الجمعة، 12 أغسطس، 2011

قائمة الدخل وعناصرها !!!(1)

بواسطة د. جمال شحات
بتاريخ 5 أكتوبر 2010

تلعب القوائم المالية دورا هاما فى التعريف بوضع الشركة واصولها وايراداتها وارباحها ومن اهم القوائم المالية ( قائمة الدخل ) ولعلى وجدت ان المقالات التثقيفية فى هذا الموضوع تشد اليها الكثيرين من القراء والدليل على ذلك الكم الهائل من الاستفسارات والمداخلات والطلبات فى سلسلة مقالات ( كيف تقرأ القوائم المالية ؟!!)
ونستعرض هنا فى هذه السلسلة اهم عناصر قائمة الدخل والمعايير المحاسبية سواء العالمية او الامريكية او المعايير السعودية التى تحدد كيفية اعداد قائمة الدخل و اهم عناصرها.



ولعل اول امر يجب ان نتحدث عنه هو مفهوم الدخل:
مفهوم الدخل الاقتصادي:
يعـرّف الاقتصاديون الدخل بأنه الزيادة في الثروة (الرفاهية) خلال فترة من الزمن. وعند تطبيق هذا المفهوم على منشأة يمكن أن يعرف الدخل بأنه أقصى مبلغ يمكن للمنشأة أن توزعه على ملاكها من صافي أصولها خلال فترة مع المحافظة على نفس قيمة رأس مالها كما كان في بداية الفترة. ويفترض هذا التعريف عدم وجود أي تغير في رأس المال أو أي توزيعات أرباح خلال الفترة . وحتى يتم استخدام هذا المفهوم العام للدخل الاقتصادي لابد من الاتفاق على شيئين هما:
1- كيف تقيم صافي أصول المنشأة ؟
2- كيف يتم تعريف عملية المحافظة على رأس المال ؟

مفهوم المحافظة على رأس المال:
تنبع أهمية مفاهيم المحافظة على رأس المال من تعريف الاقتصاديين للدخل. وبصورة عامة يوجد مفهومين أساسيين للمحافظة على رأس المال: مفهوم رأس المال النقدي ومفهوم رأس المال العينى.
مفهوم المحافظة على رأس المال النقدي:
يعنى هذا المفهوم المحافظة على رأس المال في صورة وحدات نقدية تمثل القدر المستثمر من الأموال في المنشأة في تاريخ تكوينها بالإضافة الى أى مبالغ أخرى تستثمر في أوقات لاحقة.

مفهوم المحافظة على رأس المال العينى:
يعنى هذا المفهوم المحافظة على رأس المال فى صورة عينية (مادية) وهو يمثل الطاقة التشغيلية أو الإنتاجية التى تبدأ المنشأة بها أعمالها في فترة معينة. وطبقا لهذا المفهوم تتم المحافظة على رأس المال فى صورة طاقة تشغيلية مما يمكن المنشأة من الاستمرار بنفس المستوى من الإنتاجية.



غير أن هناك خلاف بين مؤيدي استخدام هذا المفهوم حول ما تعنيه عبارة الطاقة الإنتاجية وكيف يمكن الحفاظ عليها، وتوجد فى هذا الصدد ثلاثة تفسيرات:
أ - تعبر الطاقة الإنتاجية عن الأصول العينية التى تحت تصرف المنشأة.
ب – تعبر الطاقة الإنتاجية عن المقدرة على انتاج نفس حجم السلع والخدمات فى الفترات اللاحقة.
ج – تعبر الطاقة الإنتاجية عن المقدرة على انتاج نفس قيمة السلع والخدمات فى الفترات اللاحقة.

هذا ويكمن الاختلاف الرئيسى بين مفهوم المحافظة على رأس المال النقدى ومفهوم المحافظة على رأس المال العينى فى كيفية معالجة التغيرات فى قيم أصول المنشأة والخصوم التى عليها.


