الخميس، 18 أغسطس 2011

كيف تقيس جودة الأسهم في الأسواق المالية

المحلل الاقتصادي فهد محمد الصقر 
يقدم خطوات القياس

كيف تقيس جودة الأسهم في الأسواق المالية 
قبل اتخاذ قرار الشراء أو البيع؟

الاثنين, 2 مارس 2009
يمر المستثمرون بأزمة طرق وأساليب اختيار الشركات المناسبة للاستثمار فالانخفاضات الشديدة لأسعار الأسهم بالسوق وفقدان أكثر من ثمانين بالمائة من القيمة السوقية بمدة زمنية قصيرة لم يستطع الكثير من المتداولين المبتدئين وحتى المتمرسين من معرفة كيفية تقليل الخسائر.
فقد كان معظم المتداولين يعتمدون على تنبؤاتهم من خلال مصادر المعلومات من أصدقائهم وأقاربهم ومتابعة بعض الأخبار التي تبثها وسائل الإعلام المرئية والسمعية إلى جانب القراءة السطحية لبعض البيانات المالية،
لذا فقد المستثمرون الثقة بجميع الإجراءات التي كانوا يعتمدون عليها في السابق لاختيار الشركة المناسبة للاستثمار في أسهمها،
ومن هنا وجب الرجوع للقواعد الأساسية لاختيار الأسهم الجيدة للاستثمار من خلال تطبيق مؤشرات الجودة على الشركات المدرجة وغير المدرجة بالسوق لاختيار أفضل الفرص الاستثمارية. 
فمن غير المعقول شراء أو بيع سلعة من دون معرفة القيمة العادلة لها بالسوق.
لذا يجب التمييز بين الأسعار المتضخمة والرخيصة.
ومن هنا سوف نستعرض أهم مؤشرات جودة القيم السوقية للأوراق المالية.


