40 بالمئة مقارنة مع العام 2009، لتصل إلى 2.5 مليار دولار. وتوفر تركيا لمستثمريها الأجانب فرصاً عقارية أفضل من حيث الأسعار، مقارنة مع المواقع الأخرى المطلة على البحر المتوسط، إضافة إلى عائدات إيجارية تصل إلى نحو 5.4 بالمئة، التي تعد ضمن الأعلى في أسواق اليوم.
كما هو الحال بالنسبة لكوالالمبور، تناسب تركيا المستثمر العربي بوجه خاص، لأنها دولة إسلامية، كما أن شعبها محافظ ومنفتح على الثقافات الأخرى في الوقت نفسه. ولا يقع من تركيا في أوروبا إلا نسبة 3 بالمئة من مساحتها، بينما الأغلبية الساحقة من أراضيها تقع في قارة آسيا، وهي قريبة جغرافياً من المنطقة العربية، ولا يستغرق الطيران إليها من منطقة الخليج إلا ثلاث ساعات في المتوسط.

http://alrroya.com/node/147918