من ناحية أخرى يمكن قياس كل من المفهومين باستخدام وحدات نقدية ذات قوة شرائية أسمية أو باستخدام وحدات نقدية تمثل القوة الشرائية لوحدة النقد فى تاريخ قائمة المركز المالى (جارية) وينتج عن ذلك أربعة مفاهيم للمحافظة على رأس المال فى حالة حدوث تغيرات فى مستوى الأسعار الخاصة للأصول وتغيرات فى المستوى العام للأسعار.
أ - المحافظة على رأس المال النقدى للمنشأة بوحدات نقد أسمية.
ب- المحافظة على رأس المال النقدى للمنشأة بوحدات نقد جارية.
ج- المحافظة على راس المال العينى للمنشأة بوحدات نقد أسمية.
د - المحافظة على رأس المال العينى للمنشأة بوحدات نقد جارية.

ويوضح المثال التالي كيفية التفرقة بين المفاهيم الأربعة:
مثـــال:
كانت قيمة صافى أصول شركة أبجد فى بداية العـام 40.000 ريال وفى نهاية العـام 60.000 ريال ويلزم للشركـة 45.000 ريال للمحافظة على رأس المال فى صـورة طاقة إنتاجية فى نهاية العام وكانت الزيادة فى المستوى العام للأسعار خلال العـام 10%.
أ - 60.000 ـ 40.000 20.000
ب- 60.000 ـ (40.000 + 40.000 × 10%) 16.000
ج- 60.000 ـ 45.000 15.000
د- 60.000 ـ (45.000 + 45.000 ×10%) 10.500

مفهوم الدخل المحاسبي:

من أجل قياس الدخل يحتاج المحاسب إلى تبني أحد الأساسين الذين يقاس بهما الدخل. حيث يوجد مدخلين لتحديد الدخل المحاسبي هما مدخل الميزانية ومدخل العمليات.
مدخل الميزانية:
وفقا لهذا المدخل يحدد دخل أي فترة محاسبية بمقارنة صافي أصول المنشأة في بداية ونهاية الفترة بعد استبعاد أثر أي استثمارات إضافية من جانب ملاك المنشأة أو أي توزيعات عليهم خلال الفترة. ويؤخذ على هذا المدخل أنه لا يوضح مكونات الدخل ولذلك لا يستخدم في الممارسة المحاسبية في الحياة العملية.

مدخل العمليات:
ويقوم هذا المدخل على تسجيل العمليات التي تكون المنشأة طرفا فيها وتشمل العمليات هنا العمليات الخارجية والعمليات الداخلية. فالعمليات الخارجية تنشأ من المعاملات مع الأطراف الخارجية وتحويل الأصول والالتزامات من وإلى المنشأة. أما العمليات الداخلية فتنشأ من استخدام أو تحويل الأصول داخل المنشأة في عمليات الإنتاج واكتساب الإيرادات. ووفقا لمدخل العمليات يتم تحديد الدخل بمضاهاة الإيرادات والمصروفات التي تم تسجيلها خلال الفترة المعنية.
مزايا مدخل العمليات على مدخل الميزانية
1- يمكن تبويب مكونات الدخل بعدة طـرق ، على أساس المنتج أو فئات العملاء لكي تحصل الإدارة على معلومات أكثر فائدة.

2- يمكن التقرير عن الدخل الناتج من كل المصادر المختلفة مثل الدخل من العمليات والدخل الناتج من ظروف خارجية طالما يمكن قياس هذه الدخول.
3- يقدم أساسا لتحديد أنواع ومقادير الأصول والإلتزامات في نهاية الفترة ، وبذا يمكن استخدام طرق التقييم الأخرى بسهولة.
4- يمكن إعداد القوائم المالية بحيث ترتبط كل قائمة بالأخرى بغية أن يؤدي هذا لمزيد من فهم البيانات التي أعدت على أساسها القوائم المالية.
ونستعرض فى المقال القادم ان شاء الله كيفية قياس الدخل مع تمنياتى للجميع بالتوفيق والاستفادة.
http://alphabeta.argaam.com/?p=21493