1 - نسبة الدخل قبل الضريبة إلى القيمة السوقية للأسهم:
ويطلق على هذه نسبة ربحية رأس المال السوقي, وتستخدم هذه النسبة المئوية في توضيح الدخل الذي يولده رأس المال السوقي (قيمة الأسهم في السوق) على مستوى الشركة من ناحية، وعلى مستوى كل من القطاع أي الشركات المماثلة لذات النشاط .
ومن ثم تتم مقارنة الدخل الذي يحققه السهم بالنسب التي تحققها الأسهم الأخرى للمشروعات المختلفة وبالتالي إظهار الأوضاع الحقيقية أمام المستثمرين بالبيع أو الشراء لهذا السهم.
ويتم استخراج هذه النسبة بقسمة ناتج صافي دخل الشركة (قبل خصم الضرائب المترتبة على الدخل) على القيمة السوقية للسهم السائدة في البورصة حسب إقفال نهاية العام. (وكلما ارتفع المعدل ارتفع مؤشر الجودة للشركة)
2 - معدل دوران الأسهم:
يقيس هذا المؤشر النسبة المئوية لتداول اسهم شركة معينة أو مجموعة شركات محددة من قبل، داخل قطاع معين للتعرف على نشاط هذا السهم أو تلك الأسهم في إطار أسهم المجموعة كلها في سوق التداول خلال فترة معينة.
ويتم استخراج هذا المعدل بقسمة عدد الأسهم المتداولة خلال العام أو خلال الفترة الزمنية المحددة ، على عدد الأسهم المقيدة في البورصة . ( فكلما ارتفع المعدل ارتفع مؤشر الجودة للشركة )
3- مؤشر مضاعف سعر السهم على مستوى القطاعات وعلى مستوى السوق يعتبر من المؤشرات العامة التي تعطي دلالة واضحة للسوق ، وهو يعطي قياسا للقيمة العادلة لأسهم القطاعات المختلفة في سوق التداول ، وفي الوقت نفسه يمكن إعداده على مستوى السوق ككل في تاريخ معين ويعتمد هذا المؤشر على المتوسط المرجح لمضاعف سعر الأسهم ويتم حسابه بقسمة إجمالي السعر السوقي لكافة الأسهم في القطاع أو السوق محددة على إجمالي العائد الذي تحققه هذه الأسهم. ( فكلما انخفض المعدل ارتفع مؤشر الجودة للشركة )
4 - مؤشر مضاعف الدفترية على مستوى القطاعات وعلى مستوى السوق يعطي هذا المؤشر دلالة واضحة لقيمة السهم بالسوق ، وهو يعطي قياسا للقيمة العادلة السوقية للأسهم للقيمة السوقية في فترة زمنية معينة ، وفي الوقت نفسه يمكن إعداده على مستوى القطاع أو السوق ككل في تاريخ معين.
ويتم استخراج هذا المؤشر على أساس المتوسط المرجح لمضاعف القيمة الدفترية للشركات داخل قطاع أو السوق، ويتم بقسمة قيمة مضاعف القيمة الدفترية للشركة على مضاعف المتوسط للقيمة الدفترية للقطاع أو السوق. (فكلما انخفض المعدل ارتفع مؤشر الجودة للشركة).
5 - المؤشرات السوقية الأساسية الأخرى:
وهي حزمة متكاملة من المؤشرات والنسب التي يقوم متخذ قرار الاستثمار بالتعويل عليها لقياس مدى كفاءة السوق ، ومدى تكامل صروحه السوقية وقدراته على استيعاب متغيرات ومستجدات التعامل ، وفي الوقت ذاته إظهار آثار هذه المتغيرات ونتائجها على عمليات التداول والتعامل.
وتشتمل هذه المؤشرات على ما يلي:-
أ- مؤشر مدي التعامل يقيس هذا المؤشر عدد أيام التعامل خلال مدة معينة وفقا لاحتياجات متخذ القرار لمعرفة مدى كفاءة وانتظام أعمال البورصة (أي لمدة أسبوع، شهر، سنة). ( فكلما ارتفع المعدل ارتفع مؤشر الجودة للشركة )
ب- إجمالي حجم التعامل وهذا المؤشر يتعلق بقياس حجم التعاملات التي تمت على الأوراق المالية المتداولة أو القابلة للتداول ، خلال فترة معينة ، شاملة كل من التعاملات داخل البورصة وخارجها. ( فكلما ارتفع المعدل ارتفع مؤشر الجودة للشركة )
ج- مؤشرات توزيعات حجم التعامل على مستوى القطاعات، وهذا المؤشر يهتم بصفة أساسية بإظهار التعاملات التي تمت للأوراق المالية لصناعة معينة أو لقطاع معين من الأنشطة التي طرحت شركاتها في البورصة. ( فكلما ارتفع المعدل ارتفع مؤشر الجودة للشركة ).
د- مؤشر المتوسط اليومي لحجم التعامل داخل وخارج البورصة
ويستخدم هذا المؤشر بصفة رئيسية في إظهار مدى قوة السوق وقدرته الاستيعابية على استيعاب العمليات المختلفة حيث يتم حسابه بقسمة حجم التعامل داخل وخارج البورصة خلال فترة معينة على عدد أيام التعامل خلال الفترة.
هـ- نسبة عدد الشركات التي يتم التعامل على أوراقها خلال المدة إلى مجموع الشركات المقيدة وتظهر هذه النسبة مقدار حجم الأوراق النشطة إلى إجمالي الأوراق المقيدة بالبورصة ، حيث إن كثيرا من الأوراق تظل خاملة ساكنة لا يجري عليها أي تعامل أو تداول ، بالتالي فان قيمتها المسجلة بها تصبح وضع شك. ( فكلما ارتفع المعدل ارتفع مؤشر الجودة للشركة ).
و- تطور نمو إجمالي عدد الأسهم المقيدة سواء عام أو اكتتاب خاص
ويساعد هذا المؤشر على توضيح حجم السوق ، ومقدار ومعدل نموه ، ومن ثم معرفة إمكانيات تطوره ، وفي الوقت ذاته تحديد اتجاهات هذا النمو ، ويتم استخراج هذا المؤشر بقسمة عدد الأسهم في نهاية العام على عدد الأسهم في بداية العام. ( فكلما ارتفع المعدل ارتفع مؤشر الجودة للشركة )
ر-تطور إجمالي رؤوس أموال الشركات المقيدة بالبورصة
ويخدم هذا المؤشر جانبين أساسين هما:
الجانب الأول: المستثمر الذي يرغب في التعرف على تطور أحجام رؤوس الأموال للشركات المقيدة في البورصة ومدى تناسب معدلات نموها ويتم حسابه بقسمة سعر إقفال السهم الشهري للشركة على سعر إقفال الشهر الماضي لذات السهم .
الجانب الثاني: تحليل الأوراق المالية التي ارتفع سعرها في السوق خلال العام ، وتلك التي انخفض سعرها خلال العام والأخرى التي لم يطرأ على سعرها أي تغيير .
ويهدف هذا التحليل للبحث عن عدة عوامل هي:-
- العوامل التي أدت إلى تغير الأسعار سواء بالزيادة أو النقصان.
- العوامل التي ساعدت على إحداث التغيير في الأسعار والظروف البيئية والأحوال التي أحاطت ذلك.
آما بالنسبة للأوراق التي ثبت سعرها ولم تتغير خلال هذه الفترة فيتم العرض لأسباب ذلك أي للعوامل التي أدت إلى تثبيت وتجميد هذا السعر.
أن هذه التحاليل أمر شديد الأهمية بالنسبة لكل من المستثمر والمضارب في الأوراق المالية على حد سواء ، ومن ثم فان العمل على توفير البيانات والمعلومات ، ومتابعة انعكاساتها وتطوراتها في السوق يساعد على ترشيد القرار وعلى فاعليته ، وهو ما يشير إلى دراسة سبل ووسائل الاستثمار في البورصات وكيفية تحقيق الاستثمار في البورصة.
ومن خلال هذه المقارنات يتم التمهيد للقرار الاستثماري ، مع الأخذ في الاعتبار الرؤية المستقبلية لكل من أوضاع الشركات واتجاهاتها في التوسع والزيادة في الحجم وفي الأسهم من خلال التوسع في الإصدار أو زيادة كل من القيمة الرأسمالية أو نسبة الربح الموزع ، وتحليل أسباب ذلك في إطار النظرة الشاملة والمتكاملة لعملية الاستثمار.
الجانب الثالث: تحديد تقريبي للسعر العادل للسهم المطروح في البورصة للتداول ، حيث إن كثيرا ما تختلف الأسعار العادل عن الأسعار الاسمية ، وعن الأسعار السوقية ويتم تعريف السعر العادل للسهم: على أنه السعر المفترض أو الذي يجب أن يكون ، ويتعين أن يكون عليه السهم ويعبر عما يجب أن يتم التعامل به وهو سعر يتمتع بقدر كبير من الاستقرار لخضوعه لعوامل مستقرة لا تتغير كثيرا أو لخضوعه لعوامل موضوعية بشكل رئيسي ، وهو في الواقع يتحدد من خلال معرفة نصيب السهم الواحد من إجمالي «الأصول – الالتزامات الخارجية للشركة» أي مقدار ما يخص السهم من أصول معبر عنها بقيمة نقدية عند اتخاذ قرار تصفية أو بيع الشركة.
ويتم حساب القيمة العادلة للسهم من خلال معادلتين أساسيتين هما:-
1 - معادلة حساب القيمة العادلة البسيطة للسهم: وهذه المعادلة قائمة على أن الشركة وليد قوته الذاتية وان ما هو قائم الآن لا يعني بالضرورة استمراره غدا، ولذلك فان القيمة العادلة يتم حسابها على ما هو قائم الآن على النحو التالي: (القيمة العادلة = القيمة الاسمية × العائد السنوي × 5)
فإذا كان هناك سهم قيمته الاسمية 100فلس ومعدل عائده السنوي %10 فان قيمته العادلة تصبح على النحو التالي (100. × 10 × 5. = 1 × 5. = 500 فلس)
ويتم مقارنة القيمة بالقيمة السوقية لمعرفة وضع قيمة السهم .
2 - معادلة حساب القيمة العادلة للسهم مع الأخذ في الاعتبار معدل النمو السنوي الذي تحققه الشركة
وهذه المعادلة تعطي للتراكم الرأسمالي (زيادة حجمه وقيمته الاحتياطيان) أهمية خاصة وتأخذها في الحسبان عند حساب القيمة الحقيقية للسهم على النحو التالي:-
القيمة العادلة للسهم = القيمة الاسمية × (العائد السنوي + معدل النمو السنوي)× 5
ففي المثال السابق ، إذا كان السهم يحقق معدل نمو سنوي بواقع 5 % سنويا فان قيمته العادلة تصبح على النحو التالي: (القيمة العادلة = 100 × (10+5) × 5. = 100.× 15 × 5. = 750فلسا)
ومن هنا فإن القيمة العادلة تتضمن تراكمات العائد السنوي ومعدل نمو الأرباح وذلك مستمر، ومن المهم القول بان معدل العائد السنوي للسهم في اتجاهاته التصاعدية أو في تغيرات معدلات نموه أو هبوطه فإنما يستند إلى القوة الذاتية التأثيرية للشركة ، والتي لا تتضمن فقط زيادة الطاقة الإنتاجية ولكنها أيضا تتضمن تنامي الخبرة والمعرفة والدارية واكتساب سمعة كافية ومناسبة وازدياد اهتمام المستثمرين به.
فالكفاءة الإنتاجية للشركة وقدرته على تخفيض تكاليف الإنتاج وزيادة الربحية لمقدرته الأفضل على التسعير والتوزيع والترويج تؤثر تأثيراً على سعر السهم في البورصة.
http://www.iraqism.com/vb/showthread.php?t=54&page=4